مني السيد 2

قال:
— هتدخل في مشاكل كبيرة.
سكت شوية.
وبعدين أضاف:
— ويمكن دي تكون بداية انهيار كل الأكاذيب اللي اتبنت الفترة اللي فاتت.
رجعت البيت وأنا بفكر.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت مستنياني.
أول ما دخلت سمعت صوت عياط.
جريت ناحية الصوت.
لقيت عمر قاعد على الأرض.
وشه أحمر.
وعينيه مليانة دموع.
حضنته بسرعة.
— مالك يا حبيبي؟
قبل ما يرد، شفت اللعبة المفضلة بتاعته مكسورة على الأرض.
كانت هدية من أبوه يوم عيد ميلاده.
بصلي وهو بيعيط.
وقال:
— ماما كسرتها.
اتصدمت.
في اللحظة دي خرجت نجلاء من أوضتها.
وشها كله عصبية.
— أصل الولد بقى مش بيسمع الكلام.
صرخت فيها لأول مرة من يوم ما دخلت البيت:
— ده طفل!
اتجمدت مكانها.
هي نفسها اتفاجئت.
عمري ما عليت صوتي عليها.
لكن المرة دي خلاص.
وصلت لنهايتي.
قلت بغضب:
— كفاية ظلم.
كفاية قسوة.
كفاية اللي بتعمليه في ابنك قبل أي حد.
نزل الصمت على المكان.
ولأول مرة شفت الخوف في عينيها.
الخوف الحقيقي.
مش من كلامي.
لكن من إن سيطرتها بدأت تضيع.
وفي اللحظة دي بالذات…
دخل أحمد من الباب.
وشاف عمر بيعيط.
وشاف اللعبة المكسورة.
وشافني واقفة قدام نجلاء.
وسأل بصدمة:
— إيه اللي حصل هنا؟
بصيتله مباشرة.
وعرفت إن اللحظة اللي مستنياها من شهور قربت جدًا.
لحظة انكشاف كل حاجة.
الديون.
والبيت.
والكذب.
والصفقة السرية.
والسر اللي محدش يعرفه لحد دلوقتي…
سر الصندوق اللي غير موجود تحت الشجرة.
لكن ما قلتش حاجة.
لسه.
لأن المواجهة الحقيقية كانت هتحصل قريب جدًا.
ومحدش في البيت كله كان مستعد للي هيعرفه في الفصل الأخير…


