قرض ج٢
ـ “كلمتك بتمشي لما تكون راجل في بيتك وحامي مراتك، مش واقف تتفرج على أبوك وهو بيبتزها ويخيرها بين كرامتها وبين شغلها وإنت بتلعب في التليفون. اللي يبيع مراته في أول شهر عشان يرضي أبوه، يبقى لسه مش جاهز يفتح بيت.”
حمايا وشه احمر وزعق:
ـ “يعني إيه يا حاج؟ الكلام ده معناه إيه؟ البنت هترجع معانا ولا لأ؟”
أبويا قام وقف، وبص ليهم هما الاتنين وقال بكل حسم:
ـ “بنتي مش هترجع غير بشروطي.. شقة لوحدها بعيد عن بيت العيلة، ومالهاش دعوة بحد، وشغلها خط أحمر ومحدش يفتح سيرة قرش واحد من مرتبها. لو موافقين، نكتب الكلام ده في ورقة، مش موافقين.. يبقى كل حي يروح لحاله، وبنتي في بيت أبوها معززة مكرمة.”
أحمد وبأبوه بصوا لبعض بصدمة، مكنوش متوقعين إن الرد هيكون بالقوة دي، ولا كانوا فاكرين إن صباح اللي دخلت بيتهم هادية ومطيعة، وراها ضهر يهد جبال عشان خاطر كرامتها.


