وقعت علي اوراق الطلاق

قدامه.
أنا مش محتاجة صدقة منك.
بصلي بصدمة
إنتي تعرفيه؟!
ابتسمت لأول مرة.
ده مش بس أعرفه ده جدي.
رنا قامت واقفة فجأة
إنتي بتكدبي!
لكن المستشار قال بهدوء
سارة بنت بنتي ووريثتي الوحيدة.
كريم حس كأن الأرض بتتهز تحته
يعني كل ده كنتي
قاطعته
كنت باختبرك.
صوته اتهز
اختبار؟!
أيوه. جدي طلب مني أعيش حياة بسيطة من غير اسمه عشان أشوف الناس على حقيقتهم.
قربت منه خطوة
وأنت نجحت بس مش زي ما كنت متوقع.
رنا حاولت تتكلم
طب الخوارزمية المشروع
المستشار بص لها ببرود
الخوارزمية دي مسجلة باسم سارة من 3 سنين.
السكوت ضرب المكان.
كريم بصلي وكأنه بيغرق
يعني العرض بتاع النهارده
ابتسمت بهدوء
اتلغى.
إيه؟!
المستثمرين اللي كنت هتقابلهم كلهم شركاء لجدي.
المستشار أضاف
وكلهم سحبوا تمويلهم بعد اللي شافوه النهارده.
كريم وقع على الكرسي
لا لا مستحيل
بصيت له آخر نظرة
أنت اللي قلت الجواز استثمار.
سكت لحظة وبعدين كملت
وأنا قررت أسحب استثماري.
وأنا ماشية ناحية الباب
سمعت صوته المكسور لأول مرة
سارة استني
لكن المرة دي
أنا اللي ما بصّتش ورايا.
لو عايزين الجزء الأخير
باب القاعة اتقفل ورايا بهدوء
لكن جوايا، كل حاجة كانت بتتقفل للأبد.
صوت خطوات سريعة جري ورايا
سارة! استني!
ما كنتش محتاجة أبص عشان أعرف إنه كريم.
وقف قدامي، أنفاسه متقطعة، وشكله لأول مرة مكسور.
أنا غلطت والله غلطت إديني فرصة أصلّح كل حاجة.
بصيت له بهدوء، نفس الهدوء اللي كان بيستفزه دايمًا
تصلّح إيه بالظبط؟
سكت لحظة مش لاقي إجابة.
كملت أنا
كرامتي؟ ولا السنتين اللي ضاعوا؟ ولا الثقة اللي اتكسرت؟
قرب خطوة وقال
نبدأ من جديد أنا مستعد أسيب كل حاجة علشانك.
ابتسمت ابتسامة خفيفة مش سخرية، لكن شفقة.
المشكلة يا كريم إنك ماكنتش عايزني وأنا بسيطة.
سكت فكمّلت
ودلوقتي عايزني عشان أنا قوية.
كلامي وقع عليه زي الحقيقة اللي حاول يهرب منها.
في اللحظة دي، خرجت رنا من القاعة وهي منهارة
كريم! الشركة بتنهار! الأسهم بتقع، والمستثمرين انسحبوا!
بص لها وبعدين بص لي
واضح إنه أخيرًا فهم
خسر كل حاجة في نفس اللحظة.
نزلت مع جدي في المصعد بهدوء.
بص لي بابتسامة فخر
اتعلمتي الدرس؟
هزيت راسي
أكتر مما توقعت.
إيه أهم حاجة؟
ابتسمت وقلت
إن اللي يشوفني ضعيفة هو أضعف حد في القصة.
ضحك بخفة
بالظبط.
بعد شهور
كنت واقفة في نفس البرج
بس المرة دي في الدور الأعلى.
مكتبي أنا.
على الباب مكتوب
سارة السيوفي الرئيس التنفيذي
الشركة اللي كانت حلم كريم
بقت تحت إدارتي أنا.
دخل السكرتير وقال
في واحد طالب يقابلك اسمه كريم المنصوري.
بصيت من الشباك لحظة
وبعدين قلت بهدوء
قول له يقدّم على وظيفة.
وظيفة؟!
أيوه لو عايز يبدأ من الصفر زي ما أنا بدأت.
برا المبنى
كان واقف مستني
مش كرئيس شركة
لكن كرجل خسر كل شيء.
وأنا من فوق
ما بصّتش عليه.
لأني أخيرًا
بصّيت لنفسي.
النهاية لو عجبتكم القصة شاركوها

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *