طردني مديري
كل القاعة سكتت
كمل وقال
وبناء على ذلك قرر مجلس الإدارة إنهاء خدمات الأستاذ سامر بشكل فوري وإلغاء جميع امتيازاته وتحويل الملف كامل للجهات القانونية المختصة لمراجعة كل المخالفات المالية والإدارية
في اللحظة دي سامر حس إن رجليه مش شايلينه
بص حواليه وكأنه مستني حد يدافع عنه
لكن محدش اتكلم
الناس اللي كان بيستغلهم زمان كانوا واقفين بيتفرجوا عليه في صمت
حاول يتكلم وقال
أنا مستعد أصلح كل حاجة
أنا غلطت
أدوني فرصة
لكن رئيس المجلس قال بحزم
الفرص كانت قدامك سنين طويلة وأنت اخترت تستغلها في ظلم الناس
بعدها سلم رئيس المجلس الملف لمدير الموارد البشرية وقال
ابدأوا تنفيذ القرار
سامر بصلي وأنا واقفة بكل هدوء
قرب مني وقال بصوت مكسور
ليلى
أنا عارف إني أذيتك
وعارف إن الاعتذار متأخر
بس سامحيني
ابتسمت بهدوء
وقولت
أنا سامحتك من زمان
لأن الكره عمره ما بيبني نجاح
لكن المسامحة حاجة
والعدالة حاجة تانية
والنهارده العدالة أخدت مجراها
نزل سامر راسه ومشي وهو شايل كرتونة صغيرة فيها صوره وأوراقه وكوباية القهوة بتاعته
وقفت أبص عليه للحظة
وافتكرت اليوم اللي خرجت فيه أنا بنفس الكرتونة
لكن الفرق إن يومها خرجت وأنا مظلومة
أما هو فكان خارج بسبب أفعاله
بعدها طلب رئيس مجلس الإدارة مني أطلع على المنصة
طلعت وسط تصفيق الموظفين
وقال
من النهارده الأستاذة ليلى هي الرئيس التنفيذي الجديد للشركة والمسؤولة عن إعادة بنائها
القاعة كلها وقفت تسقف
بصيت لكل الوجوه اللي قدامي
وشفت فيهم ناس خايفة
وناس مترددة
وناس فقدت الأمل من سنين
مسكت المايك وقلت
أول قرار النهارده إن أي موظف اتظلم هيرجع له حقه كامل
وأي حد اجتهد هيتكتب اسمه على شغله
ومحدش هيتقيم بشكله ولا سنه ولا لبسه ولا صوته
اللي هيحدد قيمة أي إنسان هنا هو أخلاقه واجتهاده وبس
التصفيق زاد أكتر
وفي آخر القاعة لمحت موظفة صغيرة كانت بتعيط
بعد الاجتماع جتلي وقالت
حضرتك متعرفنيش
بس أنا كنت كل يوم بفكر أسيب الشغل بسبب التنمر على شكلي
النهارده لأول مرة أحس إن ليا مكان
ابتسمت وربت على كتفها وقلت
متخليش رأي أي حد يحدد مستقبلك
لأن اللي بيشوف المظهر بس عمره ما هيشوف القيمة الحقيقية
عدت شهور قليلة
ورجعت الشركة أقوى من الأول
العملاء رجعوا
والموظفين بقوا يشتغلوا بحب
وبقى كل نجاح بيتسجل باسم صاحبه الحقيقي



