طردني مديري
بس كلها متسجلة باسم سامر
وقتها فهمت إن السرقة موقفتش عند شغلي أنا وبس
لقيت ملفات بأسماء موظفين تانيين كانوا اختفوا من الشركة بعدها بفترة قصيرة
كل نجاح كان بيتحول لاسمه
وكل صاحب مجهود كان بيمشي
قفلت الملف وأنا حاسة إن الحقيقة أكبر بكتير مما كنت متخيلة
وفي اللحظة دي رن تليفوني
كان رقم رئيس مجلس الإدارة
رديت
قال
فيه حاجة نسينا نقولهالك
وصلنا النهارده تقرير من المراجعة الداخلية
ولو التقرير ده طلع صحيح يبقى أول قرار هيتاخد الصبح هيكون القرار اللي هيقلب الشركة كلها
وساعتها أدركت إن المفاجأة اللي مستنية سامر أخطر بكتير من مجرد إنه يخسر منصبه وإن اليوم اللي هيجمعنا داخل مقر شركته السابقة هيكون بداية الحساب الحقيقي لكل اللي عمله طوال السنين اللي فاتت بقلم منال عباس
تاني يوم الصبح دخلت مقر الشركة اللي كنت خرجت منه من عشر سنين وأنا شايلة كرتونة صغيرة لكن المرة دي دخلته من الباب الرئيسي وكل الموظفين واقفين يستقبلوني لأنهم عرفوا إن الإدارة الجديدة كلفتني بإعادة هيكلة الشركة بالكامل
أول ما دخلت حسيت إن المكان اتغير وفي نفس الوقت لسه فيه نفس الذكريات
بصيت ناحية المكتب اللي كنت بقعد فيه
لقيت موظفة جديدة قاعدة مكاني
ابتسمت في سري وقلت الحمد لله إن الأيام مبتقفش عند حد
دخلت قاعة الاجتماعات وكان كل المديرين قاعدين ومن بينهم سامر
أول ما دخلت الكل وقف
إلا هو
كان قاعد ساكت وعينيه مليانة خوف
قعدت على أول الكرسي وفتحت الملف الكبير اللي كان قدامي
وقولت
من النهارده هنبدأ مراجعة كل ملفات الشركة خلال العشر سنين اللي فاتوا
وأي قرار هيتاخد هيكون مبني على المستندات فقط
محدش هيتظلم
ومحدش هياخد حاجة مش من حقه
بعدها طلبت أول ملف
كان ملف قسم التحليل
بدأت أقلب الأوراق واحدة واحدة
وسألت سامر
مين كان المسؤول عن القسم وقت إعداد الملفات دي
رد بصوت واطي
أنا
قولت
تمام
طلعت أول تقرير
وقولت
التقرير ده اتقدم باسمك
لكن النسخة الأصلية بتقول إن اللي أعده موظفة اسمها ليلى
سكت
طلعت التقرير التاني
وده برضه باسمك
لكن النسخة المحفوظة على السيرفر بتاريخها الأصلي باسم موظف تاني
وبدأت أطلع تقرير ورا تقرير
وكل مرة يطلع اسم جديد
وفي كل مرة يبان إن سامر كان بينسب الشغل لنفسه
المدير المالي بصله وقال
إزاي ده حصل
سامر ارتبك وقال



