مخطوبه حكايات روماني مكرم 2

عم محمد بتاع الكشك كان لقط الإشارة ولحق أبويا في ثانية. أبويا صرخ بصوت زلزل المكان: “ورب العزة اللي هيقرب من بنتي لـ أفرمه تحت رجلي! يا وائل يا حرامي يا سوابق!”

وائل وإبراهيم اتسمروا مكانهم لما لقوا حارة بحالها واقفة سد منيع. وائل وشه جاب مية لون، وحاول يخبي المطواة ورا ضهره وبدأ يتلعثم: “يا عم الحج.. افهم بس.. دي بنتك دخلت بيتنا وسرقت ورق..”

أبويا مقلوش كمل الكلمة.. نزل بالشومة على إيده خلاه يصرخ والمطواة تقع من إيده، والرجالة التفت حوليهم وكتفوهم في ثواني. في نفس اللحظة، صوت سرينة البوليس رن في الشارع، وكانت عزة المحامية صاحبة عم محمد لقطت الحكاية وبلغت القسم، البوكس جه ولم وائل وإبراهيم وأبوهم، والكلبشات اتفلت في إيديهم بتهمة التهريب واحتجاز مواطنين بدون وجه حق.. وانكشف المستور قدام المنطقة كلها.

أبويا جالي، خدني في حضنه وجسمه كله بيرتعش، وطبع بوسة على راسي وقال وهو بينهج: “طول ما فيا نفس يا ندى، محدش يقدر يكسرك ولا يدوس ليكي على طرف.. الفلوس بتروح وتيجي، بس الشرف والضهر هما السند.”

> **الحكمة من القصة:**

> “البيوت أسرار، والوشوش السمحة مش دايما وراها قلوب نظيفة. الطمع بيعمي النفوس، والراجل اللي تلاقيه بيمثل الحنية قدامك وهو بره بيته بلطجي وسوابق، اهربي منه وأنتي على البر. والأهم من كل ده.. أوعي تستهوني بأهلك الغلابة أو تفتكري إن قلة الفلوس قلة حيلة؛ الغلبان في رزقه بيكون أسد في شرفه وضهره بيسند بلد!”

>

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *