بني سليمان ل زينب سمير

موافق معنديش مانع نروح نكتب كتابنا دلوقتي
الفصل الثالث عشر
عدو عدوي صديقي
ها هي الان كتبت علي اسمه كما اراد وتمني منذ البداية كالعادة تحركت جميع الخيوط لتنفذ أوامر آل سليمان خضعت الظروف له
وحققت له ما يريد نفوذه السبب أصراره السبب ارادة الله لم يعد اي من تلك المسميات له اهتماما المهم الان النتيجة وانها باتت زوجة له كما أراد علي اسمه وتحمل كنيته ملكا له وتخصه
وان تكون أمرأة تخص رجلا مثله يعني هناك مئات من القيود ستلتف حول اعناقها من الان وصاعدا سيبقي ل نفسها حسابا!
كلماتها الحمقاء التي قالتها منذ ساعات وانها ستكون حرة قرارات نفسها وان لا يتدخل فيها كانت عبارة عن هرار تناساها منذ ان مضت علي عقود الزواج
الټفت لينظر لها بينما يقود بها وجدها قد شردت في اللا شئ وسندت رأسها علي زجاج الشباك تأملها مطولا رأي فيها ملامح تدل علي بداية ذبول زهرة
كانت يافعة منذ ايام وفي طريق مۏتها بسببه تنهد مطولا وهو يقول بداخل نفسه سأعوضك بلا شك بيساني وهل يفعل
ربما يفعل
موافقته السريعة التي صډمتها لدرجة ان الزهول الذي كان عنده انتقل لها لا تعلم انه بالفعل غارق فيها لحد انها اذا طلبت كامل نصيبه سيعطيها اياها بكل طيب خاطر
عندما رأت تلك الموافقة قالت بنبرة باردة بينما تركته لتدخل غرفتها لتستعد
مش عايزه نصيبي دلوقتي هخليه ك تعويض ليا علشان لو سيبتني في يوم يعني هتكتبه ليا في المؤخر ياسليمان
ولانه لا ينوي الطلاق وافق وان كان ينوي الطلاق كان ايضا سيوافق
انت رايح بيا فين
قالتها وقد انتبهت ل الطريق فجأة ووجدت انه ياخذ طريق غير الذي يجب ان يسلكه الي منزلها
لبيتنا الجديد
اعتدلت في جلستها فجأة ك من لدغتها أفعي سامة و
بس انا مش عايزة أسيب بيتي
نطق بكلمات مضغوطة ماكدا علي معني كل حرف بها
مراتي مش هتقعد غير في ملكي يابيسان
نظرت له بطرف عينيها وتنهدت عليا بزفر
اغمضت عينيها ل فنية من الزمن بأرهاق قبل ان تفتحها من جديد
بيسان بقلة حيلة
بقيت رسمي من ممتلكات سليمان صح
نظر لها ل لحظة تقابلت فيها عيناهم سويا وحكت الكثير ثم عاد ينظر الي طريقة دون رد لكن نظرات عيناه كانت قد اجابت بدلا عنه وكانت الاجابة نعم صحيح انتي بت ملكا لي
بعد ثلاثة عشر دقيقة تقريبا توقفت السيارة في منتجع سكني فخم كان فارغا قليلا من السكان علي ما يبدو انه جديد صف سيارته امام فيلا صغيرة فيه وهبط من السيارة اخيرا هبطت هي خلفه وسارت متابعة اياه
فتح باب الفيلا الخارجي ودخلوا سلكوا الممر الفاصل بين حديقة صغيرة ومبني البيت وصلوا الي الباب الداخلي اخيرا فتحه ودخلوا فتح انوار المنزل فوجدت ان الفيلا مجهزة باحدث الاجهزة والاثاث العصري وبذوق خاص مميز
استراح سليمان علي مقعد موجود ب بهو
الفيلا بينما ظلت هي واقفة اشار لها بأن تجلس و
اقعدي عايز اتكلم معاكي شوية
جلست اخيرا و
عايز تقول اية
تجاهل نبرتها الجامدة التي تحادثه بها وزفر نفسا طويلا قبل أن يقول
انتي هتروحي محلك كل يوم زي ما انتي عايزة من الصبح ل المغرب
جائت لتعترض الا انه اوقفها باشارة من يديه
اعتقد ان كدا مناسب اوي زايد انك مش هتروحي الجمعة كل جمعة هنقضيه سوا مع بعض
صاحت باندفاع
انت قولت انك هتسيبني براحتي
سليمان بنبرة هادئة
انا فعلا سايبك براحتك بل انا كدا يعتبر بخالف قوانيني علشان اراضيكي
اطلقت زفرة متضايقة توضح بها كامل ضيقها الذي تجاهله وهو يتابع
متنسيش في اي خطوة انتي بتخطيها انك مراتي وان اي غلطة هتعمليها ليها مني رد فعل معتقدش هيعجبك وافتكري ان مش معني زواجنا في السر ان فيه اي خلل
هو بس لفترة محددة وبعدها هيتذاع في كل مكان
بيسان وقد بدأ صبرها ينفذ
انت كدا بأوامرك دي خالفت كل الشروط اللي انا حطيتها
اؤما بالنفي و
انا بعرفك بس مجرد اساسيات انتي مفروض عرفاها يابيسان
طيب انا عايزه انام
كانت تقصد غادر الأن أذا سمحت
نهض عن مكانه بالفعل مستعدا ل المغادرة إلا انه قال قبل ان يغادر
هسيبك علشان ترتاحي بكرة هبعت خدامة ليكي وعلي فكرة كلامنا لسة مخلصش
قال تلك العبارة ثم انصرف من المنزل تاركا اياها وحيدة فيه تنظر له رغما عنها بأعجاب وأمان تعجبت لشعورها به بين تلك الحوائط التي يملكها هو
امام المنزل
هتف سليمان لزاهر الذي وصل توا
محدش يعرف بوجودها يازاهر وعلاقتي بيها كيف شكلها فاهم
اؤما بنعم فقد كان واحدا من الشاهدان الذين شهدوا علي عقد الزواج
تابع سليمان
عينك متفارقش البيت لحظة ولو حصلت أي حاجة غريية بلغني فورا
فيلا رشدي
دخل حسان لغرفة المكتب ليقع نظره علي واجد أبتسم بسخرية وهو يطالعه بنظرات مقلة توجه نحوه وسلم عليه سلاما باردا يشبه سلام واجد ثم استراح علي مقعده
حسان
تشرب اية ياواجد باشا
قال لفظ باشا ببطء مستفز بينما نفي واجد برأسه وتظاهر بأنه لم يلاحظ سخرية حسان ثم اخرج من حقيبته مجلد ورقي
واجد
انا مش جاي اشرب حاجة ياحسان باشا
نظر له بعينان متسائلتان فمنحه واجد المجلد و
ارض السخنة واللي الكل بيحارب علشان ياخدها ومطلوب من كل واحد يقدم ورق بأفضل مشروع ممكن يتعمل عليها يحقق ارباح ل الدولة قبل الشركة
دا بقي أفضل مشروع أتعمل لدلوقتي
اخذه ليقرأه وثم نظر له هاتفا
شركات سليمان جروب!
اؤما بنعم وهو يبتسم بخبث قبل ان يتابع
المجلد دا سليمان ملحقش يعمل غيره يعني انت دلوقتي الوحيد المالك لافضل مشروع لو عدلته بالافضل او سلمته زي ما هو المشروع هيبقي ليك وبس
ضيق حسان عينيه واعتدل في جلسته حيث اقترب برأسه من رأس واجد تعلقت عيناه المتشككة في عينا واجد الملئية بالمكر و
مش شايف انك بتقدملي فرصة ذهبية اكسر فيها
ابن عمك وشركتكم!
واجد ببساطة
ودا المطلوب
حسان
والمقابل
واجد ببسمة رائقة
مش عايز اكتر من عشرة في المية من الارباح
طالعة بزهول يبيع مشروع بالملايين ك حد أدني كانت سوف توضع في جيوبهم ل يأخذ عشرة بالمئة فقط من عدو!
لم يفكر كثيرا بل اؤما بنعم و
انت عارف ان دي مش طريقتي بس الحقيقة العرض مغري فأنا موافق وليك كمان عشرين في المية مش بس عشرة
ابتسم واجد وهو يمد يده ليضعها بيد الاخر التي تلاقها الاخر وهو يحاول جاهدا لرسم بسمة علي شفتيه بينما بداخله يود ولو بصق عليه لحظات وغادر واجد
سليمان توفيق دا عايش مع شياطين لا يمكن الناس دي تكون بني آدمين وتجمعهم مع سليمان علاقة قرابة ودم دول ذئاب جعانة بتاكل في بعض
قطع عليه حالة عصبيته تلك طرقات علي الباب ثم دخول ندي زوجته راحت جميع ملامح الڠضب وظهرت مكانها ملامح هادئة ساكنة محبة اقتربت منه وعلي وجهها ارتسمت بسمتها الرقيقة المعتادة التي لا تتخلي عنها
ندي بتسأل
مين كان هنا ياحبيبي
اجابها وعينيه مثبتة علي المجلد الورقي
عدو عدوي
سيبك من الشغل وقوليلي انتي حلوة زيادة انهاردة ولا انا شايف كدا
ضحكت بخجل وهي تضع وجهها في جوف كتفه لتخفي عينيها عنه فما زادت حركتها سوي من اتساع شفتيه وهو يرمقها بحب
تلك الفتاة التي تعد زوجته حاليا هي الوحيدة الجائزة الكبري التي نجح بها بتلك الحياة كان يملك جائزة اخري لم تكن سوي صداقته بسليمان لكنها تحولت من صداقة الي عداوة ف بالتالي لم تعد جائزة
الساعة الان تصل الي الثامنة ليلا حيث تجمعت شباب آل سليمان علي طاولة الطعام مع جدتهم وفقط بينما منال وسلمي فقد تخلفا عنه بأوامر من الجدة كانت نظرات كل شاب منهم معلقة علي طبقه بداخل عابد مشاعر حائرة تتراوح بين تفكيره الشارد بجني والذي كاد يجعله يجن
فقد ظن بعد مۏت حبيبته الخائڼة انه لن يفكر في غيرها او في الحب قط فقد جعلته يكره الحب إلا منذ ان رأي تلك وتبدل حالة
وغارق في ما حدث صباحا بجوف المصنع وتحركه فيه والعمل به ب همة وتركيز وكأنه خائڤ عليه وعلي مصلحة العائلة سري بداخله احساس رائع وهو يري ازدهار اعمالهم بشكل ملحوظ
وآلاف من البشر تدعو له كلما مر من جوارهم علي ظن منهم انه إحدي مالكي المصنع والخائڤ عليهم فما علمه أن سليمان يهتم بكل عامل بوجه خاص
يوفر لكل منهم بعض الأحتياجات ويعطيه حوافز ويمنحه عطلات مفاجئة اشياء تزيد من حبهم ل العمل بلا شعور
وجد نفسه فخور بذلك الصرح العملاق ومبهور ب طريقة سليمان في الأدارة علم حقا بداخل نفسه انهم اذا تحالفوا سيفعلوا ما لا
يأتي علي بال أحدا لكن هل سيجتمعوا معا في يوما ما
كان يفكر واجد في شئ اخر كان سعيد لأنه سيكسر سليمان في القريب العاجل بشيئا ك اختفاء مجلد هام كذلك هذا بالطبع




