بني سليمان ل زينب سمير

ساعتين
جلس سليمان في المقعد الخلفي من سيارته بينما استقل السائق مقعد القيادة فهو اليوم متعب لدرجة انه لا يتحمل امر القيادة أيضا كما ان رأسه بها الف شاغل وشاغل اراح راسه ل الخلف واغمض عينيه بارهاق فلاحت علي ذاكرته بيسان بضحكتها الأسرة ابتسم وهو يتخيلها امامه بتلك الضحكة بسمة سعيدا بأنه يراها حتي في خياله
هي باتت تظهر له في كل شئ من الاساس بات يراها كل الفتيات واجمل الفتيات لا يعلم لكنه يدرك جيدا ان تلك الفتاة ليست ك غيرها أبدا بالنسبة له لا يعرف الي اين وصلت قوة مشاعره نحوها لكن ما يعلمه ان ما يجمعه بها كثير اكثر من مجرد مشاعر اعجاب
قطع تفكيره صوت رنين هاتفه نظر لاسم المتصل وجده حسان رشدي تنهد قبل ان يضغط علي زر الايجاب لكنه بالاخير اجاب
جاءه صوت حسان
اهلا اهلا سليمان باشا
نطق سليمان ببرود
اهلا ياحسان باشا
حسان
قولت اكلمك واقول قلبي عندك علي اللي حصلك دا وأواسيك
استمع له سليمان ولم يرد بينما تابع الاخر بتلميح
لو كنا زي زمان كنت زماني دلوقتي جنبك وبنفكر سوي هنحل المشكلة ازاي
سليمان ببسمة باردة ارتسمت علي شفتيه
دوام الحال من المحال ياباشا
انا قولت بس اتصل واعمل بأصلي معاك
سليمان بذات معني
طول عمرك ابن اصول
انا حاسس انك شاكك اني ورا اللي حصل
سليمان بحديث صادق
ما زمان كمان معرفني انت مين بالظبط ياحسان باشا وانك مش بتاع لوي دراع وحركات قڈرة زي دي
حسان بتأكيد
بس ولاد عمك ليهم في الحركات دي
صمت سليمان بينما تابع حسان
ولاد عمك اللي فضلتهم عليا واخترت تنزوي ليهم وتسيب صديق عمرك
قاطعه بحدة
صديق عمري اللي وقعني في ابن عمي
حسان بنفي قاطع
توء متبقاش زيهم تكدب وتصدق كدبتك ياسليمان انت كنت عايز تفوق عابد ولما جت الفرصة انا قولت اساعدك
سليمان بلستنكار وقد بدأت ملامحه في التعصب
في انه يشوفني مع حبيبته!
حسان بلامبالاة
مش المهم كان عندك انه يعرف انها خاېنة هو لو كان بيحبك زي ما انت بتحبه كان صدق اللي شافه
مصدقش خرفاته هو واخوه وانك بتاخد كل حاجة من بين ايديه
لم يتحدث سليمان فحديث حسان صحيح لكن لن يعترف به مهما كان فعابد بمثابة اخيه الډماء التي تجمعهم واحدة لذا كان يجب عليه ان يفعل مثلهم ويقنع نفسه ان حسان هو سبب ڼزاع خفي بينهم ويبتعد عنه ويبقي بصف الاخر عاب
قطع حبل افكاره صوت حسان
انا ابن اصول ومبنساش العشرة ياسليمان وان فاتت الف سنة واحتجت ليا في يوم فانا موجود علشان اسمع وافكر معاك زي زمان سلام
ثم اغلق معه دون حديث اخر تاركا سليمان في بحور من المتاهات الاخري ترك من يستحق لاجل من لا يستحق ترك صديقا وفيا لاجل اخرين يلعبون امامهويكيدون له بالخطط ليسقطوه أرضا
هل سيظل يحافظ علي علاقة دماء تجمعه بهم ام يفعل مثلهم ويتناسي ذلك الډم ويحوله لماء هل يعود ل حيث حسان والصداقة القوية التي تجمعهم ام يظل يراه عدوا له كان سببا في زيادة الكرة بينه وبين ابناء عمه !
قطع عليه كل تلك الافكار صوت السائق الذي اخبره بوصولهم لوجهتهم حيث ذلك المطعم الذي سيقابل فيه وليد امجد السامري صاحب شركة w A S
شيري التي كانت في طريق مغادرتها من منزل ليان لحيث منزلها رأت سيارته وهي تصف امام المطعم ويدخل هو له
عندما رأت ذلك صفت سيارتها بالقرب منه ودخلت المطعم بعدما بعثت رسالة ل ليان سريعا كي تأتي لها
بعدما اخبرتها بوجوده
فهي تنتظر فرصة اخري لتري هل يوجد امل ام لا فلتجعلها قريبة حتي لا يطول الوقت وتزداد مشاعر الاخري بالقوة نحوه ويزداد تماسكها به كما ايضا حتي اذا كان لا امل لها مع سليمان يكون لشيري أمل مع يأمن
ظلت سلمي تقطع غرفتها ذهابا وايابا بخطوات متضايقة وهي تفكر في ما يفعله واجد وما يخطط له تفكر هل تصمت علي ما يفعله ام تمنعه وان كان سيغضب عليها هل تساعده لان ذلك من حقه ام ماذا تفعل بالضبط
هي ليست سيئة ولا واجد كذلك هي تعلم ذلك لكن أيضا هم يريدوا ان يكون لهم حق التصرف في كل شئ مثل سليمان ان تكون لهم كلمة مسموعة واوامر مجابة لا يعجبهم كونهم علي الهامش في امبراطورية عظيمة ك تلك
تنهدت بسأم وهي تجلس علي طرف فراشها مررت يدها علي وجهها عدة مرات بضيق وهي تردد
مش هعمل حاجة بس لو هيحاول يضر سليمان او الشغل تاني همنعه
وهذا فقط ما كان بيدها! وهذا فقط ما برد نيران ضميرها!
مجرد كلمات لا معني لها كان عليها ان تقف بقوة في وجهه تهدده بأنها ستبتعد بأبنها وانها لا تقبل ان يفعل زوجها افعال ك تلك مع شخص في مكانة اخيه كان عليها ان تثور وترفض كان عليها ان تعترض لكنها لم تفعل حتي هي لم تفعل المال صنع عابدة له أخري في هذا القصر واخيرا
هتف سليمان وهو ينهض عن مقعده بعدما نهض وليد وسلم عليه بيديه
كدا اتفقنا وليد باشا التسليم بعد شهر والدفع عن طريقك هينقص بنسبة 40
هتف وليد وهو يبتسم بسعادة
طبعا اتفقنا ياسليمان بية فرصة سعيدة وربنا معاك بأذن الله
ابتسم له بسمة نجح في صنعها وهو يشكره بخفوت رحل اخيرا وليد وعاد سليمان يجلس علي مقعده مرة اخري شاردا بالقرب منه كانت تجلس ليان وشيري نغزت شيري ليان في خصرها وهي تقول بتشجيع
روحي يلا يابنتي كلميه ولا اعملي اي حركة
ليان بتوتر
اعمل اية يعني ياشيري انتي مش شيفاه مش مركز مع حاجة خالص ازاي
شيري بتفكير
بصي امشي كأنك رايحة ناحية ال W S ولما توصلي عنده اعملي كأن رجلك اتلوت وان شاء الله هو هيتلحلح كدا
ليان بضيق
وان متلحلحش!
شيري وهي تمط شفتيها
ولا حاجة يبقي مفيش أمل
جمعت ليان شتات نفسها واستقامت في وقفتها حدثت نفسها كذلك بعبارات التشجيع الكثيرة كي تخطو نحوه وتفعل تلك الفعلة الجريئة بالفعل
توجهت بخطواتها نحوه وعندما وصلت له ألوت قدميها عنوة وقبل ان تسقط عملت علي جعل كوب العصير الذي علي طاولته يسقط معها حيث بأطراف اصبعها حركته بقصد وهي تسقط علي الارض وتتصنع الۏجع
انتفض سليمان عندما حدث هذا مبتعدا بجسده عن كوب العصير الذي تبعثرت قطراته اطمئن ان لم يصيبه من العصير شئ ثم نظر ل ليان وهو يقول بحدة
مش تاخدي بالك
رفعت عيونها له وهي تنطق بۏجع مصطنع
انا اسفة مأخدتش بالي
ابعد عيناه عنها وهو يزفر بضيق جمع اغراضه وقد نوي الرحيل بعدما ضاق خلقه بسبب ما حدث هل كان ينقصه هذا الامر ايضا
لدرجة انه يري انه يمكن ان يتحمل منها اي شئ قط تفعله من حركات الفتيات تلك برضا بالغ لكن من اي فتاة اخري لا يوعد احدا انه سيتحمل
لم
يعاود النظر لها وهو ينطق
اعتقد انك مش عايزة تعويض لانك اللي بهدلتي الدنيا مش العكس
قال عبارته ثم غادرها تاركا اياها تنظر له بزهول من بروده العظيم تقدمت شيري منها وساعدتها لتنهض وهي تري من ملامح وجهها اجابة السؤال الذي يروادها وكانت الاجابة
لم تنجح المحاولة وسقطت ليان في الرهان
فهو حتي لم يلقي عليها نظرة واحدة عابرة!
قالت ليان بتصميم بعدما ركبت سيارة شيري
امشي ورا عربيته
شيري بزهول
اية
ليان بنفاذ صبر
اخلصي لاني حاسة انه رايح عند بيسان دي وعايزة اشوف هيحصل اية
شيري بتحذير
ليان
قاطعتها بجدية
انا خلاص قطعت الأمل فيه بس عايزة اشوف سليمان باشا لما يحب بيكون ازاي ياشيري
اؤمات بنعم بقلة حيلة وهي تدور مقود سيارتها وتتجه بها نحو نفس الوجهة التي يذهب لها سليمان والتي كما توقعت ليان بالضبط كانت تتجه نحو BeSSans PerFume
وصلت السيارة بالفعل عند محل بيسان ل العطور هبط من السيارة وتوجه له بينما بقيت شيري وليان بداخل السيارة يتابعون ما يحدث داخل المحل بفضول عن طريق الفاصل الزجاجي الذي يوضح كل ما يحدث بالداخل بكل سهولة
فتح الباب ودخل وجدها تجلس علي مقعد وبيدها الورود تنظر لها بعيون هائمة ابتسم عندما رأها بذلك الشكل حمحم بصوت عالي قليلا فأنتبهت له تركت ما بيدها سريعا بخجل ونهضت عن مكانها وهو يقول بمكر
ل للدرجة دي الورد عاجبك
تخضبت وجنتيها بحمرة الخجل ولم ترد بينما سرحت عيناه في عيناها كالعادة ك مخمور وجد ما يغيب عقله عن كل شئ إلا هي تجولت عيناه علي كامل وجهها فتوقفت عند وجنتيها الحمراء فدق قلبه وهو يري تلك الوجنتان الحمروتان
سليمان كاره النساء يفعل ذلك يتعامل مع أمرأة بكل ذلك الحنان
قالت شيري پصدمة وتسأل
ليان انتي شايفة اللي انا شيفاه دا!
ليان ومازالت تسيطر عليها الصدمة بفعل ما تراه امام عينيها
مين دي وقدرت ازاي تعمل فيه كدا دا مش سليمان توفيق خالص دا واحد تاني
بينما بالداخل
الفصل الثامن
التاع قلبي بالحب وتشوقت عيني بالرؤية زار الحنين القلب انتفض العقل بالذكري باتت حواسي جميعها يقظة منتفضة عند حضرتك يامحبوبة
مازالت بيسان تحاول ان تبتعد عنه لكنه آبي ان يفعل ذلك نطقت بخفوت
سليمان
قاطعها بصوت مثقل بمشاعره التي تسيطر علي كامل وجدانه بحضرتها مشاعر الحب وفقط
بيحبك سليمان بيحبك يابيسان
انتفضت بين ذراعيه بمفاجئة من حديثه ومن الكلمة التي سقطت علي مسامعها كان الأعتراف خطېرا بحق صاډما ولم تتخيله حب! بتلك السرعة احبها!
ابتعدت عنه وسمح لها هو اخيرا بذلك و
انت بتقول اية
قالت العبارة بصوت متسأل مزهول وهي تطالعه بعينيها الفيروزتين بأتساع واضح من الصدمة التي لم يزول أثرها بعد
بحبك يابيسان صدقيني انا مكنتش فاهم انتي بالنسبالي اية بالظبط لية بشتاق ليكي اول ما اسيبك لية لمعة عينك اللي شايفها دلوقتي مش بتفارق خيالي لية بشوف كل البنات انتي ومفيش في خيالي غير صورتك
لحد ما دخلت عندك من دقيقتين وانا مكنتش فاهم مشاعري انا لقيت لساني بيعترف لنفسه لقيته فسر مشاعري كلها بالكلمة دي اللغبطة اللي في مشاعري واللي شاغلة تفكيري بسببك
انتي خطفتي مني عقلي يا بيسان انا فعلا مش عارف حصلي اية من اول ما شوفتك ب اتغير وبس ب ابتسم من غير سبب اول ما افتكرك وبس
ابتلعت ريقها الذي جف بارتباك وقد اولت كام تركيزها علي عباراته التي تخرج من شفتيه بأنسيابية فتدخل الي قلبها بهجوم سافر
تؤلمه بدقات الحب التي رغم ۏجعها مقبولة كل ما قاله أرسل فيها رعشات خفيفة وجعل كهرباء تسري بين اوردتها من تأثرها بما قال يحبها كم ان تلك العبارة انعشت روحها الوحيدة بعالم كبير
لا تملك فيه سوي هي وفقط هل يقطع هو تلك الوحدة عليها يكون معها عالم كبير اسرة فعائلة كما تتمني دوما
هل احبته حتي تفكر بتلك الطريقة
مش هتردي
قاطع سكوتها سؤاله فنظرت له بأرتباك ل لحظة قبل ان تعاود النظر الي الارض مرة أخري
سليمان ببسمته الرزينة
انا عارف اني صدمتك بكلامي هسيبك تفكري براحتك ومستني ردك بس متتأخريش عليا لو سمحتي
هسيبك دلوقتي علشان ورايا شغل هاجي تاني ومش همشي قبل ما اسمع كلمة بحبك فاهمة
قال اخر كلمة بتحذير ضاحك فوجدت نفسها تؤمي له بالايجاب بدون شعور
خرج من المحل وعلي شفتيه بقيت الابتسامة حتي بعدما دخل سيارته وسارت به ظلت البسمة السعيدة مرتسمة علي شفتيه
كل سعادته هذة وكل ما مر مر تحت مرمي عينا ليان وشيري المزهولتين التي بلغت بهم الصدمة الي حد كبير العازب المشهور في وسطهم حتي هو دخل في
براثن الحب التي يبدو انه لن يرحمه وسيذيقه من جماله الكثير وربما من آلمه ووجعه
فتحت ليان باب السيارة فقالت شيري لها قبل ان تهبط
رايحة فين يابنتي
اجابتها
هروح اشوفها تستاهل حب سليمان توفيق ليها ولا لا
نظرت لها شيري بقلق فقالت ليان وقد فهمت نظراتها
متخفيش هروح كأني هشتري عطر وبس مش هعمل مشاكل
اصاب شيري الحماس ايضا والفضول في التعرف علي الفتاة عن قرب فاؤمات بحسنا وهي تفتح بابها أيضا و
تمام وانا كمان هاجي معاكي
دخلت من الباب وهي تقول
صباح الخير
بيسان التي كانت شاردة فيما حدث منذ قليل ببسمة خفيفة
صباح النور
اقتربت ليان وشيري منها عدة خطوات ظلت شيري ترمقها بنظرات متفحصة كذلك ليان لكن حاولت ليان ان تتحكم في نظراتها وهي تقول
عايزة ازازة برفيوم لو سمحتي
بيسان برقتها المعتادة
اوك تحبي ماركة معينة ولا اوريكي حاجة علي ذوقي!
تدخلت شيري في الحديث
ورينا من ذوقك
بيسان وهي تتوجه نحو إحدي الارفف
حاضر لحظة واحدة
ظلت لحظات تنظر ل قنينات العطر
وتتفحصهم حتي وقع أختيارها اخيرا علي قنينة باللون الازرق الغامق اخذتها وعادت لهم منحتها اياهم فتناولت ليان القنينة وفتحتها وضعت القليل منها علي يدها وقربتها من انفها
كانت تفعل كل ذلك بآلية فهي لم تأتي لاجل العطر هي جائت فقط لتري الفتاة لكن توغل العطر ذو الرائحة الجميلة من انفها ل روحها مس فيها الكثير ل جمال رائحته قربت القنينة من شيري و
شمي كدا!
قامت شيري باستنشاقه هي الاخري فحاز علي اعجابها كما الاولي
قالت ل بيسان بحماس
البرفيوم ريحته مش معقولة دا تحفة جدا جدا ماركة اية دي!
وضعت بيسان خصلة من شعرها البني الفاتح خلف اذنها وهي تنطق بخجل
ماركة بيسان
نظرا لها بتعجب فاكملت بتوضيح حرج
اقصد هو مش ل ماركة مشهورة
صمتت ثم تابعت
انا اللي عاملة التركيبة دي
توسعت عيناهن زهولا واعجابا بها قالت ليان بصدق
علي فكرة الريحة مش طبيعية بتغمر الروح كدا بشعور فظيع برأيي تعرضيهم علي خبير عطور واصل وهو هيعرف يسوق ليكي
احمرت وجنتيها لأطرائها علي عطرها الذي من صنع يدها و
ميرسي علي رأيك
سرحت شيري في جمالها ل وهلة قبل ان تنطق بلا وعي
انتي حلوة اوي
زاد احمرار وجنتيها ولم ترد من فرط خجلها فمن طبيعتها علي الرغم من اندفاعها المعتاد انها تخجل من الاطراءات ك تلك
ليان وهي تمد يدها لها بالقنينة
لفيها لو سمحي علشان هاخدها
اخذتها منها وهي تؤمي بنعم توجهت نحو مكتبها واخرجت مغلف أنيق وبدات بتغليفها
همست شيري ل ليان بخفوت وهي ترمق الاخري بعينيها
البنت علي القرب حاجة تانية خالص دا انا ك بنت مزهولة بيها
ليان وقد ذهب عنها كل الضيق الذي كان متوجه نحو بيسان
وكيوت اوي بجد من حقه سليمان يقع فيها
كادت ان تتحدث شيري لكن اقتراب بيسان منهم قطع حديثها قدمت بيسان المغلف لها وهي تقول ببسمة خفيفة
اتفضلي
اخذتها من بين يديها و
شكرا بكام بقي
بيسان
لا دا
عربون محبة
نظرت لها برفعة حاجب متعجبة فقالت بيسان بخجل وهي تنظر ارضا
انا لما بستريح لشخص من اول مرة بعطيه العطر ببلاش خاصة لو انا اللي عاملاه
ابتسمت ليان وهي تردف بمرح
تمام ياستي عربون مقبول
مدت يدها لها و
وانا استريحت ليكي كمان فتسمحيلي نبقي اصحاب
مدت يدها لتسلم عليها وهي تردف
اكيد انا بيسان
وانا ليان
مدت شيري يدها ووضعتها علي يدا الاثنان وهي تنطق بمرح
وانا شيري
سوزي
حبيب قلب سوزي مادام قولت سوزي تبقي عايز حاجة يابكاش
ظهر علي وجهه الخجل وهو ينطق بصوت خاڤت
خلي ماما تجيبلي sweet ياسوزي بليز هي مش بترضي تجيبلي غير لما انتي تقولي ليها
اشارت ل اسنانه التي تحول معظمها ل اللون البني أثر التسوس الشديد الذي يعاني منه واردفت بحنق
وليك عين تطلب sweet واسنانك بالشكل دا
ذم شفتيه بحزن وقد شعر من حديثها انها حتي هي لن توافق علي جلب الحلوي له ما ذنبه ان اسنانه ضعيفة! ولا تتحمل ان يأكل عليها الحلوي
هو ملزوم بغسلها يوميا بمسحوق المعجون ويفعل ذلك بالفعل اذن عليه ان يكافئ بتناول ولو قليل من الحلوي
دخل سليمان لغرفة جدته بتلك اللحظة وهة ينطق بسعادة ظاهرة جيدا في عينيه
روح قلبي عاملة اية
ظهرت الدهشة عليها وهي تردف بزهول
روح قلبك انت مبتقولش الكلمة دي غير لما تبقي رايق ورايق اوي كمان
سليمان بضحك
انا فعلا رايق وفرحان وسعيد اوي اوي كمان
نطقت بحب له
دايما يارب تكون فرحان ياحبيبي
قبل وجنتي ادهم من جديد وهو يقول
عامل اية يابطل
اردف ادهم بحزن وقد قرر ان يستغل فرصة سعادة سليمان في طلب ما يريد فربما يوافق
زعلان
سليمان بحاجبين يضيقان بتسأل
زعلان من اية
ادهم بحزن طفولي
محدش عايز يجيب ليا sweet ياعمو
اهبطه علي الارض وهو يقول بينما يمسد علي ظهره
روح لدادة وجيدة واطلب منها اللي عايزه وقولها عمو سليمان هو اللي قالي اعمل كدا
نطق بسعادة وهو ينظر له بعدم تصديق فسليمان اكثر واحد كان يتأكد من انه سيرفض ك والدته تناول الحلوي
بجد !!
سليمان بضحك
اها بجد
لم يكمل عبارته وغادر الطفل بخطوات راكضة سوزان وهي ترمق حالة سليمان العجيبة
حالك كدا بيقول ان في حاجة ياسليمان مش هتقولي في اية بقي
مفيش ياتيتا الشغل بس ماشي زي ما انا عايز
قالت بنظرات متفحصة
وبس
اؤما بنعم وقد قرر تأجيل اخبارها بأمر حبه حتي يعلم بأجابة بيسان هي الاخري
وكم يتمني ان تكون الاجابة هي نعم أحبك حقا كم يتمني
قرأ سليمان التقرير الطبي بتركيز شديد حتي كتبت كل كلمة في عقله وعلقت لا يوجد فيه ما يفيد
ماس كهربائي ناتج عن الأهمال هذا ما سيجول في عقل الجميع
حتي انه جال في خاطره ل لحظات لكن نظرات الانتصار في عيني واجد التي رمقه بها فيما بعد اوضحت له انه الفاعل نظرات يعلمها هو جيدا حسنا لقد بدأ واجد الحړب وهو آهلا بها ومستعدا لها
خرج صوت الضابط رشاد
تحب نعمل تحقيق مع عمال المصنع و
قاطعه سليمان وهو يشير بيده ب لا
لا شكل الموضوع فعلا نتيجة اهمال اقفل المحضر خلاص
نظر له ب شك ثم سأله بعدم تصديق
متأكد !
قال بنبرة ساكنة هادئة ل الغاية
اها طبعا انا معنديش اعداء اشك فيهم والناس المنافسين انا عارفهم كويس
متخرجش منهم الحركات دي احنا بنتنافس في السوق بشرف وبنحاول نتنافس في تقديم الافضل لكن مش بنلعب من تحت الطربيزة يارشاد بية
اؤما رشاد بتفهم وهو يقول بأيجاب
تمام هقفل المحضر ياسليمان باشا
أستقام في وقفته ومد يده ليسلم علي رشاد الذي بادر بالقول
أتشرفت بمقابلة حضرتك سليمان باشا
أبتسم له سليمان بسمة خفيفة ثم غادر
بمنتصف الليل
كانت ممددة علي فراشها وبيدها هاتفها تلعب به بملل وضيق من الوحدة والسكون الذي يغمر المكان حولها من كل أتجاة قطع عليها ما تفعله رنين الهاتف الذي افزعها القته بعيدا عنها من الفزع
قبل ان تستوعب الامر وتعاود امساكه من جديد وجدت ان الرقم المتصل جديد عليها ولم يسجل من قبل ضيقت حاجبيها بتعجب قبل ان تضغط علي زر الايجاب وتضعه علي اذنها قائلة بصوتها الرقيق
آلو
جاءها الرد من الطرف ألاخر
أحلي آلو سمعتها في حياتي
أنتفضت من مدتها لتجلس علي فراشها بأعتدال وهي تقول بأسم المتصل بدهشة وقد علمت هويته من صوته
سليمان !
رد بنبرة هائمة
روحه
سألت بدهشة
انت جبت رقمي منين!
سليمان ضاحكا
شكلك متعرفيش لسة مين هو سليمان توفيق ياحبيبتي
خجلت ل نعته أياها بلفظ حبيبتي فصمتت ولم تتحدث تفهم لحالتها فقال متفهما
طيب علشان مكسفكيش اكتر من كدا كنت عايز اقولك اني مسافر بكرة اليابان وهغيب تلت أيام اول ما هرجع اول حاجة هعملها اني هجيلك واسمع ردك علي كلامي تمام
لم ترد كذلك فقال ضاحكا قبل ان يغلق
يبقي تمام
فكان عليه السفر الي اليابان ليأكد علي طلبه ل الآلات التي يحتاج إليها بأسرع وقت فما لديه تحتاج الي صيانة مكثفة
وبعد الجهد التي ستبذله بتلك الشهور القادمة الثلاث تلك الجهود التي نتجت عن حړق المصنع من المحتمل ان تتعرض بعضها الي التلف لذا عليه باسرع وقت ان يجدد آلياته
وما خفي غدا كان أعظم
الفصل التاسع
لا تظهر كأنك ملاكا وانت ليس سوي شياطنا في عالم الأنس
جاءت الساعة ل الثانية الا ربع ظهرا نهض واجد عن مقعده في غرفته وتوجه الي الخارج يبحث عن زوجته وجدها اخيرا في بهو القصر تتفحص إحدي مجلات الموضة بتركيز هتف وهو يجلس جوارها
سلمي
همهمت ب معني نعم فهتف بجدية وهو ينزع المجلة من بين يديها
روحي ل دادة وجيدة وخليها تعملي فنجان قهوة
قالت بضيق وهي تنظر له بأستنكار
يعني انت مش قادر تناديها وتطلب منها
قال بنفاذ صبر مصطنع
سلمي انا عندي شغل وعايز دماغي تبقي رايقة ومش ناقص صداع لو سمحتي
نهضت وهي تتأفف من زوجها وافعاله التي تضايقها احيانا
قال لها قبل ان تختفي من امام عينيه تماما
خليها هي تعملها بإيديها الخدامة التانية دي لا بتعرف تعمل ولا تنيل
اؤمات بحسنا وبنفاذ صبر بينما توجه هو الي الأعلي وقد ارتسمت علي شفتيه بسمة مكر مشبعة ببوادر الانتصار ل سير خطته علي النهج الذي خطط له
قالت وجيدة لسلمي بعدما طلبت منها عمل القهوة وهي تنظر ل ساعة حائط موجودة في المطبخ
حاضر بس هروح اعطي سوزان هانم الدوا واعملها فورا
سلمي بأقتراح
انتي اعمليها لانه قرب يخرج يادادة وعايز يشربها قبل ما يمشي وانا هطلع اعطي ل تيتا الدوا
وجيدة باردد
بس ياهانم
لم تكمل حديثها وعادت تهتف
ماشي ياسلمي هانم بس والنبي علطول تدهولها دلوقتي
اؤمأت بنعم وهي تغادر المطبخ بخطوات متوجهة الي حيث الطابق العلوي قاصدة غرفة السيدة سوزان
قولتيلها ياقلبي
اؤمات بنعم وهي تجيبه
اها وزمانها دلوقتي بتعملها سيبني بقي اروح اعطي لتيتا الدوا
بدأ يمسد بيده علي طول ظهرها ويلاعبها بحركات يديه ويلاطفها
داعبا اياها كذلك بحديثه الرومانسي حتي انها تناست من هي بين ذراعيه كان يفعل ذلك وعينيه علي الساعة الكبيرة الموجودة أمامه
وجد اخيرا ان الساعة وصلت ل الثانية والربع ظهرا فأبتسم بخفوت وهو يبتعد عنها و
همشي اروح الشغل بقي ل أحسن حد يشوفنا كدا روحي اعطي ل تيتا الدوا
اؤمات بحسنا وهي تبتسم بخجل علي الرغم من تعجبها من تقلبه من حالة الشوق الي البرود فجأة !!
لحظات فقط لحظات وكان اختفي من المنزل بأكمله حيث استوطن سيارته ووقف بها بعيدا عن القصر قليلا لكنه لم يغادر كليا فقد ظل القصر تحت مري انظاره لكنه لم يظل تحت مرمي القصر
دخلت الي الغرفة ف وجدت ان سوزان تجلس علي فراشها متشنجة بينما تضع يدها علي قلبها أقتربت منها بفزع من حالتها وهي تقول بهلع
تيتا انتي كويسة مالك في أية
أشارت لها ناحية طاولة بأحدي نواحي الغرفة عليها اقراص الدواء تفهمت علي ما تشير عليه فاتت سريعا لها بالدواء ومنحته اياها
هدأ تشنجها بعد عدة دقائق تنفست بعمق أخيرا وهي تقول
معاد الدوا فات ووجيدة شكلها نسيت وانا كمان مأخدتش بالي من الساعة
لاعبت سلمي خصلات شعرها بكسوف وحرج منها فهي من تناست فعل ذلك الامر بسبب ما حدث منذ قليل بينها وبين زوجها
بالأنتفاض بطريقة هيسترية وعادت تتشنج من جديد بطريقة قوية
أرتعبت سلمي من حالتها فأسرعت تخرج من الغرفة وهي تنادي بصوت مڤزوع
دادة يادادة ياطنط حد يطلب الاسعاف بسرعة تيتا تعبانة اوي
اجتمع الجميع علي اصوات صړاخها دخلت وجيدة لغرفة سوزان فوجدتها علي حالتها تلك سقط قلبها في قدميها وهي تري حالة سيدتها واعز ما تملك علي قلبها بتلك الحالة
خرجت من الغرفة ومن المبني بأكمله وتوجهت نحو أمن القصر
وجيدة وظهرت علي وجهها علامات الخۏف والقلق
أطلب الأسعاف بسرعة يازاهر ل الست سوزان
اؤما لها عدة مرات بالإيجاب وهو يخرج هاتفه ويطلب الأسعاف اغلق مع الأسعاف ثم طلب رقم أخر جاءه صوت سليمان الذي كان موجودا في مطار القاهرة بذلك الوقت
ايوة يازاهر خير
نطق زاهر بنبرة متوترة
سوزان هانم تعبت ياباشا وطلبنا ليها الأسعاف
لم يستمع سليمان لحديث أخر حيث بعد تلك العبارة ترك كل شئ حتي الصف الذي كان يقف فيه حتي ينهي أجراءاته وبعدها يتوجه الي الطائرة
وعاد أدراجه الي موطنه من جديد خوفا علي جدته التي لا يملك أحن من قلبها في تلك الحياة عليه أغلق زاهر الهاتف وقد تنهد بأرتياح ف أهم أوامر سليمان له ان يقول له أي جديد يجد في القصر خاصة لو كان يخص السيدة سوزان
جاءت سيارة الاسعاف ونقلت أخيرا السيدة سوزان المړيضة تحت نظرات واجد الذي ظهرت في عينيه بعد من تأنيب الضمير الذي سرعان ما اختفي ما ان أوهم قلبه بأنها ستكون بخير
والأهم ان خطته نجحت وعاد سليمان وبذلك انتهت صفقة آلالآت فأي عقل سيكون فيه ل يجعله ان يعتذر لهم الان! والامر سيكون خاص ب سوزان جدته الحنونة والتي يعشقها پجنون
وشركة ك تلك التي يتعاقد معها سليمان لن تسمح ب أمر ك ذلك الذي سيكون من وجه نظرهم تقليل منهم ومن شأنهم ان يمر مرور الكرام علي الاقل سيحتاج الي شهرين حتي يتواصل معهم من جديد ويوافقون علي تكملة الصفقة
او شهر أخر ليعقد مع شركة أخري وخلالها اذا وفقه الله سيكون قد قارب علي ټدمير سليمان نهائيا وامبراطورية آل سليمان معه
خرج الطبيب من غرفة السيدة سوزان بالمشفي فأتجهت جميع الاقدام نحوه والانظار بادر سليمان بالسؤال عن حالها
طمني يادكتور سوزان هانم اخبارها اية
نطق الطبيب المتابع لحالة السيدة سوزان منذ البداية ومر معها بكامل مضاعفاتها بنبرة متضايقة قليلا ومحذرة
احنا مش قايلين ياجماعة ان الدوا لازم يتاخد في وقته وإن أي تاخير فيه تعب علي قلبها وهو مش ناقص أي إجهاد
سليمان باشا قلب جدتك عايش بالمسكن دا دا بمثابة مكمل لعمل القلب بيساعده علي تكمله وظايفه واي تأخير في إتمام اي وظيفة مش هيأذي غير سوزان هانم وبس
هتف سليمان وهو يرجع خصلات شعره التي تساقطت علي وجهه ل الخلف بأرهاق
مش هتتكرر بأذن الله وأهتمامنا بالمواعيد هيزيد بس طمني دلوقتي هي كويسة
الطبيب وهو ينزع عن عيناه عويناته
كويسة طبعا بس هنسيبها تحت الملاحظة شوية علشان نتأكد ان مفيش مضاعفات
اؤما بتفهم وقد زفر أخيرا الصعداء لحظات ونظر لوجيدة يسألها بعيون تضيق أثر غضبه
اية اللي حصل يادادة ونساكي معاد الدوا
اجابت بنبرة شبة باكية
انا منسيتش والله دا اللي حصل
وراحت تسرد له ما حدث جميعه ومع ذكر سيرة واجد في الموضوع تبين له كل شئ
قال بصوت محذر لها
هي مش غلطتك يادادة بس متكررهاش معاد الدوا ميعطلكيش عنه اي حاجة مهما كانت لو شوفتي واجد بېموت قدامك مش طالب قهوة تسيبه وتروحي تعطيها الدوا فاهمة
اؤمات
بالايجاب ولم ترد فخۏفها وهلعها الذي سيطر عليها بالساعات الفائتة كان اخذ منها القدرة علي الحديث والمقاومة
سلمي التي تفهمت الان ما حدث ما أن وصلت ل القصر مرة أخري حتي توجهت الي حيث غرفتها هي وزوجها حيث كما قالت الخادمة انه هناك
فتحت الباب ودخلت ك عاصفة هوجاء وهي تقول بنبرة صائحة
وصلت بيك القذارة انك تعرض حياة جدتك ل الخطړ ياواجد وتستغفلني وتخليني اشارك معاك كمان
بس انا اللي هبلة ما هو فجأة عايز قهوة وفجأة وحشتيني وفجأة لازم امشي بتأخر في معاد دوا جدتك ياواجد!
قال مبررا وهو يشير لها بأن تخفض صوتها
انا مكنش قصدي كدا انا كنت عارف انها هتبقي كويسة انا بس كنت عايز امنع سليمان من السفر
قالت سلمي وهي تنظر له بعيون غير مصدقة لما فعله بعد
طريقك اللي ماشي فيها اخرته عمرها ما هتكون خير اللي يخليك تفكر في قتل حد من دمك هيعرف يخليك تعمل اللي اپشع من كدا بكتير سيطر علي شيطانك قبل ما يغرقك ونغرق كلنا معاك ياواجد
قالت عبارتها ثم خرجت تاركة أياه ينظر ل مكان مغادرتها بنظرات لا مشاعر بها وملامح لا تعابير فيها
لكنه لم يتأثر بحديثها قط ولو ل لحظة ما كان يجول في خاطره انه يسير في الطريق كما خطط له تماما
دخل عابد الي غرفة جدته التي أنتقلت لها بعدما أستقرت حالتها في صباح اليوم التالي وجدها مستيقظة وتستند بظهرها علي الفراش بيدها القرأن الحكيم تقرأ منه وردها اليومي بنبرة خاڤتة
توجه نحوها وقبل جبينها پخوف مازال يتملك من قلبه فمنذ الامس وهو خائڤ بعدما علم بما حدث لها ف فكرة ان تغادر هي ايضا لا يتحملها
هو يحبها لها في قلبه مكانة غالية اذا اختفت عن عالمه فجأة ستترك في قلبه فراغ لا يعلم كيف سيعرف أن يسيطر عليه
أغلقت المصحف بعدما تمتمت ب صدق الله العظيم ونظرت له ببسمة واهنة و
تعرف ياعابد اللي بيحسسني ان الخير لسة فيكم وان عمر الشړ ما هيتغلب علي طبيعتكم الخيرة هي المواقف

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *