ليلي بقلم منال عباس 1

وجبت أول موظفة تشتغل معايا
اسمها مريم
كانت لسه متخرجة وكل الناس رافضاها لأنها هادية ومش بتعرف تتكلم كتير
أول ما شفتها افتكرت نفسي
سألتها
إنتي واثقة في شغلك
قالت وهي متوترة
جداً
قولتلها
يبقى الباقي كله هيتعلم
اشتغلت معايا وبقت من أنجح الناس في الفريق
وكنت كل ما أوظف حد جديد أقوله جملة واحدة
إحنا هنا محدش بيتقيم بشكله ولا لبسه ولا صوته
إحنا بنتقيم بعقولنا وبشغلنا
الجملة دي بقت قانون في الشركة
بعد تلات سنين بقى عندي فريق كامل
وفتحنا فرع جديد
وبعدين فرع تالت
وفي كل مرة كنت أقف أبص للمكان وأفتكر الكرتونة اللي خرجت بيها من شركة سامر
وأقول لنفسي
الحمد لله
وفي يوم جالي اتصال من عادل
قاللي
ليلى عندي ليكي مشروع كبير جدًا
قولتله
خير
قال
شركة ضخمة عايزة تعمل إعادة هيكلة كاملة ومحتاجين حد يراجع كل الإدارات
وافقت من غير تردد
ولما وصلت الشركة اكتشفت إن حجم المشاكل أكبر بكتير مما كنت متخيلة
قعدت أنا وفريقي شهرين كاملين شغالين ليل ونهار
مكناش بنروح بيوتنا غير ساعات قليلة
لكن في الآخر قدرنا نوفر للشركة ملايين وننقذها من خسائر كانت هتقفلها
بعد انتهاء المشروع رئيس مجلس الإدارة وقف قدام كل الموظفين وقال
النجاح ده سببه شخص واحد
وبص ناحيتي
وقال
الأستاذة ليلى
كل الناس سقفت
لكن اللي أثر فيا بجد إن رئيس الشركة قال قدام الكل
أول مرة أشوف حد ينسب الفضل لفريقه قبل نفسه
ابتسمت وقلت
لأن النجاح عمره ما بيتعمل بشخص واحد
بعد الاحتفال خرجت مع فريقي نتعشى
وأثناء ما كنا قاعدين رن تليفوني
كان رقم غريب
رديت
لقيت واحدة بتقول
مساء الخير يا أستاذة ليلى أنا من لجنة تنظيم مؤتمر المستثمرين الدوليين
عندنا ترشيح لحضرتك إنك تكوني واحدة من المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر السنة دي
سكت ثواني من المفاجأة
وسألتها
هو المؤتمر اللي بيحضره أكبر رجال الأعمال من كل الدول
قالت
أيوه
وحضرتك من أصغر الشخصيات اللي حققت نجاح بالشكل ده وإحنا شايفين إن قصتك تستحق تتحكي
وافقت
وقفلت المكالمة
وبصيت لفريقي وأنا ببتسم
محدش كان يعرف إن المؤتمر ده هيكون بداية أكبر مفاجأة في حياتي
لأن في نفس اللحظة تقريبًا كان فيه شخص تاني وصلته دعوة لحضور نفس المؤتمر
وكان اسمه سامر
من غير ما يعرف إن القدر بيجهزله مقابلة مستحيل ينساها طول عمره…بقلم منال عباس يتبع





