ليلي بقلم منال عباس 1

وفي يوم اكتشفت غلطة في عقد استثماري كانت هتكلف الشركة ملايين لو اتوقع

فضلت أراجع البنود لحد الفجر وبعدها بعت تقرير كامل

تاني يوم حضر كبار المساهمين

وقف سامر قدام الشاشة الكبيرة وابتدى يشرح التحليل كلمة كلمة

وأنا قاعدة في آخر القاعة بسمع الجمل اللي كتبتها بإيدي وهي طالعة من بقه كأنها أفكاره هو

أول ما خلص الناس سقفتله

والمدير التنفيذي سلم عليه وقال

إنت أحسن مدير اشتغل معانا من سنين

أما أنا فاكتفيت إني أبص في الورق اللي قدامي

وحسيت إني بقيت مش موجودة أصلًا

عدت شهور

وكل نجاح بعمله بيتحسب لسامر

وكل مرة أتكلم عن حقي يغير الكلام أو يقولي اصبري

لحد ما جه اليوم اللي قلب حياتي كلها

في ليلة كانت الدنيا فيها بتمطر كنت نسيت موبايلي على المكتب

رجعت آخده

وكانت الشركة ضلمة إلا نور مكتب سامر

قربت من غير قصد علشان أقوله إني ماشية

لكن سمعته بيتكلم في التليفون وبيضحك

قال بصوت واضح

متقلقش كل الأفكار اللي ليلى بتجيبها بقدمها باسمي زي كل مرة

دي شخصية ضعيفة ومش هتقدر تتكلم

وحتى لو اتكلمت محدش هيصدقها

وقفت مكاني وحسيت إن الأرض بتسحب من تحت رجلي

مكنتش مصدقة إن الراجل اللي استحملت إهاناته سنة كاملة بيعترف بكل ده بمنتهى البساطة

رجعت البيت الليلة دي ومغمضتش عيني دقيقة واحدة

وتاني يوم دخلت مكتبه

قلتله بهدوء

أنا عايزة أعرف ليه بتسرق شغلي

رفع راسه بالراحة وابتسم ابتسامة مستفزة وقال

ومين قال إنه شغلك

قلت

كل الملفات متسجلة باسمي وكل النسخ الأصلية معايا

ضحك وقال

وإنتي فاكرة إن ده هيفرق مع حد

وبعدين قرب مني وقال بصوت واطي

إنتي متنفعيش تبقي واجهة لشركة كبيرة

الشركات بتدور على ناس أول ما العميل يشوفهم يرتاح

أما إنتي فمكانك ورا الشاشة وبس

بصيتله شوية

وبعدين قلت

هييجي يوم تندم فيه على كل كلمة قولتهالي

ابتسم بسخرية وشاور على الباب وقال

اتفضلي تقدري تمشي

خرجت من مكتبه وأنا حاسة إن فيه حاجة كبيرة اتكسرت جوايا

لكن مكنتش أعرف إن الضربة الأكبر كانت مستنياني تاني يوم الصبح بقلم منال عباس
تاني يوم صحيت بدري كعادتي وكنت فاكرة إن اللي حصل بيني وبين سامر امبارح مجرد خناقة هتتحل بكلمتين أو حتى بتحقيق داخلي يثبت الحقيقة كنت داخلة الشركة وأنا ماسكة اللاب توب بتاعي وكوباية القهوة اللي بشربها كل صباح وحاسة إن النهارده هيكون بداية النهاية لكل الظلم اللي شوفته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *