انتقامي حكايات مني السيد 2

جهاز عادل الشخصي!
كانت حرب.. حرب شرسة. عادل ما كانش عايز بس يطلقني، كان عايز يدمرني. عايز يخليني أدخل السجن، وياخد هو كل حاجة.
قضيت الليل كله في المكتب، ومعايا شريف المحامي، وفريق من خبراء ال IT. اكتشفنا إن عادل فعلاً كان بيستخدم برامج خفية عشان يغير توقيعي الرقمي، وكان بيحول فلوس لشركات تابعة لأخته.
يا نيرة، ده تزوير واضح. بس لازم نثبت إن الجهاز ده كان معاه هو، مش معاكي.
الجهاز ده كان في مكتبه يا شريف. أنا عمري ما دخلت مكتبي من مكتبه!
بدأت أتذكر كل تفصيلة. فاكرة لما كان بيطلب مني أسيب الموبايل أو اللاب توب في البيت لما نخرج؟ فاكرة لما كان بيطلب مني أريح وأسيب له هو التوقيعات على بعض الورق بحجة إنه بيساعدني؟ ده كان فخ.. فخ محكم!
بصيت لشريف شريف، لو دخلت السجن، الشركة هتقع؟
لو دخلتي، الشركة هتتحط تحت الحراسة القضائية، وده معناه إن فريد أو أي منافس تاني هياخدها في ثانية. هو ده اللي هو عايزه.
مسكت القلم، وبدأت أكتب كل حاجة. كل تفصيلة، كل عملية، كل ضغطة كانت بتتم.
عادل فاكر إنه اذكى مني. بس هو نسي حاجة واحدة.
إيه هي؟
إني أنا اللي علمت الفنيين بتوع الشركة إزاي يعملوا System الحماية ده. وعارفة إن فيه Log file بيفضل متخزن على السيرفر الرئيسي للشركة، مش على
الجهاز الشخصي!
شريف عينه لمعت. يعني فيه نسخة؟
في نسخة احتياطية مش متشافة! مروة، هاتي لي ال Backup بتاع شهر أكتوبر.
بعد ساعتين من التوتر، والكل بيراقب الشاشات.. ظهر الملف. كانت كل العمليات، بالدقيقة والثانية، طالعة من جهاز عادل، ومعاها تسجيل صوتي من كاميرات المكتب اللي كان هو فاكر إنه طفاها، بس هي كانت شغالة بنظام ال Motion Sensor!
لقيت الفيديو.. عادل كان قاعد على المكتب، بيضحك مع سامية في التليفون، وبيقولها خلاص يا سامية، نيرة هتروح في داهية، والشركة هتبقى لينا في خلال أسبوع!
دموعي نزلت.. مش عشان كنت بحبه، بس عشان الصدمة من غدره. تلات سنين؟ تلات سنين كنت نايمة جنب عدو؟
معاكي السلاح يا نيرة. دلوقتي، هما اللي رايحين في داهية.
الصبح، وقفت قدام القسم، ومعايا المحامي وال USB اللي فيها كل الحقيقة. عادل كان هناك، بيحاول يعمل دور الضحية قدام الضباط، بس لما شافني، وشه اتخطف.
نيرة؟ إنتي بتعملي إيه هنا؟
بصيتله ببرود، وقدمت ال USB للضابط المسؤول. جاية أقدم الأدلة اللي بتثبت مين اللي اختلس، ومين اللي زور، ومين اللي خطط لتدمير شركة بمليارات.
عادل حاول يهجم عليا، بس العساكر مسكوه. إنتي كدابة! إنتي اللي عملتي كل ده!
الكلام قدام النيابة يا عادل. والنيابة مش بتصدق غير بالدليل الرقمي.
خرجت من القسم، حسيت بالهوا في صدري لأول مرة من سنين. كان يوم صيفي شمس، بس شمس حقيقية، مش شمس مزيفة زي اللي كنت عايشاها.
مروة كانت مستنياني بالعربية. عملتيها يا نيرة. عادل هيتحبس.
مش بس هيتحبس يا مروة. عادل هيعرف إن نيرة اللي كان فاكرها سكرتيرة، هي اللي هتكون السبب في إنهاء مستقبله كله.
ركبت العربية، وشفت عادل من بعيد، وهو بيتدخل للزنزانة. ما حسيتش بالانتصار، حسيت ب العدل.
على فين يا فندم؟
على الشركة يا عم سيد. عندنا شغل كتير.. وشراكة جديدة لازم تخلص.
الطريق للشركة كان طويل، بس كان فيه كل اللي بتمناه. الحرية.
وأنا ماشية في طرقة الشركة، الموظفين كلهم بيبصولي باحترام. ما بقيتش مجرد صاحبة عمل، بقيت نموذج للست اللي وقفت قصاد الظلم، وكسرت القيود.
دخلت المكتب، وفتحت اللابتوب. لقيت رسالة من فريد وصلني خبر اللي حصل. إنتي مش بس شريكة، إنتي قوة لا يستهان بيها. جاهزة نبدأ الشراكة بكره؟
كتبت رد واحد أنا جاهزة من امبارح.
قفلت اللابتوب، وبصيت من الشباك على القاهرة. المدينة اللي شافت خيانته، وشافت قهرى، وشافت صمودى. القاهرة دلوقتي كانت ملكي.
بس في لحظة، افتكرت أمي. اتصلت بيها فوراً.
أيوة يا ماما، طمنيني.. إنتي كويسة؟
يا بنتي، أنا اللي بسأل عليكي. الدنيا مسمعة إن جوزك اتدبس في قضايا كبيرة.
أيوة يا ماما.. العدل أخد مجراه.
الحمد لله يا نيرة. المهم إنتي، خلي بالك من نفسك. اللي عمل فيكي كده ممكن يعمل أكتر لما يخرج.
مش هيخرج يا ماما.. ومش هيشوف ضوء الشمس غير من ورا القضبان.
قفلت مع أمي، وحسيت براحة تانية. البيت، الشغل، الأهل.. كل حاجة بقت في مكانها الصح.
الليل بدأ يهبط على المدينة، والأنوار بدأت تنور. القاهرة كانت بتتنفس، وأنا كنت بتنفس معاها. التحدي اللي جاي كان كبير، بس كنت مستعدة له.
بصيت ل الدرع اللي حطاه على مكتبي، درع صغير مكتوب عليه النجاح هو أفضل انتقام.
ابتسمت.. وانتقامي كان النجاح، وكان الحرية.
…يتبع
مرت سنة كاملة على يوم القبض على عادل. سنة كانت كفيلة إنها تغير ملامح حياتي تماماً. الشركة بقت إمبراطورية حقيقية، والشراكة مع فريد أثبتت إنها كانت أنجح قرار خدته في حياتي، مش بس على مستوى البيزنس، لكن كمان على مستوى تغيير جلد نيرة Corradi. مابقيتش نيرة اللي بتخاف من خيالها، ولا اللي بتستنى رضا راجل عشان تحس بقيمتها.
عادل اتحكم عليه بالسجن 7 سنين، وسامية وأمها فوزية دخلوا دوامة قضايا وطلعت عليهم أحكام تعويضات خلتهم يبيعوا كل حاجة، حتى البيت اللي كان بيتعزوا فيه. بقوا بيعيشوا في شقة إيجار قديم، بيدوروا على أي شغلانة تسترهم. كنت بسمع أخبارهم من





