اهانها امام الناس. والسبب

أحمد كمل يقرا ودموعه بتنزل.

“البيت اللي في المعادي كتبته باسمك من سنين. لكن فيه شرط واحد. مفتاحه مع رانيا. قلت لها متقولكش غير لما تتأكد إنك بقيت تستحق تعرف. لو الرسالة وصلتلك يبقى أنت ضيعت الفرصة.”

وقع الجواب من إيده. لأول مرة حس إن الترقية اللي جري وراها عمرها ما كانت تساوي لحظة واحدة من اللي خسره.

في نفس اللحظة رن تليفونه.

كان الأستاذ شريف.

رد بسرعة.

الأستاذ شريف قال بهدوء: “كنت عايز أبلغك إننا اخترنا مدير غيرك.”

أحمد اتصدم وقال: “بس… العزومة كانت ناجحة.”

رد عليه: “العزومة كانت ممتازة. لكن مراتي سألتني في العربية فين صاحبة الأكل الحقيقي. ولما عرفت إنها كانت مستخبية في المطبخ علشان حضرتك كسفت منها عرفت إن الشخص اللي يكسف من أقرب الناس ليه عمره ما هيعرف يقود فريق ولا يحترم موظفينه.”

وقفل الخط.

فضل أحمد باصص للتليفون في ذهول.

في اللحظة دي دخلت أمه وهي مبتسمة.

“ها… قالولك إمتى هتستلم المنصب؟”

رفع عينه ليها لأول مرة من غير خوف.

وقال بصوت هادي: “أنا خسرت كل حاجة.”

بصتله باستغراب.

قال: “خسرت مراتي… وابني… وشغلي… وكل ده بسبب إني كل مرة كنت باختارك على حساب بيتي.”

حاولت تتكلم لكنه وقفها بإيده.

“من النهارده… ملكيش دعوة بأي قرار في حياتي.”

خرج من البيت وهو معاه عنوان البيت القديم.

وصل المعادي بعد أكتر من ساعة.

فتح الباب بالمفتاح اللي كان جوه الظرف.

البيت كان هادي ونضيف كأن حد لسه خارج منه.

على الترابيزة كانت صورة ليه هو ورانيا يوم فرحهم.

وتحتها جواب صغير.

فتحه بسرعة.

“لو وصلت لهنا يبقى لسه جواك أمل. أنا مشيت علشان أنقذ كرامتي مش علشان أنتقم منك. لو يوم قدرت تثبت إنك اتغيرت فعلًا هتعرف توصل لينا. لكن المرة دي مش بالكلام… بالأفعال.”

بعد الرسالة كان فيه ملف صغير.

فتح الملف.

لقى كل أوراق البيت متنازل عنها باسمه ومعاها عقد حساب توفير باسم ياسين كان والد أحمد عامله قبل وفاته.

وقتها فهم ليه رانيا فضلت ساكتة أربع سنين.

كانت بتحافظ على وصية راجل آمن بيه أكتر من نفسه.

عدت شهور.

أحمد باع عربيته، ورفض يرجع يعيش مع أمه، وبدأ يزور دار أيتام كان والده بيدعمه زمان، وكل يوم كان بيكتب جواب لرانيا من غير ما يعرف هي فين.

وفي يوم وهو خارج من الدار، لقى ياسين واقف قدامه.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *