جهاز غريب ل زهرة ج١

تجارياً أو طبياً. التصميم يتطابق بنسبة 98% مع نماذج (معدلات التردد العصبي والاتصال الكمي البعيد) المصنعة خارج النطاق المدني. الجهاز يُستخدم لنقل الوعي أو استقبال بيانات مشفرة عبر تحفيز القشرة المخية مباشرة، الاستخدام المتكرر يؤدي إلى غيبوبة مؤقتة (نوبات إغماء) نتيجة التحميل الزائد على خلايا الدماغ. تنبيه: حيازة هذا الجهاز قد تضع صاحبها تحت طائلة قوانين الأمن القومي الشامل.”
​قريت الكلام مرة واتنين وتلاتة. “اتصال كمي؟” “نقل وعي؟” “أمن قومي؟!” الكلام كان عامل زي الطلاسم بالنسبة لست بسيطة زيي، بس الكلمة الوحيدة اللي فهمتها ورعبتني هي “تحميل زائد على خلايا الدماغ”. ابني.. ابني بيموت! الجهاز ده بيحرق دماغه!
​من غير ما أفكر، وبحافز الأمومة اللي بيتحول لجنون لما الضنا يتأذى، دخلت أوضته زي القضاء المستعجل. مديت إيدي على الكومودينو وخطفت الجهاز. يوسف حس بالحركة، فتح عينه بسرعة مذهلة مش بتاعة حد كان نايم وتعبان. أول ما بص للكومودينو وملقاش الجهاز، ملامحه اتمسحت، وبقى وشه أبيض زي القماش.
​وقف على السرير وصرخ بصوت غريب، صوت عميق مش صوت يوسف اللي أنا عارفاة:
​”أمي! سيبيه! أرجوكي سيبيه من إيدك فوراً.. ده مش لعبة، ده هيدمر كل حاجة!”
​رجعت لورا وأنا ضامة الجهاز في جيب جلابيتي وبدموع حرقة قلتله:
​”مش هسيبه يا يوسف! مش هسيبك تموت نفسك! أنت شغال مع مين؟ إيه الجهاز ده؟ الموبايل بيقول إنه بيبوظ خلايا مخك! قولي الحقيقة يا يوسف وإلا هبلغ الشرطة تاخدك وتاخد الجهاز ده، أنا مش هخسرك!”

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *