انكر توائمه

— لأطفال زيّنا… اتعلموا يكرهوا نفسهم.
صمت…
ثم موافقة.
واحدة تلو الأخرى.
حتى لمياء… ابتسمت.
هذه ليست نهاية انتقام…
بل بداية معنى.
تحولت الثروة…
إلى عيادة.
إلى فصول تعليم.
إلى مركز.
إلى فرصة.
وفي يوم الافتتاح…
جلس طارق بعيدًا.
لم يتقدم.
لم يتكلم.
فقط… شاهد.
أطفال يركضون… يضحكون… بلا خوف.
دموعه نزلت بصمت.
قبل وفاته…
قال لمياء: — شكرًا… إنك ما ربيتيهمش على الكره.
قالت: — ما كانش عندي وقت أعلّمهم الكره… كنت بعلّمهم يعيشوا.
مات بعد شهرين.
بهدوء.
وبدون ضجيج.
لكنهم حضروا جنازته.
ليس حبًا…
بل نهاية.
ووضع يوسف كتيب المؤسسة على قبره.
ليس غفرانًا…
بل رسالة.
وبعد سنوات…
لوحة على المدخل:
“هنا… لا يُطلب من أحد أن يعتذر لأنه وُلد.”
وفي المساء…
تجلس لمياء…
تنظر إلى أبنائها الخمسة…
وتتذكر تلك الليلة…
التي ظنت فيها أنها وحدها.
فتبتسم.
لأنها لم تكن كذلك.
أبدًا.
ولأن رجلًا أغلق بابًا…
ترك خلفه خمسة… فتحوا العالم.





