أمبارح بليل ج٢

نور كشاف التليفون بتاع اللي واقف برة ظهر من تحت عقب الباب.

نفسي انقطع.. وحسيت إن الحيطة الرفيعة اللي كانت حامياني زمان وهي بتنقل لي وشوشة كريم، دلوقتي مبقتش حامية حاجة.

وفجأة، سمعت صوت حركة حديد.. السلسلة الخارجية بتاعة باب الشقة اللي برة كانت بتتحرك، وصوت خبيث جداً اتكلم من ورا الباب:

“يا مدام رانيا.. افتحي بالذوق. كريم غبي وضيع نفسه وضيع أمه، بس إحنا ناس بتوع أرقام زيك بالظبط.. المليون وربع جنيه بتوع جدتك روحية هيطلعوا يعني هيطلعوا، وإلا الشقة دي هتبقى قبرك الليلة دي، ومفيش مخلوق هيحس بيكِ في الضلمة دي.”

الحسابات في دماغي بدأت تشتغل.. أحمد قدامه على الأقل ربع ساعة عشان يوصل لأطراف القاهرة وسط المطر ده. والراجل اللي برة معاه أدوات أو طريقة يفتح بيها الباب.

بصيت حوليا في الصالة، مكنش قدامي غير حل واحد.. حل ملوش علاقة بالأرقام، ليه علاقة بالدفاع عن حياتي وشقايا.

سحبت النوت بوك بتاعة كريم، وحطيتها في جيب الجاكت، ومشيت في الضلمة بخطوات حافظاها زي اسمي لحد المطبخ.. سحبت أكبر سكين تقطيع، ووقفت في أبعد زاوية ضلمة في الصالة، عيني على الباب اللي قفلته الداخلي بدأ يتحرك ويتهز بعنف..

الباب بدأ يتفتح ببطء، ونور كشاف غريب بدأ يدخل الصالة..

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *