حكايتي مع صهيب التاسع والعاشر

عريس اول يوم يجوز مش واحد  اتجوز وكل ليلة مع  أشكال وألوان فرحة من قلبك حتى لما شفتك النهاردة وهي خارجه  جيبة القهوة وانك تقوم بدل المرة اتنين تقابلها عنيا كانت عليك وانت باصص ليها فيها لمعه غريبة مشفتهاش في عنيك مع بنتي، امكن اكون ببالغ بس ده اللي حسيته، لكن بعد كلامك وترددك حاسيت انك عاوزها زوجة في الضل لما تحس انك محتاج ست تيجي تقضي معها وقت تريح نفسك فيه وحده ليك انت وبس كلها ملكك  بدل ما تروح لوحده من اياهم ياعالم من قبلك لمسها، يعني جوازه حلال، وقدام الكل صهيب بيه راجل الأعمال اللي اجمل واشيك  وارشق، جميلات بيترموا تحت رجليه، مش بنت فلاحة بسيطة جسمها مليان ولبسها  عادى، واقلل من العادي،  انا خلصت  كلامي فكر كويس في اللي قولته ونزلني هنا انا همشي لحد بيتي  محتاج  أفكر مع نفسي شوية
بس اخر حاجه قبل ما انزل، بلاش بسبب حاجات تفهه ضيعت منك نخوتك ورجولتك  باسم الموضة والمودرن ومظاهر خداعة نسيت ان اللبس مش هو اللي بيظهر حقيقة الناس، صهيب بلاش تغلط غلطتتي اللي لو الزمن يرجع بيا مش هعملها انا كل ليلة بندم على جوازي من جيداء وبندم أكتر اني متجوز تش بعدها، وبقيت عايش زى البيت الوقف لا ليا حبيب ولا ونيس، ولا أبن يشيل إسمى من بعدي،  يلا سلام وياريت قبل ما تقرر انت عاوز ايه حط في بالك ان ربنا بعتلك هدية تنجدك من وحل وغشاوة على قلبك وعينك.
نزل قاسم  قريب من بيته وساق صهيب بيفكر في كلامة لحد ما وصل المزرعة فضل قاعد شوية في العربية وبعدين نزل دخل الاستراحة اول ما فتح الباب لقي غصن بتجري عليه بص لها ومنطقش بحرف بيسمع كلامها ليه وعقله بكلام عمة.
غصن: حمدالله على سلامتك قلقتني عليك.
صهيب هز راسه وسكت.
غصن: شكلك مرهق اجهزلك العشى، مبتردش عليا ليه.
صهيب مسكها من اديها ودخل الاوضة قلع قميصة رمه على الارض وقعد غصن على السرير ونام راسه على رجليها ومسك اديها تلعب في شعرة من غير ما يتكلم غمض عينه بيفكر في كلام عمه يسأل نفسه هي ايه بالنسبالة وهل فعلا تنفع تبقي زوجته  في العلن وكل معرفه وصفوة المجتمع يعرفوا بيها ولا تبقي زوجة بالضل لحاجته  الشخصية من غير صفة ليها جنبة.
فضل باقي ساعات الليل على حالته دى لقرب الفجر حس بغصن بتحاول تبعد نفسها عنه وبترجع لورة وبتحط مخدة تحت راسة.
كلمها وهو مغمض عينه: خليكِ، زى ما انتِ رايحه فين.
غصن: قرآن الفجر قرا وانا مصلتش الشفع والوتر كنت ماخرة لبعد القيام والوقت عدى وانا قاعدة  فقلت احط مخدة تحت رأسك والحق أصلي.
صهيب بنعاس شاور بايده وغمض عنيه وراح في النوم خرجت غصن توضأت ورجع الاوضة اخدت اسدال صلاة جدتها جبته مع اللبس وخرجت تصلي تدعي ربها مع كل ساجدة: يارب ماليش غيرك رميه تكالي عليك ريح قلبي وبالي ان كان صهيب خيرليا قربني منه ونزل حبه في قلبي ونزل حبي في قلبة واهديه لصلاته ولإيمانه بيك، وان كان شر ابعده عني وابعدني عن سكته.
بعد ما خلصت راحت نامت على السرير جنبه سمعت صوته بيكلم وبينادي على حد قربت منه تهزه.
صهيب قام مخضوض: في ايه حصل.
غصن: مفيش حاجه بس بتنادي بصوت على حد خفت عليك.
صهيب: كنت بقول ايه.
غصن:  بتكلم بصوت مخنوق بابا بابا  ومش عارفه قلت ايه.
صهيب: خلاص مش مهم دلوقتي  جهزي نفسك وحاجتك هنزل القاهرة اول ما النهار يطلع.
غصن: يعني هنروح فين مش ده بيتك.
صهيب: انا تعبان عاوز انام بلاش كلام كتير قومي جهزى حاجتك اونامي بس مسمعش صوت.
غصن هزت راسه ومشيت خطوتين ورجعت وقفت جنب السرير وبصوت مكسور وهادي: هو انت لسه زعلان مني والله انا.
صهيب وهو مغمض عنيه: هششش، مش عاوز كلام.
مشيت غصن وقلبها مكسور خرجت برة الاوضة قعدت على الكنبة لحد ما غفت قامت مخضوضة على صوت صهيب بيكلمها ويهز كتفها، وقفت مفزوعة.
ـ بسم الله الرحمن الرحيم  في ايه.
صهيب: مجهزتيش ليه مش قايلك هنمشي. 
غصن: خفت اقلقك وانت نايم قلت لما تصحي من النوم هدخل بسرعة الم الحاجه.
صهيب: يلا ادخلي بسرعه مفيش وقت.
مشيت غصن لحد الباب ووقفت اديرت لصهيب وبصوت متوتر رقيق وهي بتقرب منه: اجهزلك لقمة تشق ريقك بيها انت ما أكلتش حاجه من فطار الليلة اللي عدت، بدل السجاير دي اللي عمال تحرق فيها، خلصت كلامها وهي بتسحب السجارة من بين شفيفة.
صهيب بيبص ليها بذهول وهي بتاخد السجارة من بقة وقبل ما تطفيها مسك اديها : انتِ ازاي تتجرئي وتاخدي السجارة.
غصن بوجع من مسكت ايدها: آه انا مش قصدي حاجه وحشه انا خايفة على صحتك.
صهيب: خايفة على صحتي ولا بتلعبي لعبة ا وبتدعي الطيبة والاخلاق، اللي يشوفك ميشفش حركاتك وسهوكتك، ضغط على اديها جامد اسمعني كويس اسلوب السهوكه والرسم ده مش عليا ومن هنا ورايح ممنوع تقربي من أي حاجة تخصني اكل ملكيش فيه اشرب سيجارة اشرب علبة ملكيش دعوة، انت زيك زي الكرسي ده مفهوم منين ما يجيلى مزاج هقربلك مجاليش زيك زيه مفهوم.
بعد ايده عنها: يلا روحي شفي هتعملي ايه.
غصن دموعها نزله على وشها دخلت من غير ولا كلمة صهيب رمي نفسه على الكنبة وعينه عليها  سامع صوت شهقاتها ودموعها اللي نزله مغرقة وشها، قام بعصبية دخل الحمام يغسل وشه رفع عنيه للمرايا بيكلم نفسه…لما هي صعبانه عليك ليه جرحتها بالشكل ده ليه هنتها وطلعتها مش كويسه وانت عارف انها بتكلمك بصدق وعفوية، شفت ده في عنيها ليه تجرحها وانت عارف انها عاوزة تعتذر ليك عن كلامها معاك؟ قفل الماية ودير وشه وقال… خفت علي نفسي منها فيها حاجه
خفت علي نفسي منها فيها حاجه بتشدني ليها بعفويتها صوتها فيه حاجه اسمع كلامها للنهاية خفت اتعلق بيها واضعف قلت. الحق نفسي وابعدها هي بتجبرني عني لان انا مش هقدر ابعد عنها، لما اهنها واجرحها هي هتبعد وبكدة هرتاح أنا.
خرج من الحمام لقها بدلت هدومها وقاعده على السرير انحن اخد قميصة لبسه وعينه عليها وهي بتحاول تكتم صوت شهقاتها، مشي شال الشنط  والتفت ليها… بطلي عياط ويلا قومي تعالي وراياعلى ما احط الشنط في العربية.
خرجت غصن وراه  تمشي ببطء وقف صهيب جنب العربية بعد ما دخل  الشنط  في العربية فتح ليها باب العربية… خفي مفيش وقت اركبي يلا.
ركبت غصن وقفل الباب وركب العربية وساق العربية من غير ما ينطق بكلمة عينه كل شوية تروح على غصن اللي سانده راسها على باب العربية وعنيها على الطريق كلها دموع فجأة وقف العربية بسرعة على صوت غصن.
غصن: وقف وقف.
صهيب: في ايه.
غصن بتحاول تفتح الباب: البتاع ده بيتفتح ازاي.
صهيب ّفهمني فيه ايه ليه خلتني اوقف في المكان ده.
غصن: افتح البتاع ده، الاول.
فتح صهيب الباب نزلت غصن بسرعه وقفت تلف حوالين نفسها وفتحه دراعتها ومغمضة عنيها بعد دقيقة  جريت على شجرة كبيرة فروعها طويله وقفت جنبها فتحت دراعتها وغمضت عنيها تاخد نفس، طويل…كنت وحشاني يا صحبتي  اليومين دول تقال قوى وانا بعيده عنك هعمل ايه لما اروح خالص من البلد فتحت عنيها وقربت من الشجرة تحضنها وباستها… غصب عني همشي، وافوتك كان نفسي اقعد  حداكِ واشتكيلك وجعتي واقولك على اللي جرالى.
صهيب قاعد في العربية مذهول من اللي شايفه ابتسامه على وشه وهو شايف حركاتها… ليك حق يا صهيب تبعدها عنك كل حركة منها بتشدك بعفويتها بتحرك مشاعرك انا متأكد انك نفسك تروح تاخدها بحضنك، هز راسه وضغط على كلاكس العربية يشاور لغصن تجي تركب العربية، عينه عليها وهي ماشيه نحيه العربية استغرب اول ما انحنت اخدت حفنة تراب تشمها بعمق واخدتها وركبت العربية.
صهيب ساق مرة تانية من غير ولا كلمة كل شوية يبص عليها بطرف عينه ويرجع يبص قدامه.
غصن مسكه التراب في اديها عنيها على قزاز العربية قلبها بيتعصر كل ما الزرع يبعد والشجر بيقل اتنهدت بحزن اول ما ظهرت العربيات واختفى الطريق الترابي، سندت براسها على الكرسي بتنهيده.
ـ انا اول مرة اخرج للطريق ده ودي تالت مرة اركب عربية بردة، حياتي كانت حلوة حتي لو كنت شقيانة اللقمة كنت بكلها بنفس انام واشبع نوم من غير ما أشغل بالي بليه وعشان ايه  صحيح سعات بيجي عليا وقت ابعد بالنوم من كلمة وجعتنى بس كنت بقوم بقلب صافي ونفس راضية لو الزمن يرجع بيا ليومين بس كنت اتمسكت افضل غصن وبس، انا عارفه انك مش فاهم بقول ايه وامكن متكونش سامعني وعقلك مشغول بحاجه تانية بس انا معرفش اشيل جواتي وازعل من اللي قدامي ولا هو يزعل مني، لو كلمتك وحش على الصلاة خلتك زعلان متزعليش مني أنا لما بشوف حاجه غلط مبعرفش اسكت وابلة سناء قالتلي من راء منكم منكر يغيره بايده او بلسانه واننا لما نشوف الغلط ونسكت نبقي شيطان رجيم، بس امي وستي عرفوني ان غلطت اني كلمتك وعليت صوتي وده عيب وغلط كنت مفروض كلمتك بصوت واطي وفهمتك قصدي.
صهيب يبتسم على كلامها وعفويتها وقف العربية على جانب الطريق والتفت ليها…. تعالي قربي، قربت غصن منه رفع ايده حاوط كتفها وباس جبنها من على نقابها واتنهد….طلعتلي منين ياغصن كل ما ابعد نفسي  عنك بعفويتك تجبريني اقرب منك ياتري واخداني على فين.
غصن رفعت وشها ليه وبنفس عفويتها:  والله العظيم انا مش قصدي ازعلك بكلامي انا.
صهيب: باس متكلميش وبطلي عياط ولو فكراني زعلان بعد كلامك ده أنا خلاص مش زعلان  بس مش معني كده هنسي انك عليتي صوتك عليا.
غصن بعدت عنه بخوف: انت قلبك اسود قوى مكنوش كلمتين لحظة غضب.
صهيب: ضحك وساق العربية اهي ساعة الغضب دى بتخرج كل اللي جوه البنأدم من غير  كذب، كويس بردة انك اتكلمتِ وخرجتِ اللي جواكِ مع ان مفهمتش حاجات كتيره من اللي قولتيها تقصدي بيها ايه بس
المهم تسمعني دلوقتي كويس وتحطي كلامي قدام عينك دايما ويفضل في ودنك… أنا مش بحب حد مهما كان بالنسبالي مهم يدخل في حياتي او يقولى اعمل ايه ومعملش ايه، بعد شوية هنروح بيتي  هتعيشي معايا  زوجة تلبي احتاجاتي  وتشوفي حجتي اي وقت اطلبك فيه تكوني جاهزة مبحبش الأعذار ولا بحب قلبت الوش، بحب انام في هدوء وحاجه مهمه وقتي معظمة في الشغل برجع البيت متأخر.
غصن: حاضر ان شآء الله هسمع كلامك بس ليا شرط.
صهيب: شرط.
غصن: مش شرط هو طلب بس الله يخليك وافق بيه.
صهيب: ايه هو الشرط قصدي الطلب؟
غصن: تخف من السجاير دى اللي عمال تشربها فيها وحده ورا التانيه وكل يوم تصلي بيا جماعة.
صهيب بضيق: بس دول حاجتين مش حاجه وحده.
غصن بابتسامة:  عشان خاطر أغلى حد عندك وافق مترفضش.
صهيب: الصلاة أوك ممكن  ، بس السجاير موعد كيش ابطلها.
غصن بفرحة: انا قلت خف منها عشان صحتك.
صهيب ببتسامة: ومالك فرحانه ليه كده.
غصن بخجل: عشان مكسفتنيش ووافقت تصلي بيا حاسيت انى غالية عليك. 
رفعت اديها تشم ريحة التراب بحب صهيب بص عليها بذهول.
صهيب: مالك فرحانه كده وانتي بتشمى التراب.
صغط على زرار جنبه فتح شباك العربية… خرجي ايدك وارمي التراب منها هتفضلِ مسكاه كده لحد امته.
غصن مسكت طرف حجابها وحطه التراب فيه وربطت حرف الحجاب شبه العقدة.
صهيب: ايه اللي عملتيه ده.
غصن:  مش كل بنادم  في حاجه بيحب رحتها، انا بقي بحب ريحة تراب الارض وخصوصي اللي عند الجمز الغربي.
صهيب وشه قلب بص قدامة من غير ما يرد عليها، بيكلم نفسه… معقولة كلامها ده معقولة ياصهيب تتعلق بيها اكيد لو فضلت تتكلم بعفوية وطيبة  كده هتسيطر عليك واهى قالت بنفسها حاسة انها غليك عليك واكيد مقلتش كده من فراغ.
   
وصلوا القصر دخل صهيب وقف عربيته  كلم الامن وكمل سواقة وقف عربيته قدام القصر نزل وراح فتح الباب لغصن نزلت من العربية بتتلفت يمين وشمال .
صهيب: مالك وقفه كده ليه.
غصن:ها هو احنا فين.
صهيب: في بيتي.
غصن: انت ساكن في عزبة.
صهيب: ههههه عزبة انتِ هتنقِ
عليا.
غصن بخجل: لا والله بسم الله ماشاء الله بس الارض كبيره قوي والدار عالية.
صهيب: ههههه دار ايه الدار دي في البلد ده اسمه قصر يلا ندخل.
صهيب فتح الباب ينادي على.
استغفروا لعلها تكون ساعة استجابة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *