ملاذ القاسي مايا خالد

مرت السنين، وليلى كبرت وبقت شابة فاتنة، ملامح الطفولة الخايفة اختفت وحل مكانها ثقة وجمال هادئ. بس مع كبر ليلى، “عاصي” ملامحه زادت حدة، والبرود اللي كان في عينه اتحول لنار غيرة وتملك ملهوش حدود.
عاصي مكنش بس بيحميها، كان بيحاول “يملكها”. مكنش بيسمح لها تخرج لوحدها، ولا تقابل حد من سنها، وحتى ضحكتها كانت ممنوعة تطلع لغيره.
في يوم تخرج ليلى من الجامعة، كانت واقفة مع زميل لها بيسلم عليها ويبارك لها. من بعيد، كانت عيون عاصي زي الصقر، مراقب كل حركة. أول ما الشاب مد إيده عشان يسلم، لقى إيد تانية قوية زي الحديد بتمنعه.
عاصي وقف بينهم، طوله وهيبته غطوا على المكان، وبص للشاب بنظرة مرعبة وقال بصوت واطي بس يخوف:
”إيدك تلزمك.. والجميلة دي مبيسلمش عليها حد غيري.”
سحب ليلى من إيدها بقوة ومشى بيها للعربية، وهي كانت بتحاول تلحق خطواته الواسعة وهي بتقول: “عاصي! أنت بتعمل إيه؟ ده زميلي وبس!”
وقف عاصي فجأة عند باب العربية، وحاصرها بين جسمه والباب، وقرّب من وشها لدرجة إن أنفاسه لفت وشها، وقال بنبرة تملك جنونية:
“زميلك.. صديقك.. أي حد، ميهمنيش. أنتي ملكي يا ليلى. أنا اللي شيلتك من الشارع، وأنا اللي عملت منك الهانم اللي واقفة قدامي دي. مفيش عين في الدنيا مسموح لها تتأملك غير عيني.”
سجن من دهب
ليلى بصت له بذهول، بدأت تحس إن “الأمان” اللي كانت عايشة فيه بدأ يتحول لـ “سجن” بس من دهب.
قالت بصوت بيرجف: “أنا ممتنة ليك يا عاصي، بس أنا إنسانة، مش حتة أرض أنت اشتريتها!”
عاصي ضحك ضحكة باردة، ومسح على شعرها بحنان قاسي وقال:
“أنتي أكتر من أرض، أنتي النفس اللي بطلعه. والواحد مبيفرطش في نفسه بسهولة. أي حد هيقرب منك، همحيه من الدنيا.. مفهوم؟
ليلى في اللحظة دي فهمت إن عاصي مكنش بيحميها من العالم، كان بيحميها “لنفسه”. الغيرة اللي في قلبه مكنتش مجرد خوف أب على بنته، كانت غيرة راجل رافض إن أي حد يشاركه في الحاجة الوحيدة اللي “نضفت” حياته.
الصراع
بدأت ليلى تحاول تتمرد، تخرج من غير إذنه، تتكلم في التليفون.. وعاصي كان بيزيد في جنونه. في ليلة، لقاها بتتكلم مع حد، سحب التليفون منها وكسره مية حتة تحت رجله.
صرخت ليلى: “أنت مريض! أنت بقيت نسخة من الناس اللي هربت منهم!
عاصي مسكها من دراعها وقربها منه بقوة، وعيونه كانت بتلمع بهوس:
“أنا الوحيد اللي حبيتِك بجد.. أنا اللي دمرت مستقبلي وحياتي عشان أخليكي في حضني. لو عايزة تسميني مريض، سميني.. بس مفيش خروج من هنا، ومفيش حد غيري في حياتك.
حب عاصي لليلى اتحول لمرض، بقى يشوف في كل راجل “خطر” وفي كل خروج “هروب”. ليلى بقت عايشة في قصر كبير، بس القصر ده مفيهوش شبابيك، لأن عاصي هو اللي قرر يكون هو “شمسها” و”ضلامها”.
في يوم، ليلى كانت قاعدة في حديقة القصر، ولابسة فستان رقيق ولونه فاتح، وكانت بتضحك وهي بتلعب مع الكلب الصغير اللي عاصي جابهولها عشان “يسليها” في سجنها. عاصي كان واقف ورا شباك مكتبه، ماسك كاس قهوته وعينه عليها زي الرادار.
لمح واحد من أفراد الأمن واقف بعيد شوية، وعينه جات “بالصدفة” على ليلى وهي بتضحك. عاصي في لحظة كان تحت في الجنينة.عاصي مشى بخطوات واثقة ومرعبة لحد ما وقف قدام فرد الأمن، وبدون مقدمات، ضربه بوكس وقعه على الأرض. ليلى قامت مفزوعة: “عاصي! في إيه؟ الراجل عمل إيه؟”
عاصي ماردش عليها، وطى على فرد الأمن ومسكه من هدومه وقال بصوت فحيح زي الأفعى:
”لو عينك اترفعت على أسيادك تاني، هخليك تقضي بقية عمرك في الضلمة عشان متشوفش حاجة خالص.. غور من وشي!”
التفت لليلى اللي كانت بترتعش، ومسكها من إيدها بقوة وسحبها لجوه القصر. دخلها الأوضة ورزع الباب، وبدأ يفك كرافتته وهو بيحاول يتنفس.
ليلى صرخت: “أنت اتجننت؟ الراجل مكلمنيش أصلاً!”
عاصي قرب منها بخطوات بطيئة، وحاصرها عند الحيطة، وحط إيديه الاتنين حواليها لدرجة إنه مسبش لها مجال تتحرك. همس قدام وشها وهو بيغلي:
“ضحكتك دي.. سنانك اللي باينة وأنتي بتهزري.. شعرك اللي الهوا بيطيره.. كل ده ملكي أنا! فاهمة يعني إيه ملكي؟ يعني حتى الهوا اللي بيلمسك أنا بغير منه!” مايا خالد
ليلى حاولت تزقه: “دي مش غيرة يا عاصي، ده مرض! أنت عايز تخنقني؟”
عاصي مسك وشها بين إيديه بقوة، بس حنانها كان بيوجع، وقال وعينه فيها نظرة تملك مخيفة:
“أنا خبيتك عن عيون الدنيا وأنتي عيلة صغيرة عشان محدش يكسرك.. ودلوقتي بخبيكي عشان محدش يسرقك مني. أنتي “تحفتي” الخاصة يا ليلى.. مفيش راجل في الدنيا يستاهل يبصلك، ولا في حد هيعرف يقدرك زيي.”
طلع من جيبه علبة مخملية، وفتحها، كان فيها خلخال من دهب وفيه قفل صغير جداً ومفتاحه معاه. مسك رجلها ولبسهولها وقال بتملك:
“ده عشان كل ما تمشي خطوة، الجرس الصغير اللي فيه يفكرك إنك تابعة لعاصي.. إنك مش حرة تروحي لأي مكان قلبي مش فيه.”ليلى قررت تتحدى جنونه، وفي يوم كان عنده اجتماع مهم، لبست وجهزت شنطة صغيرة وقررت تهرب. وهي لسه بتفتح باب الجناح بتاعها، لقت عاصي واقف قدامها، وكأنه كان عارف هي بتفكر في إيه قبل ما هي تعرف.
بص للشنطة اللي في إيدها، وضحك ضحكة باردة تخوف:
“فاكرة إنك ممكن تهربي من الراجل اللي علمك يعني إيه حياة؟ ليلى.. أنا مش بس صاحب العربية اللي ركبتيها زمان، أنا بقيت القدر اللي محوطك من كل جهة.”
شال الشنطة منها ورماها بعيد، وشالها هي بين ذراعاته وهي بتخبط في صدره وتصرخ، ودخلها جوه وقال وهو بيقفل الترباس:
“مش هتطلعي من هنا غير وأنتي مقتنعة إن العالم بره وحش.. وأنا الوحيد اللي “أمانك” حتى لو كنت أنا “سجانك”.”ليلى قررت إنها مش هتفضل العصفور اللي محبوس في قفص ذهب، وبدأت تفهم إن “عاصي” رغم قوته، نقطة ضعفه الوحيدة هي “خوفه إنه يفقدها”. فقررت تلعب على الوتر ده بذكاء وتتحداه في ملعبه.في ليلة، عاصي رجع البيت ولقى ليلى قاعدة على السفرة، لابسة فستان أحمر جريء، وحاطة مكياج كامل لأول مرة، وشكلها كان يخطف الأنفاس. عاصي وقف مكانه، وعروق إيده برزت من كتر الغيرة اللي اشتعلت جواه بمجرد ما تخيل إن ممكن حد غيره يشوفها كدة.
قرب منها وهو بيغلي: “إيه اللي أنتي لابساه ده؟ ومين سمحلك تحطي الألوان دي على وشك؟”
ليلى قامت بكل برود، مشيت ناحيته بخطوات واثقة، ووقفت قدامه لدرجة إن عطرها ملى رئتيه. بصت في عينه بتحدي وقالت:
”أنا سمحت لنفسي. أنت قفلت الأبواب يا عاصي، بس مقدرتش تقفل عقلي. أنا النهاردة عزمت ضيوف على العشا.. صحاب قدام من الجامعة.”
عاصي ملامحه اتحولت لوحش، مسك دراعها بقوة وقال بفحيح مرعب: “ضيوف؟ في بيتي؟ أنتي أكيد اتجننتي! مفيش حد هيدخل هنا، ولو حد قرب من الباب هيندم على اليوم اللي اتولد فيه.”ليلى ضحكت ببرود، ونزعت إيدها منه وقالت: “أنا مش خايفة منك يا عاصي. أنت بتقول إنك بتملكني؟ وريني هتملك روحي إزاي. لو منعتهم، أنا هحرق القصر ده باللي فيه.. وأبدأ بنفسي.”
عاصي اتجنن من فكرة إنها ممكن تأذي نفسها، زق الكراسي من قدامه وزعق بصوت هز الحيطان:
“أنتي بتهدديني بيكي؟ أنتي عارفة إني ممكن أحبسك في أوضة ضلمة ومشوفكيش النور!”
قربت منه أكتر، وحطت إيدها على صدره، مكان قلبه اللي كان بيدق بعنف، وقالت بوشوشة مستفزة:
“أحبسني.. بس طول ما أنا محبوسة، قلبي هيكرهك أكتر. وكل ما الغيرة تاكلك وأنا بعيدة عن عينك، هتتخيل ألف حد غيرك بيحاول يوصلي. غيرتك دي هي اللي بتعذبك أنت مش أنا.”عاصي سحبها من وسطها بقوة لدرجة إنها لزقت فيه، وعيونه كانت بتطلع شرار: “أنتي عايزة توصلي لإيه يا ليلى؟ عايزة تشوفي أخري؟”
ردت عليه وهي بتبتسم ابتسامة النصر: “عايزة أشوف عاصي القوي وهو مكسور قدام بنت صغيرة ملقاش حل معاها غير السلاسل. أنت مش قوي يا عاصي.. أنت أضعف راجل شفته، لأنك بتخاف من ضحكتي.”
في اللحظة دي، عاصي فقد السيطرة، شال كل اللي على السفرة بضربة واحدة من إيده، وصرخ: “مفيش زفت عشا! ومفيش خروج! وأي حد هيجيب سيرتك على لسانه هقطعه!”
ليلى لفت ضهرها وبدأت تمشي ببرود وهي بتقول له من فوق كتفها:
“براحتك.. بس طول ما أنت بتتعامل كدا، اعتبر إن ليلى اللي كانت بتحبك ماتت.. والي موجودة قدامك هي مجرد ج*ثة أنت سجانها. استمتع بجمادك يا عاصي بيه.”
عاصي فضل واقف مكانه، الأنفاس بتطلع منه بصعوبة. لأول مرة يحس إنه “خسران” رغم إنه هو اللي معاه المفاتيح. ليلى بدأت تخليه يشك في قوته، وبدأت تحوله من “سجان متحكم” لـ “عاشق مهووس” خايف من نظرة كره في عينيها
الهدوء اللي سكن القصر بعد العاصفة كان غريب، عاصي قضى ليلتين مبيخرجش من مكتبه، وليلى كانت حابسة نفسها في أوضتها. بس في ليلة تالتة، لقت الباب بيخبط بخفة.. خبطة مفيهاش جبروت ولا أمر.
فتحت ليلى الباب، لقت عاصي واقف وشكله تعبان، عيونه اللي كانت دايماً بطلع شرار، كانت مكسورة وهادية. مد إيده ليها بحاجة كانت ماسكها؛ كانت “مفاتيح”.
بص لها بصوت هادي ومبحوح وقال:
”دي مفاتيح البوابة الكبيرة، ومفاتيح الجناح بتاعك. مفيش قفول تاني يا ليلى.. أنا اكتشفت إن خوفي عليكي قلب لس*كينة ذبحتنا إحنا الاتنين.”
ليلى اتفاجأت، أخدت المفاتيح وهي مش مصدقة. عاصي كمل كلامه وهو بيبعد عينه عنها:
“تقدري تخرجي، وتقدري تقابلي اللي أنتي عايزاه.. بس خليني دايماً عارف إنك بخير. أنا مش عايز أملكك، أنا بس.. مبعرفش أعيش والدنيا بعيدة عنك.”
في الأيام اللي بعد كدة، عاصي اتغير فعلاً. بطل يراقبها بنظراته المرعبة، وبقى يكتفي بسؤال هادي: “يومك كان عامل إيه؟”. ليلى بدأت تخرج، وبدأت تحس بالحرية اللي كانت بتحلم بيها.. بس الغريب، إنها بدأت تكتشف إن العالم بره مش بالجمال اللي كانت متخيلاه.
الناس بره كانوا مزيفين، المصالح كانت هي اللي بتحركهم، والشباب اللي في سنها كانوا سطحيين ومبيفهموش ربع اللي في عقلها. كانت كل ما تخرج، ترجع وهي حاسة بغربة، ومبتلاقيش راحتها غير لما بتدخل القصر وتشوف عاصي قاعد بيقرأ كتابه تحت نور الأباجورة الهادي.
في ليلة شتوية صعبة، الرعد والبرق رجعوا لليلى ذكريات ليلة هروبها من الملجأ. جسمها بدأ يرتجف، والبيت الكبير بقى يخوفها. بدون تفكير، نزلت تجري على مكتب عاصي.
لقته واقف قدام الشباك بيبص للمطر. ليلى قربت منه ودفنت راسها في ضهره، ومسكت في قميصه بقوة وهي بتعيط. عاصي اتصلب مكانه، كان خايف يلمسها تفتكره بيفرض تملكه تاني، بس لقاها هي اللي بتقول بصوت مخنوق:
“العالم بره وحش أوي يا عاصي.. مفيش حد بيخاف عليا زيك، ومفيش مكان في الدنيا بحس فيه إني محمية غير وأنا جنبك.”
عاصي لف ليها براحة، ورفع وشها بإيده، وبص في عينيها بحنان عميق، المرة دي مكنش حنان سجان، كان حنان “وطن”. مايا خالد
قال لها: “فرق السن اللي بينا، والجروح اللي في قلبي، كانت مخلية حبي ليكي “متوحش”.. أنا أسف إني خوفتك مني
ليلى مسكت إيده وحطتها على قلبها وقالت:
“أنت مكنتش مجرد شخص أنقذني من الملجأ.. أنت كنت الملجأ نفسه. حتى وأنت قاسي، كنت الأمان الوحيد اللي عرفته في حياتي. أنا مش عايزة أهرب منك تاني، أنا عايزة أفضل هنا.. بس باختياري.”
عاصي ضمها لحضنه بقوة، وباس راسها، وفي اللحظة دي الهدنة اتحولت لعهد جديد. الغيرة لسه موجودة في دمه، لأنها جزء من فطرته كـ “عاصي”، بس اتعلم إن ليلى مش عصفور بيتحبس، ليلى هي الروح اللي بتخليه يحس إنه لسه بني آدم وممكن يتحب رغم كل سواده.
قعدوا الاتنين قدام المدفأة، هي سانده راسها على كتفه، وهو حاسس إن أخيراً، قلبه اللي كان حجر، بقى له بيت يسكن فيه.
مرت سنة على “الهدنة” اللي رجعت الروح للقصر. ليلى وعاصي بقوا يعيشوا حياة فيها توازن غريب؛ هي كبرت وبقت أنضج، وهو بدأ شعره يغزوه الشيب الخفيف اللي زاد من وقاره وهيبته. الغيرة اللي كانت زمان بتخنقها، اتحولت لـ “خوف دافئ”، وبقى عاصي يعرف يسيطر على وحشه الداخلي عشان ميكسرش الثقة اللي بينهم.
في ليلة هادية، كانت ليلى قاعدة في المكتبة بتقرأ، وعاصي قاعد على مكتبه بيراجع شوية أوراق. فجأة، سابت الكتاب وقامت وقفت ورا كرسيه، وحطت إيديها على كتافه. عاصي غمض عينه واستسلم لمستها اللي بتهديه فوراً.
ليلى همست في ودنه:
”عارف يا عاصي.. أنا النهاردة شفت الست مديحة بالصدفة في الشارع. كانت طالعة من السجن وشكلها مكسور ومنبوذة.”
عاصي فتح عينه وبص لقدامه بجمود: “لو كنت أعرف إنها لسه بتمشي في شوارع أنتي بتمشي فيها، كنت خليتها تعفن جوه.”
ليلى ضحكت بخفة ولفت الكرسي ناحيتها وقعدت على طرف المكتب قدامه:
“لا يا عاصي، أنا محسيتش بحاجة لما شفتها. لا غل ولا كره. في اللحظة دي بس عرفت إنك فعلاً “محيت” الماضي بتاعي. أنت بنيت لي حاضر ومستقبل لدرجة إن مفيش مكان في قلبي لأي وجع قديم.”
عاصي مسك إيدها وباس باطن كفها بحنان، وقال بصوت واطي:
“فرق السنين اللي بيني وبينك يا ليلى كان دايماً مخليني خايف.. خايف إنك في يوم تشوفي راجل في سني “حِمل” عليكي، أو تشوفي شباب برا وتفتكري إنك ضيعتي عمرك مع واحد قاسي وغامض زيي.”
ليلى نزلت لمستواه، وبصت في عينه بعمق وقالت:
“الشباب اللي برا يا عاصي بيعرفوا يقولوا كلام حلو، بس أنت الوحيد اللي وقفت قدام الدنيا كلها عشان تحميني. هما بيعرفوا يحبوا “الجمال”، وأنت حبيت “الكسر” اللي فيا قبل ما أكون جميلة. مفيش فرق سن يقدر يقارن بالأمان اللي بحسه وأنا سامعة دقات قلبك.”
عاصي قام وخدها في حضنه، ودفن وشه في شعرها اللي بريحة الياسمين. في اللحظة دي، مكنش هو “عاصي” القوي، كان إنسان لقى وطنه بعد غياب سنين.
عاشوا حياتهم في القصر اللي مابقاش سجن، بقى بيت مفتوح للحب. عاصي فضل هو “الملجأ” وليلى فضلت هي “الحياة”. والغيرة اللي كانت بتولع نار زمان، بقت مجرد “شرارة” بسيطة بتفكرهم كل يوم إنهم لسه بيعشقوا بعض بنفس الجنون، بس برحمة أكبر.
الحكاية اللي بدأت بطفلة مستخبية في عربية راجل غريب، انتهت بإنها بقت هي “القدر” الجميل اللي غير مسار حياته، وبقى هو الأب والزوج والأخ.. بقى هو “عاصي” اللي ملوش مثيل في عينيها. تمت ملاذ القاسي حصري





