انا وسلفتي بقلم روماني مكرم,3

>

أشرف جوزي خطى خطوة، وبصوت مليان انكسار وعياط، نزل على ركبته قدام أبويا “الحاج عبد الحميد” ومسك إيده وقال:

* “يا عم عبد الحميد.. أنا شاري.. والله شاري وسماح دي مراتي وحبيبتي وضهري.. أنا مستعد أمضي على شقة الزوجية بيع وشراء حالا، والقايمة الجديدة كتبتها بضعف المبلغ ومضيت عليها.. بس أبوس راسك بلاش الفضيحة أكتر من كدة وبلاش محمود يتدمر بصل الأمانة!”

أبويا بصله بنظرة قاسية بس فيها حزن على حال جوز بنته اللي ضيع نفسه بإيده وقاله:

> **”اللي بيشتري يا أشرف بيصون من الأول.. إنت سكت لما كرامة سماح اتداست، ودلوقتي جاي تعيط؟ الشروط دي مفيهاش فصال.. وعقد الشقة والقايمة يتسلموا حالا، ووصل الأمانة بتاع محمود هيمضي عليه ورجله فوق رقبته، وإلا الليلة دي مش هتعدي على خير والكل هيتحبس!”**

>

## التوقيع الأخير.. والشرط الصعب

نجلاء مراته جرت عليه وهي بتعيط وتقوله: “امضي يا محمود.. امضي قبل ما يخربوا البيت علينا!”

محمود، وعيونه مليانة ذل وكسرة عمره ما شافها في حياته، مسك القلم وإيده بتترعش.. كتب اسمه على وصل الأمانة بنص مليون جنيه لصالح أبويا عبد الحميد بضمان عدم التعرض ليا بأي شكل من الأشكال. وأشرف مضى على عقد بيع الشقة والقايمة الجديدة وسلمهم لعمي سيد.

عمي سيد لّم الورق كله وحطه في جيبه، وبص لمحمود وأشرف وقالهم بصوت حاسم:

* **”الورق ده معانا.. بس سماح مش هترجع الليلة دي.. سماح هترجع لما تشوفوا الشروط الأخيرة لرد الشرف وهي بتتنفذ في وسط منطقتنا بالدرب الأحمر يوم الجمعة الجاية قدام الكل.. والكل يجهز عشان ليلة الحساب الكبيرة!”**

نزلوا رجالتنا ومعاهم العقود والضمانات، وسابوا البيت يغلي في نار الغيرة والكسرة.. لكن لسه الليلة الأخيرة يوم الجمعة الجاية في الدرب الأحمر، يا ترى إيه اللي هيحصل لما محمود وأشرف يروحوا هناك؟ وهل القصة هتقف عند رد الشرف ولا فيه مفاجأة تانية هتقلب الموازين كلها؟

## الجمعة الموعودة.. زفة رد الشرف في الدرب الأحمر

وصل يوم الجمعة، والشرق والغرب في الدرب الأحمر كان عندهم علم باللي هيحصل الليلة.

الشارع الضيق اللي فيه بيت أبويا “الحاج عبد الحميد” اتفرش من أوله لآخره بفراشة هيبة تليق بالعيلة. الكراسي مرصوصة صفوف، والأنوار معلقة كأنها ليلة فرح، وكبار المنطقة ورجالة سوق الس*لاح والجمالية كلهم شرفوا وقعدوا في صدر المكان احترماً لأبويا وعمي سيد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *