انا وسلفتي بقلم روماني مكرم,3

الدور جه على “محمود”.. اللحظة اللي الكل كان مستنيها.

محمود وقف ورجليه بتترعش، ومشي لحد ما وقف قدام أبويا وعمي سيد. عمي سيد شاور لفوق للبلكونة اللي أنا واقفة وراها وقال بصوت قاسي ومسموع:

> **”يا محمود.. اطلع فوق شقة عبد الحميد، وبوس راس سماح قدام أمها وحماتها، واعتذرلها عن كل اللي عملته بغشوميتك.. وعقد الشقة والقايمة والوصل اللي مضيت عليه هيفضلوا ضمان في جيبنا.. لو كشيت في وشها بعد كدة، الورق ده هيروح للنيابة في نفس الثانية!”**

>

محمود بلع ريقه، وبص الأرض، وطلع السلم بخطوات تقيلة كأن الشياطين بتجره. دخل الشقة، وأنا كنت واقفة مع أمي.

أول ما دخل، بصل الأرض وقال بصوت واطي ومكسور:

* “أنا أسف يا سماح.. حقك عليا.. الشيطان عمى عيني وغلطت في حقك.. سامحيني.”

وراح مقرب بايس على راسي قدام الكل.

في اللحظة دي، حسيت إن القلم اللي علم على وشي اتمسح تماماً، وإن كرامتي اللي اتهدرت رجعتلي تالت ومتلت، مش بقوة الس*لاح، ولكن بقوة الأصول والرجالة اللي بجد اللي واقفين في ضهري.

## حكمة القصة وعبرتها

نزل محمود ورجعت سماح لبيتها بكرامة جديدة، وشروط جديدة خلت الكل في بيت عيلة جوزي يعملها ألف حساب وحساب قبل ما ينطق بكلمة.. وانتهت المعركة الكبيرة بانتصار الحق والكرامة.

وحكمة هذه القصة التي خطها الكاتب بكل وعي تكمن في ثلاثة أمور:

* **المرأة ليست بلا ظهر:** المرأة في بيت زوجها ليست جارية أو مقطوعة من شجرة؛ كرامتها من كرامة أهلها، وإهانتها هي إهانة لرجولة عائلتها بأكملها. من يظن أن زوجته لا سند لها، سيأتيه الطوفان من حيث لا يحتسب.

* **الرجولة مواقف وليست شعارات:** الرجولة ليست بالصوت العالي، ولا بمد اليد على النساء، ولا بكثرة الحلف بالطلاق كذباً وزوراً. الرجولة الحقيقية هي حماية الزوج لزوجته وبيته، والوقوف في وجه الظلم حتى لو كان الظالم أقرب الناس إليه.

* **الأصول والعدل هما الأمان:** لولا وجود كبار العائلات الذين يزنون الأمور بميزان العقل والعدل (مثل الحاج عبد الحميد وعمي سيد)، لتحولت المشاكل العائلية إلى بحور من الدم. الأصول هي التي وضعت حداً لغدر الغادرين وأعادت الحقوق لأصحابها في عز الضهر وباحترام الجميع.

> **”تمت بحمد الله وتوفيقه.. عاشت بنات الأصول معززات مكرمات في ظل رجالهن وضهر عائلاتهن.”**

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *