انا وسلفتي بقلم روماني مكرم,3

الحاج توفيق (عم حمايا) حس بالحركة الغريبة في الشارع، ونزل جري على محمود وزعق فيه:

* “إنت بتعمل إيه يا محمود؟! مين الناس اللي واقفة تحت البيت دي؟ إنت عايز تخرب البيت بجد؟ عيال الدرب الأحمر لو شموا خبر، البلد دي هتقوم مش هتقعد!”

محمود بصله بعين حمرا ومليانة شر وقال:

* “أنا مش هموت مكسور يا عم توفيق.. اللي عايز يجي ياخد حقه يجي ياخده بدراعه! والرجالة دي جاية تحمي شرف البيت اللي ضاع يوم الخميس!”

## العاصفة تقترب.. عيون فهد الصاحية

على الجانب التاني، في الدرب الأحمر، قبل ما نتحرك بـ3 ساعات..

كان “فهد” ابن عمي واقف مع اتنين من أصحابه اللي ليهم عيون في منطقة جوزي. التليفون رن، وفهد رد بسرعة:

* “إيه الأخبار يا جابر؟ الرجالة هناك وضعها إيه؟”

صوت جابر جه مهزوز وسريع من التليفون:

* “الحق يا فهد.. محمود مش ناوي على خير! لم رجالة غريبة من برة البلد، ماليين القهوة وتحت مدخل البيت، ومعاهم سل*اح ظاهر ومستور.. ده عاملكم كمين عشان أول ما تدخلوا الشارع يطبقوا عليكم!”

فهد ضغط على سنانه ووشه اتغير تماماً. قفل السكة ودخل الصالة الكبيرة حيث كان عمي سيد وأبويا وخالي قاعدين بيشربوا القهوة وبيستعدوا للنزول. فهد وقف وقال بصوت جهوري:

> **”عمي سيد.. أبويا عبد الحميد.. محمود الكلب غدر! عاملنا كمين تحت البيت برجالة جايبهم من برة.. ناويين يغدروا بينا أول ما نوصل الشارع!”**

>

أبويا قام وقف فجأة وعينه وسعت من الصدمة: “يغدر بينا بعد ما عطيناه كلمة رجالة وقعدة حق؟!”

عمي سيد وقف براحة هادية غريبة، خبط بعصايته في الأرض خبطة واحدة رنت في البيت كله، وضحك ضحكة قوية كشفت عن قوته وهيبته، وقال بنبرة تقطر تحدي وثقة:

* **”الغدر شيمة الردي يا عبد الحميد.. والندل طول عمره بيفضل ندل! هو فاكر إنه بكام عيل جايبهم من الجبل هيخوف رجالة الدرب الأحمر؟”**

لف عمي سيد وبص لـ فهد و”إبراهيم” ولاد عمي وقالهم:

> **”اتصل بكل رجالة الحتة.. عيال أبو فهد، ورجالة سوق الس*لاح، وولاد عمامكم كلهم.. الليلة دي مش قعدة صلح.. الليلة دي هتبقى درس لتعليم الأصول، والشارع ده مش هيدخله غير الرجالة اللي بجد.. اجهزوا يا رجالة، الطوفان طالع، والمرة دي الس*لاح صاحي ومش مستور!”**

>

## المسير نحو الجحيم

الساعة بقت 8 بالليل.. ميعاد القعدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *