عابث في الظلام الفصل الثالث، شروق مصطفى

ظهر صوت ياسين من وراها، كان واقف هادي، ساندا ضهره على الحيطة وعينيه المطفية باصة في اتجاهها. قال بنبرة رخيمة بس حاسمة:
”المفتاح مش مع حد غيري.. والمفتاح ده مش هيطلع من جيبي.”
نور لفت له وهي شاحبة، مشيت ناحيته بخطوات سريعة وقفت قدامه وبصوت كلو تحدي وعياط قالت له:
”هات المفتاح يا ياسين بيه! أنا مش هقعد هنا ثانية واحدة.. أنت ضربتني وأهنتني في شرفي وأنا ماليش ذنب في مشاكلكم دي.. افتحلي الباب وسيبني أمشي!”
ياسين ملمسش جيبه، فضل واقف مكانه زي الجبل، وقال ببرود صلب:
”مش هفتح.. وأنتي مش هتمشي من هنا يا نور.. قعدتك هنا بقت حماية ليكي، حتى لو أنتي مش فاهمة ده دلوقتي!
نور بصت له بقهر وهي مش قادرة تستوعب الغموض اللي بيحاوطها..
ومكنتش تعرف إن في نفس الوقت ده، “صخر” كان قاعد في مكتبه، بيبص لصورها على الشاشة وبيقفل إيده بغل وهو بيقول: “مفكرة إنك هتهربي مني في فيلا الأعمى؟ الحساب بيننا لسة منقفلش يا دكتورة..!!!
يتبع بقلم شروق مصطفى




