عربية اسعاف

وفي اللحظة دي بالظبط خرجت عربية فاخرة من بوابة الفيلا بسرعة جنونية وكأن اللي جواها عرف إن اللعبة كلها بدأت تتكشف.
العربية السودا خرجت من الفيلا بأقصى سرعة وكأن اللي جواها كان عارف إن كل دقيقة تأخير هتكلفه عمره كله. منى ركبت عربيتها بسرعة وقالت للفريق محدش يوقفه بعشوائية خلوه تحت المراقبة بس.
بدأت العربيات تتحرك وراه من مسافات مختلفة من غير ما يحس. كان واضح إنه متوتر وبيبص في المراية كل شوية لحد ما وصل لجراج قديم في منطقة صناعية مهجورة.
نزل شاب في أواخر العشرينات وهو ماسك لابتوب وشنطة صغيرة. أول ما دخل المخزن قفل الباب وراه.
منى همست في جهاز الاتصال وقالت دخل المكان. استنوا الإذن.
في نفس الوقت كانت المقدم داليا شغالة على اللابتوب اللي اتفتح من خلال الأدلة الرقمية. بعد دقائق قدرت تحدد مكان حساب سحابي كان مربوط بالموبايل اللي صور الفيديو.
فتحت أول مجلد واتصدمت.
ماكانش فيه فيديو واحد.
كان فيه عشرات الفيديوهات.
كلها لتصوير ناس من غير علمهم وابتزازهم بعد كده.
شريف وقف وراها وقال بصوت هادي يعني ياسمين ما كانتش أول ضحية.
داليا هزت رأسها وقالت ولا آخر واحدة.
في المستشفى دخلت ياسمين في نوبة بكاء لأول مرة. كانت بتحاول تبقى قوية لكن أول ما افتكرت اللي حصل مقدرتش تتمالك نفسها.
شريف قعد جنبها ومسك إيدها.
قالت وهي بتبكي كنت فاكرة محدش هيصدقني.
رد عليها وهو بيطبطب على إيدها حتى لو مكنش فيه دليل… أنا كنت هصدقك.
ياسمين بصت له والدموع في عينيها وقالت فيه بنت تانية.
شريف اتشد في قعدته وقال بنت تانية؟
قالت أيوه… كانت محبوسة فوق في أوضة مقفولة. سمعتها بتعيط وبتستنجد. هما قالولي إنها مجنونة وإن محدش هيصدقها.
ملامح شريف اتغيرت فورًا.
قام وقف وقال يبقى إحنا مش قدام جري..مة واحدة.
في نفس اللحظة وصل أمر النيابة بتفتيش الفيلا بعد اكتمال الأدلة الأولية.
الفريق دخل المكان ومع أول تفتيش كانت كل حاجة مترتبة بشكل مبالغ فيه كأنهم حاولوا يمسحوا أي أثر.
لكن لما فتحوا باب أوضة صغيرة في الدور التاني لقوا حاجة محدش كان متوقعها.
على الأرض كانت فيه سلسلة مكسورة وآثار دم حديثة وآثار مقاومة واضحة.
منى بصت حواليها وقالت الأوضة دي كان فيها حد.
وقبل ما تكمل كلامها سمعوا صوت خافت جدًا جاي من ورا دولاب خشب ضخم.





