يونس بقلم ملك ابراهيم

فاطمة حاولت تفتح كلام: “على فكرة يا مستر يونس.. موضوع الأتوبيس ده.. أنا كنت..”
يونس قطعها: “كنتي بتقولي الحقيقة.”
فاطمة: “نعم؟”
يونس: “بقالي 3 سنين مسافر وسايب الشركة للمديرين، أول مرة أسمع رأي الموظفين الحقيقي فيا. شكرا يا..”
بص للـ ID اللي متعلق في رقبتها وقرا الاسم: “يا أستاذة فاطمة.”
فاطمة: “أيوه أنا فاطمة!”
يونس بابتسامة: “ما هي سارة قالتلك يا بطة.”
الأسانسير فتح على دور الإدارة. كل الموظفين أول ما شافوا يونس قاموا وقفوا مرة واحدة.
يونس قال بصوت عالي: “اجتماع بعد خمس دقايق في قاعة الاجتماعات. كلكم.”
ودخل مكتبه وساب فاطمة وسارة واقفين في النص.
في قاعة الاجتماعات
الكل قاعد مرعوب. فاطمة قاعدة في آخر الصف بتحاول تبقى شفافة.
يونس دخل، قلع جاكيت البدلة ورماه على الكرسي، وقال: “أنا مش هطول. أنا رجعت النهاردة، واكتشفت كذا حاجة. أول حاجة إن عربيتي بتعطل، وتاني حاجة إن الأتوبيس زحمة، وتالت حاجة..”
بص لفاطمة: “إن سمعة الشركة زي الزفت بسبب مديرها اللي سايبها 3 سنين.”
كل الموظفين بصوا لفاطمة.
فاطمة وشها بقى أحمر وقالت بصوت واطي: “أنا؟”
يونس: “لا انتي كنتي بتمدحيني. خصوصا حتة عمك برعي الحلاق أحلى مني دي عجبتني أوي.”
القاعة كلها كتمت الضحك.
يونس كمل: “عشان كده قررت أبدأ صفحة جديدة. ومن النهاردة هيبقى في نظام جديد. كل موظف هيجرب شغل زميله يوم في الأسبوع عشان نحس ببعض. وأنا هبدأ بنفسي. وأول قرار.. أستاذة فاطمة بقالها في الشركة سنتين وخبرة كبيرة في تقييم المديرين، فقررت تتنقل من النهاردة من الحسابات لمكتبي. هتبقى المساعدة الشخصية بتاعتي مؤقتا.”
فاطمة قامت مفزوعة: “نعم! مساعدة شخصية؟ لاااا.. أنا شغلي في الحسابات!”
يونس: “خلاص بقيتي في الكهف المهجور نفسه. عشان تشوفي القفلة دي على الطبيعة 24 ساعة ولا لا.”
سارة اللي كانت جاية تقدم على شغل، رفعت إيدها بحماس: “وأنا يا مستر؟”
يونس بص لها: “انتي؟ بما إنك صاحبة فاطمة وشكلك سمعك كويس، هتعملي انترفيو دلوقتي حالا مع مدير الحسابات، ولو تمام هتستلمي مكان فاطمة مؤقتا لحد ما نلاقي حد.”





