دهب سلفتي بقلم ضحي الديميري

دلوقتي؟
طب هل حماتي هي اللي سرقته عشان تكسر منى اللي كانت دايماً شايفاها مبتسمعش الكلام؟
الشك كان هيقتلني. مكنش قدامي غير حل واحد.. لازم أواجه الطرف الأضعف والمظلوم، لازم أتكلم مع منى، بس من غير ما أحسسها إني لقيت الذهب، عشان أشوف هي شاكة في مين.
طلعت لمنى شقتها بحجة إني بديلها طبق كيكة. فتحتلي وهي دبلانة، البيت كان هادي وضلمة.
ادخلي يا سماح، اتفضلي.
قعدنا، وبدأت أفتح معاها الكلام بحذر منى.. إنتِ عاملة إيه؟ أنا دايماً بشوفك سكتانة، ومن يوم موضوع الذهب وأنا قلبي واكلني عليكي.
منى دمعت بسرعة، وقالت پقهر هعمل إيه يا سماح؟ شرفي وأمانتي اتمسح بيهم الأرض. جوزي ضړبني وأهله اتمهوني، ومضيت على ورقة تذلني طول عمري. والكل بيبصلي على إني حرامية وخاېنة.
سألتها بصوت واطي منى.. إنتِ شاكة في حد؟ يعني يومها، مفيش أي حاجة غريبة حصلت؟
منى سكتت شوية، وافتكرت وقالت يومها.. قبل ما الذهب يختفي بيوم، أنا فاكرة كويس إن أحمد جوزي طلب مني مفتاح الدولاب عشان كان عايز يدور على أوراق الشقة، وأنا اديتهوله وسيبت البيت ورحت لأمي. لما رجعت، قالي ملقيتش الأوراق. تاني يوم الذهب اختفى! أنا عمري ما شكيت في جوزي، بس ساعات الشيطان بيوزني.. بس أقول لنفسي لو هو اللي خده، هيضربني بالمنظر ده ليه؟ وهيخليني أمضي على ورق ليه؟
فك اللغز
كلام منى نور في دماغي حقيقة بشعة.
السيناريو بدأ يوضح. أحمد خد الذهب من ورا مراته عشان يبيعه أو يداري بيه مصېبة، بس أمه حماتي قفشته أو عرفت، فأخدت منه الذهب وشالته معاها عشان تأدب منى اللي كانت شاطحة ومبتسمعش كلام حماتي، وعشان تحمي ابنها من الڤضيحة!
والتلاف جنيه دول؟ يمكن دول باقي فلوس أحمد كان مخبيها مع الذهب، أو حماتي كانت بتجمعهم عشان تديهم لأحمد دلوقتي لما عرفت إنه مزنوق!
ومن شهرين بس، حماتي نقلت الكيس من مكانه القديم اللي مكنتش أعرفه وحطته تحت السرير لأنها كبرت وتعبت وعايزة الحاجة تحت عينيها.
الظلم كان مغطي البيت كله. حماتي وابنها دمروا ست بريئة عشان يحموا نفسهم ويكسروا مناخيرها.
رجعت شقتي وأنا حاسمة أمري. السكوت چريمة. بس الطريقة هي اللي هتحدد لو رميت الكيس في شقة منى، أحمد هيعرف وهياخده تاني ويبيعه، ومحدش هيعرف الحقيقة، ومنى هتفضل متهمة إنها كانت مخبياه وطلعته!
لو واجهت حماتي، هتنكر وتتهمني إني سرقته من أوضتها وتعملي مصېبة مع جوزي.
الخطة الوحيدة اللي تنصف منى وتجيب حقها قدام الكل، هي المواجهة العلنية اللحظية.
ليلة الحساب
انتظرت ليوم الجمعة، اليوم اللي البيت كله بيتجمع فيه يتغدى عند حماتي. محمود جوزي، وأحمد، ومنى، وحماتي.
الكل كان قاعد على السفرة بياكل، ومنى كالعادة قاعدة في الطرف مابتتكلمش، وحماتي بتوزع نظرات الرضا على أولادها.
قبل ما نخلص أكل، وقفت وقلت بصوت عالي وواضح جماعة.. أنا عايزة أقولكم على حاجة مهمة جداً، وحاجة تخص شرف البيت ده.
الكل سكت وساب الأكل. محمود بصلي باستغراب في إيه يا سماح؟ مالك؟
أحمد سأل ببرود شرف إيه يا سماح في إيه؟
نزلت شقتي بسرعة، وجبت الكيس الأسود زي ما هو، ودخلت بيه الصالة. رميت الكيس في نص السفرة قدامهم كلهم.
أول ما الكيس نزل، وش حماتي اتقلب ألوان، وبقت تبص للكيس وتبصلي وعينيها هتطلع من مكانها. أحمد اتسمر ومبقاش عارف ينطق.
محمود قال إيه الكيس ده؟
مديت إيدي وفتحت الكيس قدامهم، وطلعت علبة الذهب الملفوفة بالقماش، ورزمة الفلوس.
منى أول ما شافت العلبة، صړخت صړخة هزت البيت دهبي!!! ده دهبي يا محمود! ده دهبي اللي اتهزأت

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *