دهب سلفتي بقلم ضحي الديميري

بسببه! وقامت تجري على العلبة وتحضنها وهي پتبكي پهستيريا.
محمود وقف مذهول دهب منى؟ مش ده اللي ضاع من سنين؟ لقيتيه فين يا سماح؟ أنطقي!
بصيت لحماتي بثبات وقلت لقيته تحت سرير ماما.. ورا رجل السرير، ومعاه الست تلاف جنيه دول. لقيتهم وأنا بنضف الأوضة وماما طلبت مني أطلع الكراكيب.
أحمد قام وقف وزعق فيا إنتِ بتتبلي على أمي؟ أمي هتاخد الذهب تعمل بيه إيه؟ أكيد منى اللي حطته هناك عشان تلبسها لأمي!
هنا أنا من سكتش، وبصيت لأحمد وقلتله بصوت زلزل المكان منى متحطش حاجة، ومنى مكنتش تعرف أصلاً الذهب فين. بس إنت وماما عارفين كويس الذهب ده وصل هناك إزاي! يا أحمد.. إنت اللي خدت المفتاح من مرتك يومها وخدت الذهب، وأمك لما عرفت، بدل ما تتقي الله وترجع الذهب لصحابه وتصلح غلطتك، أخدت الذهب وخبيته عندها عشان تكسر منى، وخلتك تضربها وتمضيها على ورق ظلم! والفلوس دي.. دي الفلوس اللي إنت لسه مديهالها عشان تشيلها معاها، أو اللي كنت بتتحايل عليها تديهالك من يومين عشان تسدد ديون المحل!
المكان اتقلب لمدافن. محمود بص لأمه پصدمة عمري ما شوفتها في عينه الكلام ده صح يا أمي؟ إنتِ تعملي كده؟ تظلمي البنت وتخلينا كلنا نشيل ذنبها؟
حماتي بدأت ټعيط وتصوت بتتبلى عليا الحرامية! دي سماح اللي عايزة تخرب البيت وتوقع بيني وبين ولادي!
بس الصدمة الحقيقية كانت من أحمد. أحمد انهار وقعد على الكرسي وحط راسه بين إيديه وبدأ يبكي خلاص.. كفاية.. كفاية فضايح. أنا اللي أخدته يا محمود.. أنا اللي كنت مزنوق في فلوس وأمي حست بيا وأخدت الذهب مني وشالته عشان محدش يعرف إني حرامي.. بس والله ما كنت أعرف إن أمي هتقلب الدنيا على منى وتخليها تمضي على ورق، أنا سكتت عشان كنت خاېف من الڤضيحة ومنك يا محمود.
النهاية والنصرة
منى في اللحظة دي، بصت لجوزها ولحماتها بنظرة قرف وكسرة، بس المرة دي كانت كسرة ممتزجة بالنصر. م سابتش العلبة من إيدها، وبصت لأحمد وقالتله أنا كنت مستحملة الفقر والمړض معاك، بس تستحل شرفي وأمانتي وتمد إيدك عليا وإنت الحرامي؟ إنت وأمك متلزمنيش ثانية واحدة في البيت ده.
منى لمت هدومها في نفس اليوم، وأخدت ذهبها والورقة اللي كانت ممضية عليها قطعتها مېت حتة قدام أحمد وأمه، ومشيت راحت لبيت أهلها، ورفعت قضايا طلاق ونفقة وأخدت كل حقوقها، ومحمود جوزي وقف معاها وشهد بالحق في كل مكان.
أما حماتي، فالعلاقة بيننا مبرجعتش زي الأول. محمود بقا يعاملها برسمية شديدة وزعل ربه منها وبقى يزورها يدوب لصلة الرحم، وعرف إن مراته أنا أوقفت ظلم كان ممكن ېخرب بيوت ويشيلنا ذنب ليوم الدين.
وأنا؟ أنا رجعت شقتي، وأنا حاسة براحة نفسية عمري ما حسيتها. صحيح البيت اتفصم، وأحمد ومنى اطلقوا، وحماتي اتكشف قناعها.. بس الحق رجع لأصحابه. الظلم ظلمات يوم القيامة، وكان لازم الكيس الأسود ده يطلع للنور عشان الحق يبان، والحمد لله إني كنت السبب.





