حكاية مريم بقلم ملك ابراهيم

مريم: امك تحت مع سارة ومش بترد.

أحمد: خلاص لما اخلص هبقى اشوف.

 

وقفل في وشها. وهي قاعدة بتعيط لوحدها في شقتها، سمعت صوت زغاريد تحت، عرفت انهم عرفوا نوع الجنين بتاع سارة، ولد. كلهم بيباركوا وبيضحكوا وهي فوق بتموت لوحدها.

 

ساعتها قامت، اتوضت وصلت ركعتين، وقالت يا رب، انا تعبت، انا مش عايزة حاجة غير انك تخرجني من هنا بسلام.

 

لمت هدومها في شنطة ونزلت. لقت حماتها وسلفتها وسارة قاعدين.

 

مريم: أنا عايزة أطلق يا أحمد.

الكل سكت، أحمد نزل من فوق: تطلقي؟ انتي اتجننتي؟

مريم بكل قوة لأول مرة: لا متجننتش، انا فوقت، بقالي 3 سنين ونص بتهان وبتظلم وبسكت وبقول بيت العيلة، بيت العيلة ده طلع مقبرة بتدفن الست وهي حية، انت أناني يا أحمد، مفكرتش غير في نفسك، لا عمرك طبطبت عليا ولا وقفت جنبي، حتى كشف مرضيتش تكشف لتكون انت السبب.

سارة بتدخل: والله عندك حق، ما تطلقي وتريحينا، هو انتي كنتي نافعة في جواز ولا خلفة؟

مريم بصتلها: انا اللي مكنتش نافعة ولا انتي اللي خطافة رجالة؟ بس عارفة، انا مش زعلانة، ربنا بيبين، وبكرة تشوفي الأنانية دي هتعملي فيكي إيه.

 

أحمد ضربها بالقلم قدامهم كلهم. أبوها جه خدها في نفس اليوم، ورفعت ق*ضية طلاق للضرر وكسبتها. خدت عفشها بالعافية بعد محاكم وبهدلة، ورجعت بيت أهلها مكسورة، عندها 29 سنة ومطلقة وبيتقال عليها ما بتخلفش.

 

قعدت سنة كاملة لا بتخرج ولا بتشوف حد، بتصلي وتقرا قرآن وتشتغل في الحضانة وبس. لحد ما في يوم، واحدة صاحبة مامتها جت تزورهم ومعاها ابنها.

 

ابنها ده كان اسمه يوسف، 35 سنة، مهندس، كان متجوز قبل كده ومراته اتوفت وهي بتولد بنتهم، وسايباله بنت عندها 4 سنين اسمها فريدة، راجل محترم ومتدين وعينه مليانة.

 

شاف مريم وهي قاعدة بتلاعب فريدة الصغيرة، البنت الصغيرة اتعلقت بيها جدا. يوسف فضل يبص من بعيد.

 

بعدها بأسبوع، الست رجعت تاني.

 

أم يوسف: بصي يا مريم يا بنتي، انا هخش في الموضوع دغري، يوسف ابني شافك وعايز يتقدملك، هو عارف ظروفك كلها، وانتي عارفة ظروفه، هو عنده فريدة ومش عايز يخلف تاني، هو عايز واحدة بنت حلال تكون أم لبنته وتكون ونيس ليه، ولو ربنا رزقكم بعيل كان بها، مرزقكوش فهو راضي، أهم حاجة عنده الست الأصيلة.

 

مريم اتخضت، قالت لهم سيبوني أفكر. استخارت ربنا كتير، وكلمت يوسف مرة واحدة بس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *