حكاية مريم بقلم ملك ابراهيم

 

يوسف: بصي يا مريم، انا مش جاي أقولك انسي اللي فات، اللي فات وجعك وأنا مقدر ده، أنا بس عايز أقولك اني طالب الستر، وطالب واحدة تصون بيتي وبنتي، وانا أوعدك قدام ربنا اني هصونك ومش هخلي دمعة تنزل من عينك تاني، وفريدة بتحبك من مرة واحدة شافتك فيها، ودي إشارة من ربنا.

 

اتجوزوا في جو هادي جدا، من غير فرح كبير، من غير بيت عيلة، شقة صغيرة في مكان هادي بعيد عن أي قرف.

 

يوسف كان راجل بجد، حنين، بيصحى الصبح يعملها شاي، يقولها تسلم إيدك على أقل حاجة، بياخد فريدة ومريم يخرجوا كل جمعة، عمره ما عايرها بكلمة، بالعكس كان دايما يقولها انتي نعمة من ربنا.

 

بعد 8 شهور جواز، مريم ابتدت تحس بدوخة وترجيع، افتكرته تعب عادي، يوسف أصر يوديها للدكتور.

 

الدكتور كشف عليها وضحك.

 

الدكتور: مبروك يا مدام مريم، انتي حامل في شهرين!

 

مريم قعدت تعيط، مش مصدقة، يوسف سجد لله شكر في العيادة، والناس بتبص عليه.

 

مريم وهي بتعيط: ازاي يا يوسف، ازاي؟ ده انا قالولي…

يوسف حضنها: قالولك إيه؟ ربنا هو اللي بيقول يا مريم، ربنا هو اللي بيرزق، مش كلام الناس ولا ظلم بيت العيلة، ربنا عوض صبرك.

 

ولما الخبر وصل لأحمد وبيت العيلة، اتصدموا. أحمد اللي كان فاكر العيب منها، راح كشف بعد ما سارة خلفت ولد وبعدها قعدت سنتين متخلفش تاني، اكتشف ان عنده نسبة تشوهات عالية وان تأخر الخلفة كان بسببه هو، وانه لما سارة حملت بسرعة دي كانت صدفة من ربنا.

 

سارة لما عرفت انه هو السبب ابتدت تعايره وتتخانق معاه، وحماته اللي كانت شايلاها فوق راسها بقت تقولها يا فقر، انتي اللي نحستي ابني.

 

ومريم؟ مريم خلفت يوسف الصغير، وبقى عندها فريدة اللي بتقولها يا ماما بكل حب الدنيا، وجوز صالح بيصلي بيها قيام الليل ويقولها ربنا عوضني بيكي انتي.

 

وكانت كل ما تفتكر بيت العيلة، تقول الحمد لله، ربنا ساعات بيهد بيت عشان يبني لنا قصر، وبياخد مننا ناس أنانية عشان يرزقنا بناس تعرف قيمة قلوبنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *