روايه للكاتبه ملك ابراهيم 1

—
بعد 3 أسابيع، في اجتماع مجلس الإدارة.
مدير المبيعات واقف مبهور: “سالم بيه، فرع الشحن حقق 30% زيادة الشهر ده. حملة السوشيال ميديا اللي حضرتك بعتها قلبت الدنيا، والتعاقدات الجديدة كلها شباب.”
كل اللي قاعدين بصوا لسالم بانبهار. هو هز راسه، وساكت. بس وهو مروح، عدى من قدام أوضة الولاد، لقى إيمان قاعدة على الأرض بتلون مع ليان.
وقف عند الباب ثانية، وقال من غير ما يبص لها: “النسكافيه بتاعك… بيبقى في المطبخ. من غير سكر.”
ومشي. إيمان ابتسمت غصب عنها. أول مرة يعترف إنها صح.
—
بعد أسبوع كمان، نص الليل، أوضة الولاد.
أم فتحي كانت عند بنتها في المستشفى، وإيمان قالت لها تبات هناك. صوت عياط مكتوم. سالم صحي على صوت مازن، لقى الولد عاملها على نفسه. أول مرة يغير لطفل في حياته. واقف متلخبط، البامبرز في إيد، والوايبس في الإيد التانية.
إيمان دخلت لقته متسمر، ضحكت وقالت: “بالراحة… ارفع رجله شوية. أيوه كده. شاطر يا سالم بيه.”
اتعلم. وبعدها بأسبوع، كان قاعد في نص السرير الكبير، مازن على رجله الشمال، وليان على اليمين، وبيحكي لهم حدوتة “الأسد اللي كان بيخاف يقرب من حد”.
ليان سرحت شعره بإيديها الصغيرة، وفجأة باست خده وقالت: “بحبك يا عمو سالم.”
سالم اتجمد. الحدوتة وقفت في زوره.
إيمان كانت واقفة عند الباب، ماسكة الموبايل وبتصور اللحظة. دمعة نزلت منها غصب عنها، ومسحتها بسرعة قبل ما ياخد باله.
—
تاني يوم الضهر، بوكيه ورد أحمر قد الشوال داخل القصر.
البواب دخل بيه مخصوص، والكارت مكتوب بخط عريض: “لأجمل بنت في القاهرة… خالد الأسيوطي.”
أم فتحي حطته في الصالة، وإيمان نازلة من على السلم شافته. وشها اتخطف. لسه هتتكلم، سالم نزل من مكتبه، شاف الورد، مد إيده خد الكارت وقراه بصوت عالي قاصد يسمّع البيت كله: “لأجمل بنت في القاهرة… خالد الأسيوطي.”
عينه راحت على إيمان. من غير كلمة، مسك الكارت وقطعه نصين، ورماه في الزبالة. بعدين طلع موبايله واتصل. الكل سمعه: “خالد… لو اسم مراتي جه على لسانك تاني، هخليك عبرة للقاهرة كلها. وردك خليه لفرحك.”
قفل السكة. بص لإيمان اللي واقفة مصدومة، وقال بصوت واطي بس كل كلمة سكينة: “إيه الدراما دي؟ إنتي على ذمتي!”
إيمان اتفاجئت من رد فعله، ردت بصوت واطي عشان الخدم: “على ذمتك على الورق بس! أنا مش مراتك بجد عشان…”





