روايه للكاتبه ملك ابراهيم 1

 

ليان رفعت وشها لسالم، وشدت كُم بدلته، وقالت بصوت نونو: “إحنا هنروح البيت دلوقتي؟”

 

سالم بص لها، ولأول مرة من ساعة ما يوسف مات، حجر قلبه اتهز. نزل على ركبه، وقال: “أيوه يا ليان. هنروح البيت.”

 

إيمان واقفة وراه، شايلة مازن، وبتبص لسالم وهو بيتكلم مع البنت. لأول مرة تحس إن يمكن… يمكن الولاد دول يبقوا أمان في رقبة الراجل ده.

 

بس كل واحد فيهم لسه باصص الناحية التانية.  

… يتبع

 

الفصل الثاني – 

قصر الزيني واقف على رجليه من أيام الملك، كبير، بارد، وحيطانه شايلة ريحة خشب قديم وبرفانات غالية. الخدم واخدين أجازة حداد بأمر سالم من ساعة الحادثة، والقصر شبه فاضي إلا من الدادة أم فتحي.

 

إيمان دخلت من البوابة شايلة شنطة هدوم واحدة، وماسكة ليان بإيد ومازن بإيدها التانية. شنطة سفرها الكبيرة كانت لسه مقفولة في أوضة الضيوف، مفتحتهاش من يوم ما وصلت مصر. شكلها غريب وسط الرخام والتحف.

 

الدادة أم فتحي استقبلتهم على الباب، ست في الخمسينات، وشها طيب بس عينيها بتوزن اللي قدامها. قالت وهي بتاخد ليان: “أوضتك جنب أوضة الولاد يا هانم، زي ما سالم بيه أمر. ارتاحي النهارده.”

 

سالم واقف آخر الطرقة، لابس قميص أسود ونص كم، ودراعاته باينة. من غير ما يبص لها قال بنبرة تقرير: “القواعد واضحة. أوضتي والمكتب خط أحمر. أي قرار يخص الولاد… هناقشه سوا الأول. بس كلمتي الأخيرة في البيت ده. مفهوم؟”

 

إيمان رفعت راسها، وصوتها ثابت رغم إن ركبها بتترعش: “وعقد الوصاية المشتركة اللي مضيناه عند المحامي؟ ده كان على الورق بس يا سالم بيه؟”

 

سالم بصلها لأول مرة، عينه باردة: “القانون على الورق. إنما أمان الولاد… ده مسؤوليتي أنا. وأنا مش هخاطر بيهم. مفهوم؟”

 

سعاد هانم واقفة فوق عند السلم، باصة من فوق لتحت، وقالت بصوت مسموع: “الحفيدين هيناموا في أوضتي الليلة دي. عشان يتعودوا على ريحة البيت.”

 

سابتها ومشيت. سعاد هانم نزلت السلالم وهي بتكلم أم فتحي: “طلعي الولاد أوضتي يا أم فتحي. البت دي محتاجة تستحمى وترتاح من السفر.”

 

 

تاني يوم الصبح. الحرب الباردة بدأت.

 

إيمان صحيت بدري، نزلت المطبخ، وطلعت موبايلها. فتحت أبليكيشن السوبرماركت اللي نزلته امبارح وطلبت كينوا وخضار فريش. أم فتحي اتفاجئت: “خير يا ست هانم؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *