حكايات رولا

حصري صفحة روايات رولا
​— “ما تدخلش الفرح يا بيه… شوف الأول عملوا إيه في بنتك.”
​عماد المنسي كان لسه ماسك بوكيه الورد في إيديه لما نجلاء، الشغالة اللي شغالّة عندهم بقالها 13 سنة، حطت إيدها على بقه وهي بترتعش.
​كان المفروض يفضل أسبوعين كمان في دبي عشان يخلص صفقة الشراكة في سلسلة الفنادق. بس بقاله كام يوم بيصحى من النوم وهو حاسس إن في مصيبة بتحصل في مصر.
​لغى كل اجتماعاته، حجز أول طيارة من غير ما يقول لحد، وقفل تليفونه. كان عايز يفاجئ مراته “فريدة”، ويتعشى مع بنته “نورة” اللي عندها 17 سنة، واللي كانت طريقته معاها متغيرة وبعيدة الفترة الأخيرة.
​— “كل حاجة تمام يا بابا، كمل شغلك أنت بس”، كانت بتقوله كده كل ما يكلمها.
​بس عماد عارف الصوت ده كويس.. ده نفس الصوت اللي كانت بتتكلم بيه وهي صغيرة لما تقع وتتوجع وتعمل نفسها مش حاسة بحاجة.
​أول ما نزل في مطار القاهرة، أخد تاكسي وعدى على محل ورد في الزمالك، جاب 36 وردة بيضا.. نفس الورد اللي جابهولها يوم ما تقدم لفريدة.
​أول ما وصل فيلتهم في التجمع الخامس، شاف عربيات أحدث موديل، ومصورين، وبوفيه مفتوح، ومزيكا حية شغالّة. الفيلا كانت منورة وكأن في فرح جوه.
​عماد دخل من باب الخدم.. ما كانش عايز يعمل شو أمام الناس، كان عايز يفهم الأول بيحتفلوا بإيه من غيره.
​مشي في المطبخ بين الصواني وكؤوس الشامبانيا، وفجأة نجلاء طلعت وهي شايلة صينية كاسات.. أول ما شافته الصينية وقعت من إيدها.
​— “نجلاء.. أنا عماد.”
​جريت عليه، حطت إيدها على بقه، وقفلت باب المطبخ بسرعة.
​— “لو الهانم عرفت إنك رجعت، هتعمل مصيبة أكبر!”
​— “أكبر من إنها عاملة حفلة من غير ما تقولي؟”
​نجلاء بصت للورد اللي في إيده:
​— “بنتك بقالها ساعات بتبكي.. حزمت شنطتين وكتبتلك جواب.”
​كل الغضب اللي عند عماد اتقلب لقلق:
​— “نورة عايزة تمشي؟”
​— “ياريتها على أد المشي يا بيه.. الهانم فهمتها إنك مش عايز تشوفها، وبكرة الصبح ناويين يصفوا كل حاجة.. ياخدوا الشركة والفيلا وما يسيبولكش فرصة تدافع عن نفسك.”
​— “مين دول؟!”
​— “فريدة هانم… والراجل اللي أنت بتعتبره أخوك.”
​نجلاء أخدته من السلم الخلفي بتاع الخدم، وقبل ما يطلعوا أشارت على الورد:

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *