حكايات رولا

— “سيب الورد هنا يا بيه.. بعد ما تسمع بنتك، يمكن ما تعوزش تسلمه لحد.”
باب أوضة نورة كان موارب. البنت كانت قاعدة على الأرض، حواليها هدوم وورق المدرسة وشنطتين سفري، وماسكة في إيدها صورة قديمة ليها مع باباها من 10 سنين.
وعلى السرير كان في ظرف مكتوب عليه: “لبابا”.
استنوا لحد ما نورة دخلت الحمام، وعماد دخل أخد الجواب.. الخط كان ممسوح من دموعها.
جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
”بابا.. أنا مش مجنونة. ماما عايزة تحبسني في مصحة نفسية عشان سمعت كلام عن شركاتك. بتقولي إنك أنت اللي ماضي على كل حاجة وإنك زهقت مني. كنت بسيبلك كرسي فاضي في كل حفل مدرسي، بس ماما كانت بتقولي إنك فضّلت شغل عني. لو فضلت هنا حيكتموا نفسي، ولو مشيت.. يمكن في يوم تفهم إني ما سبتكش، أنا كنت بحاول أنقذك.”
عماد إيديه أتلجت:
— “أنا عمري ما وافقت على مصحة!”
نجلاء فتحت أوضتها الصغيرة وطلعت كرتونة مستخبية تحت السرير.. كان فيها شهادات تقدير، ورسمات، وهدايا، وعشرات الجوابات الموجهة ليه.
واحد منهم مكتوب فيه: “بابا.. النهاردة هعزف على البيانو، حجزتلك الكرسي اللي في أول صف.”
عماد افتكر التاريخ ده كويس.. فريدة كانت حلفالها يومها إن الحفلة اتلغت!
ولقى كمان ساعة أبوه الله يرحمه، اللي كان أهداها لنورة لما تمت 15 سنة.. وفريدة حلفلتله ساعتها إن البنت باعتها!
— “الهانم كانت بتأمرني أرمي كل ده في الزبالة”، نجلاء اعترفت وهي بتبكي.. “بس أنا شلتهم عشان كان عندي أمل يجي اليوم اللي تعرف فيه الحقيقة.”
عماد طلع تليفونه وبص فيه.. رقم نورة ورقم البيت الأراضي كانوا معمولهم بلوك! وكان في 34 مكالمة مرفوضة تلقائيًا.
فجأة.. اتسمعت خطوات رجلين قريبة.
نجلاء طفت النور بسرعة. ومن فتحة الباب الصغير، شافوا فريدة طالعة، وجنبها “أشرف اللبان”.. شريك عماد، وعرّاب نورة، وأنتيم عمره!
— “بكرة الصبح مجلس الإدارة هيوافق على نقل الأسهم”، أشرف كان بيتكلم بثقة.. “على ما عماد ينزل من دبي، مش هيلاقي جني واحد في حساباته.”
جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
فريدة ضحكت وبسته:
— “ونورة؟”
— “الدكتور مضى على التقرير خلاص. الساعة تسعة الصبح هننقلها مصحة في الشيخ زايد بحجة الهلاوس ومحاولة الهروب. بنت مراهقة متخدرة مش هتقدر تتهمنا بالنصب.”
عماد اتسند على الحيطة بالعافية.. ركبه ما كانتش شايلاه.
ما كانوش بيحتفلوا بـ “فرح”..
كانوا بيحتفلوا بخراب بيته، وسرقة شقا عمره، وحبس بنته الوحيدة!
وفي اللحظة دي.. باب الأوضة اتفتح، ونورة وقفت وشافتهم مستخبيين.
بصت لأبوها بدموع ومتمتمت:
— “بابا؟.. أنت جيت بنفسك عشان تسلمني ليهم؟”
عماد اتأكد في اللحظة دي.. إن أكبر خيانة في حياته يادوبك لسه بتبدأ.
🤔 تفتكروا نورة عندها حق تشك في باباها بعد كل السنين دي؟ ولا عماد هيلحق ينقذ بنته ويرد الضرب ضربتين؟:
الجزء الثاني 📩⚡
نورة رجعت بضهرها لورا لحد ما خبطت في المكتب. وشها ما كانش عليه أي راحة.. كان عليه خوف صافي.
— “ماما قالتلي إنك راجع عشان تمضي على ورق دخولي المصحة بنفسك.”
عماد فتح الكرتونة اللي نجلاء كانت شايلاها وحافظة سرها لسنين، وحط قدامها الرسمات، وشهادات التقدير، وساعة جدها الله يرحمه.
— “أنا عمر ما وصلني أي حاجة من دول.. ولا عمري طلبت إنك تدخلي مصحة.”
— “كانت بتقولي إنك بترجع جواباتي مقفولة من غير ما تفتحها!”
— “هي ضحكت عليا.. بس أنا اللي سهلتلها كل ده لما غبت وسيبتكم.”
عماد ما حاولش يبرر لنفسه.. نزل على ركبه واستناها. وبعد ثواني، نورة اترمات في حضنه وهي بتبكي بانهيار.
— “أنتي مش مجنونة يا نورة..” همس وهو بيطبطب عليها: “أنا مصدقك.”
نجلاء كانت واقفة تتأكد إن الممر فاضي وهم بيعدوا للمكتب الجانبي. عماد فتح الخزنة ببصمة إيده.. لقى العقود وتوكيلات الإدارة اختفت، بس لقى أختام مزورة، وورق متغرق إمضاءات لسه متصورة بسكانر، وكياسة هارد ديسك لشركة غريبة مش معروفة.
نورة قفلت الستائر بسرعة:





