جوزي

جاية أنقذ بنتي.
استغربت.
قلت
أنقذيها من إيه؟
ردت
من الجوازة دي.
الكلمات نزلت عليا كالصاعقة.
قلت
مش فاهمة.
قالت
سمر مش بتحب أحمد.
وعمرها ما حبته.
سكتت.
وحسيت إن الأرض بتهتز تحت رجلي.
قالت
هي مقتنعة إنها لازم تتجوزه.
عشان تصلح غلطة أبوها.
قلت
غلطة إيه؟
نزلت دموعها.
وقالت
أبوها قبل ما ېموت اكتشف إن فيه حد زور أوراق في الشركة.
وإن أحمد ممكن يتحمل المسؤولية لو الحقيقة ظهرت.
اټصدمت.
قلت
يعني أحمد بريء؟
قالت
إحنا ما نعرفش.
لكن سمر مقتنعة إنه اتظلم.
وعايزة تساعده بأي طريقة.
كل حاجة بدأت تتلخبط.
لأن الصورة اللي رسمتها لأحمد بدأت تتغير.
هل هو فعلًا ضحېة؟
ولا بيستغل سمر؟
ولا الاثنين مستخبيين وراهم حاجة؟
قبل الفرح بأسبوع…
وصلني اتصال من رقم غريب.
رديت.
ولقيت صوت راجل.
قال
لو عايزة تعرفي الحقيقة…
شوفي الخزنة اللي في مكتب أحمد.
وقفل السكة.
فضلت ماسكة الموبايل مش مستوعبة.
مين ده؟
وليه بيكلمني؟
لكن فضولي كان أقوى.
في نفس الليلة…
استنيت أحمد ينام.
ودخلت مكتبه.
قلبت في الأدراج.
لحد ما لقيت مفتاح صغير.
افتكرت إني شفته قبل كده.
بعد نص ساعة بحث…
لقيت خزنة صغيرة مستخبية ورا مكتبة الكتب.
قلبي كان بيدق پعنف.
فتحتها.
وفي اللحظة دي…
حياتي كلها اتغيرت.
لأن الخزنة ما كانش فيها فلوس.
ولا دهب.
ولا عقود.
كان فيها ملف واحد فقط.
ملف قديم.
أصفر من الزمن.
فتحته.
وبدأت أقرا.
ومع كل صفحة…
كنت بحس إن الدنيا بتلف بيا.
لأن المستندات أثبتت حاجة صاډمة.
والد سمر ما كانش السبب في ضياع الفلوس.
وأحمد كمان ما كانش السبب.
الشخص الحقيقي…
كان حد تالت.
حد قريب جدًا.
حد عمره ما جه في بالي.
ولما وصلت لآخر صفحة…
لقيت صورة ومستند موقعين باسم الشخص ده.
وساعتها شهقت بصوت عالي.
لأن الاسم المكتوب قدامي كان اسم…
شقيق أحمد الأكبر، خالد.
أخو أحمد نفسه.
الراجل اللي كان واقف جنبهم في كل الترتيبات.
واللي هيكون شاهد على عقد الجواز.
في اللحظة دي فهمت ليه أحمد بيتصرف بغرابة.
وفهمت ليه سمر وافقت على الجواز.
لكن لسه كان فيه سؤال واحد أخطر من كل اللي فات
لو خالد هو السبب الحقيقي…
يبقى ليه محدش كشفه طول السنين دي؟
والإجابة كانت مستخبية في آخر ورقة في الملف.
إجابة لو خرجت للنور قبل الفرح بيوم واحد…
مش بس الجوازة هتتقلب.
ده العيلة كلها هتتفكك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *