القائد ل. اسماء جمال الاخير

ادم اخدها منها و من غير كلام اتحركوا للعربيه و مشيوا.. ادم طول الطريق ساكت تماما و هى بتغيب و تعلق عيونها بيه كإنها بتشحنه طاقه و هو بيبتسم بالعافيه لمحاولاتها.. وصلوا البيت عند عابد و مجرد ما دخلوا ادم اتفاجئ بحمزه قاعد مع عابد.. عابد ابتسم بهدوء: الشيخ حمّاد قدامه دقايق و جاى، ادخل خد دش تفوق كده عابد اتكلم ف اللحظه اللى حمزه وقف بلهفه لأدم اتحولت لخوف عليه اول ما شاف ملامحه المخنوقه.. فهم انه ذكرياته السيئه مع رحاب اتحطت فوق ذكرياته الاسوء للمقابر و لحظاته قدام امه ف عملوا حالته دى..قرب منه بحزن و ادم للحظه اترمى ف حضنه و ضمه بشكل متعب جدا: انا ليه بيحصل معايا كده؟ انا تعبت، و الله تعبت حمزه اتهز بقلق عليه من بحة صوته و ضمه اكتر اما معرفش يقول حاجه.. ادم رفع وشه و اتقابل مع حمزه ف نظرة تعب طويله.. عابد قرب منهم: يابنى قول الحمد لله، الحمد لله انها جات لحد كده ادم اتحرك مسافه بسيطه بس حمزه لسه ماسك فيه: و الله دايما بقول الحمد لله، بس مش عارف ليه دايما حظى ف التعب اكتر.عابد شاورلهم يقعدوا و هو بيقعد: قرب من ربنا يا ادم ادم: انا طول عمرى قريب من ربنا، موضوع السحر ده اللى بعدنى شويه بس عابد: لا يا ادم السحر اه بعدك اكتر لكن… ادم قاطعه بإستغراب: لكن ايه انا عمرى ما كنت بعيد عن ربنا عابد: بس السحر ده كشفلك انك مكنتش قريب كفايه ادم: يعنى ايه؟عابد ابتسم ببساطه: عارف، هقولك حاجه صغيره يمكن تفهمها، واحد من السحره بيقول كنت ببعت الجن لناس عشان اسحرهم حسب رغبة اللى عايزين يأذوهم، ف بعض الاشخاص دى كنت بعرف اسحرهم بسرعه، و البعض ابعت الجن فيرجع و يقولوا بنسمع صوته و لكنا لم نراه، يعنى مبنشوفهوش، و البعض ابعت له الجن فيقولوا رأيناه من بعيييد و لكنه ضاع علينا،.لكن بعض الاشخاص ابعت لهم الجن عشان يسحروهم فيرجع الجن و يقول ملقنهوش خالص، مشوفنهوش نهائى! ف اقوم ابعت الجن المرده و دول اقوى من اللي قبلهم.ف يرجع الجن المرده و يقولوا ملقنهوش بردوا! ف ابعت له العفاريت و دول اقوى الجن فيرجعوا و يقولوا ضربنا مشارق الارض و مغاربها و بردوا ملقناش الشخص المطلوب ده! الاه طب راح فين! اشوفه من عندى و فعلا القاه ف بيته! ازاى مشوفتهوش و هو في بيته ف المكان الفلانى ف الحته الفلانيه، فيقولوا روحنا و ملهوش اثر! الاه ازاى مشافهوش! ادم انتبه و عابد ابتسمله: الشيخ مره ف خطبة الجمعه قال كلام فسرها، قال ان الاشخاص تختلف بأختلاف تحصيناتهم و قوة طاقتهم و الهاله المحيطه بهم من علاقته بربنا، فمنهم من لا يتحصن و ده بيكون اصتياده سهل، و منهم من يتحصن و ينسى او يقصر في صلاته او يؤجلها لشغل او انشغال و النوع ده الجن اما يتبعت لأذيته بيسمعوا صوته و يكاد ان يروه، و اما الاشخاص الاكثر تحصينا ف مبيلقهوش ف الارض كلها و مبيشوفهوش حتى و لو سكن بينهم.ادم هز راسه بفهم و حمزه ابتسم بحب لشكل علاقتهم و عرف انه محتاج مجهود كبير عشان يبقى عابد التانى ف حياة ادم.. عابد طبطب على ايده: يابنى ربنا سبحانه و تعالى قال وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا. ادم هز راسه برضا و ابتسمله بشئ من الراحه و ابتدى يراجع نفسه و يحسبها بشكل تانى.. بص لهديه جنبه و همس برجفه: هتعينينى؟ هديه هزت راسها: هناخد بإيد بعض ادم ابتسم بندم: و انا واثق فيكى انك هتعرفى تعملى ده، انا طول عمرى واثق فيكى و نفسى ترجعى تثقى فيا تانى هديه ابتسمت بلغبطه: سيبها للوقت.ادم: انا عارف انى هزيت ثقتك بشكل صعب بس صدقينى اللى فات هو اللى كان صعب، بس عارفه انا مقدرتش اللى خسرته من ثقتك فيا الا اما فقدت الثقه ف كل حاجه حواليا، مبقتش عارف اثق ف حد هديه دمعت و بصت بعيد و حمزه اتدخل: الثقه عمرها ما كانت مقياس الحب يا ادم و لا بتعرّفه و لا بتعلن عن وجوده، احنا ممكن نثق ف الغريب، و ممكن نثق ف ذكاء العدو، و بنثق ف الموت انه هيقابلنا بربنا و مع ذلك مبنحبهوش!ادم لف وشه له جنبه: امال؟ حمزه هز راسه بتأكيد: الصبر ادم: نعم؟حمزه ابتسم: مقياس كل العلاقات اللى ف الدنيا اللى كملت و اللى بتكمل و اللى هتكمل هو الصبر، اى علاقه ف الدنيا فيها حب هتلاقى جواها اد الحب مرتين تلاته صبر عشان كده اللى بيقيس نسبة الحب جوه القلوب هو الصبر، مقياس حب ربنا لينا هو صبره علينا لما نبعد عنه و نغلط فيصبر علينا لحد ما نرجع و نندم و نتوب فيسامحنا، حتى مقياس حبنا احنا كمان لربنا هو الصبر، الصبر ع الابتلاء و التعب اللى بنشوفه ف الدنيا اما بناخد حاجه وحشه او نصبر و نستنى لحد ما ناخد حاجه حلوه، او الصبر على مشقة الطاعه لحد ما نقابله و نشوف الجنه، عشان كده ربنا قال ( و استعينوا بالصبر و الصلاه و انها لكبيره الا على الخاشعين ) عشان عارف ان مش هيقدر ع الصبر الا المحب لله و بس، اللى بيحب ربنا و بس!حتى الاب و الام مقياس حبهم لعيالهم هو الصبر، صبرهم على تربيتهم و عنادهم و مشاكلهم و تعبهم و سهر الليالى و القلق عليهم و الخوف! الاب بيصبر على تعب شغله عشانهم و الام بتصبر على تعب البيت و حمله و يمكن حمل راجل مبتحبهوش و مطلع عينيها عشان خاطر عيالها!و مقياس حب الواحد لحبيبته و حبها له هو الصبر، صبرهم على بعض و على البعاد و مشاكله و مشاكل الجواز و مصاريفه و اهاليهم و طلباتهم لحد ما يتجمعوا، و الصبر على بعض لحد ما يتعودوا على بعض و الصبر لحد ما يتخطوا كل مطب يقابلهم!حتى مقياس حب الصاحب لصاحبه هو صبره عليه ف ضيقته و وقفته جنبه، مقياس حب الاخوات لبعض هو صبرهم على بعض وقت الخلاف و عشان كده النبى قالهم يلتمسوا لبعض سبعين عذر عشان عارف ان السبعين عذر عايزين صبر لحد ما ينفذوا و القلب المحب بس هو اللى هيقدر يحط الاعذار دى كلها و يستحملهم لاخرهم، عشان كده حب يعنى صبر، متلاقيش علاقه مكمله لحد ما تشوفها غير الصبر، اما تلاقى زوجين مع بعض بقالهم فوق النص قرن بتفهم لوحدك ان كل واحد فيهم صابر ع التانى اكتر من حبه، فى حب يعنى فى صبر.ادم ابتسم لهديه: يعنى لو عايزه تعرّفينى بتحبينى اد ايه اصبرى عليا هديه ابتسمت بمرح تكسر حزن حمزه اللى نطق بيه: اه يعنى حاجه كده شبه اصبر على جارك السو ادم رفع حاحبه: نعمم هديه نطت جنب حمزه ف خفه و رفعت دراعه و فردته عليها: يا يرحل يا تجيله مصيبه ادم حط إيده على راسه و حمزه حاول كذا مره يكتم ضحكته قبل ما تنفجر عاليه: لالاا مش هضحك عليك لااء. شويه و الشيخ وصل و ادوله الحاجه و هو عمل اللازم و كمل الموضوع لحد ما نهى كل حاجه للابد.. حمزه تانى يوم مع حنين بيحكيلها تفاصيل اللى حصل و متابع حنين بعينيه و حاسس بضيقها فقرب منها.. حنين بعدت إيده بهدوء و اتحركت.. حمزه مسك إيدها وقّفها قدامه: مالك؟ حاسك مش كويسه حنين اندفعت بضيق: و مش هبقى كويسه يا حمزه، مش كويسه و مش هبقى كويسه ابدا حمزه قعّدها بقلق: اتكلمى حنين صوتها اتهز: كام مره قولتلك عايزه اشوف حفيدتى؟حمزه ابتسم بحب و هى وقفت بحزن: كام مره روحتلها من غيرى؟ طب اول مره و قولت حابب اول مره اشوفها لوحدى، حتى عشان عابد و مراته و تشكرهم، بس انت تقريبا بتروحلها كل يوم و تتحجج بأى حجه، و لا مره قولتلى يلا معايا، كام مره بتتحجج بآى حاجه عشان تخرج مع ادم من غيرى! ادم ابنى يا حمزه و بنته حفيدتى و اللى اتغير مجرد اسامى ف ليه بتعاملونى على انى طرف مقابل للحكايه مش طرف معاكم!حمزه ابتسم بحزن و حاول يهزر: الاه، امال فين روح الحما الشريره هى طلعت و لا ايه؟ حنين متقبلتش هزاره و هو قرب منها بحزن: ادم محتاج وقت كبير عشان يبقى ادم اللى انا و انتى ربيناه و حبنا، ادم اللى نعرفه، انا خايف بس متتقبليش تغييره ده او هو ميتحملش وجودك مكان امه ف تكرهوا بعض حنين بصتله بصدمه: ده ابنى!حمزه هز راسه: و ابنى، لكن محتاج وقت و مجهود عشان الحقيقه دى تثبت جواه، تثبت ف قلبه زى عقله، ثبّتها ف عقله بالتحليل و الورق و الاسامى، لكن قلبه؟ الموضوع اصعب حنين مسكت ايده: يبقى خلينى معاك، هنرجعه سوا متقلقش حمزه تمتم بحزن: ياريت، نفسى يضحك ف وشى يا حنين، نفسى حنين دمعت لحزنه و حاولت تخرجه منه: يعنى هدهود الصغنن مضحكتش ف وشك؟ حمزه ابتسم بسرعه بحب: دى خطفت قلبى بضحكتها بنت الكلب دى.حنين بصتله بلهفه: عايزه اشوفها يا حمزه حمزه: حاضر حنين قامت بحماس: هتاخدنى لها انهارده؟ دلوقت حمزه هز راسه و هى قامت لبست بسرعه و راحوا بيت عابد اللى رحب بوجودهم.. فاطيمه قابلتها بحب و رحبت بيها و حنين ابتسمت للبيت، عينيها بتلفه بحب و بتتخيل ادم ف كل ركن فيه، هنا اكيد كان بيعيط اول ما جه هنا من غيرهم، لالا هنا اكيد كان فرحان، لا هنا اكيد كان بيقف ف البلكونه يشرب سجاير، دى اكيد اوضته!فاطيمه لاحظت نظراتها ف ابتسمت ف خفه: بتتعرفى ع البيت و لا بتراجعى معرفتك؟ حنين اتحرجت و فاطيمه ضحكت: اكيد هديه وصفتهولك حته حته حنين برقت و حمزه ضحك جنبها غصب عنه.. حنين بصت لهديه جنب ادم و هى مبرقه: حته حته؟ انتى بتجيله هنا؟ ادم اللى رد عنها بعينيه و هز راسه بإستفزاز.. حنين همست: يا بنت الجزمه.فاطيمه اندفعت بحب: ده حتى اما ادم قال هننقل بيت تانى، انا مجاش ف بالى ابدا انه بيبعد عن المشاكل و الاحتكاك هنا، قولت ممكن هديه معجبهاش شقته حنين بعد ما كانت ابتسمت رجعت برقت تانى و بصت لهديه: انتى شوفتى شقته؟ ادم رد عنها تانى و هز راسه بإستفزاز.. حنين همست بغيظ: يا بنت الجزمه فاطيمه ابتسمت: طبعا دى صاحبة بيت لازم تعرفه، ده هدومها اللى ف دولاب ادم اما شوفتها عرفتها لوحدى و قولت.حنين برقت و صرخت بغيظ: بسس، مش عايزه اسمع تانى هديه ضحكت غصب عنها لحمزه اللى ضحك معاها.. حنين بصتلها بغيظ: هدومك؟ انتى لكى هدوم هنا؟ ادم رد عنها بردوا و هز راسه بإستفزاز.. حنين وقفت بغيظ و اتلفتت حواليها شدت خداديه حدفتها على هديه: شربتى بانجو و لا لسه يا بنت الكلب؟ الكل ضحك و حمزه حاول يقعدها و هو بيضحك: ايووه كده ارجعى لملعب الحموات، انا قولت هتعتزلى بدرى كده؟حنين رفعتله حاجبها: متآخذنيش ف السؤال ياريس، انت كنت عارف؟ حمزه هز راسه و هو بيضحك و غمز لهديه اللى حدفتله بوسه و بص لأدم اللى غمزله ف حدفله هو بوسه.. حنين قعدت جنبه بغيظ: طب ايه؟ اقصرلك القرون شوية و لا المره الجايه اجيبها بلون القميص؟ ما تلم نفسك يا حمزاوى حمزه ضحك بخفه: اكدب يعنى؟ قعدوا ف قاعده لذيذه و هديه قامت جابت هديه الصغيره و شاورت بها لحنين.. حنين وقفت بلهفه و قبل ما تتحرك مسكت ايد حمزه بسرعه كإنها هتقع.. حمزه ابتسم لمشاعرها و اتقدم بيها خطوات لهديه.. حنين بتمد ايدها ف لحظه ما هو بيمد ايده ف بصلها بطرف عينيه و هو بياخدها: متحاوليش تتعدى عليا ف الحته دى بالذات حنين زقته بكتفها بدموع و ايدها على هديه الصغيره: لا انسى، احنا كبنات بنحس ببعض.حمزه زقها بكتفه و ايده على هديه الصغيره: كانت بنتك نفعتك، دى متقبلاكى ف البيت كنوع من البر بس حنين رجعت زقته بدموع مبتسمه: طب دى بنت جزمه حمزه حاول يرفع هديه على صدره منها و هى بصت لأدم اللى رفع إيديه الاتنين لفوق بإستسلام: لا لو بنتك بنت جزمه يبقى بنت رحاب بنت شبشب حمام حنين ضحكت بغيظ و حاولت تاخدها من هديه و حمزه بياخدها..هديه الكبيره رجعت بيها خطوه ورا و بصت لهديه: طب احنا هناخد رأى بنتنا و دى مفضوحه زى ابوها مبتعرفش تخبى مشاعرها، هدهوده تروحى لمين فيهم؟ هديه الصغيره لفت وشها بملاغيه لوش هديه و فضلت تحرك وشها على وشها بضحك و ضمتها.. ادم عجبه منظرهم اوى و واقف بيتفرج بمتعه و هديه ضحكت و فضلت تلف بيها.. حمزه قرب بغيظ حاول ياخدها منها و حنين قربت معاه و هى بتبعد بيها ف كل جهه و بيتحركوا بضحك..حمزه اخدها ف حضنه و فضل يرفعها بحدف لفوق و هى بتضحك و حنين جنبه لحد ما قعد بيها و استسلم لمحاولات حنين تاخدها.. حمزه بص لعابد و اندفع: انا عايز اخد هديه، انا محتاجلها اوى حنبى عابد اتنهد و فاطيمه اللى ردت بدموع: لا كله الا كده، دى بنتى و انا مش هقدر استغنى عنها، مش هقدر اعدى يوم مشوفهاش، انا رضيت بأدم.ادم بصّلها بغيظ و قام قعد جنبها: كده؟ رضيتى بأدم؟ هو ادم ده خلاط يا ام ادم ما تظبطى كده الاداء عشان انا اتهريت خوازيق فاطيمه ضحكت بدموع و حمزه ابتسم لحبهم، اتراجع من لهجة الحزن فيهم بس هو عايز يقرب من ادم و محتاج ده.. بص لعابد: احنا هنبقى كلنا ف بيت واحد و تقريبا هنشوف بعض كل يوم، محدش هيبعد بإذن الله، و لا ايه يا ادم؟ادم استسلم و عجبه جملة ابوه انه محتاج ده مقالش ده الواجب او المفروض: اعتقد انتوا الاتنين هتبقوا مشغولين بالفرح و هى لازم هتبقى بينكم ( بص لفاطيمه ) حتى عشان تعرفى تلمى عفشك و حاجتك عشان النقل و ترتبى بيتك هناك، و اما تستقرى هيكون الفرح و هديه هتحتاجكم ف الفرش هى كمان ف الفتره الجايه هنبقى سوا حمزه ابتسم و فاطيمه استسلمت: هننقل امتى؟ ادم: من بكره لو جاهزه، استعدى يلا و قولى و انا جاهز. حنين ضامه هديه بحب و عيطت و حمزه ضم الاتنين عليه و باس راس دى و دى.. حنين باست جبينها و همست فوق وشها بحب: ابوكى اخد منى هديته و انا هخطفك منه حمزه ابتسملها: ربنا بيعوض، حرمنى من هديه الكبيره متبقاش بنتى اداهالى مرات ابنى و ادالى فوقها هديه الصغيره حفيدتى، و اهو بيديكى هديه بدل هديتك هديه اتدخلت مبتسمه بمرح: و اداها لابوها قبلكم بدالى و مسميها اصلا على اسمى! ايه ده انا هموت و لا ايه؟ادم ضربها بخفه على قفاها كفاها قدامها: بعد الشر يا حيوانه هديه فرقت راسها بغيظ: ياعم قفايا اشتكى ادم ابتسم و همسلها: انا عمر ما فى حاجه عوضتنى عنك و لا كانت بدالك اصلا، هى بس كانت بتصبرنى و كل واحده فيكم و لها مكانها جوايا اللى مبيتغيرش و مش هيتغير مهما كانت ظروفها و مهما كانت بنت جزمه هديه ضحكت بصوت عالى و حنين بصتله بطرف عينيها: بتقول ايه يالا؟ادم حدفها بخداديه جنبه كانت بينه و بين هديه و شد هديه عليه: ما تخليكى ف حالك. هديه قامت مع فاطيمه عملوا غدا و اتغدوا كلهم ف جو عائلى حلو.. حمزه ابتسم بتوتر لعابد، مش عايز يبتدى بالكلام هو ف الفجوه بينه و بين ادم تتسع و يترسخ ف عقله انه ابو لهديه مش هو، و مش عايز يخذل هديه! بص لحنين يستنجد بعينيه و هى للحظه شافت فيهم ضعف و حاولت و لو لاول مره تقويه، ف لو اللى فات مكنتش تعرف ضعفه و لا سببه دلوقت تعرف و لازم تبقى جنبه زى كل مره قواها..حاولت تقلب الموقف لمرح يكسر توتره ف بصت لفاطيمه بغيظ: كان نفسى اعمل ف مارى منيب و لو لمره واحده بس، بس اعتقد بعد اللى قولتيه الم الدور و الم نفسى و الم كرامتى و اطلب منك ايد الجزمه ده للصرمه دى و غفر الله ذنبكم حمزه ضحك بصوته كله على طريقتها اكتر من الكلام: شكر الله سعيكم ادم ضحك و قام بتلقائيه لف دراعه حوالين كتافها و باسها بضحك: شكلى كده هحبك و لا ايه يا حنوون، ما انتى حلوه اهو.حنين زقته بغيظ: لا مش حلوه و لا نيله، انا متثبته اصلا ادم رفع حاجبه لحمزه: مين اللى ثبّتك يا ام هديه؟ حنين بصت لحمزه بغيظ: ربنا ع المفترى و ابنه ادم زقها بغيظ اتحدفت ع الانتريه جنب حمزه: انتى على طول واقعه كده؟ الكل ضحك و عابد مش عايز يتخطى حمزه و ابوته لآدم بس لازم يرد ف ابتسم: اخطب لبنتك و لا تخطب لابنك و عشان كده انا اللى لازم اخطب منكم ادم للطيبه اللى دخلت بيتنا و حياتنا و خلت الكل حبها.هديه ابتسمت و قامت جنبه و بتلقائيه باست راسه.. اتكلموا ف تفاصيل كتير تخص الجواز و الفرح و الخطوات و الوقت و الجو مناسب للفرحه جدا.. خرجوا يمشوا و نازلين ع السلم و قابلوا رحاب و امها طالعين.. رحاب بصتلهم بغلّ و منظر هديه ف حضن ادم تقريبا زى ما هديه بنتها ف حضنها عصّبها، شافت هديه ف حضن جوزها هى و حاضنه بنتها هى و ده جننها.. قربت منهم بعنف و حاولت تهجم على هديه شدتها: ارتاحتى يا بنت الكلب، ارتاحتى يا خطافة الرجاله يا خرتبة البيوت.هديه استنجدت بإيدها بأدم اللى اتدخل بسرعه شد هديه منها ورا ضهره و قربلها بغضب: انتى اتجننتى يا رحاب و لا ايه ما تفوقى لعقلك! رخاب زعقت ف وشه: انت خليت فيا عقل؟ رايح جاى بالذباله بتاعتك قدامى و تقولى عقل! ده انا لسه هوريك الجنان على اصله بتمد ايدها ادم سبقها و مسك ايدها بعنف زقها اتحدفت على امها: قسما بالله ساعتها انا اللى هلغى عقلى تماما و انسى انك ام بنتى و وقتها متلوميش حد كالعاده غيرك.رحاب زفت امها اللى بتحاول تمسكها و هجمت على هديه وراه بس ادم واقف بينهم: ام بنتك! انت امتى افتكرت انى ام بنتك؟ و انت بتتسرمح معاها ف انصاص الليالى و لا و انت بتصيع معاها من شارع لشارع! ادم حرّك ايده على وشه بعصبيه و بص لأمها: عقلى بنتك انا لحد دلوقت عامل خاطر لبنتى اللى للاسف هى امها، سايبها و سايب حقى عندها من اللى عملته بمزاجى، لكن لحد هديه و حقها انا اللى هجيبه لو قربتلها. حنين تبتت ف حمزه بخوف و هو حاول يفلت منها و يقرب من ادم و هديه.. رحاب شاورت لادم بغضب و هى بتحاول تهبش فيه و منظره مع هديه ف حضنه ببنتها مجننها: سيبك من امى و كلمنى انا، قولى امتى عملت خاطر لام بنتك؟ امتى افتكرتها؟ و انت مع الهانم ملط ف الحمام بتاعى؟ و انت بتقلعها هدومها و بتسيبلى هدومها الداخليه ف بيتى مش هامك و بتلبسهل هدومى؟حنين بصتلها بصدمه و بصت لبنتها اللى الموقف مساعدهاش تنطق ف هربت بعينيها بعيد.. رحاب زعقت: قولى عملت حساب بنتك نفسها و انت معاها ف الحمام و انها بنت و ممكن ربنا يردلك اللى عملته فيها؟ و لا دم الشريفه اللى لقيته على فرشى ف الصاله! حنين عينيها وسعت بصدمه و بتحرك راسها برفض.. ادم بصّلها بغضب زاد اما شاف عيون هديه دمعت و استنجدت بعينيها بيه ينهى الموقف.. بيقرب من رحاب بعصبيه و هى زقته بغضب: و لا عملت حساب بنتك و ام بنتك و انت مع الهانم ف الشقه المفروشه؟ حنين حطت ايديها على ودنها برفض و حاولت تقرب منهم مسكت ف حمزه اللى جنب ادم.. رحاب زعقت: قولى عملت حساب لام بنتك و انت ملبسها راجل و عامل مَره عشان تمتع الهانم و تبسطها؟ قولى دى كانت اول مره و لا الهانم خبره زى امها و طلعت شمال زيها؟ ادم ضربها بالقلم على وشها قدام صرخة حنين و هى بتهز راسها بجنون و إيديها على ودانها.. رحاب بتهزى بالكلام و ادم ضربها قلم ورا قلم ورا قلم بجنون و جرجرها من شعرها بصريخ..رحاب بصتله بعنف: اعمل اللى انت عايزُه، اضربنى، بس ده مش هينضفها، انت وس. خ و هى طلعت خبره ف الوسا. خه، تصدق دويتو رائع. حنين صرخت بجنون قدام هديه اللى جسمها اتشنج و ابتدت تترعش: قولتلك مش، مش هنقدر، مش هنقدر يا ادم.. ادم حاول يضمها بس هى وقعت بهديه بنته و هو نزل ع الارض معاهم بمجرد ما شاف احلامه بتقع للمره التانيه و…!
رواية القائد الجزء الثالث للكاتبة أسماء جمال الفصل الحادي عشر
ادم حاول يضمها بس هى وقعت بهديه بنته و هو نزل ع الارض معاهم بمجرد ما شاف احلامه بتقع للمره التانيه و هو لا يمكن يسمح بده ابدا ابدا، ابدا.. حاول يرفعها تقوم بس جسمها تقيل بين إيديه و حركتها صعبه كإنها استسلمت.. ادم مسك وشها بعشق و حاول يتكلم بين شهقاتها: ارجوكى متقعيش كده، احنا اتفقنا انى هسندك و لو معرفتش فتأكدى انى هقع معاكى. هديه سندت جبينها على كتفه و هو ضمها: انتى وعدتينى، متخلفيش اول وعد بينا رفعت وشها و قبل ما تنطق لمحت عينيه متعلقه بعيونها بمنتهى الضعف: اتفقنا هنعدى كل حاجه سوا، هنخطى على كل حاجه، انا ساند عليكى و لو وقعتى مش انا بس اللى هقع، كل حاجه، كل حاجه يا هديه. هديه بصت حواليها و شافت قعدته ع الارض جنبها، بتتلفّت شافت هديه بنته لسه ف حضنها بس مش مسكاها كويس و مجرد ما وقعت بتفلت منها، رفعت وشها شافت حمزه اللى واقف جنب ادم و ايده على كتفه لكنه فضّل يفضل مكانه عشان يدى لأدم مساحته الخاصه كحبيب، و الاصعب شافت حنين اللى بتبصلها بخذلان و عيونها المصدومه اتحركت بعيد مجرد ما بصتلها..هديه عرفت انها فعلا لو وقعت كل حاجه هتقع بيها و معاها، لازم تقوى، بتلقائيه تبتت ف ادم كإنها اختارت مصدر قوتها و هو ابتسم بعشق و خد بإيدها زى ماوعدها.. ام رحاب بصتلهم بسخريه: ده ايه اصله ده؟ حلو قوى العرض ده؟ اجيب شجره و اتنين لمون و لا تخشوا تريحوا ع السرير شويه طالما السنيوره طلعت خبره و بتاعة شقق. ادم بصّلها بشر و اتحرك بهديه يقف و محاسن خدت خطوات سريعه لورا بخوف.. هديه اخدت نفس طويل و اتخطت الكل و اتقدمت قصد رحاب و بصتلها بقوه: مهما تعملى ده عمره ما هيغيّر من حقيقة انك خسرتيه و انا كسبته، و الحب و الحرب كل اساليبهم مباحه، انتى بنفسك كان عندك استعداد تبقى اذبل و تفضحينى بحاجه انتى متأكده انها عمرها ما هتنصفك و لا انك لما توسخين. ى هتنضفك.رحاب كزت على سنانها و هديه بعد ما اتحركت رجعت و همست جنب ودنها: اللى حبنى و انتى مسلسلاه بشياطين الجن و حتى شياطين الانس اللى زيك انتى و امك عمره ما هيحبك و انا سيباله حريته و فتحاله الباب، ريحى نفسك. رفعت وشها عنها و رسمت إبتسامه صفرا على وشها و نكزتها ف خدها و نزلت بهدوء ملهوش علاقه بهوجة الموقف ابدا.. فاطيمه و عابد وصلوهم لتحت و بصت لحنين اللى ساكته تماما و ملامحها مش مفهومه: كنتوا خليكوا شويه، ارتاحوا و حنين ردت بإيجاز و هى بتبص بعيد: شكرا، معتقدش هنرتاح هنا فاطيمه بصت لأدم بقلق و هو ضغط على كتف هديه اللى لسه ضاممها.. حمزه اتدخل: قصدها مش هنقضيها طلوع و نزول، مفيناش حيل الكل سكت و حمزه اخدهم و اتحرك مع ادم اللى مكنش عامل حسابه يروح معاهم بس الموقف حكم.. اتحركوا و محاسن نكزت رحاب ف جنبها و هى ضماها بعد ما مشيوا: شايفه كيد النسا؟ شايفه المحن يا بنت الخايبه ياللى داخله تجعرى؟ عرفتى اكلت عقل جوزك و بلفته تحت باطها ازاى؟ رحاب بصالهم بغيظ بيزيد و بتتمنى تمد ايديها تلغبط وشوشهم تدارى مشاعرهم دى: اعمل ايه يعنى؟ انا قولت اما افضحها قدام ابوها و امها هكسر عينها قدامهم و هكرهم فيه.امها بصتلها بغيظ: تكرهيهم ف ابنهم؟ انتى عبيطه يابت؟ صحيح من اللى قالك على حكاية امها دى؟ رحاب: كنت مخليه فريد اخويا يجبلى اخبار بنت الكلب دى، و عرفت من شغلها انها غيرت اسمها، يعنى مكنتش بنت حمزه اصلا، يبقى ايه؟ امها شمال و خلّفتها ف الحرام و النحنوح زى ابنه اتستر عليها. ادم قاعد مع حمزه ف الصاله و الجو مشحون طاقه سلبيه.. هديه قامت تتحرك ادم مسك إيدها و وقف معاها و هى بصتله بحزن: خلينى انا ادخلها لوحدى ادم: خلينى معاكى حمزه مسك ايد ادم: اعتقد انتوا الاتنين بلاش دلوقت، اما تهدى ادم: لا معتقدش هتعرف تهدى لوحدها، مينفعش، لازم تفهم حنين كانت خارجه و وقفت على رد ادم: افهم؟ افهم ايه يا ادم باشا؟ يا ابنى ياللى ربيتك؟ يا محترم!ادم اتخطى هديه و قربلها بسرعه و قبل ما يتكلم هى سبقته بغضب: افهم انك خاين! خونت الامانه اللى مديت ايدك و اخدتها من غير ما تستأذن حتى! افهم انك زى ما كنت بتخون مراتك مع بنتى كنت بتخون ثقتنا فيك بردوا مع بنتى! و ياعالم بتخون بنتى مع مين ماهو اللى يخون مره يخون عشره! ادم اتصدم: انا!حنين صوتها اتهز بعصبيه: ماهو اللى يخون مره يخون عشره! ياخى ده انت علمتها الخيانه و خلتها تخون ثقتى فيها! انت ملكش امان يا ادم! يا خساره! انت لايمكن تبقى ابنى اللى ضميته ف حضنى ابدا! ان مكنتش عارف انها بنتى كنت عملت ايه تانى! ادم انفعل: ارجوكى اسمعى.حنين زعقت: اسمع ايه اكتر من اللى سمعته انا سمعت بما فيه الكفايه من ام بنتك! اسمع ان بنتى كانت بتروح لراجل متجوز بيته! و اوعى تكذب امك قالت قبل مراتك انها كانت بتروحلك! بس متخيلتش الامور وصلت بينكم لكده! ادم زعق: اولا مسمهاش مراتى، اسمها طليقتى، ثانيا حنين قاطعته: انا بردوا كنت مستغربه تعمل مهما تعمل فيها بتروح و تجى و ترجعلك! تدوس على قلبها بالجزمه و بردوا ترجعلك! اتاريك ضامنها! ضامن انك.ادم قاطعها بعصبيه: لحد هنا و كفايه، انا مش هسمحلك تمسيها بحرف واحد، مش هى بنتك؟ بس قسما بالله اخليكى تزعلى منى بجد لو نطقتى ف حقها كلمه! هديه قربت منها: ماما، ماما انتى اللى مربيانى و عرفانى و حنين: للاسف انا لا طلعت مربياكى و لا طلعت عارفاكى اجك خبط كف على كف: استغفر الله العظيم حمزه اتدخل: حنين اهدى و اسمعيهم مينفعش كده حنين زعقت: اسمع ايه هيتقال اكتر من اللى اتقال! ابنك مكدّبش مراته ف ولا حرف.ادم اتعصب: بردوا هتقول مراته هديه: يا ماما محصلش، انا حنين: هو علمك الكذب كمان؟ روحتيله بيته و لا لاء؟ هديه هزت راسها: ايوه بس حنين: و قلعتى هدومك ف بيته، ف حمامها، و لبستى من هدومها و لا لاء! هديه: اه، لكن ده حنين: و روحتى معاه شقه مفروشه و لا لاء! هديه: اه بس ده يا ماما كان مره واحده و.حنين ضربتها بالقلم على وشها و قربت جرجرتها من شعرها: عرفتى ليه قالت عنك وس. خه؟ عرفتى ليه قالت عنك خطافة رجاله؟ عرفتى ليه يا محترمه! ادم شدها من تحت ايدها بغضب و ضم هديه عليه و هو بيزعق لحنين: لحد كده و كفايه بقا.حنين وقفت بتتنفس بصوت عالى: فعلا، كفايه، كفايه يا ادم، كفايه وجع بسببك بقا، كفايه انانيه و كل مره تختار نفسك حتى لو على حساب غيرك، زمان اختارت راحتك و وجعتنى و دلوقت اختارت سعادتك و وجعت بنتى ادم ساب هديه بتوهه و بصلها لحنين مصدوم: انتى امى حنين: لو كنت امك صحيح او بتعتبرنى كده كنت ردتلى الخير اللى عملته معاك حتى لو من غير ما اعرف مع بنتى، و انت عارف انها بنتى، كنت حافظت عليها.ادم: انا مش هعاتبك ع الكلام ده دلوقت حنين غمضت بآلم: تعاتبنى على انك خلتنى اصدق انك راجع تنتقم ف بنتى! تنتقم من اللى خطفت ابوك من امك ف بنتى! ادم بصلها قوى برفض: بردوا مش هعاتبك عشان مقدر صدمتك، ياخساره كان نفسى تبقى ثقتك ف عيالك اكبر من كده.حنين كانت منهاره بإندفاع لمجرد انها مترجمه الكلام على نفسها، كلام ام حمزه بيرن ف ودنها و داخل معاه كلام رحاب و الدوشه بتزيد جواها، لامتى هتدفع تمن غلطه مغلطتهاش، بس هى الزمن حكم عليها لكن بنتها لاء، هى اللى حكمت على نفسها! طب ليه!حمزه اتدخل و قرب لحنين بغضب: لا انتى زودتيها اوى، ايه اللى انتى بتقوليه ده! مين ينتقم ف مين! هينتقم ف امه و اخته اللى هى حبيبته اللى حارب و لسه بيحارب عشانها! انتى لغيتى عقلك خالص كده! حنين دورت وشها بعيد: طب يثبتلى ادم بصلها بذهول: اثبتلك ايه! ان بنتك شريفه! انتى بتتكلمى جد! حنين: انت اللى وصلتنى لكده، اما اسمع عن بنتى الكلام ده يبقى انت اللى وصلتنى لكده.حمزه اتعصب: انا بنتى اشرف بنت ف الدنيا و لولا انى مقدر حالتك و الطريقه اللى وصلك بيها الكلام كنت حاسبتك كويس ع الهبل ده حنين اندفعت: اعتقد انا اللى زعلانه مش انت، انا اللى من حقى ازعل يا حمزه حمزه بصلها قوى برفض و هى هربت بعينيها بعيد بعد ما استوعبت كلامها.. ادم بصلها بحذر: و ده هثبتهولك ازاى بقا ان شاء الله؟حنين مقدرتش ترد باللى المفروض يتقال تبع مسار الكلام و حمزه فهمها ف شاور لادم: ادخل ارتاح شويه و سيبوها تهدى هديه ابتسمتله بحب و قربت منه ضمته بهمس: شكرا على انك دايما موجود حمزه رفع وشها من على صدره بحنان و ابتسملها: و هفضل طول عمرى موجود، طول مانا فيا نفس عمرى ماهسمح لحاجه تمسّك ابدا، حتى عشان اما اموت تقولى الله يرحمك يا ابويا هديه اتكت على ايده بسرعه: بعد الشر عليك حبيبى. الصبح ادم اخد هديه و اتحركوا لحد ما ركن بيها عند عيادة دكتور نفسى و هى ابتسمت بتلقائيه لمجرد سرعة استجابته لها.. هديه: انت سمعت الكلام ادم تبّت على إيدها: لاء انا بحبك هديه اتوترت: هتعبك معايا و اديك شوفت اولها ادم ابتسم: و مستعد اجيب اخرها طول ما ايدك ف ايدى هديه دمعت: ادم انا مغلطتش اما قربت منك، انا كانت نيتى ان.ادم بصلها برفض: نيتك دى انا اللى اقولهالك، انا حافظك اكتر من نفسك، انا جواكى و مستعد اشرحلك اللى جواكى و متعرفهوش، ف مش انا ابدا اللى تدافعى عن نفسك قدامه. هديه دمعت بحزن: شوفت ماما، هى ادم: معذوره، هى معذوره بعد اللى حصل، اللى حصل مكنش سهل، الحكايه كلها عمرها ما كانت سهله هديه اخدت نفس مهزوز: احنا مش هنطلع من الحكايه بقا يا ادم؟ ادم بص لعيادة الدكتور قدامه و بصلها بثقه: هنطلع، ان الاوان بقا نطلع من الماضى و نتخلص من كل رواسبه.هديه شبكت ايدها ف ايده و ضمتهم بإيدها التانيه و هو بإيده التانيه ضمها و اتحركوا لجوه، انتظروا دورهم لحد ما دخلوا، ابتدوا يحكوا للدكتور الحدوته بشكل مختلف مش تقليدى او بمعنى اصح بشكلها اللى جات عليه.. ادم كان بيحكى من الماضى و هو بيقرب من حاضرهم و هديه كانت بتحكى من يوم ما اتقابلوا هى و ادم، لحد ما اتلاقت حكاويهم مع نقطة اللقا و الاتنين سكتوا ف لحظات صعبه..ادم بص لهديه اللى عيونها دمعت بصمت و حاول يضمها بعينيه تهدى..ادم بص للدكتور بجديه: انا حاليا مش عارف، عامل زى اللى متعلق ف نص الطريق، لا عارف يرجع و لا قادر يكمل، مش عارف انا مسامح و لا لاء، بحبهم و لا بكرههم، اصلا مش عارف مين ظالم و مين اتظلم، انا للحظات شوفت نفسى قدام وجع حمزه انى ظالم، ظلمته اما حكمت عليه و بعدت من غير ما اسمعه، زى ما امى عملت بالظبط و حكمت عليه من غير ما تسمع، حتى حنين، بحبها و زعلان منها و زعلان ليها و زعلان عليها، مش عارف.هديه غمضت بوجع: انا كمان حاسه انى ف دوامه و بتلف و تعدى على كل المشاعر اشوفها و اقلب ادم بصّلها بحزن، كان عارف من يوم ما اتقابلوا انهم متشابهين بس متخيلش انهم حتى من جواهم متشابهين اوى كده! الدكتور: بص يا أستاذ ادم أنا هعالجك نفسيا بطريقه جديده خالص ادم رفع حاجبه: هتكهربنى؟ الدكتور: لا إن شاء الله مش هنوصل لكده اكيد.ادم قدام ابتسامة هديه رد بمرح يخطفها من حالتها و هو بيمسك قميصه: اييه؟ انت هتغتصبنى و لا ايه؟ الدكتور لاحظ عينيه المتعلقه بيها: انت بتتفرج على افلام عربى هابطه كتير؟ ادم ضحك غصب عنه بخوف مصطنع: يبقى هتقعد تضربنى بالشاكوش ف ركبتى الدكتور: ممكن تهدى و تشيل التخاريف دى من دماغك! انا هتعرف على نفسيتك عن طريق قراية عقلك الباطن ادم ضحك بخوف: طب تحب اخد القرايه انا و اسيبها لحضرتك ع الباب.الدكتور رفع حاجبه: هو انا كشاف نور يا ابنى؟ انت بتجوّد ليه؟ بص، العقل الباطن هو المحرك الخفى لكل تصرفاتنا. ادم: عندك حق هديه بصتله بطرف عينيها: انت كنت تعرف المعلومه دى قبل كده؟ ادم ضم عينيه: لأ هديه رفعت حاجبها: أمال ايه اللى عندك حق دى؟ ادم بصّلها ع الدكتور و ضحك ببلاهه: بجاريه ف الكلام بس. هديه ضربته بغيظ برجلها ف رجله: ممكن تسكت خالص؟ ادم سكت بضحكه مكتومه و الدكتور بصّلهم بعد ما سمع همهمتهم: العقل الباطن بتاع كل واحد فينا أثناء النوم بيبقى عامل زى العيل المراهق لما أهله يسيبوه لوحده ف البيت. ادم برّق و رمش بعينيه على دماغه لفوق: دماغى دى و لا شقة دعاره؟ هديه كزت على سنانها بغيظ و الدكتور رد: لا اقصد عقلك مراهق يعنى مذبذب و بيجيب ادم رفع حاجبه: بيجيب نسوان ف دماغى بقى و كده؟ الدكتور برّق و قدام ضحكته انفعل: اسكت، اسكت لو سمحت هديه ضحكت بغيظ و ادم شاورله اول ما ضحّكها: حاضر. الدكتور: العقل الباطن بيتحرر من رقابة العقل الواعى بشوية حيل تنكرية ويقدر يحقق كل رغباتك المكبوته ف أعماق ال subconscious ادم رفع إيديه ببلاهه: اعماق الايه لا مؤاخذه؟ هديه حطت إيدها على وشها بعيظ و الدكتور رفع حاجبه.. ادم ضم عينيه: اول مره اشوف واحد خُلقه اضيق منى هديه ضربته ف رجله بغيظ: أنا اللى هكهربك بجد و اخليك شبه كركر، اخرس بقا ادم برّقلها و بص للدكتور: كمل الدكتور: فرويد طُب التحليل النفسي ده أول واحد اعتبر الأحلام هى بوابة العالم الداخلى لصاحبها ادم همس لهديه بمشاكسه: لصاحبها الحاج أبو اسماعيل و ولده هديه نكزته بغيظ ف جنبه بكوعها: هى عربية فول يا زفت؟ ما تبلع لسانك بقى.ادم كتم ضحكته و بص للدكتور بجديه مصطنعه: أنا آسف. الدكتور ابتدى يتغاظ: حضرتك دلوقت تحكيلى الاحلام اللى انت فاكرها و انا هبتدى احللها و تتعرف من خلالها على نفسيتك ادم برّق: أحكيلك أحلامى و تفسرها؟ الدكتور: اه ادم ضحك ببلاهه: تفسير احلام ايه يا عم ده انا و هى محتاجين حد يفسرلنا اللى بنشوفه و احنا صاحيين و الله. الدكتور: طب اتفضل ادم رفع حاجبه: مش هتتريق عليا؟ الدكتور بصّله بجديه: مينفعش يا أستاذ ادم، أي حلم انت شايفه أهبل و مالوش معنى جواه رموز كتيره و شفرات لو اتحلت هيطلع منها جمل مفيده ادم ربّع رجليه ببلاهه على كرسيه: طب بص يا سيدى، كان يا مكان يا سعد يا إكرام هديه خبطته برجلها فكت رجليه بغيظ نزلتهم: احكيله أحلااامك مش احكيله حدوته، و بعدين سعد و إكرام مين؟ هما عيالك؟ادم رفعلها حاجبه: معرفش بتوع زمان كانوا بيقولوها كده. هديه حرّكت إيدها على وشها بغيظ: بتوع زمان دول هخليك تحصلهم لو مركزتش ادم ضحك غصب عنه و بص للدكتور اللى بص لهديه: طب اسمعك انتى معلش هديه اتعدلت بتوتر: انا احلامى غريبه الفتره دى، من بعد اللى حصل تحديدا، يعنى انا مره مثلا حلمت انى ماشيه فى شارع ضلمه الدكتور اتعدل بإهتمام: عظيم، شارع ضلمه يعنى مجهول هديه: و مليان كلاب الدكتور: دى مخاوفك هديه: الكلب بقى كان ابن كلب ادم رفعلها حاجبه: نعم؟هديه ضربته ف جنبه و بصت للدكتور: كان حيوان اوى ادم بص للدكتور و ضحك ببلاهه: قابل بقا الدكتور ضحك غصب عنه: احم، كملى هديه بصتلهم بغيظ: انت قولت مش هتتريق ادم: اه بس محلفش هديه نكزته تانى بغيظ و الدكتور حاول يرجع للجديه: أنا آسف كملى هديه: المهم انا عايزه اعدى و الكلاب حاوطتنى الدكتور: مخاوفك واقف ف طريق أحلامك هديه: ف انا عشان امشى حاولت ارجع لسكه تانيه الدكتور: حاولتى تهربى من خوفك.هديه: المهم ملقتش سكه تانيه توصلنى الدكتور: الهروب ملهوش لازمه، عرفتى انك لازم تواجهى هديه: بلف لقيت الكلب مستنينى، محاصرنى، و كل ما اتحرك يحاوطنى ادم بصّلها بطرف عينيه: ممكن بس نتعرف ع الاستاذ كلب عشان انا بشبّه عليه هديه حرّكت إيدها على وشها بغيظ و الدكتور بصّلها: خوفك بيستعد يهاجمك هديه: قررت المرادى اتخطاه، يعنى امشى الدكتور: براو عندك شجاعه تتحدى خوفك.ادم رفعلها حاجبه: عارفه يا بنت الصرمه ما اطلع انا متنكر ف كلب لا اخليكى تمشى تهوهوى من كتر العض هديه كتمت غيظها و بصت للدكتور: الكلب بصلى و قالى لو جدعه امشى بقا و انا اعضك ف… ادم رفعلها حاجبه بنص عين: قالك هيعضك فين؟ هديه عضت بوقها بغيظ: ف رقبتى ادم ضربها على قفاها برخامه: ف رقبتك ايه انتى هتمثلى؟ انتى فاكره نفسك بطلة روايه؟ الدكتور ضحك غصب عنه معاه و هديه بصتلهم بغيظ و وقفت..الدكتور: طب احكى حلم تانى أنا آسف هديه بصتلهم ببلاهه و قعدت: مرة حلمت انى اتجوزت السيسى ادم رفع حاجبه و الدكتور دارى ضحكته: وبعدين؟ هديه اللى ضحكت: و بقا رايح جاى يقولى انتى مش عارفه ان انتى نور عينيا و لا ايه؟ الدكتور ضحك قبل ادم اللى ضحك بيأس و هو بيهزلها راسه: منك لله هديه وقفت تانى بغيظ: مش حاكيه الدكتور: طب كملى هديه: حلمت انى اتجوزت اربعه ادم برّق و الدكتور رفع حاجبه..هديه ببلاهه: و عملتلهم جدول بقا ادم بصّلها فجأه و مسكها من ياقة بلوزتها: جدول ايه يا بنت المستخبى؟ هديه غمغمت بضحك: تقريبا كان جدول ضرب الدكتور ضحك: طب كملى ادم حدفها رجعها لضهر الكرسى بغيظ: تكمل ايه ده انا هرقدها رقده ابديه عشان تعرف تحلم هديه: حلمت انى خليت عقد الجواز بالسنه؟ ادم: نعمم؟ هديه ضمت بوقها ببلاهه: يعنى يتجدد كل سنه، عشان بزهق بسرعه.ادم حط إيده على وشه بعصبيه و هى بصت للدكتور: حلمت انى بقيت من الطواغيت ادم: نعم؟ هديه ضحكت ببلاهه قصدى من الرجاله، بقيت راجل لمدة تلات ايام ادم رفع وشه و هو لسه إيده عليه و حرّك اصابعه بصّلها بطرف عينيه من بينهم: و عملتى ايه ف التلات ايام دول يا مصيبه؟ هديه ضحكت ببلاهه: اليوم الاول اتجوزت، و التالت طلقت. ادم رفع إيده من على وشه و برقلها: و التانى؟ هديه ضحكت: اتجوزت على مراتى ادم كتم انفعاله: منك لله هديه بصت للدكتور: حلمت انى عرفت اطبخ و عملت مكرونه ادم ضحك بغيظ: برافوو، اتعلمى بقا البانيه و تبقى كده اشطر طباخه ف بيتكوا هديه ضحكت: و رجّعتها لأصلها، عجين ادم هز راسه بيأس: خايف من كتر ما بقول منك لله ربنا ياخدك و اعنس هديه: و حلمت انى عرفت اعمل صنية بسبوسه، بس ايه، تتاكل بالصانيه ادم: برافو.هديه: لا هى فعلا لازقه ف الصنيه فهناكلها بيها ادم حط إيده على وشه: انا اللى منى لله و الله هديه بصت للدكتور: و حلمت انى الدكتور ضحك: بسسس، لاء انتى تجيلي كل يوم احللك نفسيا، ده انتى ميتخافش عليكى و الله هديه ضحكت بخوف: اييه ده انا عندى ايه؟ الدكتور ضحك لأدم اللى ضحك بيأس و بصّلها: انا اللى هكهربك و ربنا.الدكتور ابتسم بعمليه: مخاوفك اللى جوه عقلك الباطن مسيطره على تفكيرك و بتتجسد قدامك ف احلام عشان مش عارفه تترجميها ف الواقع او تصرحى بيها هديه كانت فاهماه بس ضحكت بخوف: ايه ده ايه ده هموت و لا ايه؟ ادم ضربها على راسها اللى شدها عليه و ضمها.. حنين صحيت الصبح و قبل ما تقوم من السرير لمحت حمزه ف البلكونه بيشرب سيجاره ف ابتسمت غصب عنها و اتحركت.. حمزه التفت لها و ابتسم ابتسامه صغيره: صباح النور حنين: انت صاحى بدرى ليه كده؟ حمزه رد بهدوء: انا لسه صاحى من شويه بس مردتش اتحرك من الاوضه عشان متتخضيش اما تصحى.حنين ابتسمت له برقه و هو بصلها بعتاب قبل ما يخرج من الاوضه: هحضر فطار خفيف لنا، ادم اخد هديه و خرجوا و عشان متقلقيش هما عند الدكتور، ادم استأذن منى الصبح قبل ما يخرجوا و انا وافقت حنين فركت ايديها بضيق: حمزه انا، مقصدتش ان يعنى، اصل اللى حصل حمزه هز راسها: ادم كان مأجل خطوة الدكتور اما يستقدر عليها، اما يقدر يفتح جرحه من تانى، لكن بعد اللى حصل امبارح اعتقد ده خلاه اخد قراره اسرع.حنين اتعلقت بعينيه تعتذر و هو رفض يقابل عيونهم و خرج بهدوء من الغرفه.. حمزه حضر فطار سريع و قعدوا الاتنين بس النِفس اللى بتاكل.. حنين قربت بكرسيها شويه منه رغم انها كانت جنبه و مسكت ايده: انت زعلان منى صح؟ حمزه رد من غير ما يبصلها: اعتقد سؤالك ده مش ف محله، انتى امبارح قولتى انا اللى ازعل مش انت، قسمتينا حزبين يا حنين.حنين دمعت: لا يا حمزه انا طول عمرى متبته فيك زى عيله صغيره متشعبطه ف طرف جلابية ابوها خايفه تتوه، ف لو هنتقسم حزبين انت منى زى مانا هفضل طول عمرى منك حمزه اخيرا رفع وشه لها و قابل عيونهم بعتاب: و انا من ابنى بردوا يا حنين و هو منى، و بردوا من بنتى اللى هتفصل بنتى، و اللى يزعلهم يزعلنى حنين بصتله بغيظ: مين مزعل مين؟حمزه بصلها شويه و ساب الاكل و وقف و هى مسكت ايده بسرعه: حمزه قدّر موقفى، ادم ابنى و طول عمره ابنى و ده شئ مش هنختلف عليه و مكنش مشكلتنا هنا و لا مشكلتى ان اللى حصل ده حصل تحديدا مع ادم بغض النظر عن الهبل اللى طلع منى وقت زعل حمزه انفعل: امال مشكلتك فين هاا؟ ف ثقتك ف بنتك!حنين: يا حمزه انا بثق ف بنتى طول عمرى، كام مره انا اللى ادافع عنها قدام ستها و هى رافضه سفرها و شغلها! كام مره انا بنفسى اللى اطمنك عليها! بس ف لحظه هى سحبت الثقه دى! سمعت كلام و مش اى كلام! انت سمعت بنفسك اللى حصل! حمزه اتنفس بصوت عالى: و مستنتيش تسمعيها هى كمان ليه؟ حنين: مكنش فيا عقل، اتصدمت، ادم منكرش، هى سكتت، فجأه عقلى اتلغى حمزه: و كنتى عايزاها تثبتلك عكس الكلام ازاى يا حنين؟حنين ميلت عينيها بندم: انا حمزه كان فهم قصدها من وقتها: ياترى عايزه تاخديها لدكتور يقولك ان الدم اللى كان على فرشة ادم ده دمه هو و دم جرحه يومها و لا دم بنتك! و لا كنتى حابه تعمليلها دخله بلدى! حنين هزت راسها بسرعه برفض و هو كمل بإستنكار: و ياترى كنتى هتصدقى مين فيهم هى و لا الدكتور! هتثقى فيها و لا ف الدكتور! هتاخدى ثقتك ف بنتك من دكتور يا حنين!حنين: ارجوك يا حمزه انت طول عمرك بتفهمنى، اللى حصل امبارح حمزه رد بغضب: اللى حصل امبارح انتى اتخطيتى فيه كل الحدود، زعلتى ابنى، و كسرتى بنتك قدام حبيبها، اما يشوفك مش واثقه فيها و انتى اللى طول عمرك مربياها متخيلتيش ممكن تهزيها قدامه ازاى! طب متخيلتيش ممكن تهزى ثقتها ف نفسها ازاى و هى بتحاول تبنيها من تانى بعد اللى حصل! مشوفتيش عينيها! حنين غمضت عينيها بندم: مشوفتش، انا مشوفتش غير. حمزه كمل عنها: نفسك حنين بصتله قوى بتوهه و هو كمل عنها عشان اكتر حد فاهمها او حاسسها: مشوفتيش غير نفسك ف هديه، ببساطه شوفتيها انتى، ف حاولتى بعنف تنفى ده و كإنك بتنفيه عنك انتى مش هى.حنين اخدت نفس طويل و هو اخد ايدها و قعد: بس لازم تعرفى ان انتى غير هديه، انتى حاجه و هى حاجه، انا عارف ان اللى عدى كله كان صعب و صعب البنا بعد الهد، شوفتى نظرات اتهام ف عيون ادم، سمعتى تجريح من امى، كل ده هزك و هز ثقتك حتى ف نفسك، لكن هديه ملهاش ذنب ف كل ده حنين صوتها اتهز: انا اسفه حمزه ابتسم ابتسامه صغيره: اعتقد كلمتك دى مش ف محلها زى سؤالك الاول، دى لهديه.حنين هزت راسها و هو ابتسملها: هى محتاجاكى جنبها دلوقت اكتر من اى وقت عدى، هى بتبنى ثقتها ف نفسها و ف ادم و فيا حتى انا كمان، بتحاول ترجّع ثقتها ف كل حاجه حواليها من تانى و مش هتعمل ده و هى مهزوزه. حنين ابتسمت بهدوء: انت مينفعش تبقى مش موجود يا حمزه، ازاى فكرت انا و لا انت و لا ادم انك ممكن تبقى مش موجود! حمزه ابتسم: اعتقد لو قريبه منها كفايه كان زمانك انتى اللى بتدافعى عنها حنين سكتت و هو حكالها كل الفتره اللى قضتها هديه مع ادم بتفاصيلها من اول يوم اتقابلوت ف العشوائيات لحد النهارده.. ادم و هديه مع الدكتور اللى بيسمعها بهدوء ف اى حاجه بتقولها.. الدكتور سكت شويه بعمليه: طيب خلينا مبدئيا نقول انك خايفه و خوفك متمحور ف فكرة قهر الراجل، او نقول ف الجواز تحديدا هديه هزت راسها بتلقائيه هو كمل بعمليه: و ده غالبا بسبب تجربه فاشله، اما عشتيها بنفسك او كنتى جزء من اسبابها و نتايجها، لإنى هنا مقدرش اقول مجرد تجربه شوفتيها و هى مسيطره عليكى بالفزع ده.هديه صوتها اتهز: خايفه، اقابل نسخه تانيه من بابا، سواء ابويا ده او ده، مرعوبه، مرعوبه ابقى مجرد حاجه وقتيه و تخلص، سواء بقا نزوه زى ماما ف تجربتها الاولى او حتى زيها حب ف تجربتها التانيه، انا اصلا كنت مرعوبه اما ادم حبنى على مراته قبل ما اعرف الحكايه، اما عرفت عقلى بسرعه رسملى حكايتى مع ادم، شوفت نفسى وحشه اوى، شوفت بنته فيه، مع انى عمرى ما هبقالها مرات اب زى ما ماما عمرها كانت له مرات اب، بس خوفت الزمن يرجع بضهره و يعيد من الاول، صحيح ماما مظلمتهاش لكن محبش ابدا ابقى مكانها، ضعيفه و مسلوبة الاراده و تايهه من غير حد ايا كان.الدكتور سمعها للاخر: انتى مش ف الماضى، انتى مش حد تانى غير هديه، ف مش هتعيشى نتايج تجربة حد، حاولى تفكرى نفسك دايما بالتلات جمل دول كل ما تحسى انك ممكن تضعفى هديه: بس مش قادره اعزل الماضى عن دماغى.الدكتور: الماضى أوقات بيمسك ف الواحد و يخليه زى اللى متكتف بسلاسل حديد، بيحاول يقاوم و يتغلب عليه لكن كل مره بيكتّفه فيها بيبقي أشد و أقوى، ورغم أنه بيتمنى يرمي من ورا ضهره و يحاول ينسى و يعيش حياته الا انه بيفشل، لأن جزء كبير منه بيبقى رافض بعض التغيرات اللى حصلت و اتصدم بيها و لسه عنده أمل أن كل حاجه ممكن ترجع زى ما كانت.هديه هزت راسها بسرعه و ردت بصوت مهزوز: انا فعلا ساعات بحس انى ف كابوس، و بعافر اطلع منه فعلا، ببقى عايزه ابقى لوحدى عشان ااكد لنفسى انه فعلا حلم و هيخلص و اقوم اكمل حياتى عادى، و ده جزء من اسبابى انى ببقى عايزه ابعد او اختارت ابعد ف الاول. الدكتور: البعد مش حل، البعد هروب و بعض المشاكل بتبقى حلها ف المواجهه نفسها، هقولك حاجه مهمه ف الطب النفسى فيها علاج اغلب النتايج النفسيه لاى دروبّ بنخبط فيه ف حياتنا، لو عايزه تجتازى مرحله مؤلمه ف حياتك عيشيها كامله اوى، مترضيش لا بالتخدير و لا التجاهل و لا التحايل و لا أنصاف الحلول، المواجهه بس هى اللى ممكن تشفى نفسيا، حتى لو موجعه، القلوب مبتموتش وجع اد لما بتخرج منه بتخرج طارده كل الطاقه السلبيه اللى جواها و الهروب من الوجع او كبته بيكبتها معاه جواكى، حاجه كده شبه اللى بنقولها بالبلدى اما تزعلى عيطى براحتك متكتميش دموعك غصب عشان اما تمسحيها متعيطيش تانى و لا ترجعى تتلككى على اى حاجه عشان تعيطى.ادم اخد نَفس بجديه: هى فعلا بتهرب، بحسها بتهرب قدام اى لحظات صعبه، حصلت قبل كده مشكله بينا و كانت حدوثها شئ محتوم و اختارت تهرب، تبقى لوحدها، مع انها قويه، بس ساعات بلمس ضعفها و احسها ضعيفه اوى و انا مش عايزها كده.الدكتور بص لأدم: احيانا وجودك يأذى اكتر ما يساعد، لو عايز بجد تساعد انسان ف ازمه لازم تديله المساحه انه يتحمل فيها مسئولية نفسه و يعمل مجهود عشان ينتشل نفسه من ازمته، لو اتعود ان فى حد بيشيله قدارته هتقف و كده انت بتعجزه مش بتساعده. ادم: مينفعش اسيبها تدوق حاجه دوقتها و طلعت مُره الدكتور: بص هو من أكتر البديهات المظلومه إن وقت الأزمة ناس بتكون محتاجة attention وناس تانية بتكون محتاجة space، يعنى فى شخص بيكون محتاج ينفجر ف اللى قدامه يطلّع طاقته السلبيه فيه، و فى حد تانى بيكون محتاج مساحته للتعافى، فطبيعى مش هيكون بيرد، بيقلل التواصل او بيعدمه، مش بيحب يحكى و يفضفض، صح بقا او غلط مش بيفكر فيها وقتها.هديه بصتله و هزات ايديها عصبيه: اعمل ايه؟ اللى حصل كان صدمه بكل المقاييس، ادم اختفى و هو اخويا و رجع و هو حبيبى، كنت صغيره و مش فاهمه ازاى ادم تاه و هو كبير كده و ازاى معرفش يرجع! كنت طول الوقت حاسه ان فى وجه اخر للحكايه لكن ابدا متخيلتهوش كده، متخيلتهوش بشع كده، بشع لدرجة انى لسه عندى امل يطلع كابوس و هصحى منه و ادم مجرد حد حبيته و سواء هكمل حياتى معاه او لاء ف ملهوش علاقه بالماضى، مفيش اصلا ماضى، ميختلفش الماضى عن اللى عايشاه دلوقت! انا عارفه ان مفيش علاج ممكن يقضى على كل الاحساس ده جوايا، لكن هى فكره و طول الوقت مسيطره عليا. الدكتور: أوقات كل اللى الواحد بيحتاجه انه يدوس على أى أمل باقى جواه علشان يعرف يكمل حياته، لازم ينهى القصة بتوقيعه و إرادته و إلا هيفضل مربوط بسلاسل الماضى لحد ما يموت هديه دمعت بضعف و بتلقائيه مسكت إيد ادم جنبها بقوه: مش عارفه، صدقنى حاولت مش عارفه، عاجزه على انى ابطل افكر ف اللى فات و احس انى هعيشه، هيبقى جزء من حياتى.الدكتور: لغبطى الورق، حتى لو معرفتيش تقتنعتى بغير ان ده واقع و هتعيشيه غيرى الواقع، محدش بيشوف غير قدرُه اه لكن قدره ده يقدر يعيشه بألف طريقه، حياتنا مليانه إحتمالات، و ممكن تقفلى باب و بيتفتحلك مكانه ألف، كلنا بنحارب علشان الحب و المشاعر، كلنا بنغلط و كتير منا بينكسر و يقوم، و علشان تعرفى تقومى إياكى تسمحى لنفسك تقعى من غير حد، او انك تدى لحد كل المساحه اللى جواكى حتى لو هتسيبيها فارغه، مهما كانت درجة حبك للى قدامك تآكدى انك قدام شويه هتحتاجيها لنفسك و مهما كانت ثقتك فيه سيبى باب الاحتمالات موارب. هديه بصت لأدم بتلقائيه و اتقابلوا ف نظرة تواعد..الدكتور كمل: متخليش ماضيكى يتحداكى، أسمه ماضي، يعنى فات و عدى و اتعاش خلاص، أنتى دلوقت ف الحاضر، لفّى رقبتك لقدام، الوجع الحقيقى و سببه بعيد عنك، ليه مصممه تفضلى مربوطه بسلسله و متقيده مع شبح وراكى يجى بعشرين سنه! انتى عدت عليكى أيام و سنين بعده، عيشتى و درستى و اشتغلتى و سافرتى و اتحركتى و قابلتى ناس و فارقتى ناس و مشيتى ف طريق طويل، خليكى باصه بقا لقدام، و متخافيش بقا تفارقى تانى أنتى جيتى العالم لوحدك و هتفارقيه لوحدك، مفيش حاجة بتستمر غير بصماتك اللي سبتيها، خليكى مؤمنه بقوة نفسك، كملى حياتك من غير خوف، هتقومى و تقعى كتير، و لما تقعى قومى من تانى، حافظى على قوتك علشان علاقاتك تستمر لإنها الوحيده الضامن لأى علاقه هتدخليها، الحل الوحيد هو كسر السلسله اللى محدش يعرف أضعف حلقة فيها غيرك أنتى، أكسريها، و ارميها، و كملى. هديه سكتت بتوتر: كل ما اجى اقدّم رجلى بحس انى مش جاهزه، طول الوقت حاسه انى مش جاهزه.الدكتور: بالوقت هتتعلمى و هتجهزى و هتاخدى قوه من كل خطوه بتدوسيها، الخطوه اللى بنخطيها ف الوقت العادى بتاخد اه من طاقتنا لكن الخطوه اللى نخطيها ف الاوقات الصعبه هى اللى بتدينا طاقه نكمل، هتحرّكك اما تعرفى إن الخيارات المتاحه الكتير مش بتفضل متاحه لمده طويله، و البدايل هتخلص و اللى معندوش بديل بيوافق و ما بيختارش، و الباب الموارب بيتقفل عشان يعلمك قيمة الفرصه، و عمرك ما هتكونى جاهر للخطوة 100/100، كفاية تضييع وقت و خُدى المخاطره ما دام فى خساره قبلها يبقى متخافيش من احتمالية الخساره بعدها. ادم بصّله كتير و ابتدت نظراته تزوغ بتوتر: انا، سيبت رحاب، صحيح مش فاكر، لكن كل اللى اتقالى عن حياتى معاها انها كانت ممله، علاقه تحت ضغط طول الوقت، علاقه هربت و جريت منها لمجرد الباب اتفتح، هديه مكنتش مسكن اد ماهى فرصه تانيه اعيش، مش عايز ده يحصل معاها، مش عايز ابدا، مهما حصل.الدكتور بصّله بعمليه: لازم تفهم ان استمرار العلاقات بالناس اللى بنحبهم شئ مش سهل إطلاقاً، قصص الحب و الجواز و الصداقه المكمله سنين بنفس اللمعه و شغف البدايات شئ مش من فراغ، لكن نتيجة صبر، تحمل، تنازلات، نضج، إحترام و محاولات تطوير مستمره للأحسن من كل طرف، الحب لوحده مبيعملش حاجه، محتاج مجهود لإن مش كل الناس ممكن تتعوّض زى مراتك الاولى، مش كل الناس ممكن تتكرر ف حياتنا، فى صديق لو خسرته كان ضهرك اتكسر، و ناس لو مشيت مستحيل ترجع، ناس ملهاش بديل و صعب تتعوض، استمرار العلاقات عمره ما كان سهل مع تقلبات الحياه، و اختلاف شخصياتنا، و ضغوطات الحياة المليانة سلبيه و تعب و ملل.ادم اتوتر بعصبيه: امى، حتى امى، اما عرفت ان ابويا سابها عشان حب واحده تانيه خوفت او مثلا عاز الخلفه، يمكن اكون ف الاول خوفت اظلم رحاب زيها، و يمكن اكون حاولت اهرب، لكن اما معرفتش خوفى بقا على هديه، خوفت اعيش الفشل ده تانى، مجرد ما انهج ف نص سكتى معاها اهرب.الدكتور: مش منطق و لا تجربه او اتنين اللى هيبقوا مقياس تقيس عليه علاقاتك و فشلك فيها و نجاحك، فى ناس متجوزه و سعيده، فى حد منفصل و مرتاح، و فى مش متجوز و سعيد عادي، وناس عندها ولاد كتير و مبسوطه، و ناس مش عاوزه خلفه دلوقت و سعيده، و ناس شغاله ليل نهار و مرتاحين، و ناس من غير شغل و مبسوطين، و ناس متغربه و مرتاحه، و ناس عمرها ما سافرت و سعيده، فى ناس كتير راضيه عن نفسها و اختياراتها، الدنيا مش طريق واحد كلنا لازم نمشيه نسخه من بعض، مينفعش تقيس تجربتك على نتيجة غيرك او تحدد نتيجتك على تجربة غيرك، الأصول بتقول تبص ف ورقتك و خليك ف حياتك.هديه اتنهدت بتعب: انا عارفه انها مش حقيقه ثابته و قاعده لكن مجرد التفكير بيرعبنى، بيشلنى و يلجّم حركتى. الدكتور بص لأدم اللى حسّه عايز يردد نفس الجمله: الحقيقه الوحيده الثابته إن الوقوف مميت، ممكن نتعب، نتوه، منعرفش نختار أحسن طريق فنقف ناخد نفسنا لكن لازم نكمل سير، تحزن و الحزن ممكن يطوّل مفيش مشكله، لكن المهم تعمل كل حاجه مفروض تتعمل و انت حزين تعبان، روح شغلك، خلص متطلباتك، كملى طريقك، قرب من ربنا، خد الدوا حتى لو حزين، حياتنا بتتغير باختياراتنا الصح، الاختيار الصح و أنت موجوع تعبان، اختياراتك بتغير الواقع لكن السخط و المظلمه مش بيغيروا حاجه، بالعكس بيموتوا أكتر، كمل سير مادام ف العمر باقى لسه، وقوفك مكانك عشان خايف تخسر حاجه ف طريقك ممكن اه ميخلكش تخسرها لكن بتخسر قصادها وقت و عمر بيعدى ف الولا حاجه، ف متزعلش من خسارة حاجه ممكن تتعوض او حد كسبت قصاده نفسك. ادم اخد نَفس طويل اوى و حرّك كفوف ايديه على وشه كإنه بيمسحهم من بقايا الماضى: مش شرط اكون زعلان بسبب حد، ممكن اكون زعلان على نفسى، على كل حاجه نفسى فيها و بتستخسر نفسها فيا، على كل وقت بحس فيه انى لوحدى و. كان اكتر وقت مينفعش اتساب فيه لوحدى، على مواقف كتير محطوط فيها غصب عنى و بردوا غصب عنى مش عارف اطلع منها كإنى سجين حزنى، على الخذلان اللى شوفته من اقرب الناس، على حياتى المتلغبطه، انا زعلان على نفسى مش من حد. الدكتور: انا متفهم كويس جدا التخبّط اللى ممكن تكون فيه، و عارف ان فكرة انك تحاول تتخطى حاجة جواك مسببالك حزن جامد و تعباك نفسيا دي حاجة مش سهلة خالص، ده ممكن الواحد يعافر وقت طويل و ممكن اوى يلاقي نفسه لسه واقف مكانه زي ما هو و المجهود و المعافره دى كلها كانت ع الفاضى، المجهود اللى بيتبذل من الواحد و هو بيحاول يتجاوز مرحله معينه كانت سبب في تدميره نفسيا بيبقى متعب اكبر من المشكله اللى سببت ده كله اصلا!هديه اتكلمت و هى بتفرك إيد لها بإيدها التانيه بتوتر: انا خايفه اخلف، حاسه انى لو جيبت بنت ممكن تعيش زيه او ف يوم تصحى تلاقى حياتها اتقلبت زيى، بقيت احس ان كل حاجه مش ثابته حواليا، الارض نفسها مش ثابته. الدكتور سكت شويه: الخوف ده من ادم نفسه و لا من شبح الماضى؟ هديه حركات إيديها زادت بعصبيه و ادم بصّلها بترقب.. الدكتور: ادم مسابش بنته عشانك، ادم حبك و هو عارف انك تصلحى لبنته قبله، ده زائد ان بنته مستقبلها مريح ف ظل وجود والده و والدته اللى تقريبا شايلين مسئوليتها من قبل ده، الا اذا كنتى خايفه على ولادك انتى مستقبلا منه! ادم بصّلها قوى و هى بلعت ريقها بإرتباك: انا بقيت خايفه من كل حاجه حواليا الدكتور: يبقى نعمل استوب و تفكرى ف الصوره بعد ما اتعدلت، و متبصيش تحت رجليكى، فكرى ترضى ان البنى ادم ده يكون أب لعيالك ولا لا؟ عيالك هيكونوا فخورين بيه و لا هيوصلو مرحلة انهم لما يسمعوا قصص عن الابهات يقولوا احنا ليه مش زيهم؟ ساعتها هتلاقى كل الخوف اللى جواكى يا بتهزميه يا بيهزمك، ف الحالتين مش هتقفوا قصد بعض كتير.هديه بصت ف عيون ادم قدامها و شافت فيهم عشق بيتمدلها بنجاه..الدكتور: اهم من الاختيار انك تقدرى تشوفى راحتك و سعادتك ف اللى اختارتيه، اركنى انبهار اول العلاقه ده على جنب، الانبهار بالراجل العاشق اللى ممكن يسيب اى حد ف الدنيا عشانى، و البت المجنونه بحبها اللى ممكن تدوس ف اى سكه عشانى، خليكوا متاكدين ان انبهار اول العلاقه ده هيزول وان اى علاقه في اولها بتبقا مليانه بالسعاده و الحب و الفراشات اللى بترفرف فوق راسك اول ما بتشوفيه هتهدى شويه بشويه و تروح.هديه نظراتها زاغت بتوتر: ده اللى مخوفنى، انه يحس ف يوم بندم، او، او مثلا ده اللى يعيد الحواديت القديمه من تانى، زى حكايته مع رحاب او حكاية ابوه.الدكتور: ماهو فى أسباب جديده للحب هتتخلق ف كل لحظه و كل مرحله، يعنى تقدرى تقولى كده الحب لو قوى هيبدّل ثوبه بثوب جديد مش اكتر، هيتخلق حب أهدى و أعقل و ادوم، هتحبيه من جديد مع كل لحظة تشوفيه بيجرى على ابنه يحضنه زى الطفل، هيجبك و انتى شايله جواكى حته منه، هتحبيه مع فرحته بآول طفل، مع سعادته لما يشتريله اول كوتشي بعد ما اتعلم المشي، مع حماسه اللى ميقلّش عن حماسك مع اول كلمه ينطقها، مع جريه ع الكاميرا عشان يلحق يصور أول ضحكة بصوت.. هديه صوتها اتهز مع الدمعه اللى نزلت من عينيها: انا مش عايزه اخلف عيال زيى، يحمدوا ربنا ف يوم ان ابوهم مات او مش ف حياتهم، أنا عاوزه بس لما أتجوز عيالى ميبقوش فرحانين علشان أبوهم نزل حتى.هديه بصت لآدم و مجرد ما اتقابلت عيونهم هربت بعينيها بتوتر: انا خايفه اخنقه، بقيت بحس انى محتاجه احاوط عليه بدايره لمجرد انى مش عايزاه يغلط، يبقى شبه ابوه مثلا اللى ساب امه عشان حب غيرها، او شبه نفسه مع رحاب، و يمكن ده اللى خلانى ابعد، حسيت انى مش هعرف اعمل ده و لا هفضل محاوطه عليه طول الوقت ف بعدت عشان ارتاح بس تعبت اكتر، كنت زى اللى بختار بين تعبين و رجوعى كان اقلهم مش اكتر. الدكتور بص لآدم و هزله راسه بتفهّم و بصّلها: يعنى نقول مش مرتاحه، طبيعى، الامان بيجيب الراحه بس خدى بالك عشان الخوف من حاجه بيخلينا نكرهها، فى جمله حلوه اوى بتقول لا تُسمي الفتاه شريفه وةهى حَبيسة الدار، اعطها حريتها و ان امتنعت عن الحرام نالت الشرف ف الموضوع متوقف على ثقتك، هى اللى هتخليكى تكملى او لاء، هى حاليا اللى هتديكى احساس الامان لحد ما ادم يثبتلك عكس الخوف اللى جواكى، ف هاا، عنده رصيد جواكى كافى تخاطرى و تدوسى لحد ما يعمل هو ده؟ هديه هزت راسها بتفهّم و بتلقائيه ابتسمت لأدم اللى ابتسم براحه على رد فعلها.. الدكتور بص لأدم و ابتسم: حبيت ايه فيها؟ ادم ابتسم لها هى و اتكلم من غير ما يبص لحاجه غيرها بشكل وتّرها: معرفش، مقدرش اقولك حبيت كذا او حبيتها عشان كذا، الحب مبيتفصصش، الحب مبيتجزأش، هو حاله على بعضها كده متتفهمش، انا عشقتها كده، معرفش هى عملت ايه خلتنى احبها و معرفش انا حبيت فيها ايه بالظبط، هى جات كده.الدكتور بصّ لهديه عليه كإنه بيدخّل كلامه جواها او بيخليه يقول اللى هى محتاجاه: انت قولت انك سبب انك هربت زمان من الحكايه و مشيت و مفكرتش تبص وراك هو خوفك، و خوفك ده بردوا اللى خلاك و لا مره فكرت ترجع حتى لو عشان تفهم، كنت خايف اوى تسمعهم، تسمع الحقيقه، لكن لما حسيت أنك حبيتها و انك لو مقربتش هتخسرها قربت، مهمكش تتأذى، قيمتها كانت اكبر. ادم: اه طبعا، الست بتحب تحس بقيمتها فلو معرفتش اقدّرها يبقى انا مليش لازمه، انا ممكن اكون ف الاول راهنت على انى هعرف اخبى حتى لو دخلت وسطهم من تانى، بس من اول لقا مع ابويا اتهزيت، ضعفت، انا يوم ما حسيت انى هخسرها اما عرفت انى متجوز و شافت رحاب لقيتنى بترجى ابويا يساعدنى، يوم ما شوفتها مع ابن خالتها بيلبسها خاتم خطوبتهم و قلبى وجعنى من غير ما احس لقيتنى ف حضن ابويا.الدكتور بص لهديه اللى ابتسمت و بصّله: بس مقولتلهاش من وقتها، كذبت.ادم: لا خبيت، عشانها، كنت عارف ان فى حقيقه مستخبيه و زى ما وجعتنى هتوجعها، كنت خايف عليها من الوجع، كان عندى استعداد اعيش عمرى كله ف توب مش توبى بس متتوجعش، بس كنت متابعها، متابع علاقتها بحمزه اوى بعد ما شافنى، بعيد اه بس مش هسمح لحد يأذيها، بعيد بس عينى هناك وسطهم، نظراتى لحمزه كانت طول الوقت بتقوله فى حاجه ف الحته دى تخصنى خلوا بالكوا و يمكن ده اللى شد الستار عنى قدام حمزه و خلاه دوّر ورايا و عرفنى. الدكتور اتكلم بلهجه بتنهى الحوار و هو بيبص لهديه: مفيش حد على وش الدنيا مداقش الاختيارات الغلط على فكره، و كلنا تعبنا منها، بس لازم تعرفى ان ساعات التعب مبيبقاش محورُه اختيار غلط بس عشان تخافى من اختيارك، ساعات الصح كمان بيبقى مُتعِب، الحياه مش طول الوقت حلوه و جميله و كلها حب، لا، فى أوقات بنحتاج مساحه، بنزعل، بنزهق، بننفجر ف اتجاه من ضغط جاى من اتجاه تانى خالص، بننسى نقول كلام يطمن، بننسى نفكر ف أحتياجات بعض، لحظات اما بنجى نقول كلمة بحبك بنحسها غريبه عشان متقالتش من وقت كبير، لكن الرصيد اللى بيتكوّن ف أوقات تانيه حلوه بيكفى و بيخلينا نرجع نركز، المشكله مش ف الوحش هيجى او لاء لإنه جاى جاى، المشكله لو الرصيد فضى بقى بال negative، تتحول أصغر تفصيله لعركه كبيره و إنهيار، لو خايفين من الجواز ف الذكريات هتساعدكم، يمكن ذكريات الاوقات الصعبه اكتر من الحلوه، عشان كده حوشوا ذكريات، حطوا ف الخزنه كلام حلو، استثمروا الحب ف ضحك و تهريج، خلوا رصيدكم مغامرات و لحظات مجنونه تسندكم وقت الضغط. هديه هزت راسها بإبتسامه مريحه و بصت لأدم و بتلقائيه ضمت إيده اوى.. الدكتور ابتسم لرد فعلها و بص لآدم: ربنا قال و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ، سامع الكلمة؟ لتسكنوا إليها، سكن، سكن القلب والروح، و من المعروف عن السكن إنه مكان للراحه و الاسترخاء، ده المثل بيقولك الواحد مبيرتاحش غير في بيته، و هى بيتك، انت جزء من فشلك ف تجربتك السابقه كان سببه انك محاولتش كفايه و ده عشان طاقتك كانت خلصت ف محاولات كتير و قلبك اللى المفروض يجدد طاقتك دى كان اتملى بحب تانى، لكن المرادى قلبك حب بجد و اتحب، يعنى الست اللى هتبقى معاك غير اللى كانت، دى حبت و اتحبت و الست لما بتحب وتحس إنك بتحبها و عاوزها هى لشخصها مش لمجهودها هتعملك كل حاجه، طلبتها أو مطلبتهاش، حلمت بيها أو محلمتش، هتتفاجئ إنك إتجوزت عفريت طالع من المصباح يحققلك أحلامك بدون ما تطلب ولا تأمر، هتكونلك كل شئ، أم و بنت و زوجه و صاحبه، هيبقى على قلبها زى العسل، أما لو حست عكس ده فصدقني اللى إنت عاوزُه ميجيش ربع اللى ممكن تعملهولك لو حبتك! قدسية العلاقة بتقول ان الحب حياه و الجواز سكن و انتوا عندكم السكن و الحياه اللى هتتعاش فيه و ده كافى يعدى كتير اوى. حمزه ابتسم لحنين اللى بصتله بغيظ و دبّت رجلها ع الارض و هى رايحه جايه.. حمزه كتم ضحكته: بحبك حنين زعقت بغيظ: ده وقته؟ حمزه: مانا لو قولتلك اهدى مش هتهدى ف بحاول طريقتى. حنين اتحركت قدامه و حطت إيديها ف وسطها بغيظ: ماهو ابنك حمزه ضحكته اتبخرت بعتاب: هى بقا فيها ابنك و ابنى؟ لتانى مره بتغلطى حنين قعدت بضيق: مش قصدى، بس انا، انا حمزه وقف و هى مسكت إيده بسرعه و وقفت معاه: حمزه حقك عليا، مكنش قصدى.حمزه اتكلم بجديه: حنين، ادم اخد لحد ما استوى، اكتفى، شبع قسوه، من كل حد و كل حاجه حواليه، مفيش حاجه رحمته، يمكن الرحمه الوحيده اللى حاوطته كانت عابد و مراته، بعدهم مشافش حنيه، اتجوز واحده برغم حبها له بس مش حنينه، مشكلتها مكنتش حب، قاسيه، حماته و باقى اهلها محدش قرب منه، صحابه ملهوش كتير و محجّم علاقاته، هديه اكتر من انها الحب اللى استناه فهى الصدر الحنين، انا متآكد ان ادم حب حنيتها عليه و ونسها له و سندها.حنين دمعت بإبتسامه: انت فاكر انى مبحبهوش؟ حمزه ابتسم بجديه: تحبيه او لاء ده شئ لا الومك عليه و لا اطلبه منك، بس متنشفيش عليه.حنين الدمعه المحبوسه ف عينيها نزلت: انا بحبه يا حمزه، بحبه اوى، اتعاملت كل السنين دى على انه ابنى، قبل ما اعرف و حتى بعد ما عرفت، لحد لحظة ما التحليل قال انه مش ابنى و انا كل اللى جوايا بيقولى انه حته منى، طب عارف، انا اما عيدتوا التحليل عشان الورق و لحد اخر لحظه كنت معتقده ان التحليل هيطلع غلط.حمزه ابتسم غصب عنه و هى مسحت دموعها بضهر إيدها: انا بس، توقعت انه هيرجع لحضنى، يرجع قريب منى، يضمنى، يقولى يا ماما زى ما عودنى، كلمة ماما وحشتنى منه اوى، اوى، لقيته بيعاملى زى اى حد، انا للحظات شوفت ف عينيه كره منكرش انه بيحاول يحاربه مش يخفيه بس، حتى اما حس انى مظلومه زيه بردوا حسيته بعيد هديه اخدت ادم و خرجت و مجرد ما طلعت للشارع رفعت وشها لفوق و اخدت نفس طويل اوى بعمق..
رواية القائد الجزء الثالث للكاتبة أسماء جمال الفصل الثاني عشر
هديه اخدت ادم و خرجت و مجرد ما طلعت للشارع رفعت وشها لفوق و اخدت نفس طويل اوى بعمق.. ادم بصّلها بطرف عينيه: ده لو سم مش هيلحق يحوّق هديه ابتسمت بحماس: حاسه ان كان فى حجر على صدرى طابق عليه و حرّكته، او ع الاقل حسيت انى هقدر اعمل ده. ادم ضحك براحه: هى هرمونات انا عارف هديه ابتسمت له: ممكن توعدنى وعد ادم: وعد ايه؟ هديه ضمت ايده: تبقى سند و ضهر ليا و متخذلنيش و لا تتخلى عنى ابدا، يعنى متكسرنيش عشان ثقتى فيك متبنتش بسهوله و لا حتى بالحب، دى اخدت منى وقت و طاقه و مجهود و مواقف و حرام كل ده يقع معاها ف غلطه. ادم رفع حاجبه: تصدقى و تؤمنى بالله يا شيخه هديه: لا اله الا الله ادم ضربها بخفه على قفاها: انتى اللى هتخزوقينى ف الاخر و هفكرك هديه مسكت خدوده بإنفعال مرح و دندنت بحماس: اللى قادره ع التحدى و ع الموااااجهه ادم بص حواليه ف الشارع بإحراج و هى لفّت بيه و هى ماسكاه من خدوده و بتنفعل مع الكلام: و اللى قادره ف خوفها تعلن احتجاجها.ادم عض بوقه بعيظ لها و بيغيب و يبص بإحراج ع الناس حواليه اللى بتعدى عليهم.. هديه سابت خدوده و رفعت إيديه لفوق بحماس: يبقى هى دى الاحق، انها تقول الف لاء، لو ادم خبطها بغيظ على قفاها حدفها لقدام و مشى وراها: طب و حياه امك بعد الجواز لا اخليكى لا قادره على تحدى و لا قادره على مواجهه و لا حتى قادره تقومى من مكانك، اصبرى بس.هديه سندت كوعها على كتفه و هو ساند على العربيه وراه: هى اجمل ايام حياتنا مش هتجى بقا ياسطى؟ ادم شد دراعها بغيظ كانت هتقع: تقريبا مسكوها ف كمين و هى جايه بفقرك ده هديه ضحكت برقه و هو غمزلها: ما تجى عندنا فطوم بتعمل كنافه بالمانجه و محتاجه كريم شانتيه هديه ضحكت اكتر: يابنى ادم عض شفايفه: نعم هديه زقته بمرح على حركته: اتهد بقا.ادم عاد حركته تانى و عض شفايفه: المشاوير هى اللى بتهد الواحد و انا مش هتهد غير بمشوار واحد بس هديه رفعت حاجبها: مشوار ايه ادم عض بوقه و هو بيغازلها بعينيه: المأذون. ادم وصّلها للبيت و مشى و منتظر قرارها لحد ما بعتتله مسدج يجى البيت يتفقوا، ادم ابتسم بحماس و نزلهم.. حمزه ابتسم: منور والله يا ادم ادم رسم ملامجه بشكل بارد: ده نورك، أمال هديه فين مش شايفها؟ حمزه كتم ضحكته: راحت تشتريلك شبكه و صناره ادم رفع حاجبه: نعم؟ تشتريلى انا صناره؟ حمزه دارى ضحكته ببراءه: طبعا، بتجيبلك هدية الجواز بقا، مش انت باربونيا؟ ادم كتم غيظه: اهلا هو انت عرفت الحكايه دى؟حمزه كتم المرح اللى ف كلامه بإبتسامه يستفزه: و يا ريتنى ما عرفت يا ابنى، كان يوم اسود يوم ما عرفت، بيقولوا الصعيدى دايما ريس، مسمعتهاش عن صعيدى قلب سمكه. ادم عض شفايفه بغيظ: متكبرش الموضوع بس حمزه: متصغروش انت يا ادم، افتح موبايلك كده يا ادم يا حبيبي ادم رفع حاجبه و حمزه شاورله بعينيه على موبايله و ضم بوقه بإستفزاز: افتح افتح متتكسفش ادم مسك موبايله فتحه بغيظ: اهو حمزه كعمش وشه: قولي انت مسي كام رقم ف الكونتاكتس؟ ادم: نص البلد.حمزه كتم ضحكته بإستفزاز: يا خيبتك، لو قولنا إن نص العدد ده بس بيستخدم برنامج التروكولر يبقى ربع البلد بقوا عارفين انك باربونيا، يا باربونيا ادم برّق قدامه و بصّله و برّق: قصدك تقووول… حمزه كعمش وشه يدارى ضحكته: بالظبط، مسياك باربونيا ادم عض بوقه بغيظ: آه يا بنت الصرمه، لامؤاخذه يعنى. حمزه قلب بوقه برخامه عليه: لا لا خالص، انا زعلان علشانك اصلا، بقا البت واخداك راجل ملو هدومه بعد كام شهر تخليك من الاسماك؟ ادم كعمش وشه يدارى غيظه.. حمزه هز راسه بإستفزاز: عاجبك حالك كدا يا ادم؟ عاجباك خياشيمك دى؟ ادم رد بغيظ: ما تخليك ف حالك حمزه شاور بغلاسه: تخيل تقبض على متهم يعرفك؟ هيبصلك ازاى و انت باربونيا؟ ادم زم بوقه بغيظ: أول ما الجزمه ترجع من برا لازم اخليها تغير الإسم ده.حمزه كعمش ملامحه بضحكه: حاجات كتير لازم تتغير يا حبيبى، حاجات كتير ادم بصّله بغيظ: هو حضرتك ماسك عليا يديوهات و لا حاجه؟ حمزه ضحك بإستفزاز: و الله شكلها هى اللى ماسكه عليك فيديوهات ادم برّق بضحك اما افتكر كاميرتها: تقريبا كده حمزه كتم ضحكته بالعافيه قدام ضحكة ادم: لالا ان شاء الله لاء حمزه رفع حاجبه اما فهم ان ادم افتكر الكاميرا اللى هو شافها مع هديه و شاف فيديوهاتهم مع بعض..ادم بصّله بغيظ: تقدر تسأل بنت حضرتك حمزه رفع حاجبه: أنا بسألك انت يا خيبه، ولاا انت اتعرفت على بنتى ف موقع اباحى؟ ادم عض بوقه: منى لله حمزه كتم ضحكته: كانت بتضربك بالحزام الجلد على ضهرك يا حبيبى؟ ادم ضم ملامحه اوى: منك لله حمزه كعمش وشه بإستفزاز: أمال ازاى بقيت باربونيا؟ ادم ببلاهه: منها لله حمزه كتم ضحكته: احكيلى طب قصة تحولك من إنسان محترم لسمكه؟ ادم وقف بغيظ: احكيلك قصة ايه هو انا متعافى من البودره؟حمزه شدّه بإستفزاز قعّده: قولي يا حبيبى انت كنت تعرف على مراتك نسوان؟ ادم رفع حاجبه: ده انا عشان اتجوز اتعملى عمل، و عشان اتجوز تانى اتفك العمل، بذمتك ده منظر حياه يتجابلها شريك؟ حمزه رفع نفس حاجبه: طب دلوقت فى ف حياتك بنات غير هديه؟ ادم نزّل حاجبه و رفع حاجبه التانى: مكنش ده بقا حالى، هعمل عملية ربط بعدها.حمزه كعمش وشه برخامه: ليه يا حبيبي واخداك أسير حرب؟ ادم يا حبيبى صارحنى البت دى بتطفى سجاير ف فخادك؟ ادم برّق ببلاهه: احييه حمزه كتم ضحكته: مش مصدقك، ورينى فخادك ادم زقّه بغيظ: و لما حنون تدخل علينا دلوقت و انت بتشوف فخادى هتقول علينا إيه؟ حمزه حط رجل على رجل بمرح: انا لما وافقت انك تتجوز بنتى كنت بديها لراجل مش سمكه، يا باربونيا ادم دب رجله ع الارض بتذمّر: هو حد قالك حاجة عليا و لا حاجه؟حمزه كتم مرحه بإنفعال: هيقولوا ايه اكتر من اللى انا شايفُه؟ اشكمها يا باربونيا ادم كز على سنانه بغيظ و حمزه قلب بوقه بإستفزاز: قصدى يا سبع الليل، و لا اقول يا سبع البحر؟ ادم: قول يا ابن الكلب حمزه ضحك غصب عنه: طب يا ابن الكلب انا عايزك تشكمها، تنشف كده الراجل اما بيضعف الست بتركب ادم رفع حاجبه: بتركب ايه لا مؤاخذه؟ حمزه بصّله بطرف عينيه: اقولك و لا تزعلش؟ادم شاورله ببلاهه: لالا اوك، حاضر، اول ما تيجى هشكمها. حمزه: بلاش يبقى عندك ضعف من ناحيتها ادم كعمش ملامحه بتريقه: و بالنسبه للى عندك ده لحنين ايه؟ تسلخات؟ حمزه: ملكش دعوه أنا معايا ماجستير ف حل مشاكل الناس و معايا محو الأميه ف مشاكلى، مش عايزك زيى، اكسرلها ضلع يطلعلها 24 ادم: لا انا راجل شيك حمزه كعمش وشه بإستفزاز: شيك مقبول الدفع و لا بدون رصيد؟ ادم شاورله بغيظ: شايف خفة دمك اللى جيبالى الكفيه؟ حمزه: شكلك هتتحبس.ادم انفعل: هبيتهالك ف قسم العظام حاضر حمزه انفعل بمرح: طلع ميتين أمها ادم ضحك غصب عنه: هو انت لاقيها قدام دريم بارك؟ انت ليه عايزنى قليل الادب؟ حمزه شاور بمرح جد: عشان تبقى راجل يا حبيبى، استرجل، بلاش تدى تدى تدى و الاخر تكتشف انك صبيت كل اللى عندك ف شخص مخروم ادم رفع حاجبه: مخروم ازاى لا مؤاخذه؟ حمزه انفعل بمرح: طلع تليفونك وكلم نسوان بقا اثبتلى انك راجل.ادم ضحك ببلاهه غصب عنه: حاضر هخونها بالليل ف الطراوه حمزه شاورله بجديه يغلس عليه: هتخونها دلوقت و هنا، على نفس الأنتريه اللى اتربت و لعبت عليه و هى صغيره ادم رفع حاجبه: نعمم؟ حمزه كتم ضحكته و قام بإنفعال ميل عليه بمرح: طلع تليفونك و كلم نسوان يا هشك ف قاموسك الذكورى و اكشف عليك و احنا صعايده محيلتناش حاجه اصلا ادم اتحدف على ضهره ع الكنبه لورا و ضحك بيأس: حاضر، اكلم بطوط؟ حمزه: دى مين؟ادم ضحك ببلاهه: امى حمزه رفع حاجبه: و هتكلم امك ليه يا حيوان؟ انت ف السعوديه؟ ادم ضحك ببلاهه: ما انا معرفش نسوان غيرها حمزه شاورله ببوقه: يا خيبه، مش مرتاحلك، بص انا هعملك دخله بلدى الاول اتطمن ادم برّق: هتخلينى ادخل عليها قدامك؟ حمزه ضم عينيه على بعض بمرح: لا هخليك تدخل على نفسك. هديه عدت عليهم و هى بتجهز السفره و حنين وراها و اتلموا كلهم لأول مره على سفره واحده ف جو هادى كإن السنين ممرتش بوجعها عليهم.. ادم غمزلها: اكلك لا يعلى عليه يا هدهد هديه ضحكت لغيظ حنين: بس ده عمايل امى ادم ضحك ضحكه صامته ببلاهه: معقوله، انا بردوا قولت ناقصُه حاجه، اصل انتى تكملى متنقصيش حمزه ضحك بصوت عالى قدام نظرات حنين اللى كعمشت وشها بغيظ و شاورلها بمرح: 1/0 لجوز بنتك. ادم غمزله و حمزه غمزله بمرح: لا صايع، ده انا اللى متجوز من ربع قرن معرفش اقول بوقين زى دول ادم بصلها و غمزلها: مش هتأكلنى بإيديها؟ هديه ضحكت بمرح: لا انا يدوب هطبخ عشان انت روح هتحاسب عليها بس ادم ضحك بغيظ لحمزه: قريت، بركاتك حنين رفعت حاجبها: و اتعلمتى الطبخ فين بقا ده انتى مبتقليش بيضه؟ هديه ابتسمت: ، مكنتش بفارق ادم ابدا، ادم غاوى طبخ و انا غاوياه هو حنين كعمشت وشها و حمزه كتم ضحكته..هديه ابتسمت لذكرياتهم سوا ف العشوائيات: لعلمك ادم مش فوضوى، شخص منظم جدا، ف اكله و لبسه و حاجته، عمرك ما تلاقى حاجه له مرميه ع الارض، و لا يقلع مثلا و يرمى او يبهدل دولابه حنين ضحكتله بإستفزاز و بصتله بطرف عينيها و هى بتكلم هديه: ده كان زمان، عشان كان شايل نفسه هديه رفعت حاجبها لأدم: احيييه. حنين كتمت ضحكتها: انما دلوقت لو رجع من برا و علق هدومه يبقى معاه فلوس، و لو رماها ع الارض يبقى مفلس هديه ضحكت لادم: و لو بقا مؤدب و حطها ف الغساله حنين كتمت ضحكتها اكتر و هى شايفه ادم بطرف عينيها بيغرس الشوكه ف الطبق مره ورا مره بكوميديا: لا كده قليل الادب و كان مع واحده تانيه حمزه ضحك بصوت عالى: كده 1/1 ادم باس إيد هديه و غمزلها: ده على رأى الست لما قالت سنين بحالها ما فات جمالها على حب قَبله. حنين بصت لهديه تغيظه: بيثبّتك الخبره ادم رفع إيد هديه جنبه باسها: لاهى مش محتاجه اثبتها، هى عارفه انى مقدرش اعيش من غيرها هديه ابتسمت و حنين ابتسمتله ابتسامه قصدتها صفرا و بصتلها: اما حد يقولك معرفش اعيش من غيرك اتأكدى انه اول ما يعرف يعيش من غيرك هيسبك، مفيش احسن من اللى يعرف يعيش بيكى او من غيرك ده الحب الغير مشروط. ادم بصلها بغيظ: اطلعى انتى منها حنين ضحكتله برخامه و بصت لهديه: بعدين زى ما بيقولوا الراجل زى الشاى و الست زى البسكوته، اوعى تدوبى اوى ف الشاى ف تختفى جواه و يدور على بسكوته تانيه، خليكى زى الفينو لو وقعتى فيه متطلعيش الا و انتى شافطه مصارين بطنه. ادم ضحك لحمزه بغيظ و بصلها: ماتدوب، مزعله نفسك ليه؟ ده حتى انا لا اعوض و لا اتكرر و لا اقارن و لا استبدل حنين ضحكتله بإستفزاز: ياخوفى لاتكون و لا تتعاشر كمان حمزه ضحك بصوت عالى و شاورله على حنين: 1/2 لحنوون يا معلم ادم بص لحمزه بغيظ: فهم مراتك ان انا واحد معايا القانون و خارج عنه يعنى خطر ع الامن العام. حنين ضحكتله برخامه عليه و حمزه غمزلها.. ادم رفعله حاجبه: يا ملزق حمزه غمزله: يابنى افهم، الست زى القهوه لو سيبتها تغلى ابقى قابلنى لو شوفت وشها ادم ضحكلها يغلس عليها: طب ما تعمل قهوه تانيه ما البن كتير اهو و خير ربنا كتير حمزه حاول يكتم ضحكته مره بعد مره لحد ما انفجر ف الضحك: لا معلش، مينفعش نقول الجون ف العارضه، هارد لاك ياحنون، 2/2 حنين بصتله بغيظ و جات تقف حمزه شدها عليه قعدت تانى.. هديه دخلت شغلها بتوتر، بتهرب من نظرات الناس المألوفه بالنسبالها لكن لاول مره تشوفها غريبه.. دخلت مكتبها بتهرّب و قعدت.. هنا قامت من على مكتبها قربت منها و هى اتخضت كإنها بتتفاجئ.. هنا كانت فاهمه توترها ف قعدت ع ترابيزة المكتب بمرح: اللى خد مخك و الله ما هيعمل بيه حاجه غير سندوتشات هديه هربت بنظراتها بعيد و هنا بصتلها بجنب عينيها: بت حددتى معاد الفرح و لا لسه؟ هديه فتحت ورق قدامها: لسه.هنا شدت الورق منها حدفته: لسه ايه يا جاحده الواد هيترهبن على ايدك و لا ايه؟ هديه: حمزه قالى عايز يقعد شويه معاه لوحدهم يفتح معاه اى سكه بينهم هنا شاورتلها بتحذير: بت اوعى تكونى ناويه تاكلى عليا حتتين الجاتوه بتوع الفرح؟ قولى قولى متتكسفيش هديه ضحكت غصب عنها ضحكه خفيفه عشان فهمت انها بتحاول تكسر الحاجز النفسى عندها لإنها اكيد عرفت من ورقها اللى اتغير بإسم تانى..هنا كعمشت وشها بتذمّر: مش كفايه المز التانى صاحبه، عرفت انه رسم ع البت بتاع القض..يه، زى القرع تمدوا لبرا. هديه رجعت بكرسيه لورا و ابتسمت: اه، كان بيرسم عليها و ادم قالى هنا ميلت عليها بمرح مسكت ياقة بلوزتها بإنفعال: طالما الحكايه قلبت معاكى رواياتى اوى كده ما جوزتهوليش ليييه؟ لييه ما كل ابطال الروايات بيجوزوا صحابهم لصحابات مرتاتاهم، اشمعنى انا يا فقر؟ هديه ضربتها بخفه و هى قايمه: لا ده مش عندينا، ده التاكسى اللى معدى جنبينا. ادم قفل تليفونه بإستغراب و اخد عربيته و مشى.. ركن و بص قدامه على عيادة الدكتور و مسك تليفونه بحيره كلم هديه و قفل و استناها لحد ما جاتله.. هديه بصت حواليها بإستغراب: انت ليه مقولتليش انه كلمك؟ ادم: معرفش، انا استغربت مش اكتر، كنت هجى لوحدى بس مقدرتش، هو ده عادى؟ هديه: عادى، ده دكتور نفسى، ممكن بيعمل كده، بس كنت هتجى لوحدك ليه و مقدرتش ليه؟ادم سكت بتفكير: معرفش، كلامه كان كتير اوى المره اللى فاتت و معرفش مفعوله عليكى كان ايه؟ هديه سندت ع العربيه وراها و ابتسمت و ربعت إيديها: طب مانا قولتلك تعالى لحمزه ادم رفع حاجبه: بتسلمينى تسليم اهالى له يا كلبه؟ هديه ابتسمت: قالى عايز يرخم عليك شويه ادم ضيّق عينيه بتفكير و عينيه راحت بتلقائيه على عيادة الدكتور..هديه: اقفل صفحته يا ادم، اقفل الماضى بكل مافيه، مش هناخد حاجه من الشيل و الحط فيه غير المرازيه اللى هتاخد من طاقتنا كتير، احنا اولى بالطاقه دى، ولادنا اولى، حياتنا ادم بص تانى على عيادة الدكتور بجديه و تفكيره ابتدى يوضح.. هديه مدت إيدها مسكت إيده و اتحركت لجوه: يلا.ادم بصّلها قوى بتوتر و محسش باللحظات اللى اتحركوا فيها و مجرد ما انتبه انهم دخلوا و بيشيل عينيه من عليها كانت فتحت باب المكتب عند الدكتور و عينيه وقعت على حمزه و اتقابلوا ف نظره طويله.. ادم وقف مكانه بتجمّد و هديه فردت اصابعها بين اصابعها و ضمت كف ايده بهمس: ادم، عشان خاطرى، انت اللى قولتلى اللى بيحب بيسامح و انا متأكده انك بتحبه، انا مبقولكش اعمل زيى و سامح، بس ع الاقل حاول و كله هيجى واحده واحده ادم رد بخواء: متساومنيش هديه اتحركت قدامه: انا مش بساومك، انا بحبك ادم دوّر وشه بعيد: لا بتساومينى، هتسامحينى يبقى اسامحه.هديه وقفت لحظات تراقب انقباض ملامحه لحد ما اخدت نَفس بطئ و مسكت إيده تتحرك لبرا: لاء، و عشان اثبتلك يلا ادم بصّلها قوى و هى ابتسمت ببساطه: يلا، يلا نمشى طالما معندكش قبول لخطوه زى دى حاليا ادم بيحرّك عينيه اتقابل مع حمزه ف نظره سريعه هرب منها بسرعه..هديه كانت فاهمه و اتأكدت من نظرته انه محتاج زقه، ايد تساعده يخطى: اذا مش حابب يلا، انا بس كنت عايزه اساعدك، ابقى جنبك، مش اساومك، و اه على فكره انا موافقه بيك يا ادم و دى اول خطوه حبيت تكون ف مشوارنا، انى ابقى جنبك و اقويك، و على فكره كنت هوافق لو كنت فضلت ادم بتاع العشوائيات الشمال اللى كان اخر وعد بينا هناك انه دى اخر عمليه و هيتغير و يعمل يوتيرن لطريقه، و كنت هوافق على ادم المتجوز لو مكنش فى سكه بديله غير خسارته، و حاليا مع ادم الجديد الاحلى من الماضى هردم معاه ع اللى فات كله و ادوس و اعدى بيه للى جاى.ادم ابتسم بتوتر و هى ضمت إيديه اكتر و اتحركت لبرا: يلا ادم اتحرك معاها خطوتين و اتجمد على صوت تمتم بضعف: ادم ادم وقف و قلبه اتنفض من الشهقه اللى نهت اسمه، بتلقائيه غمض عينيه.. حمزه وقف و اتحرك بضعف حط إيده على كتفه من وراه: لو انا زمان كنت وحش و انت مردتش تسمحلى ابقى جزء من حياتك ف انا دلوقت اتغيرت، مش هتسمحلى بردوا؟ ادم فتح عينيه اللى دمعت قدامه ف الولا حاجه..حمزه لف قدامه: انا اتغيرت يا ادم، خلينى كنت مذنب ف اللى فات، مش هتاخد ايدى ف اللى جاى؟ ده ربنا امر بالنصح للغريب، بالتقويم، ف لو حتى لسه وحش اعتبرنى غريب. ادم رفع وشه و اخد نفس عنيف و بينزّل وشه شاف حمزه بيمدله إيده بضعف.. ادم بص لإيده الممدوده و عقله بيلف ف دايره كإنها مقفوله بتعيد و تزيد ف مشاهد مدفونه فيه من سنين.. حمزه فضل ماددله ايده و ادم قصاده بيبص لإيده و الصمت بينهم بقا اوجع من سنيم فراقهم بكتير…!
رواية القائد الجزء الثالث للكاتبة أسماء جمال الفصل الثالث عشر
حمزه فضل ماددله ايده و ادم قصاده بيبص لإيده و الصمت بينهم بقا اوجع من سنيم فراقهم بكتير.. الدكتور كان واقف متابع الموقف بصمت لحد ما الاتنين سكتوا و الصمت طال بينهم ف اتدخل.. الدكتور: طيب احنا ممكن ندخل نكمل كلامنا جوه ادم دوّر وشه بعيد و حمزه عينيه اتعلقت بيه برجاء و بينقل عينيه بينه و بين باب المكتب لحد ما ادم اتحرك لجوه المكتب بغضب مكتوم مش عارفُه من الكل و لا من تلقائيته! الدكتور قعد و بص للكل بهدوء: دلوقت نقدر نتكلم، نقول كل الحاجات المؤجله ادم بصّله بعصبيه: انت ليه مستآذنتنيش ف خطوه زى دى؟ الدكتور ابتسم ببساطه: اولا عشان مش هبقى بعالجك، هبقى بخيّرك و ده مش صح ادم اتنرفز: اه بس الدكتور كمل: ثانيا عشان انا كمان اتفاجئت زيك ادم بص لحمزه بشك: عايز تقولى انه هو اللى جالك؟ الدكتور هز راسه بتأكيد: طلب يقابلنى و صمم و ف الحقيقه ف البدايه مكنتش اعرفه، لكن مجرد ما قال اسمك و هو بيترجانى نقعد نتكلم عرفت انه طرف الخيط التانى اللى بيوصّل لبقية الحكايه، قعدنا و اتكلمنا ادم اتعصب: و بعدين؟الدكتور رد بهدوء: بعدين دى عندك انت ادم وقف بنرفزه من هدوئه: انت جايبنى تحرق دمى ع الصبح و انا حيوان اصلا انى جيتلك الدكتور سابه يتحرك بهدوء بطريقه عصّبت ادم بزياده.. الدكتور ندهله قبل ما يخطى اخر خطوه للباب: ادم ادم حاجه جواه هدّت اعصابه تلقائياً خلته وقف زى ما يكون كان مستنى حد يوقّفه.. الدكتور ابتسم من انفعالاته اللى بتتغير بلغبطه: على فكره دى كانت اول خطوه للعلاج.ادم كتم عصبيته يدارى اللى جواه: اللى هى انى امشى؟ الدكتور: لاء، الاستجابه ادم اتنرفز بعناد: مين قالك ان انا وافقت انى الدكتور سكت شويه بهدوء: لغة جسدك.ادم كز على سنانه بعصبيه و الدكتور رفع طرف عينيه: كونك دخلت تتواجه مع حمزه بشكل سوى ده معناه انك من جواك بقيت اهدى او ع الاقل الامور المعقده جواك ابتدت تسلك و توضح، و كونك استنيت و ملامحك ارتخت مجرد ما ناديتك و حركات ايدك ابتدت تتزن و نظرات عينيك رسيت ده اكدلى انك فعلا خطيت اول خطوه للعلاج و هى الاستجابه ادم اتعصب لمجرد انه حس انه شفاف: لعلمك بقا.الدكتور كتم عِناد ادم جواه بكلامه له: و التفسير التانى اللى قصد ده هو انك لسه عندك اسئله محتاجه اجابات، علامات استفهام كتير و عارف ان بما ان حمزه الوحيد اللى ف ايده خيوط الحكايه يبقى هو اللى هيجاوبك يبقى لسه محتاج وجوده و لو مؤقت.ادم اتكلم بحزن و هو بيبص بعيد عن عيونهم المتعلقه بيه: احنا قولنا كل حاجه، كل اللى ممكن يتقال مجرد اعاده و مش هيأثر، لا انا هحبه و لا هو هيعرف يعمل حاجه يصلح بيها الماضى، يبقى اللى احنا فيه ده اسمه قلة قيمه و اللى بيحصل ده مجرد تضييع وقت.الدكتور استغل تلقائيته اللى بتسرسب الكلام من جواه رغم انه شايف كل محاولاته للهروب: طب خلينا نركن حتة بتحبه او هتحبه او لاء دى على جنب دلوقت، انت قولت مش هيعرف يعمل حاجه يصلح بيها الماضى صح؟عرفت منين انه مش هيعرف؟ انت مدتهوش فرصه تتكلموا حتى! ادم زعق بغضب و هو بيدخل ناحيتهم: هيصلح ايه؟ احنا كراسى؟ اتكسرت و هيصلحها؟ ده احنا لو كده بردوا مش هينفع! هيجيب امى منين يصلحها؟ هيجيب سنين عمرى اللى فاتت منين يصلحها؟ هيجيب ابو هديه منين؟ هيجيب الماضى منين هاا؟الدكتور كان بيرد بمنتهى الهدوء كإنه بيمتص غضبه: طيب مبدائيا كده فى حل حمزه اللى حطّه و الحقيقه انا اللى قولتله نآجله حاليا لاخر السكه لو معرفناش نتقابل ف نقطه، لو معرفتش تحب، تسامح، تتعايش مع الحقيقه! ادم رد بصوت مهزوز مع نظراته المترقبه من غير ما يحس: حل ايه! حمزه هيرد بإندفاع الدكتور اتكلم لأدم و نظراته محذره لحمزه يتكلم: هبقى اقولك ف الاخر، اما انا بس اللى اتأكد ان مفيش امل، ع الاقل عشان محدش فيكم يندم، يحس انه اتسرع او كان مشوش وقت القرار ده و يندم و ساعتها انتوا ادرى ان الندم اللى بيجى بعد ما كل حاجه تخلص مبينفعش ادم قدام نظرات حمزه اللى بهتت شويه بشويه لحد ما غمض بألم قعد بحذر..الدكتور: خلينا نقول نحاول نتقابل، انتوا محاولتوش عشان نعرف هتفشلوا او لاء، انتوا واقفين مكانكم و مش من انهارده و لا من وقت ما رجعتوا، لا ده من اول الحدوته، من يوم ما ادم بِعد و حمزه كتم الحقيقه جواه! ادم بصّله بتهكم: و هتعمل ده ازاى بقا ان شاء الله؟ هو انا مقولتلكش ان الزار عندى عطلان؟الدكتور اتخطى سخريته و كمل بهدوءه: لازم تتحركوا من مكانكم، لازم يبقى فى محاوله حتى لو هتفشل، ادم انت عندك القبول لده؟ ادم رد بحده: لاء الدكتور: و انا مهمتى اخلق القبول ده جواك ادم اخد نَفس عنيف و مش عارف يستسلم من برا زى ماهو مستسلم من جواه و لا يكمل مقاوحه.. الدكتور: مبدئيا كده هنتناقش بطريقه مختلقه شويه عن المعتاد، يعنى تقدر تقول هعالجك بشكل مختلف ادم رفع حاجبه: بردوا؟ انت تانى؟الدكتور ابتسم غصب عنه: لا مش زى المره اللى فاتت، مشكلتك مع حمزه غير مشكلتك مع هديه، مختلفه تماما، مشكلتك مع هديه خوف مش عارف تتعايش منه لكن مع حمزه صدمه مش عارف تتعايش معاها ادم خبط بكف إيده على ضهر إيده التانيه بسخريه: و هتعملها ازاى بقا؟الدكتور: انت عايزك تخرج برا ادم شويه، تتقمص حمزه بشخصيته بماضيه باللى عمله و اللى عاشه و اللى هيعيشه، و حمزه كمان، عايزُه يبقى ادم، كلامه، انفعالاته، غضبه، مبرراته، افعاله، ثورته، و حتى غلطاته اللى عملها و اللى اتعملت فيه! ادم: نعم!الدكتور: بالكلام، هتعملوا ده بالكلام، نبتدى بيك، عايزك تكلمنى ربع ساعه متواصله على انك حمزه، حاليا انسى تماما انك ادم، حاليا انت حمزه، تتكلم و يكون حمزه اللى بيكلمنى مش ادم و قول اى حاجه مش هقيدك بحاجه معينه! من الماضى، من الحاضر، مستقبلاً، زعق حتى! ادم وقف بعصبيه و اتحرك لبرا بخطوات مبعتره و سريعه كإن حد بيلاحقه، هديه اتحركت وراه بسرعه و وقفت بيه ف نص الطرقه، وقفت قدامه اجبرته يقف و مسكت إيديه الاتنين.. ادم همس بخفوت بعيون دمعت: ممكن تسيبينى؟ هديه صوتها اتهز بعتاب: اول مره تطلب منى اسيبك؟ ادم اتخض من الكلمه و هى رخت مسكتها لإيده: عايزنى امشى يا ادم؟ ادم مسك إيدها بسرعه لحقها قبل ما تفلت منه: لاء.هديه ابتسمت لرد فعله و هو ابتسم غصب عنه: انا محتاجلك اوى، اوى هديه شددت على ضمة إيده: و انا محتاجالك اوى، انا ضعيفه و بضعفك ده هضعف يا ادم، انا محتاجه لقوتك. ادم بتلقائيه بص وراه ع الدكتور و اتفاجئ انه مقامش وراه و لا حتى حمزه، اتفاجئ اكتر انهم متابعين الحوار.. هديه سحبته لجوه و دخلت بيه و قفلت الباب و قعدوا بهدوء نِسبى.. ادم بص للدكتور بغيظ: انت مالك عامل زى المدرس اللى قاعد ف الحصه بالعافيه كده؟ الدكتور ابتسم ابتسامه اتحولت لضحكه خفيفه: مش يمكن التلميذ بتاعى هو اللى عنيد؟ مش سهل يتروّض او يتغصب و اسلم حل له يجى بإقناعه.ادم وقف بغيظ: قصدك يجى زى الجزمه الدكتور ابتسم بهدوء قدام انفعاله: ماهو اجبار حمزه كان غلط و لو كان قعد عشرين سنه كمان اد اللى فاتوا مكنش هيعمل و لا حاجه، لإنك ببساطه محتاج تقتنع اولا، تتزق ثانيا، و هو مش بيزقك، هو بيشدك و غصب عنك و ده غلط، الزق لازم يجى من حاجه بتحبها لو مش هيجى منك. ادم قعد بغيظ: يا اخى لسانك كيبورد لكتاب فلسفه قديم مرمى ع الرف شايل تراب لحد ما اتعمى، هاا عايزنى حمزه بالدم و لا بخفة الدم؟ الدكتور ابتسم: انت رديت بحمزه من غير ما تحس، لعلمك اللى انت عملته من شويه ده جزء من ردك على سؤالى. ادم ضيّق عينيه و الدكتور هز راسه: اما ضغطت عليك و حمزه ضغط و هديه ضغطت ايا كان نوع الضغط انت قدام الضغط هربت بطاقتك اللى شايفها بتخلص ف حوار ملهوش لازمه بالنسبالك، وقفت ف سكتك بس عشان هديه، هى اللى وقفتك، مبصتش وراك و لا حتى لابوك، مسكت ايدها مجرد ما قالتلك محتاجالك، رجعت معاها ف سكه مش عايزها و تقيله عليك اما شوفت ف عينيها نظرة حب، مشيت و انت خسران ابوك او واخد قرارك بده و رجعت بيها هى.ادم بصّله شويه و بتلقائيه رجّع ضهره على كرسيه لورا.. الدكتور ابتسم مجرد ما لمس نقطه ف تفكيره: و ده اللى عمله حمزه بالظبط ف حكايته.ادم هيرد بعصبيه الدكتور كمل يمنعه يتكلم: مع اختلاف الاسباب و النتايج و مدى قوة او ضعف الموقف، حمزه كان ماشى ف سكه غصب عنه، زوجه مبيحبهاش و لا بيكرهها، شغل لا عايزُه و لا رافضُه، ام لا عارف يرضيها و لا يرضى نفسه، انا متأكد انه لو مكنش ظهر ف حياته حنين او مكنتش خانته امينه و غدرت بيه كان بردوا هيغير سكته بشكل اخر، بس فجأه انضرب كشاف ف وشه و ظهرت حنين، حبها بدون اراده، بدون حول منها او قوه، يمكن حب ضعفها قدامه، يمكن حب انه بيها خرج من دايرة حياته بكل تفاصيلها و عدم رضاه عنها، يمكن حب انها الحاجه الوحيده اللى ف حياته برضاه و بإختياره، يمكن حب الاحتياج المتبادل اللى اتخلق بينهم قبل الحب، او يمكن حب المسافه اللى كانت بينهم و اللى خلت حبهم صعب انه لازم يكسر المسافه دى، و اللى فوق ده كله انه ملقاش مع امينه كل ده، حب بدون اراده.ادم زعق: و انا مبلمهوش انه حب، انا نفسى حبيت على مراتى و بدون ارادتى بردوا، بس مقتلتهاش. الدكتور هيقاطعه ادم سبقه يمنعه يوقّفه: و حتى لو مقتلهاش ف كفايه انه سابها للموت، سابها لامه و الحراسه اللى هو عارف و واثق و متأكد انهم هيخلصوا عليها، مش هيطبطبوا عليها يعنى زى مانا متأكد انها حتى لو رفعت سلاحها عليه ف كانت بتسبقه بخطوه مش اكتر، كانوا ف حرب هو اللى ابتداها ان مكنش بالغدر ف يبقى بالسلبيه، ان حبيت على مراتى اه بس مخونتش عشرتى لها و عهد الله اللى مابينا.الدكتور: تمام، عايزك تكمل من مكان ما وقفت على انك حمزه، كلمنى ربع ساعه بدون قيد بحاجه او فاصل على انك حمزه. ادم اخد نَفس عالى بتوتر و سكت كتير جدا.. الدكتور شاور بعينيه لحمزه يبتدى هو يديله فرصه يقتنع.. اتكلم حمزه و حركات إيديه عصبيه و مهزوزه: انا، انا كنت عيل صغير، مكنتش فاهم حاجه، كنت حاسس بحاجه غريبه و مش مظبوطه لكن مش عارف اوصلها بعقلى، بشوف نظرات ستى لنا كلها كُره، يمكن حمزه الوحيد فينا اللى كانت بتحبه، او بتحبها بطريقتها هى، كانت بتكره حنين، انا، هديه، لحد يوم الحادثه، شوفت امينه، كانت اول مره اشوفها، عينيها كانت جواها غدر و غل مقدرتش اشوفهم من الاحساس الغريب اللى حرّكنى ناحيتها و اللى بردوا متأكد انها هى كمان حسيته ناحيتى، ماهى كانت الوحيده اللى عارفه الحقيقه و انى ابنها هى، هى بس اتلغبطت من شكلى، اصلى كنت جسمى مفرود عن هديه اوى و اطول، كنت برح جيم اصلى كان من صغرى حلمى ابقى ظابط، تقريبا ده كان الحلم الوحيد اللى طلعت بيه من الماضى كسبان و حقتته، هى اتغلبطت اكتر اما شافت هديه و الفرق اللى بينا رغم اننا زى التؤم مولودين ف لحظه واحده، معرفش حاولت تستخدمنى و لا تستنجد بيا بس كنت زى السلاح ف ايدها، كانت بتضغط على حمزه بيا و لا كانت عايزه تهرّبنى معاها، معرفش! بس كان نفسى ف الاجابه التانيه، معرفش ليه معملتش ده، ليه محاولتش و لو محاوله بس تاخدنى معاها مش تهدد بيا! كانت همها تنتقم و نسيت انى اهم، حتى اما حمزه طلب منها تسيبنى و هيسيبها تمشى مردتش و رفضت، لاء كذّبته، مجرد كذّبته، قالتله اضمن منين انت ملكش امان، و اما حاولت تساعدنى او لما حست بحبها ليا بعدتنى، او يمكن اما شافت النهايه، حمزه، انا شوفته بيدوّر عليا، كنت مستخبى بعيد، كنت هرجع، كنت عايز ارجع بس مقدرتش، اما سمعت الرصاص، شوفت الدم، شوفت المنظر، شوفت امى بتجرى، شوفت الحراسه بتجرى، شوفت ستى بتزعق، بس شوفت حمزه عينيه بعيد عن كل ده، معرفش ازاى مشافنيش بس مشافنيش و انا بس اللى شوفته، عينيا كانت عليه لدرجة اتهزيت على صوت الرصاص بخضه، غمضت عينيا ف لحظات ملعونه عيشونى ف لحظات العن دلوقت، لحظات تايه حمزه قتلها زى ما خمنت وقتها و لا زى ماهو قال دلوقت انه مضربش و هى اللى طلّعت سلاحها اللى شدته يومها من الحراسه و حاولت تضربه بغدر بس الرصاصه غدرت بيها!حمزه اخد نَفس عنيف طلع زى الشهقه قدام عيون ادم اللى متابعاه بتوهه حمزه ده و لا مرايته هو: بس اما فتحت عينيا شوفت حمزه واقف مستسلم، مقدرتش مفكرش ف انه هو اللى قتلها، مقدرتش افكر ف انه سابها لامه و الرجاله و لو كان منعهم مكنتش ماتت، كانت هى فضلت و انا رجعت و كل ده محصلش، حتى لو كان طلقها، سابها، رماها، بس هو معملش ده، اختار راحته هو، او يمكن كرامته هو، هو كان هيرتاح كده اكتر، اما تموت، خطرها هيزول، هيرجع لحنين، هياخد ولادهم الاتنين لنفسه، هيقسم حق ابنه الوحيد فيه على اتنين، هياخد من حق ابنه و يديه لبنت حنين، و هيترد كرامته انه اتخلت عنه ف اتخلى عنها، خانت عشرته لها ف خان عشرتها له و نسيوا ان بينهم روح ربنا لو مخلقش بينهم الحب خلقها هى و عاشت من بعدهم تترقّع و تتلضم و تقوم و تقع! ادم كان متابع حمزه بتدقيق اوى اوى، متابع كلامه، نظراته الزايغه بتوتر، حركات وشه و إيديه و حتى هزات رجليه كإنه بيتفاعل مع الكلام، مش عارف حمزه بيحكى الحدوته بذكاء و لا هو فعلا اللى خاطفها من جوه ادم، مش عارف اذا كان شفاف قدام ابوه اوى كده و لا هو اللى بيحبه فعلا و حاسس بيه! حس للحظه كإن كل موازينه اختلت بضغطه من حمزه!حمزه فرك قبضة إيده بإيده التانيه: انا، انا بحبه، انا بحب حمزه، بس بحب امى بردوا، محتاجله بس محتاج لأمى كمان، بكرهه و بكره امى، نفسى ترجع و لو رجعت كنت هبعد عنها، نفسى هو يموت و لو مات كنت هتقهر اوى، نفسى ف وجودهم و مش عايزهم! مش عايز المكسب و مش قابل الخساره! حمزه ختم كلامه بدمعه نزلت و سكت، ادم مش عارف الدمعه هى اللى حاشت صوت حمزه و لا طاقته خلصت.. عينيه اتعلقت بحمزه بضعف عيل صغير محيلتهوش غير نظرة عينيه يتكلم بيها عن الحب و الوجع!ادم رجليه ابتدت تتهز بعصبيه مجرد ما ابتدى الكلام: انا، انا، اصل، انا حياتى كانت مقفوله، مقفوله على امى و مراتى و شغلى، و معتقدش حبيت حد فيهم التلاته، عشان كده عمرى ما حسيت بالحب تجاه جاجه ف حياتى و يمكن ده اللى كان مجمد قلبى ع الكل بما فيهم خطر شغلى، اصل الحب هو بس اللى بيعلم الرحمه و الحنيه، الحب اللى لقيته فجأه ف سكه كلها كُره و دم و خطر، الحب اللى معناه امان و لقيته وسط القلق اللى كنت عايش فيه، قلق من خطر شغلى لا يتقبض عليا ف اى لحظه، قلق عايشُه بين مراتى و امى بسبب كرههم لبعض عشان قلة الخلفه، قلق قلق قلق لقيت فجأه امان بخر كل ده ف حضن غريب من حد غريب ف لحظه غريبه ف استسلمتله، انا، انا محبتش حنين من اول نظره و لا من اول كلمه و لا من اول علاقتنا، ماهو مش معقول حد يحب قدام الموت! هما اللى زقوها ف سكتى، القدر اللى كإنه خلى سليم يتجوزها مخصوص عشان يوصّلهالى و سليم نفسه اللى جبهالى و الظروف اللى خلته يموت مجرد ما خلص دوره و حطها ف ايدى و الموقف اللى طلّعنا منه احنا الاتنين بس بسلام من كل الموجودين و الظروف اللى خلت امينه تشوفنى مع حنين ف لحظه غريبه و عابره و فهمت لوحدها انها مراتى و الظروف بردوا اللى خليتها تصرّح عنى بده لدرجة انى نفسى صدقتها و امى اللى صدقت اللامنطق، كل حاجه وقتها كانت بتسلّم لبعض بهدوء غريب كإن نصيب بيسلم لنصيب و انا مسحوب من ايدى و بس، حبيت بعدها حنين اه رغم انى مكنتش اعرف باللى عملته امينه و حتى اللى معملتهوش و امى اتهمتها فيه و هى بغبائها سكتت عن انها تثبت برائتها و فكرت ف مصلحتها انها تساوم و بس، كل ده امى خبته عشان تتصرف هى مش عارف او مستنيه تولد و تخلص من عيلها او زى ما قالت عشان فضيحتنا ف البلد ان اللى بلغ عن ابنها حد من اهل بيته و لو مرته ماتت دلوقت يبقى هيتشك انه اتخان منها و قتلوها، معرفش، اللى اعرفه انى ف وسط كل ده حبيت حنين، و بردوا مكنتش ناوى اغدر بأمينه، كنت هخيّرها و انا مش اول راجل يتجوز اتنين، بدليل انى سيبتها بعد ما رجعنا من المستشفى و قضوا فترة حملهم الاتنين على ذمتى، انا مطلقتهاش مش عشان حامل، انا مطلقتهاش عشان كنت مشوش، متلغبط و مستنى ارسى و يوم ما كنت هرسى على اللى رسيت عليه انى احب حنين الحب اللى هيخلينى اظلمها كنت هطلقها و بس، بس اتفاجئت بيوم الولاده انها ماتت، انا حتى معرفتش وقتها انها حاولت تقتل حنين، انها حاولت تقتل عشان واحده شاركتها ف جوزها و شافت نفسها اتخانت مع ان ده حقى، خيانتى لها كانت حق انما هى مكنش من حقوقها تخونى و تستحل دمى، تقتل مراتى و عيلها ف بطنها اللى المفروض انها عارفه انه ضنايا انا من صُلبى. ادم اخد نَفس عنيف و حركات جسمه و ايده اعنف لمجرد انه بيفرد الحكايه بشكلها الصح غصب عن وجعه: بعدها امينه اختفت سنين، سنين ارتحت فيهم مكنتش اعرف ان الوجع بيتحوشلى، مكنتش اعرف ان امى كانت شاكه ف اخلاقها انها ماشيه مع واحد او عايزه تحمل من اى راجل عشان تدارى مشكلة الخلفه، انها شافتها مع واحد، مش عارف لو كانت امى قالتلى من وقتها كان ايه اللى هيحصل، حقيقى مش عارف، كنت هقولها انها مظلومه و ده مجرد دجال بيسحر عايزه تعملى عمل تربطنى بيها، بس كانت امى هتخلص منها وقتها و مفيش حاجه هتخليها تسيبها، و لا كنت هبرّأ امينه و بس، معرفش..اتفاجئت بيها يوم الحادثه، اليوم المشئوم، كان يوم ملعون ع الكل، عليا، على امينه، حنين، ولادى، كلنا خسرنا، بس نفسى يفهموا انى انا اكتر ما خسر فيهم، انا اللى خسرت كل حاجه، منهم اللى برضايا و منهم اللى غصب عنى، خسرت امينه اللى اتقتلت بإيدها هى اللى غدرت بيا مره ورا مره، صحيح كنت هسيبها بس متمنتش ابدا تكون دى النهايه بينا، خسرت حنين على فكره هى كمان اللى اتغيرت من اليوم ده اوى و بقت واحده تانيه و حالتها ساءت و هى مفكره ان ادم ابنها و بتتوجع عليه كل لحظه، خسرت ابنى اللى كسر ضهرى و من يومها مبقتش عارف اصلب طولى، خسرت شغلى اللى سيبته برضايا، خسرت ملامح حياتى القديمه، مش القديمه اوى، بس اللى عيشتها ما بين القديمه و اللى جات بعد كده، خسرت الدفا و اللمه و جو العيله اللى كان بينى انا و ولادى و حنين لدرجة انه كان بيجى عليا لحظات انسى فيها ان حد فيهم مش من صلبى! حمزه كان متابع ادم اوى بعيون مفتحه بذهول، وقف بصدمه و بخطوات بطيئه قرب من ادم قصاده و مد إيده اللى بتترعش ناحيته و هو بيقرب ببطئ لمس وشه بذهول كإنه بيتأكد مين اللى قدامه!ادم مجرد ما لمسه غمض عينيه و الدموع نزلت منها غصب عنه: اتفاجئت بصرخة ادم، نزلت جرى شوفت أمينه ماسكاه بعنف من رقبته، كنت حاسس انها خنقانى انا، عينيا كانت متعلقه بيه مش عارف بعتذر له و لا بطمنه و لا بشبع منه! ده اللى سكّتنى وقتها و مكنتش عارف ان سكوتى ده هيفهمه بطريقته و هيبقى السكينه اللى هتدبحنى، انا مهتمتش حتى اسأل امينه السؤال اللى كان معلق الحكايه، هو ابنها و لا ابن حنين! وعدتها هسيبها لو سابته، كنت هسيبها فعلا، حتى لو هتبلغ عنى تانى، و الله كنت هسيبها، معرفش كنت هعمل ده ازاى بس اللى اعرفه انى مكنتش هصغّر نفسى قدام ابنى، اه و مكنتش اعرف بردوا لو عملت هى ده كنت هبرر و افسر اللى حصل ازاى قدام حنين و ولادى، بس انا مهتمتش وقتها بده كله، ابنى و بس، ادم، امينه اختفت بإبنى، حسيت انها اختفت بكل الهوا اللى ف المكان حواليا، كنت بختنق، كنت بلف حواليا بحركات تبين انى متكتف، ادم كان بعيد، معاها، معرفتش اتنفس الا اما شوفتهم، حسيت انى صدرى اتفتح، بس فجأه ادم اختفى، رجعت اختنقت بس المرادى برعب، امينه قدامى، ادم لوحده، طب راح فين! قالتله ايه! بيعمل ايه! كنت حاسس انه قريب و هلاقيه عشان مقدرتش احط وقتها احتمال تانى بس متخيلتش انه سامعنى و شايفنى، متخيلتش انه شاف وجعى و سابنى، اه شاف امينه غرقانه ف دمها بس اكيد شافنى و انا بحاول الجمها و السلاح ف ايدها هى، هو مصدقش عشان فى سلاح بينا و هو خمن انه الطبيعى يبقى بتاعى كان نفسى يفهم وقتها انى مقتلتهاش، اه شافنى اتخليت عنها بس ميعرفش انها امه، اه سمع من سته انه ابن الخاينه و انه جه من حرام بس مسمعنيش، اه غلطت بس محاسبنيش حتى، محطش احتمال انه يكون فى صوره تانيه للحكايه، يشوف الكواليس، مشى، سابنى، سنين و هو بعيد بيتفرج علينا من بعيد، سنين و انا ف نفس البيت غيرت الف حاجه و حاجه فيا الا هو عشان لاخر لحظه كان عندى امل يرجع، سنين و هو متابع وجعى و كل ما اتوجع اكتر يتبسط اكتر و يحس ان ده حقه، سنين و انا هموت و اتكلم معاه و لو كان جه ف اى لحظه كنت هرمى الحقيقه بين ايديه و اسيب مصيرى ف ايده، كان فاكر انى مش ابوه، ميعرفش الحقيقه لكن فسر ان امه خاينه يبقى انا مش ابوه، و انا قتلتها، يبقى وقع بين ام خاينه و اب رماها و رماه و راجل شال الليله و الاخر بقى قاتل، كنت عارف ان ده شكل تفكيره، كنت هموت و ارجّعه عشان متأكد و حاسس بمدى وجعه اكتر ماهو عشان واحشنى، واحشنى دى عشان راحتى انا لكن اعرفه الحقيقه دى كانت عشان راحته هو و انا، حبيته!ادم سكت بعصبيه مجرد ما اعترف بحب حمزه له و حمزه ابتسم بتلقائيه مجرد ما حس ان نص الحمل اتشال.. الدكتور قطع صمت طويل بين الاتنين: اعتقد كده ان. ادم وقف بخنقه: اعتقد كده انك عملت اللى عايزُه الدكتور رد بهدوء: لسه حاجه اخيره ادم بص الناحيه التانيه بنفاذ صبر لمجرد انه كل اللى جواه اتلغبط و اتلعب ف موازينه.. الدكتور: انا قولتلك حمزه حط حل و انا اجلته لو معرفناش نقرب المسافه بينكم ادم بصّله فجأه و الدكتور قصد يسكت شويه قبل ما يتكلم كإنه بيلعب على اعصابه: و اعتقد انك الوحيد اللى هتقول نلغيه و لا ننفذه.ادم بلع ريقه بصعوبه و عينيه بتلقائيه راحت على حمزه.. الدكتور بص لأدم على حمزه بنظره سريعه و اتكلم: حمزه عايز يبلغ عن نفسه ادم وقف فجأه كإنه اتنفض من صاعقه و بصّلهم بعصبيه و تهتهه: و انا، انا قولتله لاء، قالى و قولتله لاء، و لا هو بيبتزنى! يا اقرب منه يا يمشى من حياتى خالص و يحرمنى منه تانى و يوجعنى تانى و يكسر قلبى عليه و يقهرنى من اليُتم تانى! حمزه وقف و حاول يقرب منه: ادم.ادم مسكه بعصبيه و هزّه و هو بيتكلم: يا اخى بطل انانيه بقا، انت لامتى هتفضل تختار نفسك! الدكتور وقف بهدوء: طيب نحدد معاد جلسه تانيه، مش هقول امتى، بس متكونش قبل شهر. ادم بصّله لذهول لمجرد قطعه للحوار: نعم! الدكتور: اما تحس انك عايز تتكلم يا ادم ادم اتعصب: انا مش عايز اتزفت الدكتور اتحرك و وقف جنبهم بهدوء: ادم انت مقولتش حمزه بيبتزنى يا اقرب منه يا مثلا يبلغ عن نفسه و يفضحنى ف شغلى و يهز سُمعتى و مركزى! مقولتش مثلا انه يا اقرب منه يا يبلغ عن نفسه و يحط واحده بينى و بين حبيبتى اللى بعشقها و يخليها تشوفنى سبب حرمانها من ابوها اللى رباها و يخرب حياتى معاها! ادم بلع ريقه بتهتهه: انا، قصدى.الدكتور: انت قولت يا اقرب منه يا يمشى من حياتى خالص و يحرمنى منه تانى و يوجعنى تانى و يكسر قلبى عليه و يقهرنى من اليُتم تانى، انت خوفت من حرمانه تانى، تتوجع عليه تانى، تتيتم تانى مع انك مكنتش يتيم و حسب ما قولت انك ربنا رزقك اب و ام انت وحيدهم و بيحبوك، و مع ذلك كنت معتبر نفسك يتيم و لسه من مجرد فكرة غيابه بتشوف نفسك يتيم و خايف من ده، ف اعتقد ان المسافه قربت، ان قرار حمزه اتحسم و انت اللى حسمته، حمزه لو بلغ عن نفسه مش هيعرف يثبت انه مقتلش امك لانها ببساطه اتقتلت بسلاح الحراسه بتاعته يعنى سهل يشيلها.ادم اندفع بعفويه: بس انا شوفته بعيد حمزه ابتسم و ادم لمس كلامه بس كان خلاص اترمى.. الدكتور: انت ابنه، شهادتك مجروحه، جرا ايه يا سيادة الرائد؟ هو انا اللى هقولك! ادم سكت بتهرّب و الدكتور بص لحمزه: الطبيعى اقول فكروا كويس ف الجلسه لحد ما تجوا او اتكلموا تانى سوا، لكن لاء.ادم بصّله بطرف عينه و الدكتور ابتسم: مش بقولك هناخد الموضوع بشكل مختلف، مش عايزك تفكر ف اللى حصل او اتقال هنا، و مش عايزك تتكلم مع حمزه، ابعد عن اى انفعال و اعتقد الاتنين هيعصبوك و يشوشوا تفكيرك و انت ف مرحله لازم تبقى اهدى عشان خطوتك الجايه تبقى اصح.ادم بصّله بغيظ طلع عفوى و هو محتار ما بين كان عايز و لا كان متوقع انه هيقوله حاول تتكلم مع حمزه او يقول لحمزه حاول تقرب منه، و اللى فوق ده انه حاسس انه اتغفل و اللى جواه بيوضح او يهدى، حاسس زى ما يكون حد زقه و سابه و وقف كإنه عارف انه حتى لو ممدلهوش ايده يقف هيقف بردوا بس لوحده و بإرادته..ادم اتحرك زى التايه لبرا و الدكتور مسك إيده قبل ما يخطى الباب: ادم، انت اخدت دية امك و اللى بياخد ديه مبيقتلش، انت اخدت ديتك من حمزه من سنين وجعه و ألمه و حزنه عليك و انت واقف بتتفرج عليه من بعيد، هو دفع الديه من وجعه عليك، اللى مات ارتاح و اللى عاش اتوجع، و انت اخدت حقك من وجعه عليك حتى لو كنت مشوّش من اصلك و نسبك، الا لو انت زعلك دلوقت على انك عاندت و كملت ف البعاد و مقربتش.ادم بصّله قوى و راسه اتهزت بتلقائيه و مجرد ما انتبه لحركته قبل ما يصححها الدكتور كمل: و حتى لو عاندت ف العند وجعك اكتر انت قبله ف اوعى توجع نفسك تانى و تعاند عشان صدقنى احساس وجعنا لنفسنا بيبقى مضاعف و ابشع من الوجع اللى بيجى من اللى حوالينا.ادم سابهم و خرج و الدكتور بص لحمزه بهدوء: احنا فتحنا الطريق و صحيح انتو الاتنين كل واحد فيكم على طرف الطريق و صحيح المسافه بينكم واسعه لكن كفايه ان فى سكه، متيأسش خالص و متأملش اوى، متبعدش البعد اللى يولد جفا و متقربش القرب اللى يخنق، علاقتكم لازم تتساب مفتوحه، هتحتاجوا وقت، هتاخدوا ف وشكم ازمات و مشاكل و مطبات كتير لحد ما تقربوا و هى دى اللى هتقربكم، و اخيرا هقولك حاجه اخيره جايز تفيدك، عندنا ف المجال النفسى بيقولوا كلما زاد تدقيقك ف كل مسألة ف حياتك زاد تعبك النفسى، عشان كده علماء النفس بينصحوا بأهمية أن الواحد يتجاهل و يستخف بالأمور من حين لآخر و دى بتبقى اخر المحاولات لتعديتها. عدت الايام و ادم بيحاول يتهرب من نفسه بنفسه، مش عارف بيشغل نفسه و لا بينشغل بيها، ابتدى يوضب شقته، صمم ان عابد و فاطيمه ينقلوا الاول ف شقتهم تحته و استقروا.. حمزه اخد هديه حفيدته و ادم استغرب نفسه انه حتى محاولش يمانع، كان بيتحجج بيها انه رايح يشوفها و كل مره بيحتك بحمزه، حس بجو الفه و ونس و لمه و دفا كان مفتقده من سنين..حمزه راح لعابد و خلصوا اجراءات طلاق رحاب رسمى عند المأذون و حمزه صمم هو بنفسه يدفع كل حقوقها حتى الدهب اللى ام رحاب انكرت انهم اخدوه و رحاب سكتت لمجرد انها تحرق دمه.. هديه كانت مع ادم خطوه بخطوه ف كل حاجه، التوضيب و الفرش و الجهاز لحد ما وصلوا لأخر خطوه و جه يوم الفرح.. ادم اخد بدلته بخمول غريب ع الفرحه اللى جواه و اتحرك لبرا بهدوء.. فاطيمه استغربت: ادم، انت رايح فين؟ ادم ابتسم إبتسامه صغيره: عايز اطلع البس ف شقتى فوق، ممكن؟ فاطيمه ابتسمت برفض و عابد مسك إيدها و هى خارجه وراه: سيبيه على راحته ادم ابتسم بتهرّب و هو بيخرج و طلع شقته.. فاطيمه بصتله برفض: خليتنى ليه اسيبه يطلع لوحده؟ ده وقت يتساب فيه لوحده؟ عابد ابتسم بهدوء: هو هيبقى مبسوط كده.فاطيمه: مبسوط! ده شكل واحد مبسوط؟ ده انا قولت يوم فرحه على هديه اللى شال و هبد ف الدنيا عشانها هيطير من فرحته عابد اخدها و دخلوا: طول ماهو بعيد عن ابوه هتفضل فرحته ناقصه حته، ادعيله ربنا يكمل فرحته. ادم فوق ف شقته حط بدلته على ترابيزة السفره و شد كرسى و قعد بحزن، بيغيب و يبص ف ساعته يشوف الوقت باقى اد ايه و ثوانى و يرجع يبص ف الموبايل عشان مآخدش باله من الساعه اصلا! وقف بكسره و بيمد إيده ياخد البدله و هيتحرك لجوه جرس الباب رن ف سحب ايده من ع البدله و اتحرك بسرعه للباب فتحه بلهفه.. ادم ابتسم بتلقائيه شاركت عفوية لسانه: بابا حمزه كان هيهزر بس نبرة ادم وقفته بتجمّد، اول مره يشوف لهفه ف عينيه عليه! هو كان مستنيه! ايه ده هو قال بابا! حمزه صوته اتهز بلهفه: وحشتنى اوى الكلمه دى منك يا ادم. ادم ملامحه اتشنجت بتهرب: ده مجرد كلمه، عادى يعنى. حمزه مد إيده بسرعه لفّه قصاده: ما الكلام كتير، الكلام اللى اتقال كتير و احنا قولنا كتير، بس الكلمه دى مسحت كل اللى اتقال بوجعه ادم سحب نفسه من بين إيديه بتهرّب و دخل.. حمزه دخل وراه و قفل الباب: عارف يا ادم، انا من الحاجات الكتير اللى كانت بتثبتلى جوايا انك انت اللى ابنى هى انى محستش بكلمة بابا و لا استطعمت حبها من يوم ما غابت من لسانك ادم لف جانب وشه له وراه و كعمش وشه بسخريه: تيرارارا. حمزه ابتسم بحب: بكره هتفهم اما تجرب ادم وقف قصاده بصدمه: انت عايزنى اتوجع على ولادى! حمزه بصّله بجديه: انت عبيط! انا قصدى اما تبقى اب هتفهم ان مفيش اب ف الدنيا بيكره ولاده و لا فى ولد ف الدنيا بيكره ابوه مهما حصل، يمكن الصوره بينا انا و انت مشوشه قدامك ف مشوشه الحقيقه دى و يمكن اما الصوره تتقلب و الادوار تتبدل و تبقى انت الاب و يجيلك ابنك هتتأكد ان نقطة الحب بين الاب و ابنه بتبقى برا الملعب و اى خبطه فيها بتبقى برا الجون ادم انسحب من الحوار بتهرّب: سيبت حنون لوحدها ليه؟حمزه تقبّل تهرّبه و ابتسم: طب مانا بردوا سيبت هديه. ادم رفع حاجبه: لا هديه دى مبقتش تخصك، اتعود بقا على كده حمزه رفع حاجبه: تصدق حلال عليك حنون و عمايلها ادم تف بغيظ جنبه: لا انا سايبها بمزاجى على فكره عشان اول و اخر مره هتبقى حما حمزه ضحك بمرح و هو بيخبطه بخفه على خده: ايوه ايوه مانا عارف ادم نفخ بغيظ: عارف لو ملمتهاش من اولها مش هخليك تعرف تلم منها ايه و لا ايه حمزه ضحك و ادم قطع ضحكته بكلامه اللى حدفه فجأه: مش عايزها تحضر الفرح.حمزه اصطنع البلاهه: مين؟ حنون؟ ادم جديته اتقلبت غيظ و حمزه ضم بوقه ببراءه يرخم عليه: اخسس، طب اعمل معاها ديل حتى ادم دوّر وشه بغيظ مش عارف عشان حمزه اللى بيسحبه بلباقه من عِناده و لا عشان طبع حمزه اللى شبهه ف مش عارف يجيب معاه حاجه..حمزه اتعدل بجديه قدامه رغم ابتسامته: و انا عارف يا ادم انك مش هتتحمل وجود ستك ف حياتك، و ان ده شئ اكبر من قوة تحمّلك و هتطلب منى طلب زى ده، عشان كده عملت حسابى، و انا يستحيل اعكر فرحتك ف يوم زى ده. ادم سكت بخنقه و حمزه ابتسم بهدوء: انا مقولتلهاش اصلا ان انهارده الفرح ادم كشر بغضب: هى لسه مش موافقه؟ حمزه ضيّق عينيه و ادم شاور بتهكم: ماهو مش لازم تقولى انها لسه مش موافقه، اللى تحبس واحده سنين عشان العرف و التقاليد و اللى تخرب حياة ابنها و تعكرها سنين و بردوا عشان العرف و التقاليد عشان حب واحده مش على هواها اكيد مش هتسيب حفيدها يتجوز واحده قدام الناس المفروض اخته و يخالف العرف و التقاليد.حمزه اخد نفس بهدوء: متشغلش بالك انت، المهم مستعد يا بطل؟ ادم رفع عين و نزّل التانيه: هو انا داخل مصارعه؟ حمزه عض بوقه برخامه: و اى مصارعه! ده ذاك الشبل هيصارع بنت الاسد ادم ضحك بإستسلام له و حمزه مجرد ماشاف استسلامه قدامه ضحك معاه براحه و هو بيمسك الكيس ببدلته و بيفتحه بس مجرد ما فتح البدله كعمش وشه بإستفزاز: هو المفروص اقولك اوووه تحفه، روعه، و اجاملك ادم رفع حاجبه و بصّله ع البدله: نعم؟حمزه كتم ضحكته ببراءه: البّسك البدله و البسك ف الحيط يعنى؟ ادم بصّله بجديه: وحشه؟ انت عارف دى بكام؟ حمزه حدفها بلامبالاه على ترابيزة السفره و اتحرك لمدخل الشقه جاب الشنط اللى ركنها قلّب فيهم لحد ما فتح واحده خرّج منها كيس اسود و شاورله بيه.. ادم اتحرك بملامح انفرجت بطفوله اوى و اخدها منه و مجرد ما فتحها ابتسم بدون ما يحس.. حمزه راقب انفعال ملامحه بطفوله و عيونه دمعت لفلاشات كتير ظهرت من لمحات بينهم عدى عليها سنين و هو بيجيبله لبس، و هو بيختار معاه لبس، و هو راجع من سفر و جايبله لبس.. ادم انتبه لرد فعله هو من رد فعل حمزه كإنه مرايته اللى بيشوف فيها نفسه.. حط الكيس اللى اتفاجئ انه اخده من حمزه بجديه: لا معلش متشكر مش هاخدها.حمزه من تغيير ملامحه بسرعه فهم ان عناده المتحكم فيه ف رفع حاجبه: لاء مش معلش و لاء مش متشكر و لاء هتاخدها، و يلا اتحرك مفيش وقت البس ادم: لاء حمزه ربع ايديه بهدوء يستفزه: ليه؟ ادم كشّر: بتاعتى عجبانى حمزه رفع حاجبه: بس مش عجبانى ادم ابتسم بتهكم: و انا المفروص اقولك ان دى اوووه تحفه، روعه، و اجاملك حمزه ضحك بيآس و شده لجوه ف وسط ذهوله.. ادم رفع حاجبه: انت هتعمل ايه؟حمزه بيزقه لجوه و كل ما يرجع يزقه: مانا قررت مش هاخد رأيك تانى، او هخده و احطه ف ادم رفع حاجبه: فين؟ حمزه عمل ريأكشن وشه و خبطه ف جبينه بمرح: ف جيبى ادم اخد نفس بغيظ يرد حمزه كمل زق فيه لجوه و ابتدى يفكله قميصه برخامه عليه قدام فرحة ادم اللى فشلت كل محاولاته ف انكارها او حتى اخفائها.. حمزه شد قميصه رماه و شد التيشرت بعده رماه و ادم نط ع السرير واقف: يا بيه اللى بتعمله ده عيب و حرام، هو انا عشان لقيط تعمل كده فيا! اديك ايديا تلاعبلى حواجبك و تطمع فيا! حمزه ضحك غصب عنه من حركة ادم الكوميديه و سكت لحظه و انفعل بمرح و هو بيشاور بإيديه ف الهوا: طب ادينى حنان م اللى انا محتاجُه بقالى زمان ادم نط معاه ع الارض و هو بيشاور بدراعاته ف الهوا بمرح كإنه بيرقص: طب اديك ف الجركن تركن. حنين دخلت من باب الشقه و اتحركت على صوتهم لحد ما وقفت مكانها لحظات و برّقت: انتوا بتعملوا ايه؟ الاتنين وقفوا لحظات بصمت و ثوانى و انفعلوا تانى بمرح بحركات دراعاتهم ف الهوا.. حنين ضحكت بيأس: مش هتكبروا و الله، هذا الحصان من ذاك الفرس ادم بصّلها بطرف عينيه: انتى سيبتى بنتك ليه يا ست الحبايب يا حبيبه انتى؟ حمزه قرب منها و لف دراعه حواليها بمشاكسه و غمزلها: بمناسبة الفرس بقا، مطنشاه انتى هاا؟ حنين ابتسمت بخفوت: مش كنت بتطمن على بنتى حبيبة امها؟ ادم قرب منهم و شد حمزه بغيظ لورا: استنى انت يا عم الفرس، سيبتى بنتك لوحدها ليه يا ست الشحروره؟ حمزه قرب منهم برخامه زق ادم لورا و لف دراعه حوالين حنين و غمزلها: و جيتى ليه هاا؟ حنين عضت شفايفها ببراءه: عشان اتطمن على ابنى ادم شد حمزه بغلاسه لورا: يا عم النحنوح اهدى، بنتك لوحدها يا ست حلويات و دى لو اتسابت لوحدها تلات دقايق ممكن عقلها يعمل معاها الدنيئه عادى. حمزه شده رجّعه لورا برخامه و اخدها بدراعه على كتفه: طب اهى اتكلت البت و اتكل الواد، مفيش حاجه كده لأبو البت و الواد؟ ادم عض بوقه وراهم و صرخ بغيظ خضهم: يخربيييوتكوا انتوا كان لازم تتقفشوا تحرّش من ربع قرن عشان نمنع الجري..مه اللى اتعملت ف حق المجتمع دى، و دينى لو ما اتلميتوا لا احطكوا بإيدى ف زنزانه واحده و هعمل عليكوا دوريه كل تلات دقايق اقطعلكوا الخلف. هديه خلصت مكياجها و هنا ساعدتها لبست فستانها و استعدت تخرج.. بصت ف المرايه و بصت لموبايلها بتردد و ضحكت بغيظ لهنا: تفتكرى هيعجبه؟ هنا ضحكت بخفه: متقلقيش، هو كفايه انه مش هيتصدم هديه ضحكت بإستسلام و اتحركت لبرا: طب هجهز للخروج عقبال ما البيه يرد.ادم جهز بمساعدة حمزه او حمزه تقريبا اللى عمله كل حاجه و خرجوا، عدّى على عابد و فاطيمه اللى جهزت و حنين كانت جهزت بنته و اخدهم و نزلوا ركبوا مع انس اللى كان مستنيه.. ادم ابتسم لحنين ف العربيه: متشكر حنين ضمت بوقها ببراءه: على ايه؟ انا جايه لجوزى اللى انت خطفته منى يا خطاف الرجاله ادم ضحك غصب عنه: تصدقى انا استاهل.حنين ضحكت بخفه و مدت إيدها طبطبت على إيده اللى ساندها من وراهم عليهم: انت ابنى يا ادم، زيك زى هديه، من يوم ما اتولدت انت و هتفضل لحد ما اموت انا ابنى، و مش عشان حمزه اعتبر هديه كده، بس انا بحبك و مازلت من جوايا مش مقتنعه بحاجه غير انك ابنى و ده كفايه بالنسبالى ادم ابتسم و بعفويه رفع إيدها باسها.. وصلوا الاوتيل و حنين ابتسمتلهم: انا هطلع بقا اشوف هديه وصلت لفين ادم استغرب: احنا مش طالعين معاكى و لا ايه؟ حنين: طب اشوفها الاول جهزت و لا ايه حمزه ابتسم: انا هطلع معاكى عشان انا اللى هنزّلها و انا اللى هسلّمها لأدم حنين عدلتله الكرافته بدلع: لا انا اللى هدهاله، انت بتاعى انا و بس حمزم عض شفايفه بمشاكسه: ده انهارده عريس بقا و انا مش عارف حنين غمضت بغزل: انت.ادم دخل دراعاته وسطهم فصلهم برخامه: ايه المحن ده؟ ده وقته؟ صدق اللى قال العجوز لما بيتدلع بيبقى زى الباب المخلع حمزه برّق: عجوز؟ ادم هز راسه بإستفزاز: اه، و خف محن شويه يا نحنوح عشان العضمه كبرت و كتر المحن هيعملها هشاشه حمزه كز على سنانه بغيظ: عايز ايه يالا؟ ادم رفع حاجبه برخامه و هو بيقرب منه: انا العريس، هكون عايز ايه؟ حجر شيشه مثلا؟ فين العروسه؟حمزه بصّله بغيظ: هى مرسومه على وشى؟ سيبنى اكل عيش بقا ادم شاور بغلاسه: كُل يا حبيبى بس متحفّش، فيين العروووسه؟ حمزه ضحك بيأس: انت يالا. قطع صوتهم دربكه و اصوات متداخله و حركه مريبه و الكل بيجرى ف اتجاه واحد.. ادم بص لحمزه بقلق و اتحركوا ورا الناس لحد ما لقوا نفسهم برا باب القاعه ف مدخل الاوتيل.. ادم بص للسلم قدامه و فجأه اتسمر مكانه على ابشع منظر ممكن قلبه يتحمل حقيقته…!
رواية القائد الجزء الثالث للكاتبة أسماء جمال الفصل الرابع عشر والأخير
ادم بصّلهم قوى و ثوانى و نزل وراهم بنات لبسهم مش باين من الملايه السوده الملفوفه على كل واحده.. ادم ضيّق عينيه بشك و بص جنبه لحمزه اللى برّق.. حنين مسكت ف دراع حمزه بخوف: هو فى ايه؟ ثوانى و اشتغلت موسيقى حزينه و النعش بيتحرك لتحت و اول ماوصلوا عنده البنات صوتت مره واحده بشكل خضّه..ادم كز على سنانه مجرد ما فهم او ابتدى يفهم و هما نزّلوا النعش قدامه و قربت بنت من اللى وراه و كشفت الملايه السوده عن نفسها و كتمت ضحكتها لأدم اللى حط إيده على راسه بغُلب.. هنا قربت رفعت الغطا عن النعش و ظهرت هديه جواه بفستان ابيض رقيق جدا و بسيط و طرحه و ميكاب هادي، مينكرش ان رغم جنون الموقف الا ان جمالها خطفه و استحوذ و لو جزء من تفكيره..هديه كانت راقده ف النعش و مغمضه و دراعاتها جنبها بشكل صامت.. حنين حطت إيدها على راسها بإستسلام و بصت لحمزه اللى مش قادر يكتم ضحكته و مش عارف يضحك.. هنا شاورت لأدم المبرّق للنعش و هى بتتكلم بالعافيه من الضحك الصامت على وشها: اديها قُبلة الحياه ادم عض بوقه و ضحك غصب عنه بيأس: نعم! هنا ضمت بوقها بمرح: اديها قبلة الحياه خليها تعود للدنيا من تانى، بس المرادى دنيتك انت.ادم حط إيديه ف وسطه و إتلفت حواليه بغُلب: اه قبلة الحياه هنا قربت و سندت كوعها على كتفه بهزار: انت مش شايف بوقها واخد وضع البوس ازاى؟ يلا خليها تعود للدنيا و تدخل دنيا ادم رجع بص حواليه: اه دنيا، اه صح قرب و مد إيده من ورا رقبة هديه و هى رقده رفعها من قفاها: ده انا هخرّجها من الدنيا حمزه قرب منهم و هو بيتكلم بالعافيه من الضحك: يلا ارزعها بوسة الحياه اللى هترد فيها الروح يا قائد.هديه كاتمه ضحكاتها من رد فعل ادم و الغيظ المتملك منه و اتعدلت من رقدتها مع شدته لها شبه قاعده ف النعش.. ادم ميل رفع النعش على كتفه و جرى للقاعه جوه.. هديه اتعدلت قاعده فيه و باينه للناس و ميلت راسها بغيظ له تحتها: انت هتعمل ايه يالا؟ ادم رفعلها وشه بغيظ: داخلالى دنيتى بالنعش يابنت الصرمه؟ هو انا ناقص فقر؟ هديه ضحكت ببلاهه: بعبر عن الواقع سيدى الريس.ادم برّقلها فوقه: و بتهزرى كمان؟ طب و دينى لا اكملك الرحله و بدل ما تدخلى دنيا تطلعى منها لف طريقه للخروج من القاعه و هى صرخت بضحك و هى بتحاول تميل وشها له تحتها: بهزر يا مرضان، بهزر، انت مبتهزرش؟ ادم حدف النعش قدامه بغيظ اتهبد بيها ع الارض: لا بهزر يا بنت الصرمه، ماهو يا اعقّلك يا تجننينى حمزه انفجر ف الضحك بعد ما كتم ضحكاته لوقت طويل و حنين ضحكت بفرحه معاه..هديه وقفت بغيظ من النعش على ادم اللى شافته بوظلها شكل المفاجأه.. ادم قرب منها بغيظ و هى جريت ورا حمزه و استخبت فيه و هى بتضحك من ورا ضهره لادم: اعقل يا دومى ادم قرب من حمزه: انتى خليتى فيا عقل يا بنت الاهبل؟ هديه بتشاور ف وشه بضحك: يا باربونيا، طب اقولك نكته قبيحه و تضحك؟ ادم برّق و هى ضحكت بمرح: بيقولك مره جبنه جت تزغزغ جبنه قالتلها كيري كيري كيري.ادم رفع حاجبه و هى ضمت عينيها بمرح: ايه وحشه؟ بلاش، خدى دى، مرة واحد سباك راح فرح مخلاش حد ينقط ادم ضحك بيأس و هى ضمت عيونها ببراءه بتضحك: طب القف دى، مرة ظابط وقع لقي ف رجله تعويواويواويوا ههههههه اسفه ادم رفع حاجبه: لا بتاعتى انا الحته دى هديه ضحكت بمرح قلدت اللمبى: بنقلدك ادم شد إيدها اللى بتشاور و هى خبطت ف صدره: بت هديه لفّت دراعاتها حوالين رقبته بدلع: قلب البت ادم لهجته لانت: ايه؟هديه فردت دراعاتها بحيث تنزل بيهم على ضهره تضمه بيهم برقه: عقل البت، مستغرب ليه انها مجنونه و عقلها معاك؟ ادم قرب اكتر منها اول ما ضمته و اتقابلت وشوشهم ف لحظة اغراء.. حمزه ضم حنين اللى ابتسمتله بعيون مدمعه فرحه: اخيرا يا حمزه حمزه ابتسم بحب لمنظرهم: ماشاء الله لايقين على بعض اوى حنين ابتسمت لشكلهم و هزرت لحمزه: بس ابنك طويل حبتين ياعم مضيع هيبة البت حمزه ضحك بغيظ: معلش هبقى اقصهولك حته.ادم اخد نفس طويل اوى و همس ف حضن هديه: اخيرااا هديه ابتسمت برقه: التراك خلص معقوله؟ كنت حاسه انى طول الوقت بجرى ف تراك ملهوش اخر، مكنتش عايزه السكه تخلص مادام معاك، بس كنت عايزه التعب يخلص ادم رفع وشه و ابتسم و لاعب ارنبة مناخيرها: انا اللى جريت وراكى على فكره هديه بإغراء عملت نفس حركته بس بوشها كله مش مناخيرها بس: لا انا اللى جريت وراك ادم ضم بوقه بدلع: لا انا اللى جريت وراكى.هديه ضحكت بخفه بصوت عالى: اهو جرينا ورا بعض ادم ضحك بفرحه و رجع ضمها و هديه ضمته بحب صافى بعيد عن الاغراء و ابتسمت بشئ من الراحه: كل شئ و له اخر يا ادم، كل شئ و الله اخر حتى التعب ادم اخد نفس طويل ف حضنها و رفع وشه و اتقابلوا ف نظرة حب صافيه خاليه من اى تعب او وجع قطعها حمزه اللى دخل وسطهم بغلاسه و فرد دراعاتها ضمهم عليه: طب و بالنسبه لقلة الادب دى ملهاش اخر هى التانيه؟ادم كز على سنانه بغيظ و حمزه كتم ضحكته و رفع حاجبه: ايه ملهاش اخر؟ ادم عض بوقه و حمزه نزّل حاجبه و رفع التانى: كنت عارف و الله انها ملهاش اخر، انا اصلا معرفتش اربى، جايب بت مسترجله و واد نص سوا هديه كتمت ضحكتها و هى بترجع لورا ركنت ف حضن حنين بيضحكوا على منظر ادم اللى عض بوقه بغيظ: كويس انك عارف، ابعد بقا انهارده عنى لاحسن خلقى ضيق و متخلهوش ينفجر فيك حمزه غمزله بمرح: ايه ده لا موأخذه اللى هينفجر؟ادم برّق و حمزه ضحك بصوته كله و هو بيقرب يضمه عليه برخامه: طب ايه؟ نسك ع الفرح؟ اقولك نكته قبيحه؟ ادم رفع حاجبه: لا متتحدونيش دى بتاعتى حمزه قرب وشه و خبطه براسه ف راسه: اوعى تنسى انى كنت الاستاذ، تتحدانى؟ ادم عينيه لمعت بذكريات طفولته مع حمزه و نكتهم سوا و حمزه رفع حاجبه: ارخم نكته و اللى يضحك يطلع برا الفرح ادم رفع حاجبه لحمزه يستفزه: مره واحد عمل خطأ فادح والتاني عمل خطأ غامق.حمزه ضحك بغيظ كتم ضحكته بسرعه عشان عرف ان ادم بيرمى عليه: مرة واحد جواهرجي بيعاقب ابنه عشان بيقول الماظ خارجة هههه اسف ادم بص على حنين و هديه: مره واحده لابسه شيك والتانيه لابسه وصل امانه حمزه سيطر على ضحكته بالعافيه و هو بيبصله على هديه: مره عريس محشش شاف عروسته ليلة فرحهم علي رقبتها تاتو احمر قالها الحقي رقبتك بتسجل فيديو هههه اسف.هديه ضحكت بصوت عالى و ادم بصلها بغيظ: مرة كهربائي اتجوز أربعة جابلهم مشترك حمزه كتم ضحكته: مره ممرضه اتجوزت خلفت ولدين سمت واحد وليد والتاني عضل ادم كعمش وشه بغيظ من تحدى حمزه: مره واحد و ابوه راحوا للحلاق واحد حلق و التانى غويشه حمزه ضحكته بتطلع و تغيب من منظر ادم: مره واحد خلف بنتين واحده اسمها نجلاء والتانيه اسمها نج اااه ادم كعمش وشه يدارى ضحكته: مره واحده اسمها ساميه كبرت بقت دقيقه.حمزه رفع حاجبه: مره واحده اسمها اسماء وقعت بقي كل اسم ف حته ادم رفع حاجبه زيه: مره واحده اسمها ساندي دخلت هندسه بقا اسمها ساندي متر مربع حمزه وشه بيضحك بصمت: مره واحده اسمها علياء كبرت بقت ع الواو حنين بصالهم بغيظ و مبرقه عينيها اللى بتتنقل بين الاتنين و نكزت هديه: سكتى جوزك هديه ضحكت بمرح: ما تخليكى ف جوزك احسن ادم كز على سنانه لحمزه: مره واحد راح يجيب عيش لقاه سخن وداه المستشفي.حمزه رفع حاجبه بتحدى رغم ضحكته الصامته: مره واحد راح بعيد رجع برمضاااااان حنين و هديه بصوا لبعض بغيظ و صرخوا ف لحظه واحده و كل واحده بتشد جوزها بغيظ من شعره تميل راسه: بسسس ادم كتم ضحكته بسرعه و شاورله بمرح: اطلع برا حمزه: انت اللى ضحكت حنين صرخت فيهم بيأس: يا عيال.حمزه كتم ضحكته بمرح لأدم: بيقولك مره ظابط ف كمين بيقول لسواق نقل صعيدى محمل جزم واخد اخواتك و رايح ببهم على فين با بلدينا، قاله هقدملهم ف كلية الشرطه ادم برّق و حمزه انفجر ف الضحك بسعاده.. ادم زقه بغيظ و حمزه زقه قدام بضحك و كل ما ادم يقرب حمزه يزقه بضحك لحد ما اجبره يضحك و دخلوا القاعه وسط ضحكاتهم اللى تاهت وسط المزيكا اللى عليت..الفرح كان بسيط لكن فرحته و جنونه مكنتش بسيطه ابدا، ادم وسط صحابه و جيرانه و اهله و مديرينه و محاط بالحب اللى عاش طول عمره محروم منه و الاهم من كل دول حمزه محاوطه بإهتمامه بكل تفصيله و ادم استسلم بكل الرضا اللى جواه.. ادم ابتسم لانس و منير بفرحه: عقبالكم منير برّق: ايه ده؟ ادم بتاع كورسات الكأبه و خوازيق الجواز و الجواز زى المطر اوله خير و اخره طين، بيدعوا للتفاؤل؟ عجبت لك يازمت.ادم ضحك و منير رفع ايديه: لا ياعم اما اشوف بعينى النتيجه، ده انت يا ابن الكلب كنت قالب على رضوى الشربينى مقاس رجالى انس ضحكته راقت بصفا و عينيه راحت بتلقائيه على علا بعيد جنب هديه: لا انا صدقته خلاص ادم رفع حاجبه و غمزله و انس غمزله: بنقلدك يا عم، و لا هو انا زى المتطلقه ف الحزن مدعيه و ف الفرح منسيه؟هديه مبسوطه للحلم اللى شايفه اول خطواته بتدبدب قدامها، حنين معاها لحظه بلحظه و فاطيمه و بتغيب و تتنطط بهديه الصغيره و صحابها و الجو مرح جدا معاها.. الفرح خلص و حمزه اخدهم ف عربيته و اتحرك للبيت و ادم خلى انس يوصل فاطيمه و عابد بعربية ادم.. مجرد ما وصلوا البيت و بينزلوا لمح رحاب و امها و ابوها و اخوها حواليها و شكلهم بقالهم كتير هنا و الاهم شكلهم بيحاولوا يتحركوا بيها و هى بتعاند..ادم اخد نَفس طويل ف العربيه و حمزه بصله وراه: ادم خليك و انا ادم شاورله: لاء، الحوار ده لازم يستفض بقا نزل و حمزه نزل وراه و هديه نزلت بسرعه بعد ما فشلت محاولات حنين تمنعها.. فاطيمه و عابد نزلوا و الكل اتلم قدام البيت.. ادم بص لمصطفى ابو رحاب: لو مش عارف تحكم بنتك و مراتك زى العاده انا هضطر اتعامل مصطفى: يابنى و الله انا حاولت امنعها بس اتفاجئت بيها نزلت و توقعت اول مكان هتروحه هنا ف جيت و.ادم زعق: اوعى تفتكر انى مش عارف اتصرف معاها او اخد حقى، انا بس عامل حساب ان كان بينا عِشره و فاضل منها بينا بنت، لكن لحد كده و هنسى ف يوم انى دخلت بيتكم و هشيل بنتى من الحكايه و ساعتها محدش فيكم يلومنى رحاب استغلت انشغال ادم مع ابوها و اول ما لمحت هديه نازله من العربيه منظرها بالفستان الابيض جننها اندفعت بغضب و من غير كلام حاولت توصل لهديه..هديه الفستان كان مبطئ حركتها و هى استغلت ده و حاولت تجرجرها بعنف و مبتتكلمش و الغل بس اللى محركها.. حنين قربت بسرعه تسلكهم لانها اقرب واحده لهديه ف اللحظه دى و الكل بيقرب.. هديه الصغيره وقعت من ايد حنين او رخت من ايدها و رحاب شدتها منها بعنف.. ادم بصلها بغضب و اتوتر للحظات انها تطالب بيها بس اتصدم اما لمحها بتبعد بيها ناحية سكة العربيات.. ادم قرب منها بترقب: هاتى البنت.رحاب بصتله بكُره: انت قولتلى انسى انها بنتى و ان ليا بنت منك، و انا نسيت حمزه بيجرى ناحيتهم بجنون ادم صرخ و هو بيشاورلهم: محدش يقرب حمزه شاورله برفض: لا يابنى، لالا ادم زعق: قولت مش عايز حد معايا، محدش يقرب ادم بيقرب بحذر من رحاب و اما حركتها بتعنف بيضطر يقف: هاتى البنت بقولك.رحاب زعقت بغلّ: هتعمل ايه اكتر من اللى عملته؟ و لا انا هعمل ايه اجيبك بيه لعندى اكتر من اللى عملته؟ ده انا خسرت دينى عشان اجيبك على رآى امك! ادم زعق: غلطتى، انتى غلطتى يارحاب رحاب زعقت و ايديها بتتهز ببنتهم بجنون: كل الناس بتغلط، كل الستات ف بيوتهم بتغلط، امك غلطت، ابوك، مرات ابوك، حتى هديه بتاعتك، اشمعنى انا اللى اتحاسب لوحدى على غلطى؟ادم حاول يقرب بسرعه: دى بنتك يا رحاب، و انا لو قولتلك انسى ف ده عشان متدخلهاش ف حساباتنا اللى خلصت، انتى خدتى حقك من غلطى قبل ما اغلط و انا اخدت حقى ف هديه اللى مش عايز غيرها و سيبتك محاسبتكيش على غلطك عشان بنتك، دى بنتك يا رحاب! رحاب بصتله بإنتقام و شر و هى بتندفع بالبنت ناحية العربيات: و هتدفع تمن غلطتى، مش هى بنتى و انا غلطت! يبقى تدفع!ادم للحظه سنين عمره اللى عدت مرت ف لمحات سريعه قدام عينيه ف حركة رحاب ناحية العربيات ببنته، شاف فيها صوره بغيضه رفض حتى انه يفتكرها.. مصطفى ابو رحاب بيحاول يقرب محاسن شدته بغيظ و وقفته: سيب الشملول يتصرف، مش فالح ف السرمحه و المحن خليه يشرب بقا رحاب بتتحرك بهديه بنتها قدام ادم اللى فتح عيونه بشر و بصلها: خليهالك، مش عايزاها و بتقولى بنتك؟ و انا مش عايز حاجه من ريحتك!رحاب للحظه وقفت بصدمه، ادم لغبط كل حساباتها، هى عارفه ان ادم روحه ف بنته و مهما حب هديه ف مش اكتر من بنته، ده حاول يضحى بحبه بهديه عشان بنته قبل كده ميظلمهاش و يضمنلها وجود ام بعد امه، و هو بنفسه و فاطيمه قالتلها كده، ازاى دلوقت بيضحى بيها بسهوله كده؟ للدرجادى عشق هديه! ادم استغل لحظات توهانها و قرب ف حركه سريعه شد بنته منها بلهفه و هى قربت بجنون بعد ما استوعبت رد فعله..حمزه قرب بسرعه و الكل بيقرب بحذر عشان سكة العربيات و رحاب حاولت تشد البنت من دراعه و هى بتصرخ فيه بغلّ و ادم عشان بنته معاه مش عارف يلجم حركتها فبيزقها بدراعه، مسكت دراعه بغلّ و استغلت لخمة حركته بالبنت و بإيديها الاتنين حدفته بعنف ع الطريق و هى رجلها قدامه اجبرته يتحدف ع الارض!ادم بيحاول يضم بنته اللى بتتشنج ف حضنه و بيمد ايده يسند ع الارض يقف بيها رحاب وقفت على رجله بغلّ: انت اللى وصلتنا لكده يا ادم، مش قولت انك خدت حقك بهديه و هى حقك اللى انت عايزُه، سيبنى اخد حقى انا كمان اللى انا عايزاه.ادم حاول يشد ايده من تحت رجليها و ايده التانيه ضامه بنته و ف محاوله عنيفه منه لسحب دراعها من تحت رجليها و هى بتضرب فيه برجلها التانيه بعنف ادم زقها بغضب و هى للحظه اتحدفت وراها على مكنه معديه بسرعه حدفتها على عربيه بعيد لبست ف قزازها و العربيه حدفتها بعنف قدامها و خبطتها و هى بتحاول تفرمل.. الموقف مخدش دقيقتين و كل شئ خلص.. الطريق وقف فجأه على صوت الحادثه و الكل قرب و امها وابوها جريوا عليها..امها صرخت فيه: و حياة امك لا اقتلك، و حياة امها لا ادفعك تمن رقدة بنتى دى ابوها و اخوها شالوها بسرعه بدون وعى كافى للى بيعملوه و حركتهم لها ف وضع زى ده و حطوها ف عربية اخوها و جريوا بيها ع المستشفى.. حمزه و عابد و فاطيمه و حنين و الكل حاوط ادم اللى كان ببنته لسه ع الارض و متابع الموقف بذهول.. حمزه كان اسرع واحد وصله و حاول يقف بيه: ادم ادم بصله بتوهه: انا مقتلتهاش.حمزه حاول يطمنه: هى هتبقى كويسه و تقوم، مش عشانا هى الله يسهلها، و لا حتى عشان بنتها اللى خاطرت بيها، بس ع الاقل عشان نفسها و ابوها و امها ادم رد بتهتهه: انا مقتلتهاش يابابا، مقصدتش حمزه حاول يوقفه تانى: عارف يا بنى، عارف ادم: هى، هى حاولت تحدفنى ف سكة العربيه ببنتى، هى، انا كنت بدافع عن نفسى حمزه معرفش يوقفه مره ورا مره ف نزل ع الارض جنبه: شوفتها، كلنا شوفناها يابنى.ادم بيتكلم بتبرير و ايده اللى بتحاول تشاور مكان الحادثه بتترعش: هى و الله، هى اللى حاولت، هى كانت بتجر رجلى ببنتى تقريبا، كانت بتهددنى ببنتى لحد ما جرت رجلى لهنا حمزه حاول يضمه اما لاحظ رعشته: ربنا ستر يا حبيبى، انت بخير و بنتك بخير، بنتك ف حضنك اهى ادم تبت فيه بضعف: كانت بتهددنى ببنتى، انا مبيعتهاش، مسيبتهاش لها، مكنتش هسيبها، انا كنت بحاول اضمن انها مش هتأذيها.حمزه هز راسه بفهم و هزة راسه عنيفه كإنه بيطرد افكاره و ملامح الماضى و باقياه من دماغه.. ادم مسك ايد حمزه: بابا، بابا انت مصدقنى صح؟ انا لا يمكن اعمل كده يا بابا، مستحيل ائذيها يا بابا مهما حصل بينا، عشان بنتى اللى بينى و بينها، انا معرفش انها هنا، انا مقصدتش يا بابا هى اللى حطتنا ف موقف زى ده حمزه ملقطش من جملة ادم الطويله غير الكلمه اللى اتمناها من سنين بابا ابتسم بلهفه و هو بيرددها: بابا.عابد تمتم برضا: سبحان مقلب القلوب و مسبب الاسباب، سبحان الله ادم وقف و قرب من هديه الجامده بخوف مكانها و مجرد ما لمسها حسها بتترعش.. ادم ضمها عليه بدفاع: انا مزقتهاش يا هديه، انا معملش كده حتى لو هى كانت ناويه ع الغدر بيا هديه دموعها نزلت و هو مسك ايديها اكتر: و الله ما غدرت بيها و لا اذتها حتى لو هى سبقت بالاذى من زمان، انا مش كده هديه هزت راسها بسرعه تطمنه و همست: عارفه ادم: مصدقانى؟هديه ضمته بدون كلام و هى اتنهد بصوت عالى ف حضنها.. حمزه شال بنته و قرب منه و ادم بصله كتير اوى و من غير كلام ضمه بسرعه ببنته و اتقابلوا ف حضن طويل اوى لهفته كانت واضحه و صريحه.. حمزه اتحرك بيه لهديه و قرب منها خلاه يضمها و اتحرك بيهم لجوه.. وصلهم لشقتهم و هديه بصت لادم بتردد و همستله: لو عايز تروحلها ادم بصلها قوى: لو عايز اروحلها ايه؟هديه بصتله على هديه الصغيره و معرفتش تترجم شكل مشاعرها من غيره لحبها لبنته اللى خايفه تقف بينها و بين امها ف لحظات تكاد تكون الاخيره.. ادم فهم شكل احساسها ف ابتسم: معتقدش انها محتاجه حد، بالعكس ممكن وجودنا انا و بنتى او حتى بنتى لوحدها يزودها اكتر ما يفيدها.حمزه قرب منهم: متشغلوش بالكم انتوا، حبيبة جدها معايا و مش هتسيبنى و زى مانا متكفل بيها ف متكفل بكل حاجه تخصها، هتابع الموقف و اى جديد انا كفيل بيه ادم هز راسه برضا و حنين فتحت باب الشقه و بتدخل ادم زق هديه و قربلها بغيظ: ايييه؟ حنين رفعت حاجبها: ايه؟ ادم بص لحمزه اللى ضحك و بصلها: داك اواه منك له لها له للشارع كله، يلا من هنا، بطّلنا اللى يعطلنا حنين بصتله بغيظ: ع الاقل هساعدها ف الفستان و الطرحه.ادم سحب دراعها بغيظ ركنها جنب حمزه: و انا اتشليت مثلا؟ حنين بصت لحمزه اللى بيضحك: شايف ابنك؟ انا اصلا كنت هساعده، الفستان تقيل كنت هقلعهولها ادم شد هديه عليه و هو بيتحرك: قال تقلعها الفستان قال، ده انا متجوزها مخصوص عشان اقلعها هديه برقت و هو ضحك بصوته كله و شدها لحضنه، ضم هديه عليه ف حضن طويل اوى و دخل شقتهم و هو ف حضنها و مجرد ما دخل زاد ف ضمته اكتر و اكتر كإنه بيدخّلها جواه..عابد برا نزل بحمزه و حنين لحد الدور بتاعهم و ابتسملهم و هو بيفتح الباب.. حمزه اتردد بحرج يتكلم و عابد اغناه عن الكلام اما فتحله السكه: يلا اكيد مش هقول اتفضلوا ف بيتكم حمزه بص لحنين و دخل مبتسم و هىبصت لفاطيمه بحرج: معلش حمزه مش عارف يسيب ادم لحظه، خاصة بعد اللى حصل فاطيمه ابتسمتلها بعتاب: انتى بتستأذنى بجد ف بيت ولادك؟ و الله عيب.دخلوا و الكل ببتكلم و يعيد ف تفاصيل اليوم ما بين الفرح و الحادثه و حمزه ساكت تماما، مش قادر يمنع نفسه يربط الحاضر بالماضى، مش عارف يبطل يفكر ف اللى حصل دلوقت و اللى حصل زمان خاصة انه شاف توهة ابنه و تغييره كلياً حتى ف نظرة عينيه له، رحاب انهارده كانت امينه بكل تفاصيلها، كانت امه ف شرها، ابنه كان هيعيش معاناته، وجعه، ياترى القدر انهارده بيرجعه لورا خطوات و لا هيزقه لقدام يساعده! و القدر كان بيعمل ايه مع حمزه انهارده! بيساعده و يسد الفجوه بينه و بين ابنه و لا بيكبرها!عابد لاحظ سرحانه ف خبط على ايده برزانه و ابتسم.. حمزه ابتسم بحرج: مش عارف اذا كان اللى حصل انهارده ده وقته و لا مش وقته! و مش عارف اللى هقوله ده كمان وقته و لا لاء، لكن ادم عاش نفس الموقف لتانى مره و مش قادر استوعب هو ممكن يكون حس بإيه.عابد ابتسم اما فهم انه مش قادر ينطق ان ربنا خلى ادم يعيش نفس موقفه عشان يحل الامور بينهم: لا وقته، ربنا مبيسبش اصحاب النوايا السليمه يا ابو ادم، ادم كان لازم يعيش الوش التانى للحكايه طالما مشافهوش و سمعه و مصدقهوش حمزه بصله بدفاع: انا مش شمتان ف ابنى، انا مكنتش بتمناله يتحط ف موقف زى ده ابدا عابد: عارف حمزه: انا فخور بيه انه طلع احسن منى، عمل اللى مقدرتش اعمله، حافظ على بنته.عابد: عارف، و اعتقد ادم استوعب ده حمزه بصله بلهفه: مكنتش متخيل انى اسمع منه كلمة ابويا تانى، فكرت اقرب من بنته عشان ادخله من ناحيتها، فكرت ادخله من ناحية بنتى انا، من ناحيتكم، من شغله من ناحية الدكتور اما رجعتله، من اى حاجه لكن متخيلتش ان ربنا هيتدخل بالطريقه دى و ف الوقت ده و يحلها بالسلاسه دى.عابد ابتسم: مش كل الأمور بتتحل بالتفكير و المنطق و تربيط الحاجات ببعض و الورقه و القلم، في امور اكبر و أوسع و اشمل إسمها الفرج و المخرج الإلهي، اللي هو فوق حدود عقلك و عقل اى حد حكيم بترجعله حتى لو دكتور و مفاتيحها عند رب العباد، عشان كده قبل ما ترجع لحد ارجع لرب الكل و هو قادر على كل شئ حمزه تمتم بلهفه: و نعمه بالله.حنين قعدت جنبه بقلق: قلقانه على ادم، طالما انت فكرت بالشكل ده يبقى هو كمان زيك، تفتكر عامل ايه؟ حمزه غمزلها و هو بيهمس بمشاكسه: عامل ايه؟ ده زمانه عامل عمايل حنين برّقت على حالته اللى اتبدلت و هو رفع وشه بمرح: ابن الوز بقا حنين همست بغيظ: ابن الجزمه قصدك. ادم ابتسم لهديه قدامه و هو عينيه تايهه ف كل تفاصيلها، فستانها، طرحتها، مكياجها الهادى و فوق ده كله لخمتها وسط كل ده.. ادم قرب يضمها: يااااه، أخيرا يا حبيبتي اتقفل علينا باب واحد لوحدنا هديه ضحكت بخوف و شاورتله بتحذير بشكل مرح: طب من اولها كده نزل إيدك بس و بطل شغل الأوتوبيسات الحقير اللي كنت بتعمله زمان ده ادم رفع حاجبه: أوتوبيسات إيه يابنت الصرمه هو انا شاقطك ورا مصنع الكراسى؟هديه رفعت فستانها بإيديها الاتنين بشكل كوميدى و هى بترجع لورا: ده مش سبب انك تغشنى يا سطى ادم برّق: اغشك و اكدب عليكى؟ هى طالبه معاكى نكد و ده مزاجك؟ و لا دى هرمونات؟ هديه ضحكت بخوف و هى بتجرى اول ما قرب: أيوه قولتلي تعالي شوفي امى عشان عيانة أوي و جيت ملقيتش حد، انا طبعا متخيلة اللى هيحصل بعد شوية.ادم برّق: بت انتى اشتغلتى ف شقق مفروشه من ورايا؟ انتي كنتي لازم تتخيلي اللي هيحصل اصلا من الأول يابنت الصرمه، هو انتي كنتي فاهمة اننا كنا بنجرى ورا بعض عشان نخس و لا ايه؟ هديه ضحكت بنهجان: عادى عشان اسميك الاكس بتاعى و اتفشخر قدام صحابى و ننبسط شوية و خلاص ادم غمزلها بجراءه: طب ما احنا هننبسط بردوا، ده انا هنا عشان ابسطك ياسطى.هديه تنت رجلها بالفستان و رفعتها: لو قربت هضربك ف حته مكنتش تحب تضرب فيها و اعورك ادم ضحك بغيظ: كده هتعورى نفسك يا روحى هديه جريت بتضحك: الليلة السافله اللي انت ضاربلها نص فدان حشيش دي انت هتقضيها ف فك البنس اللى ف شعرى اصلا ادم رفع حاجبه: بنس ايه انتى مركبه باروكه ياروحى تحت الطرحه؟ هديه كل ما يقرب تجرى بضحك: ملغمة شعري بنس تحت الطرحة، عشان تبقى تطرد حنون تانى.ادم كعمش وشه بغيظ و هو بيقرب من راسها يفك الطرحه او يحاول: منك لله انتى و حنون، ده انا كده هقضي شهر العسل ف راسك، ده انتى لو تين شوكى مش هتبقى مغرّزه كده هديه ضحكت بشكل متدارى: بتحب التين؟ ادم زق راسها بغيظ: لأ كرهته هديه كتمت ضحكتها: ينفع تاكل التين الشوكي بسهوله من غير ما تتعب و تتشوك و تقشر؟ ادم زق راسها تانى بغيظ: مبحبوش.هديه بتضحك بصمت: لازم تعاني و تتمرمط و تبذل مجهود عشان تحس بقيمته و انت بتاكله ادم ضربها بغيظ على قفاها حدفها قدامها: أعاني ليه انا مبحبوش يا بنت الصرمه هديه اتعدلت بغيظ و هى بتفرك قفاها: و متبوظليش الأمثلة بتاعتي تانى ادم شدها من قفاها تانى و كمل فك الدبابيس بغيظ: حاضر هديه بصتله بجنب وشها بغيظ: فى حاجه لازم تعرفها، من اولها كده ممنوع ضرب قفايا تانى ادم: بقية جسمك عادى؟هديه لفّت وشها: الا قفايا، ممنوع تلمسه، ممنوع تلمس اى حته ف جسمى ادم عض بوقه: ده انا جاى عشان المس، ده انا هقضيها لمس، ده انا رايح جاى هلمس و افعص لحد ما تلمسّى كهربا و تمشى تنورى كده هديه جريت منه بتضحك بخوف: حاجة كمان لازم تعرفها ادم ضحك غصب عنه: هاا؟ هديه: انا متقلبة المزاج جدا ادم مسكها من قفاها رفعها: لا مزاجك المتقلب ده تتقلبى بيه على سريرك، فاكره؟هديه ضحكت بغيظ من مسكته: كده؟ طب ماشى مش لاعبه، طلقني ادم برّق: نعم؟ هديه ضحكت بمرح: دي لسه أول بروة، عود نفسك انك هتسمع الكلمة دي كتير بعد الجواز، انا اصلا متجوزاك عشان اقولك طلقنى ادم عض بوقه بغيظ و هو شايفها بتلهيه: حاضر حاضر، بكره الصبح هطلقك انتى و امك و ابوكى و عم عبده و كريمة السكرتيره هديه بمرح شارتله بصوباعها و رافعه فستانها بإيدها التانيه: انت كجوزي لازم اعتمد عليك في كل حاجة صح؟ادم برّق للفستان اللى رافعاه يغيظها: ايه ده انتى جايه من بلدكوا بالكالسون؟ هديه سابت ايدها بسرعه نزلت الفستان بضحك: متغيرش الموضوع، عايزة أسألك سؤال ادم قرب بمشاكسه باسها من خدها، رجعت لورا بسرعه قرب اكتر باسها من خدها التانى و كل مابتبعد بيبوسها بمشاكسه من حته من وشها..هديه بتتكلم من بين ضحكها بمحايله: لو صحيت في يوم لقيت الحكومة نسيت ان النهارده عيد الشرطه بتاعكم و حكموا عليكم افترا تروحوا شغلكم عادي، دا يبقى إيه؟ ادم رفع حاجبه: لا دي تبقى قلة ادب هديه ضمت وشها ببراءه بتضحك: شكرا، احفظ بقا كل الأعياد الرسمية بتاعة علاقتنا، عارف كل تاريخنا القذر ده؟ احفظه صم ادم رفع حاجبه: احفظهم ليه هو انا همتحن فيهم الصبح؟ انا اصلا كنت ساقط تاريخ.هديه ضحكت بغيظ: شكرا مس لاعبه، طلقنى ادم ضربها بغيظ على قفاها اتحدفت قدامها: ما تبس يا بنت الصرمه بقى هديه ضحكت بنهجان: معلش اصل حبيت الكلمة أوى ادم ضحك بيأس: حاضر هحفظ تواريخنا هديه: لو نسيت تاريخ واحد هخليه تاريخ وفاتك، انا معنديش أخلاق في النهايات خد بالك، بص معنديش أخلاق عموما ادم حط ايده ف وسطه: ممم هديه بتضحك بيأس: عايزة اقولك حاجة كمان ادم: هاا هديه: انا رسمالك صورة جاحده ف خيالى.ادم زكز على سنانه: اسمها جامده هديه: انت صح، بس متعودش نفسك تصححلي حتى لو بعك ادم حط ايده على راسه: عنيا هديه ضحكت بنهجان: ميرسي، طلقنى بقا ادم ضربها على قفاها جامد: يا بنت الصرمة هديه ضحكت بمحايله: شووفت انت زهقت بسرعه ازاى؟ ادم: مزهقتش هديه: مش عايزك تمل بسرعه ادم بيقرب: حاضر هديه بترجع بضحك: و تمعلشنى كتير، بسبب بقا و من غير سبب هديه بتضحك بخوف: لازم تعرف ان الحب بقا زي البتنجان لازم تقوره بالاهتمام.ادم رفع حاجبه: يعني إيه؟ هديه مثلت البراءه بضحكتها: معرفش بس حسيت اني محتاجة اقول حكمة ف قواعد ليلة الدخله ادم ضحك بغيظ: ههتهم بيكي حاضر، هتابعك خطوة بخطوة، بصى هقرفك هديه ضحكت بغلاسه عليه: البتنجان بقى لما بتكبسه جامد بيطفح الرز و هو بيستوى ادم رفع حاجبه: و دي حكمة برضو؟ هديه شاورت ببراءه كاتمه ضحكتها: لا دى معلومة ف المحاشى عادى ادم ضحك بغيظ: خلاص مش هضغط عليكي بالاهتمام.هديه: لا تهتم بقا اد ما تقدر، الاهتمام مبيتطلبش انا عارفه ادم بيقرب بخبث متعمد بطريقه مغريه: عينيا هديه لزقت ف الحيطه: بس انا بطلبه عادى ادم غمزلها: ده انا رايح جاى ههتم بيكى، ده انا هخليكى تهتمى على نفسك، نفك البنس بقى؟ ادم بيقرب اكتر بمكر: حاضر هديه شاورتله بغُلب: مبحبش الدلع، مبعرفش اعمله، مليش ف الاغراء ادم عض شفايفه بعبث: امال انتى بتعملى فيا ايه دلوقت؟ شاى بالنعناع؟هديه ضحكت غصب عنها: مليش ف لبس البنات ادم غمزلها: و لا البكينى؟ هديه ضحكت بغيظ و هو غمزلها بمرح: بكينى و لا تغدينى هديه ضحكت بيأس: انت كده وافقت على كل شروطي؟ ادم ضحك بإنتصار: اه و ممكن امضيلك على ورق هديه برّقت: يعنى انت مش متضايق مني؟ ادم بيفك الطرحه و يرميها بخبث: خاااالص هديه جريت بضحك: يعني مفيش فايدة؟ ادم غمزلها بملاغيه: و لا فى ادب.هديه جريت ناحية الحمام: طب بص بقى يا سطى والنبي ابوس إيدك بلاش الحاجات اللى ف دماغك دى انا بنت ناس و الله، انا كنت عايزة اطل بالأبيض بس ادم برّق: كلمه كمان و هكفّنك بالابيض هديه ضحكت بتنهج بمحايله: و ربنا ياسطى ماكنت عايزه حاجه غير انى اطل بالابيض و ارقص شوية مع اصحابى و ناخد كام صورة، مكانش ف دماغي و الله إن الموضوع هيوسع أوي كده، أبوس إيدك والنبي ياسطى اعتبرني زي اختك وانا هعيش بلقمتى.ادم ضحك غصب عنه و هى استغلت ضحكه و جريت ع الحمام و قفلت.. رحاب اتنقلت المستشفى و ابوها و امها و اخوها معاها و الكل منتظر اى حد من الدكاتره اللى من الليل معاها فالعمليات يخرج يطمنهم.. الدكتور خرجلهم بتعب و الكل قرب منه: حالتها صعبه و اللى صعّبها زياده الحاله اللى جيبتوها بيها محاسن ردت بغضب: منه لله ابن الكلب جوزها، هو السبب، زقها قدام العربيه مصطفى سكتها: اسكتى بقا خلينا نتطمن ع البت اهم.محاسن زعقت: و دينى ما هسيب حقها المرادى، و الله لافضحه و امرمطه ف المحاكم مصطفى سكتها بالعافيه و بص للدكتور بتوتر: طمنى يابنى اللهى لا يسيئك و ملكش دعوه بيها الدكتور: انا اقصد ان الحاله اللى جيبتوها بيها كانت غلط، جيبتوها بشكل غلط، المفروض مكنتش تتحرك بالشكل العنيف ده و لا بالطريقه اللى جيبتوها بيها دى، حد يشيلها و ينقلها مصطفى: يعنى ايه؟محاسن: امال هنجيبها مشى؟ انت مش شايفها غرقانه ف دمها ازاى و سايحه ف دمها و دماغها مفتوحه؟ الدكتور: ماهو عشان كده بقولك اتصرفتوا غلط، الخبطه ف دماغها ف مكنش المفروض تتحرك من مكانها و لو سانتى واحد و تطلبوا الاسعاف.ابوها بصله بترقب و الدكتور هز راسه بأسف: و للاسف ده عملها مضاعفات مبالغه، زود النزيف بغزاره و خلانا سيطرنا عليه بالعافيه بعد تدخل جراحى و عشان كده للاسف ده اثر على بعض اعضاء جسمها ف استقبالها لاشارات المخ فريد اخوها رد: زى ايه؟ الدكتور: لحد دلوقت منقدرش نحجم الخساير بالظبط، لكن لحد دلوقت رجليها اللى اتأثرت و عينيها محاسن شهقت بصدمه: رجليها؟ يعنى اتشلت؟مصطفى مسك ايدها و بص للدكتور: يعنى ايه لحد دلوقت؟ الدكتور: اقصد اما تفوق هنطمن عليها بشكل تفصيلى بالملاحظه و بالاشعه، بس تفوق فريد: هى مفاقتش؟ هتفوق امتى؟ الدكتور: الله اعلم، هى دخلت ف غيبوبه نتيجة الحركه الغلط منكم لها بعد الخبطه و الله اعلم هتفوق امتى الدكتور سابهم و اتحرك و محاسن بتزعق و هى بتتحرك وراه: يعنى ايه الله اعلم هتفوق امتى؟ و انت لازمتك ايه يا دكتور البهايم انت اما مش عارف هتفوق امتى؟مصطفى قعد بتعب و فريد وقف ساكت و محاسن رايحه جايه بجنون و مش عارفه تتقبل اللى حصل بأى شكل و بتزعق بس! ادم مع هديه قرب منها و هى خارجه من الحمام ببرنس و غمزلها: يا اللي انتي نعمه ربنا، إنتي البريئه الفاتنه، و المستحيله الممكنه، من نسل ادم زينا، و لا انتي مين؟ هديه خبت فرحتها بإغراء: انت بتعلقنى يالا؟ ده انا مراتك ادم غمزلها: انا من ناحية هعلقك ف هعلقك، سنتين يا مجرمه بلف حوالين نفسى هديه ضحكت برقه: خليهم سنتين و دقيقتين و اطمن على حمزه و حنون يا ادم.ادم غمزلها و هو بيقربلها: مساء البندق قلبك ليه لوحدى مش فندق هديه دارت ضحكتها بدلع و هى بترجع لورا: اييه؟ ادم قرب اكتر بملاغيه و بص للبرنس يرخم عليها: خدى بقا القبيح، مساء الجبنه الرومي ع اللي نفسي يقلعنى هدومي هديه جريت بسرعه بتضحك بنهجان: اثبت يالا ادم غمزلها: اقولك نكته قببحه؟ هديه بتشاور براسها لاء بضحك و هو غمزلها بجراءه: ليه؟، بكره تجيلى ملط و اقولك بطلت.هديه تمتمت بمرح و هى بتعدى من جنبه للمرايا: سرسجى اوى ادم غمزلها ف المرايه من وراها: طب ايه؟ ده القلب اشتكي من قله الهشتاكه هديه ضحكت بغيظ و هو غمزلها: يا واخد قلبى مش هتجى تقعد جنبى؟ هديه ضحكت برقه: المفروض كنت سميت روايتنا ادم السرسجى مش ادم القائد، مش الباشا سرسجى بردوا؟ ادم عضلها بوقه بملاغيه: لا ده محسوبك لطفى، اللى بينور و يطفى هديه جريت من قدام المرايه لوراه بضحكة خوف: يعنى ايه؟ادم غمزلها: يعنى ادفع اربع الاف و انط تحت اللحاف هديه بترجع لورا خبطت ف السرير: اعقل يا دومى، احنا لسه قدامنا شهر عسل، مش انت هتودينى شهر عسل؟ ادم هيقرب وقفت جرى ع السرير، طلعلها ف نطت ع الارض: لا انا مش محتاج شهر عسل لان انا هعيش مع العسل هديه ضحكت بخوف من حركاته و جريت ع السرير: طب ممكن اريح شويه؟ ادم غمزلها: مسيرك يا ارنبه تيجي ع المرتبه.هديه ضحكتله بمحايله: اسمع كلامى و تعالى نريح شويه الليله، متبقاش زوج عاق ادم رفع حاجبه: زوج عاق؟ لا جديده دى هديه ضحكت بخوف: انا قولت لحمزه امضى بقلم رصاص، عايز ايه يا ادم؟ ادم نزل وراها بإغراء و ابتدى يفك بدلته و القميص اللى قصد يفضل بيها لحد ما تخرج من الحمام: ده سؤال بردوا يتسأل لعريس ليلة دخلته؟هديه ضمت عيونها اللى رغم انها بتمثلهم بخوف الا انها مش عارفه تدارى فرحتهم و الاهم ضحكتها: انت بتعمل كده ليه يا حبيبى؟ انا هتجوز حمدى الوزير بجد و لا ايه؟ ادم حدف جاكت البدله وراه ع السرير و بيتكلم و هو ببقربلها: جه وقت الحساب هديه ضحكت بغُلب: حساب ايه؟ ادم غمزلها: اكيد مش حساب مثلثات يعنى، ما تصحصح يا هدهد الجناين ده الماتش انهارده للدورى و الموسم بيبتدى هديه شاورتله بضحكه: انت اخرك معايا 170 ثانيه.ادم رفع حاجبه: و اشمعنى 170؟ هديه ضحكت غصب عنها: عدد مباريات حسام حسن مع المنتخب، اصلى بعشق امه ادم قرب منها بغيظ: و بتقسمى كمان يا بنت الصرمه؟ هديه جريت بخوف: ادم انا خايفه ادم قرب تانى بمشاكسه: اوعي تخاف هنجيب اهداف هديه ضحكت بمحايله: عايز ايه يالا؟ ادم غمزلها: هاتى بوسه يا بت هديه ضحكت بمحايله: انت ممكن تقولى كلام حلو ع فكره.ادم عض بوقه و هو بيحاوطها بعد ماوصلت للدولاب وراها ف سندت عليه: لا انا ممكن اقول كلام عيب هديه ضربته ف بطنه: اثبت مكانك يالا لا اشقك ادم صرخ بإصطناع بعد ما ضربته و جريت و لف وشه لها: هو يستحيل بعد العنف ده يا مجرمه يحصل اى عيب هديه ضحكت: ادم، ادم احنا بقالنا اد ايه مع بعض؟ ادم رفع حاجبه: انتى هتطلعيلى بطاقه؟ هديه شاورت ف وشه بعنف مصطنع: ولا ادم حط ايديه ف وسطه: دخلنا ف سنتين.هديه ضحكت بخفه: طب احنا ف السنتين دول عمرك اتحمرشت بيك؟ ادم قلب بوقه: و لا عمرى قفشت بوسه مشبك هديه رجعت شاورتله بعنف مصطنع: كنت نشرتلك بالمشبك ده غسيلك الوسخ ادم قرب من السرير و هى اتعدلت بسرعه على رُكبها عليه: طب ايه؟ هديه ضحكت بخوف: ايه ايه ينفع بعد الصيام ده كله نفقد ايمانا و نفطر على فسق استغفر الله؟ ادم هز راسه بغيظ: لا عندك حق اه هديه قعدت و ربعت ع السرير بضحك: هنكفر و لا ايه؟ادم قرب منها و هى رجعت بسرعه نخت على ركبتها: ولا اثبت مكانك هقولك كلام عيب ادم شاورلها بمشاكسه: ايييوه اثبتى على القناه دى يا ستو انا، انا عايز العيب بقا هديه حدفته بالخداديه: اه يا مجرم ادم وهمها انه هيحدفها بالخداديه خلها غمضت عيونها و ميلت ع السرير و هو حدف نفسه بدل الخداديه: اموت ف الاجرام هديه خبت وشها ف حضنه: هتعمل ايه يا مجرم؟ ادم لف وشها له بدلع: هادفع اتنين جنيه واخد اللي ايدي تيجي عليه.هديه ضحك بأنوثه ضحكه عاليه و هو ضمها ع السرير برحوله و ضحك برجوله: ياحلاوتك يافايزة اما تكوني عايزة. حمزه صحى من النوم لاول مره من سنين طويله براحه كانت غايبه عنه و رجعت مع الغايب.. اتلفت على حنين لحد ما لمحها مكوّره على نفسها على كرسى انتريه جنب البلكونه و شكلها معيط.. حمزه ابتسم بحب و وقف راح جنبها ميل ع الارض جنب الكرسى و مد ايده رفع شعرها و ابتسم.. حنين حاولت تبتسم: عايزه اتطمن على عيالى يا حمزه.حمزه ابتسم بمشاكسه: ليه جو عبله كامل ع الصبح ده يا حنون؟ ده بنتك فوق دماغنا؟ ده انا سامع صوتهم طول الليل و هموت و ابلغ عنهم حنين ضحكت غصب عنها و هو ضحك معاها بفرحه: الكلب قفل فونه و اختصر، منعت نفسى بالعافيه اطلعله ارخم عليه حنين ضحكت برقه: حرام عليك يا مفترى حمزه ابتسم: قلقانه على مين بس؟ دى عيال مش متربيه و طالما معرفوش يتربوا مع بعض يبقى هيربوا بعض.حنين ضحكت تانى بخفوت: انا عايزه اتطمن على بنتى انا متعودتش زيك ابعد عن بنتى حمزه غمزلها: تلاقيها ف حضن ابنى حنين ضحكت من وسط دموعها: على فكره انت كده بتغيظنى و المفروض انك بتواسينى حمزه ضحك بخفه: اواسيكى ايه هى مسافره السعوديه؟ هديه اتقلبت ف السرير و قبل ما تفتح عيونها دراعاتها اللى بتفتحهم ضموا ادم بعفويه منها.. فتحت عيونها و كانت اول حاجه تلمحها عينيه المتعلقه بيها..حبت تهزر بس نظرته كانت كفيله تسكت شهرزاد عن كل الكلام.. ضمها برقه و ابتدى يخطف عقلها ف لحظات مجنونه بتروح و تجى بين العنف و الرقه برعاية جنونهم.. ادم همس ف حضنها: ليه حاسس انى اول مره اقولك انى بحبك؟ هديه همست برقه: و كإنى اول مره اسمعها ادم رفع وشه فوق وشها بعشق: هحبك اكتر من كده ايه بس يا هديه؟ اتعدلوا على صوت خبط ع الباب و ادم كز على سنانه بغيظ.. وقف بيلبس هدومه: و الله لو امك لا اكرشها.هديه ضحكت اوى بطفوله: و لو امك؟ ادم خرج بغيظ: و النبى لو ام الدنيا حتى كان متوقع انه لا امه و لا امها ف غمض عينيه و هو بيفتح و معرفش ميبتسمش.. حمزه رفع حاجبه و مسك وشه المغمض و حرّكه يمين و شمال بطريقه مضحكه: انت هنجت من اول ليله؟ يا فضيحة الصعيدى اللى جواك ادم ضحك غصب عنه و وسعله و حمزه دخل و ادم ساب الباب لحنين اللى شويه و طلعت.. حمزه قرب منه و غمزله: هاا؟ادم ضحك بملامح صافيه اوى و حرك ايده على وشه.. حمزه ابتسم بمرح: لا، من اول القصيده يا سلوى ادم ضحك بصفا و حمزه ابتسم لملامحه اللى كإنها اتبدلت من امبارح لانهارده و رجعت لصفاها و هدوئها.. هديه لبست و طلعتلهم و حمزه ابتسملها بحب و قبل ما يقف قربت بلهفه ضمته و استخبت ف حضنه.. حمزه معرفش يقول حاجه غير انه ضمها اوى و بتلقائيه ادم رفع دراعه التانى و لف نفسه بيها و ضمه هو..حمزه بصله قوى و بص لإيده اللى بتضمه و شافه لسه بيرجع دلوقت من سكة سفر مكنتش اكتر من مجرد رحله بعيده و خلصت.. اتعدل و ضمه لحضنه و اتقابلوا ف لحظات فيها من الحب يمحى سنين عجاف.. هديه رفعت وشها و شافتهم و ابتسمت.. حمزه رفع وشه و مسك وشه بحنيه: مبروك ادم حاول يرد بمرح: قولها هى مبروك عليكى انا.حمزه ابتسم: هى من انهارده بتاعتك، خد بالك منها يا ادم، النبى قال اتقوا الله ف الضعيفين، المرأه و اليتيم، انت واخد اغلى حته عندى بعدك، و الحته الضعيفه كمان عيشت السنين اللى فاتت بحلم اتطمن عليها و انت اللى هتطمنى عليها ف السنين الجايه ادم غمزلها: الله يسهله يا عم، الحكومه معاكى هديه ضحكت برقه: هتكش؟ هتهرب تانى تروح فين بقيت محاصر؟حمزه كان فاهمها بس ابتسم بمرح لادم: تكش؟ تهرب؟ ايه ده انت اعملك كمين و لاايه؟ ادم غمزله: لا يا قائد ده اللى ماشى ف السليم ميخافش من الكمين هديه ضحكت اوى: احيييه حمزه بصله بطرف عينيه عليها و ادم شدها بغيظ: بت بيرفع وشه شاف حنين متابعاهم من ع الباب ف وقف و اخدها ف حضنه و دخل بيها.. بصلها بطرف عينيه: اوعى يكون الحضن ده كمين يا حنون؟حنين ابتسمت بدموع و هى بتبوسه: انا بحبك يا حمار، بطل تعاملنى على انى حما و انا هبطل ارخم عليك حمزه ضحك عليهم: يا بنى ماقولتلك، الستات زى العصافير لو زعقتلها تطير ادم رفع حاجبه: دى ناقلها من على انهى توك توك دى؟ عابد كان اتفق مع حمزه يطلعوا هما لادم يطمنوا عليهم و هو هيروح لرحاب عشان خاطر بنتها اللى بينهم و كمان يشوف جرالها ايه.. وصل المستشفى و سألوا على اوضة رحاب و طلعوا..فاطيمه بصتله بضيق: معرفش ليه مخلتناش نتطمن على ادم الاول؟ عابد ابتسم: ياستى ماحنا هنروحله، هو احنا هنبات هنا؟ فاطيمه بصتله بغيظ: يعنى اتطمن على الست رحاب قبله؟عابد: ابوه حابب يقعد معاه قاعده صافيه بعد اللى حصل امبارح، اليوم امبارح من اوله لاخره قلب مشاعرهم و لغبطها، الفرح و شوفة ادم لابوه حواليه و فرحته بإبنه الوحيد و فخره بيه، فرحة ادم اكيد صفت قلبه من بقايا الماضى، و اللى حصل اخر اليوم ظهر الماضى من جديد بشكل تانى، فكرهم بحاجه عاشوها هما الاتنين بس و اعتقد دلوقت محتاجين يبقى هما الاتنين بردوا بس لوحدهم.فاطيمه هزت راسها و مجرد ما وصلوا قطع كلامهم ام رحاب اللى وقفت بهجوم ناحيتهم.. محاسن زعقت بغضب: جايين ليه بعد اللى المحروس ابنكم عمله ف بنتى؟ جايين تشمتوا؟ عابد: لا حول و لا قوة الا بالله مصطفى وقف حلّق بينهم: استهدوا بالله بقا، ام رحاب محاسن بتحاول تبعده و بتشاورلهم: لا اطمنوا بنتى بخير و هتفضل بخير غصب عن المحروس، هتفضل عشان تفرسه و تقعد على قلبه عابد: طب الحمد لله محاسن: الحمد لله ان بنتى تعبانه؟عابد: ياستى الحمد لله انها بخير و انتى اللى قولتى محاسن شاورتله بغضب: المحروس بعتكم تشمتوا فيها ولا بعتكم تطمنوا انها مش هتوديه ف داهيه و قامت؟ بلغوه ان و حياة امى انا مش امه هو لا انا اللى اوديه ف داهيه مصطفى حاول يرجعها لورا و هى بتشاورلهم: و حياة امه لا اعمل فيه بلاغ و اوديه ف داهيه، هفضحه ف شغله و ف الحته اللى هو فيها و ف كل مكان.قطعت كلامها و هى شايفه ان ادم بيقرب مع حمزه ف راحت عليه بهجوم: جاى تتمسكن و ساحبهم وراك و لا خيل الحكومه؟ طب و حياة امك ما هتفلت منها، هوديك ف داهيه ادم رد بجمود: و انا مش جاى الا عشان بنتى اللى وعدتها انى هبقى جنبها و اعوضها و مش هحرمها من حاجه انا اتحرمت منها حتى لو الحاجه دى متستاهلش.محاسن زعقت: و بنتك دى انا اللى هحرمك منها مش انت، هرفع عليك قض..يه ضم حضانه و اخدها و اشحتفك عليها و هبهدلها زى ما بهدلت بنتى و اللى عملته ف بنتى هورهولك بعينك ف بنتك مصطفى زقها لورا بنفاذ صبر و بص لادم و ابوه: اعذرونا احنا من امبارح مش مستوعبين اللى حصل ادم هز راسه بتفهم: و انا هنا زى ما قولت عشان خاطر بنتى خاصة انى عرفت من ابويا ان ابويا عابد هنا و هو جار ف جيت عشانه و عشان الاصول.مصطفى هز راسه بقلة حيله و حمزه بصله بشفقه: الدكاتره طمنكوا؟ مصطفى هز راسه بعجز و حكالهم كلام الدكتور.. ادم بصله شويه: انا مقصدتش ائذيها، هى اللى بدأت بالاذيه، كانت جايه و ناويه ع الغدر و عارفه بتعمل ايه، انا مجرد رد فعل مصطفى هز راسه: عارف يابنى ادم بصله بإستغراب لهدوء رد فعله ناحيته..مصطفى معرفش يبتسم: انا مش معاشرك من امبارح و لا من ايام عشان اشك ف اخلاقك يا ادم، انت صحيح مش ابنى بس انا اعتبرتك كده و صحيح انا مشوفتش تفصيل اللى حصل عشان كنتوا عديتوا الرصيف لسكة العربيات بس انا واثق فيك ادم بصّله كتير و تاه ف كلامه، مصطفى اداله درس كان محتاجله اوى، مجرد انه بيعتبره ابنه وثق فيه حتى لو مشافش، بقا مصطفى اللى يعلمه الثقه!قطع تفكيره صوت محاسن اللى بتقرب مع ظابط و بتشاورله و بتتكلم بغضب.. ادم اخد نفس طويل و مسك ايد حمزه قبل ما يتحرك.. الظابط قرب و محاسن بتتكلم: اهو جله برجليه، جاى بعد عملته السوده يتطمن بنتى ماتت و لا لسه، يشوف نفسه رايح ف داهيه و لا لاء، بس بعون الله مش هسيبه الا و هو ف السجن الظابط بص لادم و ابتسم بإحترام و ادم هز راسه.. حمزه حاول يطلع كارت ادم منعه..محاسن اتدخلت بينهم و شاورت للظابط: زى ما قولتلك امبارح، زق بنتى تحت العربيه، قصد يموتها، خد بنتها منها قهر و رماها و راح اتجوز و مكفهوش، لا راح يرميها تحت عربيه الظابط ابتسم لادم بتحيه: سيادة الرائد محاسن بصتله برفض و بصت للظابط: ايه سيادة الزفت دى كمان؟ هو هنا متهم و متهم ف قتل كمان مش ظابط؟ انتوا هتطبخوها سوا و توكلوها لبنتى و لا ايه؟ الظابط بصلها بهدوء: هى بنتك ماتت؟محاسن شهقت: بعد الشر تف من بوقك الظابط: يبقى مسمهوش قتل محاسن: و انا هستنى اما يقتل بنتى عشان يبقى اسمه قتل و لاايه؟ سميه زى ما انت عايز، سميه تعدّى عليها، سميه عنف، ازعاج، شروع ف قتل، اى زفت على دماغه الظابط: انتوا كنتوا فين بالظبط؟ محاسن: هيفرق؟ الظابط: اكيد مكان الحادثه بيفرق طبعا، ماهو مش هيخطط لقتلها قدام بيته و يقصد يودى نفسه ف داهيه مصطفى اتدخل: يا باشا ده خلاف عائلى و مفيش داعى لوجودكم هنا.محاسن زقته بغضب: عائلى ده لو كان البيه جوز بنتك، انما ده رماها و راح اتجوز، زى ماهو رماها تحت العربيه و راح مع عروسته الظابط بص لادم اللى حكى تفاصيل اللى حصل تفصيلا بدون ما يغير حرف.. الظابط: عندك دليل؟ حمزه رد بسرعه: انا شوفت الظابط: شهادة حضرتك غير معترف بيها، انت والده.مصطفى رد بقلة حيله: و انا شوفت، هو حكى اللى حصل، حادثة بنتى مجرد حادثه من مية حادثه و حادثه بتحصل كل يوم ع الطريق بدون قصد و لا تدخل من حد، ربنا عايز كده و هو اللى قادر بردوا يلطف بيها محاسن زعقت: انت بتتستر عليه؟ بتضيع حق بنتك؟مصطفى حاول يتحرك بيها و سابهم: بنتك اللى ضيعت حقها، ده لو لها حق اصلا، بنتك اللى راحتله لحد عنده، لحد بيته، و اتهجمت الاول و ابتدت و هو لو عايز يأذيها كان قال و اتهمها ف محضر رسمى بده و اتهمك معاها محاسن ردت بغضب: يعنى ايه؟ مصطفى قعد بعجز: يعنى ادعى انه هو اللى ميتهمكيش و يراعى العيش و الملح اللى انتوا مرعتهومش.ادم مع الظابط بصله بهدوء: انا حاطط كاميرات قدام البيت و رغم انى مفكتهاش شوفتها، انا امبارح كانت ليلة فرحى، لكن تقدر انت تفكها و تشوفها الظابط هز راسه: هتتعامل بالقانون؟ حمزه: يعنى ايه؟الظابط: اعتقد سيادة الرائد فاهم اجرائتنا، لو مشناها قانونى ممكن هو يقلب السحر ع الساحر و يتهمهم بالتعدى، ده غير ظروف انفصالكم و اى خلاف سابق بينكم او تهديد مثلا ممكن يوثق ان اللى حصل كان عن تعمد منهم و ده يقدر يعملهم مشاكل و حمزه رد بحده: خلاص شوف اجرائاتك و عابد اتدخل و بص لادم: لا يابنى، انتوا كان بينكم عشره و دخلنا بيوت بعض.حمزه: و هما مراعوهاش، انت سيبت حقك ف السحر الل اذتك بيه، لكن المرادى لاء، دى كانت ناويه اذيتك، اصلا لو ذكرت حتة السحر دى القانون معاك و انت معاك الدليل عابد رد بهدوء: مراعوش العشره لكن هو هيراعى بنته، عشان خاطرها، و اذا كان على حقه ربنا اخدهوله، كانت ناويه الغدر و ربنا رد كيدها ف نحرها ف الله المستعان لنا و لهم و كفايه جزاتهم.حمزه سكت بقلة حيله و ادم هز راسه بإقتناع، الرضا اللى اتولد جواه دلوقت ناحية حياته بكل تفاصيلها بما فيهم الماضى و حمزه خلق جواه رضا بكل حاجه.. بص للظابط و قفل معاه التحقيق و مشى.. رجع البيت لهديه بقلب صافى تماما، قلب طفل لسه بيخطى اولى خطواته ف مشوار حياته كإنه لسه بيبتدى و اللى فات كان مجرد حلم..حمزه حجزلهم شهر عسل و اخدهم و سافروا سوا هما و هو و حنين قدام اصرار ادم اللى حبه حمزه جدا، و ادم كان اتفق مع المقاول يجهز الدور اللى فوق عشان حمزه و حنين و سابه يخلص لحد ما يرجعوا و ينقلوا جنبه.. ادم كان واخد يخت كبير ف وسط البحر لما شاف هديه نفسها تلبس مايو.. ابتسم لشقاوتها معاه و قاعد و متابع جنونها و حركتها لحد ما رقدت جنبه قدام المايه و فردت جسمها.. ادم ابتسملها: يااه لو نعيش كده على طول.هى كانت فاهمه انه بيتكلم عن هدوء حياتهم الجديد بس ابتسمت بهزار و بصت على شكلهم و هى بتنشف ببشكير: كده ازاى يعنى؟ مولد سيدى العريان هو؟ ادم ابتسم لمرحها: و ايه يعنى؟ الناس بتلبس عشان تقلع و تقلع عشان تلبس، لو كانوا عاقلين كاتوا وفروا القلع و اللبس و عاشوا زى ما خلقهم ربنا هديه ضحكت بصوت عالى بمرح: سافل ادم كان راقد على ضهره و عينيه تايهه بصفا للسما ف شدها لحضنه جنبه: نفسى نعيش هنا ع طول.هديه حطت راسها على صدره: ف البحر؟ ادم ابتسم: و ماله؟ هديه رفعت عيونها لوشه: بس البحر ملهوش امان، غدار ادم: عمره ما ببغدر بحبايبه، اللى مبيتخلوش عنه ابدا، بيغدر بالناس اللى بتدخل جواه فضول مش اكتر و يمكن تلوثه و تمشى وقت ما تزهق، لكن عمرك سمعتى عن بحر بيغدر بالسمك؟ عشان السمك ملهوش مأوى غيره، مبيتخلاش عنه و يوم ما يخرج من جواه او يشوف غيره يموت، مش البحر غدار؟ بس نفسى تبقىزيه! ف ضمته لعشاقه.هديه رجّعت راسها لحضنه: و اما نتعب؟ ادم ابتسم للتخيّل: نطلع على صخره منه نريح يومين و نرجع تانى هديه ضحكت بخفه لتخيلاته: و اذا اتقلبنا؟ ادم ابتسملها بطرف عينيه: يبقى نغمض عينينا و نموت مع بعض، معتقدش فى احلى من كده موته هديه ضحكت بمرح: اه، سوا لا و تغيير جو عن الاكشن حتى ادم ضحك بصوته كله و هى ضحكت معاه: لا يا عم انا مش عايزه اموت دلوقت، مش قبل عشر سنين امسح بيهم تعب الفتره اللى فاتت.ادم ابتسم للسما و هو باصصلها: اللى تعمليه ف عشر سنين ممكن بالحب يتعمل ف يوم هديه ابتسمت: و تخلص الحدوته ف يوم؟ دى حلاوتها ف تفاصيلها حمزه قرب منهم بحنين ف حضنه و هو مبتسم لضمتهم لبعض.. ادم بصله مبتسم و حمزه ابتسمله بحب: الحدوته عمرها ماهتخلص ابدا، طول ما احنا موجودين هتفضل موجوده و مكمله ادم ابتسم لحمزه اللى اتفرد جنبه براحه مع حنين: الحلم خلاص اتحقق.هديه ابتسمت: طول ما فينا نفس هنفضل نحلم و طول ما قادرين نحلم حودايتنا عمرها ما هتخلص ادم تمتم مبتسم بهمس لهديه: و هتفضل الحدوته عايشه حتى بعدنا، كل ما نغوص جواها هنشوف حلاوتها لحد ما تفنينا جواها و تفضل هى لغيرنا، زى البحر كده كل ما نغوص جواه بنشوف حلاوته و ان مطلعناش منه هتفضل الحدوته ع الشط تتحكى للى يجي بعدنا هديه همست بعشق: حدوتة القائد.





