رجعت من شغلي

حماتي هجمت عليا عشان تاخد الشنطة بالعافية، تفاديتها واتحركت بجنب، اختل توازنها وذراعها اتخبط في جزامة الخشب..
وعلى طول راحت ترمي نفسها على الأرض وتصوت:
“يا لهوي يا ناس! مرات ابني بتضربني! الحقوني هتقتلني!”
صوتها جاب أخر الشارع، والجيارن كلهم فتحوا الأبواب وطالعين يبصوا..
حماتي زادت في التمثيل والعيط..
بس اللي هي ما تعرفهوش.. إن كاميرا المراقبة بتاعة جارتنا اللي قصاد الباب، جابت كل حاجة بالتفصيل وهي بتهجم عليا وبتقع لوحدها..
وتليفوني.. كان لسه بيسجل كل كلمة وكل صرخة.
المرة دي بقى..
اللي هييجي يركع ويترجى عشان أتنازل.
.
مش هيكون أنا خالص!
بعد ما خرجت من العمارة والناس متجمعة، مشيت بثقة وطلعت على الفندق. حماتي كانت فاكرة إنها عملت شو هيخلي سمعتي في الأرض، ومصطفى كان فاكر إني بروح هكسر كلمة أمه وأرجع زاحفة.
عدى أول يومين..
التليفون مابيبطلش رن من مصطفى وأخته:
“إنتي فكرك المحكمة هتنفعك؟ أمي ذراعها اتجزع ورابطاه وشهدت الجيران كلهم عليكي!”
رديت في مسج واحدة: “نشوفكم في الجلسة يا درش.” وقفلته خالص.
أنا ماضيعتش وقت؛ في التلات أيام دول، كنت شغالة مع المحامي بتاعي على خطة متخرش المية:
تفريغ كاميرا الجارة: خدنا المحتويات رسمياً بثبات إنها محاولة اعتداء وادعاء باطل.
تسجيلات الصوت: أثبتت الابتزاز المالي، وقطع المرافق عمداً عشان يجبروني أدفع.
الفواتير القديمة: حصرنا الـ 870 ألف جنيه اللي دفعتهم في الشقة ومصاريف العيلة على مدار 3 سنين وثوابت التحويلات Bank to Bank.
قضية طلاق للضرر + استرداد أموال + بلاغ بالبلاغ الكاذب والابتزاز.
في اليوم التاسع..
المُحضر خبط على باب العمارة وسلمهم الرقعة الرسمية.
حماتي لما فتحت الورقة وقرت أسباب الدعوى والمبالغ المطلوب ردها فوراً وإلا الحبس، ركبتها خبطت في بعضها ووقعت في نص الصالة زي ما حكيتلك!
مصطفى اتجنن، وجالي الفندق زي المجنون، وش أصفر وعينيه زي اللي طالع له عفريت:
“رضوى! إنتي اتجننتي؟! عوزة تحبسي أمي وتطلبي طلاق وتسحبي فلوس الشقة؟! إنتي عاوزة تخربي البيت؟!”
بصيتله وأنا بشرب القهوة بمنتهى الروقان:
”
البيت اتخرب يوم ما فاكرين إن كرامتي وفلوسي ملك أباك وأمك. إنت قدامك حلين مالهمش تالت:”
وقف مشدوه: “إيه هما؟”





