الخادمه بقلم شروق خالد 2

وقبل ما يكمل، فقد وعيه.
وقف عمر وعينيه ضاقت.
ـ يعني في حد من جوه ساعدهم.
ندى بصتله بخوف.
ـ يعني في خاين؟
ـ أكيد.
وفي اللحظة دي، سمعوا صوت خطوات جاية من آخر البدروم.
شد عمر ندى ووراها صندوق خشب كبير.
عدى تلاتة رجال، بيتكلموا بصوت واطي.
واحد منهم قال:
ـ أوضة المكتب اتفتشت؟
رد التاني:
ـ أيوه… الملف مش هناك.
الثالث قال:
ـ الزعيم قال أهم حاجة البنت… هي المفتاح.
أول ما بعدوا، بصت ندى لعمر.
ـ هما يقصدوني أنا؟
هز رأسه.
ـ للأسف… أيوه.
ندى دموعها نزلت.
ـ أنا طول عمري خدامة… ليه كل ده؟
بصلها للحظة، ثم قال:
ـ يمكن لأنك طول عمرك كنتي فاكرة إنك خدامة… بينما الحقيقة غير كده.
لكن قبل ما يشرح، سمعوا صوت صرخة جاية من فوق.
الصوت كان صوت الحاجة أمينة، كبيرة الخدم.
ندى انتفضت.
ـ دي طنط أمينة!
جريت ناحية السلم.
ـ استني!
لكنها ما سمعتش.
طلعت تجري.
ولما وصلت للدور الأرضي، شافت الحاجة أمينة واقعة على الأرض، وراجل ملثم واقف فوقها، ماسكها من شعرها.
صرخت ندى:
ـ سيبها!
لف الملثم ناحيتها، وابتسم من تحت القناع.
ـ أخيرًا لقيتك.
ورفع سلاحه في وش ندى مباشرة.
في اللحظة نفسها، اندفع عمر من الخلف، ودفع ندى بعيدًا.
انطلقت الرصاصة…
لكنها أصابت عمر في كتفه، فسقط على ركبته.
صرخت ندى باسمه، وجرت ناحيته، بينما استغل الملثم الفوضى، وأمسك بالحاجة أمينة ووضع السلاح على رأسها.
وقال بصوت بارد:
ـ يا ندى… قدامك اختيار واحد.
إما تيجي معايا بهدوء…
أو الست دي تموت دلوقتي قدام عينك.
حكايات شروق خالد
ندى شهقت وهي بتبص على عمر، والدم بينزل من كتفه.
صرخت:
ـ عمر!
حاول يقوم، لكنه ضغط بإيده على الجرح وقال بصوت ثابت:
ـ ماتتحركيش.
الملثم ضحك بسخرية.
ـ لسه بيدي أوامر؟
شد الحاجة أمينة بعنف، وخلاها تصرخ من الألم.
ـ قدامك خمس ثواني يا ندى.
واحد…
اتنين…
ندى كانت بتعيط، وعينيها بين عمر والحاجة أمينة.
قال عمر من بين أسنانه:
ـ متسلميش نفسك.
هزت رأسها.
ـ مش هسيبها تموت بسببي.
وقبل ما يوصل الملثم للعد التالت، رفعت ندى إيديها وقالت:
ـ خلاص… أنا هاجي معاك.
صرخت الحاجة أمينة:
ـ لا يا بنتي!
ابتسم الملثم.
ـ كده أحسن.
بدأ يقرب منها، لكنه فجأة وقف.
صوت تصفيق هادئ ملأ المكان.
كل الموجودين لفوا.
كان راجل في أواخر الستين من عمره، لابس بدلة شيك، وماسك عصاية خشب أنيقة.





