الخادمه بقلم شروق خالد 2

في نفس اللحظة، دوى صوت رصاص تاني، وبعده صوت تكسير إزاز.
حد اقتحم الفيلا.
فتح عمر باب أوضة الغسيل بحذر، وبص في الممر.
الضلمة كانت مالية المكان، لكن من بعيد ظهرت لمبات كشافات بتتحرك.
همس:
ـ اقعدي ورايا… ومتطلعيش خطوة لوحدك.
ندى هزت رأسها وهي بتحاول تسيطر على رعشة جسمها.
نزل عمر مسدس صغير كان مخبيه في ضهره، واتحرك في الممر بهدوء.
فجأة…
سمعوا صوت واحد بيزعق من الدور الأرضي:
ـ دوروا على البنت… الباشا عايزها عايشة!
عمر وقف مكانه.
ندى بصت له باستغراب.
همست:
ـ مين الباشا؟
عمر عقد حواجبه.
ـ أنا ما بعتش حد.
سكت ثانية، ثم قال:
ـ يعني اللي اقتحموا الفيلا مش رجالنا.
وقبل ما يكمل، خرج واحد من آخر الممر وهو شايل سلاح.
أول ما شاف عمر، رفع السلاح.
لكن عمر كان أسرع.
في ثواني، ضرب إيده، والسلاح وقع على الأرض، واشتبكوا مع بعض.
ندى كانت واقفة مصدومة.
وفجأة شافت راجل تاني طالع من السلم الخلفي، ومتجه ناحية عمر من ضهره، وسكين كبيرة في إيده.
صرخت:
ـ حاسب!
لف عمر في آخر لحظة، لكن السكينة جرحت دراعه.
استغل ندى اللحظة، وخدت طفاية الحريق اللي كانت جنب الباب، وضربت بيها الراجل على رأسه.
وقع على الأرض فاقد الوعي.
بص لها عمر لأول مرة بنظرة مختلفة.
وقال وهو بياخد نفسه:
ـ شكلك مش ضعيفة زي ما كنت فاكر.
ندى ردت وهي بتتنفس بصعوبة:
ـ وأنا كمان… كنت فاكرة إنك هتسيبني أموت.
قبل ما يرد، رن جهاز اللاسلكي اللي مع أحد المهاجمين.
خرج منه صوت خشن:
ـ لقينا الملف؟
رد واحد من المهاجمين من بعيد:
ـ لسه… بس البنت مع عمر.
جاء الرد فورًا:
ـ يبقى اقتلوهم الاتنين… ومحدش يخرج من الفيلا حي.
نظر عمر إلى ندى، ثم قال بصوت حاسم:
ـ واضح إن الليلة دي أكبر بكتير من مجرد انتقام… وفي حد بيلعب لعبة قديمة، ولسه دوره الحقيقي ما بدأش.
حكايات شروق خالد
نظر عمر حواليه بسرعة، وسحب ندى من إيدها.
ـ تعالى.
جريت وراه وهي بتحاول تتجاهل الألم في ضلوعها.
نزلوا سلم الخدمة، وكان صوت الرصاص لسه بيتردد في أرجاء الفيلا.
أول ما وصلوا للبدروم، لاقوا اتنين من رجال الأمن مرميين على الأرض، واحد مصاب والتاني فاقد الوعي.
ركع عمر جنب المصاب.
ـ مين اللي دخل؟
الرجل فتح عينيه بالعافية.
ـ مش… مش عارفين… كانوا لابسين أسود… ودخلوا من البوابة الخلفية… وفي واحد منهم كان عارف الفيلا كأنه عايش فيها.





