رجل غريب بقلم ميرا

“كنت أول واحد لقيه.”
الدموع نزلت بغزارة.
“وكان لسه عايش؟”
هز رأسه.
“كان بيتنفس.”
ندى قربت منه، والغضب ظاهر على وشها.
“ليه ما أنقذتوش؟!”
الصمت ملأ المكان.
ثم قال بصعوبة:
“لأن لو أخدته المستشفى… كانوا هيدخلوا وراه ويقتلوا كل اللي حواليه.”
ندى صرخت:
“وأخويا مات!”
“عارف.”
“كان عنده تسعتاشر سنة!”
“عارف.”
“كان كل اللي عندي!”
آدم ما دافعش عن نفسه.
اكتفى يقول:
“ومن يومها… وأنا بدور على اللي أمر بقتله.”
ندى كانت بتتنفس بصعوبة.
ثم قالت:
“اخرج.”
آدم بص لها.
“ندى…”
“قلت اخرج.”
أحد الحراس تحرك.
لكن آدم رفع إيده يمنعه.
بص لها آخر مرة.
وقال بهدوء:
“لو خرجت… مش هعرف أحميكي.”
ندى ردت والدموع على وشها:
“أنا مش عايزة حماية من الراجل اللي كان يقدر ينقذ أخويا.”
سكت آدم ثواني.
ثم اتجه ناحية الباب.
وقبل ما يفتحه…
رن هاتف ندى.
رقم محفوظ باسم:
“ماما”.
ندى مسحت دموعها وردت بسرعة:
“ألو يا ماما؟”
لكن اللي رد…
ماكنش صوت أمها.
كان صوت راجل بارد جدًا.
قال بهدوء:
“لو عايزة تشوفي والدتك تاني…
يبقى خلي آدم يجي لوحده.”





