سمع المليونير بقلم ميرا احمد

 

ولأول مرة منذ سنوات…

 

ابتسمت من قلبها.

 

لكنها لم تكن تعرف…

 

أن هناك شخصًا داخل قاعة الزفاف، ينتظر لحظة وصول كريم، وفي يده ملف قديم وصورة باهتة، يخفيان السر الحقيقي وراء اختياره لندى بالذات… وليس مجرد صدفة.

 

يتبع…توقفت السيارة أمام الفندق الفخم الذي أُقيم فيه الزفاف.

 

كانت الأضواء تملأ المكان، وعشرات السيارات الفارهة تصطف أمام المدخل.

 

ابتلعَت ندى ريقها وهي تنظر إلى القاعة.

 

همست:

 

“حاسّة إني داخلة امتحان.”

 

ابتسم كريم بخفة.

 

“وأنا داخل معركة عائلية.”

 

ضحكت رغم توترها.

 

نزل أولًا، ثم دار حول السيارة وفتح لها الباب.

 

لم يمد يده إليها.

 

ترك لها حرية الاختيار.

 

بعد لحظة تردد، وضعت ندى يدها في ذراعه بنفسها.

 

“جاهزة؟”

 

أخذت نفسًا عميقًا.

 

“جاهزة.”

 

…

 

بمجرد دخولهما القاعة…

 

ساد صمت غريب.

 

توقفت الأحاديث.

 

والتفتت عشرات الرؤوس نحوهما.

 

همست إحدى السيدات:

 

“ده كريم المنشاوي!”

 

وأضافت أخرى وهي تحدق في ندى:

 

“مين البنت دي؟”

 

في الجهة الأخرى…

 

كانت دينا تضحك مع صديقاتها، حتى وقعت عيناها على الباب.

 

اختفت ابتسامتها فورًا.

 

شهقت:

 

“ندى؟!”

 

التفت الجميع.

 

دخلت ندى بخطوات هادئة إلى جوار كريم، بينما كان الأخير يتعامل مع النظرات وكأنها لا تعنيه.

 

اقتربت ريم، شقيقة كريم، وهي تكاد تقفز من الفضول.

 

“مش هتعرفنا؟”

 

ابتسم كريم بهدوء.

 

“ندى.”

 

مدت ريم يدها بسرعة.

 

“أنا ريم… أخت كريم.”

 

ابتسمت ندى بخجل.

 

“تشرفت.”

 

كانت ريم تنظر إلى أخيها أكثر مما تنظر إلى ندى.

 

لأنها تعرفه جيدًا.

 

كريم لم يُحضر امرأة معه إلى أي مناسبة منذ سنوات.

 

همست في أذنه وهي تبتسم:

 

“دي المفاجأة اللي كنت مخبيها؟”

 

رد بهدوء:

 

“سيبي التحقيق لبعدين.”

 

…

 

على الجانب الآخر…

 

كانت دينا تغلي من الداخل.

 

اقتربت وهي ترسم ابتسامة مصطنعة.

 

“ندى! يا خبر… إنتِ جيتي فعلًا.”

 

ابتسمت ندى.

 

“أكيد.”

 

نظرت دينا إلى كريم.

 

“ومين الأستاذ؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *