سمع المليونير بقلم ميرا احمد

 

ولم يجد ردًا.

 

…

 

في الخارج…

 

كانت ندى تجلس أمام غرفة والدتها، تقلب بين يديها إيصال المستشفى.

 

رأت الرقم المكتوب.

 

كادت تسقط الورقة من يدها.

 

أكثر من ستمائة ألف جنيه.

 

همست لنفسها:

 

“مستحيل…”

 

في تلك اللحظة خرج كريم.

 

ناولته الورقة.

 

“أنا لازم أرجع الشغل وأشتغل سنين… بس هرجعهم.”

 

ابتسم.

 

“قولتلك دي سلفة.”

 

هزت رأسها بعناد.

 

“أنا عمري ما آخد فلوس حد.”

 

نظر إليها طويلًا.

 

ثم قال:

 

“طيب… اشتغلي معايا.”

 

استغربت.

 

“ما أنا شغالة.”

 

“لا.”

 

أخرج ملفًا من حقيبته.

 

“أنا بفتتح مؤسسة خيرية باسم والدي.”

 

وضعت عينيها على الورقة.

 

مديرة المؤسسة.

 

رفعت رأسها بسرعة.

 

“حضرتك بتهزر؟”

 

“أبدًا.”

 

ضحكت بعدم تصديق.

 

“أنا معنديش شهادة كبيرة.”

 

“لكن عندك حاجة أهم.”

 

“إيه؟”

 

“الأمانة.”

 

…

 

بعد أسبوعين…

 

وافقت ندى على الوظيفة الجديدة بعد إلحاح من والدتها.

 

وخلال أشهر قليلة…

 

تحولت المؤسسة إلى واحدة من أنجح المؤسسات الخيرية في المحافظة.

 

كانت تتابع بنفسها توزيع المساعدات.

 

وترفض أي واسطة.

 

وأصبح الموظفون يحبونها بشدة.

 

أما كريم…

 

فكان يراقبها بصمت.

 

كل يوم يزداد اقتناعًا أنه لم يخطئ حين وثق بها.

 

…

 

وفي إحدى الأمسيات…

 

كانت ندى تغلق ملفات المؤسسة عندما دخلت ريم، شقيقة كريم.

 

جلست أمامها مبتسمة.

 

“هو أخويا لسه ما اتكلمش؟”

 

استغربت ندى.

 

“يتكلم في إيه؟”

 

ضحكت ريم.

 

“يا بنتي ده واقع في حبك من يوم الفرح.”

 

اتسعت عينا ندى.

 

“إيه؟”

 

“بس غبي.”

 

ضحكت ندى رغم ارتباكها.

 

“مستحيل.”

 

“تحبي أثبتلك؟”

 

قبل أن ترد…

 

فتح باب المكتب.

 

دخل كريم.

 

نظر إلى أخته.

 

“إنتِ بتعملي إيه هنا؟”

 

وقفت ريم وهي تضحك.

 

“بعمل اللي إنت مش عارف تعمله.”

 

ثم خرجت بسرعة وأغلقت الباب.

 

ساد صمت طويل.

 

قال كريم وهو ينظر إلى الأرض:

 

“ريم ساعات بتبالغ.”

 

ابتسمت ندى.

 

“واضح.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *