ادم شاهين

هند قالت: “طب نعمل ايه؟”

آدم فكر وقال: “بصي، سامح عنده نقطة ضعف واحدة، مغرور. تعالي نعمل عليه تمثيلية صغيرة.”

تاني يوم، آدم عمل اجتماع و قال انه جاب شركة مراجعة خارجية و انهم لقوا ان في سرقة حديد و انهم هيراجعوا الكاميرات بتاعة المخازن اللي في الساحل، والكاميرات دي مبتفصلش و مربوطة بالكلاود.

سامح وشه جاب الوان.

بعد الاجتماع، هند اللي كانت مستخبية في اوضة الارشيف، طلعت فجأة قدامه وقالتله وهي بتمثل انها منهارة: “يا استاذ سامح، انا لقيت فيديو في موبايل بابا، فيديو ليك وانت بتاخد المفتاح منه، انا هوديه للبوليس وهحبسك.”

سامح اتخض و اتوتر و قال بزعيق: “فيديو ايه؟ انتي كدابة،

ابوكي هو اللي اداني المفتاح بمزاجه، وانا اصلا مكنتش اعرف ان الكاميرات هتفصل لوحدها.. قصدي..”
وسكت، عرف انه وقع بلسانه.

آدم كان واقف ورا الباب بيصور كل حاجة بالموبايل.

طلع وقال: “كده انت اعترفت انك خدت المفتاح وانك اللي فصلت الكاميرات.”

سامح وقع على الكرسي: “انا.. انا كنت باخد عمولة بس، مكنتش عايز اسرق، المشروع كان بيخسر وكنت هتطرد..”

البوليس جه وقبض عليه، وكل حاجة اتسجلت.

بعدها باسبوع، الشركة عملت حفلة صغيرة في الارشيف، وعلقوا صورة الأستاذ عبد الجواد و كتبوا تحتها “الموظف المثالي – 40 سنة امانة” و صرفوا لهند معاش استثنائي و كرموها.

وآدم اخد براءة عبد الجواد وراح زار قبره مع هند.

وقفوا قدام القبر، هند بتعيط بس المرة دي عياط راحة.

قالت: “ارتحت يا بابا؟ حقك رجع.”

آدم بص لها وقال: “ابوكي وصاكي تخلي بالك من نفسك ، وقالك برائتي يا بنتي، وانا شايف ان البراءة رجعت، بس الوصية لسه مخلصتش، تسمحيلي اكملها واخد بالي منك. انا بحبك وعايز اتجوزك يا هند؟”

هند ضحكت لأول مرة من بعد موت ابوها، ضحكة من قلبها وقالت: “انت بتعاكسني قدام قبر ابويا يا باشمهندس؟”

قالها: “لا والله، انا بطلب ايدك قدامه، عشان لو وافقتي ابقى باخد موافقة ولي امرك.”

هي اتكسفت وقالت: “طب مش لما نخرج من المقابر الاول؟”

خرجوا وهم ماسكين ايد بعض، والشمس كانت طالعة على القاهرة كلها.

آدم اللي كان مفكر نفسه شايل هم شركة بس، اكتشف انه كان محتاج واحدة زي هند تكون دعم ليه.

وهند اللي كانت فاكرة

ان حياتها خلصت بموت ابوها، لقت ان ابوها سابلها اكبر ميراث، سمعة نضيفة وراجل يحبها بجد.
وتوتة توتة خلصت الحدوتة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *