جوزي منعني1بقلم مني السيد

الناس كانت مصدومة.
إزاي أب يعمل كده في بنته؟
المدرسة حاولت تنفي مسؤوليتها.
لكن أولياء الأمور بدأوا يسحبوا أولادهم.
والإدارة كلها اتحولت للتحقيق.
—
بعد شهرين…
جنى بدأت تضحك من جديد.
رجعت ترسم.
وترجع تنام من غير كوابيس.
لكن كل ما كانت تسمع صوت باب بيتقفل…
كانت بتجري عليا.
وأفضل أقولها:
“خلاص يا حبيبتي… محدش هيقدر يلمسك.”
—
أما كريم…
ففي أول جلسة محاكمة، دخل بثقة.
كان فاكر إنه هيخرج زي كل مرة.
لكن المحامي عرض التسجيل.
ثم الفيديوهات.
ثم التقارير الطبية الحقيقية.
ثم تحويلات الأموال.
وبعدين…
دخل طفل صغير المحكمة.
آدم.
ابنه.
كان ماسك لعبة صغيرة، وبيبص حواليه مش فاهم حاجة.
بمجرد ما شاف كريم، جري عليه وهو بيضحك.
لكن كريم ما قدرش حتى يحضنه.
لأن إيديه كانوا متكلبشين.
ولأول مرة…
شوفت الخوف الحقيقي في عينيه.
—
بعد انتهاء الجلسة، خرجت أنا وجنى.
الصحفيين كانوا مستنيين.
الميكروفونات حوالينا من كل ناحية.
واحدة سألتني:
“تحبي تقولي إيه لأي أم بتتعرض للظلم؟”
بصيت لجنى، مسكت إيدها، وقلت:
“أوعي تسكتي… لأن سكوتك بيدي القوة للي بيأذيك. الحقيقة ممكن تتأخر… لكنها عمرها ما بتموت.”
افتكرت إن كل شيء انتهى…
لكن وأنا راكبة العربية، رن تليفوني.
كان رقم غريب.
رديت.
سمعت صوت ست كبيرة بتعيط.
قالت:
“إنتِ منى؟”
قلت:
“أيوه.”
قالت:
“أنا أم ريهام… وبنتي قبل ما الشرطة تقبض عليها، سابتلي جواب. لازم أقابلك… لأن فيه سر لو عرفتيه، هتعرفي إن كريم كان مجرد جزء من الحقيقة… وإن اللي كان بيحصل لجنى بدأ قبل ريهام بسنين.”
اتجمد الدم في عروقي.
وقبل ما أسألها أي حاجة…
قفلت الخط.
فضلت أبص للموبايل وأنا حاسة إن الكابوس لسه ما خلصش…
وإن الحقيقة الكاملة… لسه ما ظهرتش.
يتبع…





