جوزي منعني1بقلم مني السيد

ماقدرتش تستحمل…
ورمت نفسها في حضني وهي بتعيط.
قالت وهي بتشهق:
“الآنسة ريهام… كل ما أغلط في عزف البيانو تضربني بالمسطرة… ولو عيطت أو اتكلمت، تقفل عليا أوضة المخزن اللي جنب قاعة الموسيقى.”
سكتت لحظة…
وبعدين قالت وهي بترتعش:
“وقالتلي لو قولتلك… بابا هيطردك من البيت ومش هتشوفيني تاني.”
في الليلة دي، دخلت مكتب كريم.
كنت ماسكة نفسي بالعافية.
قولتله:
“بنتنا جسمها كله كدمات.”
ولا حتى اتصدم.
ولا حاول يمثل.
بصلي ببرود وقال:
“الأطفال بيألفوا كلام يا منى… ريهام بس شديدة شوية. متعمليش مشكلة عشان البنت ما تتفصلش من المدرسة.”
ساعتها عرفت…
إنه عارف كل حاجة.
تاني يوم، كلمت واحد اسمه أحمد الشناوي.
كان محقق خاص، وابنه في نفس المدرسة.
لما حكيتله، قال إنه لاحظ قبل كده إن جنى دايمًا مرعوبة، وإن ريهام تصرفاتها غريبة.
بدأ يراقب كريم.
وبعد يومين، كلمني وقال:
“تعالي معايا… لازم تشوفي حاجة بنفسك.”
ركبت عربيته.
وقفنا قدام كومباوند فاخر في الشيخ زايد.
بعد شوية…
خرج كريم من العمارة.
وكانت ريهام ماشية جنبه، ماسكة إيده.
وفجأة…
ولد صغير حوالي خمس سنين جري عليهم وهو بيصرخ:
“بابااااا!”
كريم شاله بين إيديه، باسه، وضحك معاه، ووعده يجيبله عجلة جديدة.
فضلت أبص عليهم وأنا مش قادرة أصدق.
عمره ما حضن جنى بالطريقة دي.
فتح أحمد ملف، واداني صورة من شهادة ميلاد.
الولد اسمه آدم…
وابنه من ريهام.
واتولد من سنين…
في نفس الفترة اللي كنت فيها في المستشفى، بين الحياة والموت، وأنا حامل في جنى.
والمفاجأة الأكبر…
أحمد اكتشف إن كريم كان بينقل ملايين الجنيهات من فلوسنا لحسابات تانية.
وشقة دوبلكس فاخرة اشتراها باسم شركة وهمية.
وكمان…
وثيقة تأمين على حياته.
كان شال اسم جنى منها…
وحط اسم ابنه آدم هو الوريث الوحيد.
لكن كل ده ماكانش كفاية.
لازم دليل يثبت اللي بيحصل لجنى جوه المدرسة.
اشتريت جهاز تسجيل صغير جدًا.
وخيطته جوه الفيونكة اللي على شنطة جنى.
تاني يوم، كريم وصلها درس البيانو كأنه يوم عادي.
وأنا قاعدة في عربيتي، فاتحة اللاب توب، وبسمع التسجيل أول بأول.
وفجأة…
سمعت صوت المسطرة وهي بتنزل على إيد بنتي.
بعدها صوت عياط جنى.
وبعدين صوت باب حديد بيتقفل بالمفتاح.
جنى كانت بتصرخ:
“والنبي يا أبلة ريهام… خلاص… مش هاغلط تاني.”





