جوزي منعني1بقلم مني السيد

بعدها بثواني…

سمعت صوت كريم.

قال بكل هدوء:

“بلاش تكسريها… لكن لو لازم تتعلم الأدب… سيبيها شوية هناك.”

بعدها ريهام ضحكت.

وفي الخلفية…

كان كريم بيلعب مع ابنه آدم…

بينما بنتي كانت بتعيط لوحدها جوه المخزن.

أخدت التسجيل، وروحت بيه لمحامي كبير متخصص في قضايا الأسرة والطفل.

لكن أحمد وقفني وقال:

“التسجيل ده قوي… بس كريم ليه معارف ونفوذ. لازم دليل يثبت إنه زور التقارير الطبية اللي كانت بتغطي الإصابات.”

استنيت لحد نص الليل.

كريم رجع البيت سكران، ونام نوم تقيل.

استغليت الفرصة.

دخلت مكتبه بهدوء.

كانت فيه خزنة مستخبية ورا لوحة على الحيطة.

كنت عارفة الرقم السري…

لأنه تاريخ ميلاد آدم.

فتحتها.

ولما بصيت جوا…

اتجمدت في مكاني.

ملفات طبية مزورة.

إيصالات بمبالغ كبيرة متدفعة لعيادة خاصة عشان تسكت.

عقود شقق وأملاك بأسماء شركات وهمية.

وأوراق حسابات بنكية خارج مصر.

صورت كل ورقة بالموبايل.

ولما قفلت باب الخزنة…

نور الأوضة اشتغل فجأة.

لفيت ببطء…

لقيت كريم واقف عند الباب.

بيبصلي وباصص للموبايل اللي في إيدي.

وشه كان كله غضب.

وقال بصوت مرعب:

“إنتِ بنفسك حكمتي على نفسك يا منى.”

وقبل ما أجري ناحية الباب…

لف المفتاح…

وقفل الباب علينا من جوه.

يتبع في الجزء الثالث…
الجزء الثالث

“إنتِ بنفسك حكمتي على نفسك يا منى.”

قالها كريم وهو بيقفل باب المكتب بالمفتاح، وعينيه كلها غضب.

حاولت أخبي خوفي، لكن قلبي كان بيدق لدرجة إني كنت حاسة إنه هيسمعه.

قلت وأنا برجع خطوة لورا:

“إنت فاكر إني لسه بخاف منك؟”

ابتسم ابتسامة باردة وقال:

“لا… أنا عارف إنك غبية. والغبي هو اللي يفتكر إنه يقدر يهزمني.”

مد إيده ناحية الموبايل.

“هاتيه.”

حطيته ورا ضهري.

“مستحيل.”

في لحظة، شدني من دراعي بعنف، لكن قبل ما يلمس الموبايل، كنت ضغطت زر الإرسال.

كل الصور والملفات راحت تلقائيًا على السحابة الإلكترونية، واتبعت نسخة للمحقق أحمد، ونسخة للمحامي.

كريم خطف الموبايل ورماه في الأرض لحد ما اتكسر.

بصلي وهو بيضحك.

“خلاص… دلوقتي مفيش دليل.”

بصيتله بثبات لأول مرة من سنين.

وقلت:

“أنت متأخر… الدليل خرج من البيت قبل ما تكسر الموبايل.”

اختفت الضحكة من وشه.

في نفس اللحظة، سمعنا صوت رسالة على موبايله.

فتحها بسرعة.

كان أحمد باعتله صورة من أول ورقة في الخزنة، وتحتها رسالة قصيرة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *