جوزي منعني1بقلم مني السيد

“كل حاجة بقت عند النيابة.”

وشه اصفر.

جري ناحية الباب، لكن قبل ما يفتحه، كان جرس الفيلا بيرن بعنف.

مرة…

واتنين…

وثلاثة.

فتح الشباك الصغير اللي جنب الباب.

ولقي عربية شرطة، وعربية تانية خاصة بالنيابة.

اتلفت ناحيتي، وقال من بين سنانه:

“إنتِ دمرتي نفسك.”

رديت بهدوء:

“لا… أنا أنقذت بنتي.”

فتح الباب.

دخل الضباط ومعاهم وكيل نيابة.

بدأوا يفتشوا المكتب.

وأول ما فتحوا الخزنة، لقوا كل اللي صورته.

ملفات.

إيصالات.

عقود.

وحسابات.

وكمان أدوية كانت بتتصرف باسم جنى من غير ما تاخدها.

وقف كريم يحاول يبرر.

“دي مؤامرة… مراتي بتلفقلي.”

لكن وكيل النيابة فتح جهاز تسجيل صغير.

كان أحمد وصله التسجيل اللي جابته من شنطة جنى.

ساد الصمت.

وبعدين خرج صوت جنى وهي بتبكي:

“والنبي يا أبلة ريهام… خلاص… مش هاغلط تاني.”

بعدها صوت المسطرة.

ثم صوت باب بيتقفل.

ثم صوت كريم بنفسه:

“لو لازم تتعلم الأدب… سيبيها شوية هناك.”

كل اللي في الأوضة سكت.

كريم بقى لونه أبيض.

اتقبض عليه هو وريهام في نفس الليلة.

لكن بالنسبة لي…

المعركة كانت لسه ما بدأتش.

—

بعد يومين، جنى بدأت تتكلم.

لأول مرة.

كانت قاعدة في حضني.

وقالت:

“ماما… أنا كنت فاكرة إنك سيبتيني.”

انهرت من العياط.

حضنتها بكل قوتي.

“أنا عمري ما هسيبك يا روحي.”

قالت وهي بتمسح دموعي:

“بابا كان بيقولي إنك مش بتحبيني… وإنك لو عرفتي الحقيقة هتسيبينا وتمشي.”

فضلت أبوس في راسها.

ووعدتها إن عمرها ما هتخاف تاني.

—

التحقيقات كشفت مفاجآت أكبر.

ريهام ما كانتش مجرد مدرسة.

كانت عشيقة كريم من قبل جوازنا.

ولما حملت، خبى الموضوع.

وبعدها أقنعها تشتغل في مدرسة جنى عشان تبقى قريبة منه.

أما أنا…

فكنت مجرد واجهة.

زوجة قدام الناس.

لا أكتر.

واكتشفوا كمان إن كريم كان بيستغل شركات وهمية علشان يهرب فلوسه، وكان بيخطط يطلقني بعد ما ينقل كل ممتلكاته.

لكن اللي قلب الق\ضية كلها…

كان شهادة عامل قديم في المدرسة.

قال إنه شاف ريهام أكتر من مرة وهي بتدخل أطفال أوضة المخزن كنوع من العقاب.

ولما اشتكى للإدارة، اتفصل من شغله.

الإدارة أنكرت.

لكن كاميرات المراقبة كانت لسه محتفظة بجزء من التسجيلات.

ولما النيابة رجعتها…

ظهر كل شيء.

جنى وهي بتدخل المخزن.

وريهام وهي بتقفل الباب.

وكريم واقف بيتفرج.

—

انتشرت الق\ضية في كل مكان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *