فرح وزياد بقلم ملك ابراهيم

هو استغرب توترها الزيادة ده وسألها بجدية بس مش تخويف “إنتي خايفة من إيه؟ أنا معملتلكيش حاجة، أنا بس سألتك اسمك إيه.”
فرح بلعت ريقها وجمعت كل شجاعتها وقالت مرة واحدة “أنا.. أنا مبحبش الظباط.”
زياد سكت ثانيتين وبعدين انفجر ضحك، ضحكة عالية طلعت منه غصب عنه، أول مرة من الصبح يضحك، وقال “يا ستي شكرا.. كتر خيرك.. المهم حمد لله على السلامة، كويس إنك بخير.” وبص لها بصة أخيرة فيها استغراب وفضول وخرج وسابها.
فرح فضلت باصة على الباب المفتوح وقلبها لسه بيدق بسرعة، بس المرة دي
مش خوف بس، كان في كسوف كمان.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
لمحة نيوز
بعد شهر.
فرح خرجت مع ريم بنت خالتها المول عشان تشتري لبس.
المول كان زحمة جدا، وريم بنت خالة فرح بنت كيوت ومدلعة وبتحب اللبس، ماشية ماسكة دراع فرح وبتوريها فستان “إيه رأيك في ده يا فرح؟ حلو عليا؟” وفرح بتضحك معاها وتقولها “حلو قوي يا ريم هياكل منك حتة.”
وفجأة عيل بموتوسيكل خطف شنطة ريم من على كتفها وطار.
ريم صرخت بأعلى صوتها “حرامي.. شنطتي.. إلحقوووني شنطتي فيها الفلوس والموبايل والبطاقة!”
الناس اتلمت، وفرح قلبها وقع، وريم بتعيط، واحد قالهم “اطلعوا على القسم اللي جنب المول اعملوا محضر بسرعة.”
فرح أول ما سمعت كلمة قسم وشها جاب ألوان، وقالت لريم بتوتر “يا ريم خلاص مش مهم.. فداكي..”
ريم قالت وهي بتعيط “لا مش هسيب حقي.. تعالي معايا يا فرح متسبينيش لوحدي.”
فرح مقدرتش تسيبها، راحت معاها وهي كل خطوة بتقرب من القسم بتحس ان رجلها تقيلة، وريحة الخوف اللي أبوها زرعه فيها بترجع تاني.
دخلوا القسم، ريحة القسم والسجاير وصوت المتهمين، وفرح ماسكة في إيد ريم جامد كأنها هتقع، قعدوا على دكة خشب مستنيين أمين الشرطة يكتب المحضر.
وفجأة باب القسم اتفتح ودخل زياد.
بس مش زياد بتاع الجامعة الهادي اللي لابس قميص أسود، لأ، ده كان راجع من مأمورية، لابس بنطلون جينز وتيشيرت أسود عليه آثار تراب، ودقنه طويلة شوية، وماسك في إيده واحد مسجل خطر متكلبش.. زياد كان عمال يزعق بصوت يهد جبل “خدوا الزفت ده ارموه جوه في الحجز لحد ما يترحل على النيابة الصبح.. كله يفوق معايا.. إنتوا نايمين
ولا إيه!”
القسم كله اترعب، العساكر جريت، وأمناء الشرطة وقفوا انتباه، وفرح من الخضة مسكت في إيد ريم أكتر وبرقت وقالت في سرها “أروح فين دلوقتي .. هو تاني!”




