فرح وزياد بقلم ملك ابراهيم

ريم وشها نور من الجملة وابتسمت غصب عنها وقالت “بجد؟ يا ريت يا باشا.. أصل كان فيها حاجات مهمة قوي.”
زياد ماردش، لف بجسمه عشان يروح ناحية مكتبه، خلاص شغله خلص هنا.
وأول ما لف ضهره، فرح أخيرا خدت نفسها، رفعت عينيها من على الأرض وبصت عليه وهو ماشي، كانت بتبص على ضهره، على مشيته الواثقة، على هيبته اللي مالية القسم، وحست بحاجة غريبة بتحصل، قلبها اللي كان بيدق من الخوف، بقى بيدق بطريقة تانية، طريقة هي مش فاهماها.
وزياد كأنه حس بيها، وقف فجأة قبل ما يفتح باب مكتبه، ولف راسه مرة واحدة.
عينه جت في
عينها.
لقطها وهي بتبص عليه.
فرح اتكهربت، حست انها اتقفشت، هربت بعينيها بسرعة وبصت في الأرض تاني ووشها بقى أحمر زي الطماطم من الكسوف، ومسكت شنطتها جامد.
زياد فضل باصص عليها ثانية، وبعدين ابتسم، ضحكة هادية طلعت منه غصب عنه، فتح باب مكتبه ودخل وقفل الباب وراه وهو بيضحك.
رمى المفاتيح على المكتب وقعد على الكرسي وسند ضهره لورا، وفضل سرحان.
هو نفسه مستغرب نفسه، من إمتى وهو بيهتم بواحدة خايفة منه؟ هو متعود البنات هي اللي تجري وراه، من أيام الجامعة وهو شايف نظرات الإعجاب، حتى في شغله في المباحث، ستات كتير بتحاول تقرب، بس عمره ما حس بالفضول ده، البنت دي مختلفة، خوفها مش دلع، خوفها حقيقي، وهروب عينيها ده مجننه، عايز يعرف وراه إيه.
قام وقف قدام الإزاز بتاع مكتبه اللي بيبص على برا، شافها قاعدة برا، لسه بتفرك في إيديها، وريم جنبها بتحاول تهديها، لقا نفسه بيقول بصوت همس لنفسه “مالك يا زياد؟ إيه اللي واخد عقلك كده؟ دي عيلة صغيرة وبتترعب من خيالها.”
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
برا، أمين الشرطة قاعد بيكتب المحضر وبيسأل ريم “احكيلي يا آنسة اللي حصل بالظبط، كان لابس إيه الحرامي؟”
ريم بتتكلم بحماس “كان لابس أسود في أسود وراكب موتوسيكل أحمر..”
وفرح قاعدة ساكتة، بس ودنها مع الباب المقفول بتاع مكتب زياد، كل شوية تبص عليه من تحت لتحت، خايفة يخرج تاني، وخايفة برضه ميتكلمش معاها تاني، إحساس ملخبط مش عارفة أوله من آخره، أول مرة في حياتها تحس انها عايزة ظابط يبصلها، وهي اللي
كانت بتقول أنا مبحبش الظباط….. الكاتبة ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الثاني




