فرح وزياد بقلم ملك ابراهيم

وقف قدامها بالظبط وقال بصوت واطي بس مسموع “إسمك إيه؟”
فرح رفعت وشها فجأة، عينيها جت في عينيه، حست ان الدنيا بتلف بيها، نفسها اتقطع، ضربات قلبها بقت طبلة في ودنها، حاولت ترد بس لسانها اتربط، شافت وش أبوها وهو بيقولها
هرجعك الصعيد، شافت نظرة خالتها، وفجأة كل حاجة اسودت قدامها وقالت بصوت مش طالع “أنا…” وبعدها وقعت.
الدنيا اتقلبت “الحقوا البنت أغمى عليها!” بنت صرخت.
زياد اتصدم بجد، لحقها قبل ما دماغها تخبط في الأرض، شالها بين إيديه، كانت خفيفة زي الريشة، ووشها أصفر ومخطوف. هو شايلها وبيجري ناحية عيادة الجامعة وهو بيزعق “وسعوا.. وسعوا طريق!”
نقلوها بسرعة على سرير الكشف في أوضة الدكتور، والدكتور دخل يقيس لها الضغط، وزياد واقف برا في الطرقة، مربع إيديه وصدره طالع نازل من العصبية، بس جواه حاجة غريبة، شكوكه زادت أكتر، ليه أغمى عليها أول ما سألها اسمك إيه؟ معقول تعرف حاجة عن اختفاء روز وخايفة تتكلم؟
وفجأة تليفونه رن، بص على الشاشة لقى اللواء مدحت.
رد بسرعة “أيوه يا فندم.. أيوه أنا في الجامعة لسه بحقق.”
اللواء رد من الناحية التانية بصوت مقفول “خلاص يا زياد لم الليلة، والد روز لسه قافل معايا حالا وسحب البلاغ.”
زياد اتصدم وقال “سحب البلاغ إزاي يا فندم؟”
اللواء قاله ” الهانم بنته رجعت، طلعت مسافرة الساحل مع شلة من صحابها من ورا أهلها وقافلة تليفونها عشان باباها ميتخانقش معاها، لعب عيال، إنت عارف ولاد الأكابر.”
زياد حس بدمه بيغلي ، كل القلق والتحقيق والجامعة اللي مقلوبة
دي عشان بنت بتدلع في الساحل، قفل مع اللواء وهو بيبرطم “إستهتار والله.”
بس رجع بص على باب الأوضة، طب ودي مالها؟ ليه أغمى عليها لو ملهاش دعوة بالموضوع؟ الفضول أكله.
الدكتور خرج في اللحظة دي وقال “هي كويسة، ده هبوط من الحر والتوتر والقلق، ضغطها وطي مرة واحدة، خمس دقايق وتفوق.”
زياد هز راسه ودخل عندها.
فرح كانت فايقة، قاعدة على السرير ووشها لسه مخطوف، ومسكة إزازة المية بإيد بتترعش، أول ما شافته داخل عليها اتنفضت ومسكت الطرحة تعدلها بتوتر.
زياد قرب ووقف على مسافة محترمة وقال بهدوء عكس صوته الحاد برا “حمد لله على السلامة.”
فرح بصت له بسرعة ونزلت عينيها وقالت بصوت واطي مهزوز “الله يسلمك.”





