دار ايتام

خارج المبنى.
رجال الأمن اندفعوا ناحية النوافذ.
ثم جاء صوت أحدهم
العربية رجعت!
ياسين حمل صوفيا فورًا.
كل الأبواب تتقفل.
لكن الست العجوز أمسكت بيده
لو خرجت دلوقتي، هتضيع الحقيقة.
الحقيقة أهم عندي من أي حاجة.
يبقى لازم تشوف آخر ورقة.
فتحت الملف من المنتصف، وأخرجت ورقة صغيرة مخبأة داخل الغلاف.
كانت عبارة عن كشف طبي قديم.
ياسين قرأه.
ثم توقف.
التقرير كان يخص صوفيا.
وتحت خانة ولي الأمر كان مكتوبًا
ياسين السيوفي.
لكن التاريخ كان قبل حادث نور ب ثلاثة أشهر.
ياسين شهق
إزاي؟!
الست قالت
لأن نور كانت عارفة إن في حد بيراقبها من قبل الحادث.
صوفيا بدأت تبكي.
بابا… أنا عايزة ماما.
ياسين ضمها إليه.
هترجعي لماما، أوعدك.
وفجأة…
صدر صوت من هاتفه.
رسالة جديدة.
فتحها.
صورة.
نور واقفة أمام باب البيت القديم.
وفي الصورة كانت تحمل ورقة بيدها.
وتحت الصورة رسالة قصيرة
تعالى لوحدك… وإلا مش هتشوف نور تاني.
ياسين نظر إلى الرسالة، ثم إلى أخيه الذي اتصل به في نفس اللحظة.
رد.
جاء صوت كمال هادئًا
ياسين… أنا عرفت إن صوفيا ظهرت.
تجمد ياسين.
عرفت منين؟
صمت كمال لثوانٍ.
ثم قال
لأن الشخص اللي كان بيخبيها طول السنين… اتصل بيا من شوية ياسين حس إن الدم انسحب من وشه.
مين؟
كمال سكت ثواني، ثم قال
مش هقدر أقولك في التليفون.
كمال، أنا بسألك مين؟!
تعالى مكتبي… لو جيت لوحدك هفهمك كل حاجة.
ياسين قفل المكالمة، لكنه ما اتحركش.
كان فيه شيء في صوت أخوه لم يطمئنه.
بالعكس…
كان فيه خوف.
نظر ياسين إلى الست العجوز
إنتِ عارفة مين اتصل بيه؟
هزت رأسها
أيوه.
مين؟
قالت
الشخص اللي كان بيدفع مصاريف صوفيا للدار كل شهر.
ياسين اتجمد.
مين كان بيدفع؟
الست فتحت دفترًا قديمًا وأشارت إلى توقيعات التحويلات.
ياسين أخذ الدفتر.
كل شهر، لمدة خمس سنوات، كان فيه مبلغ ثابت يصل للدار.
والاسم المكتوب في خانة المرسل كان
كمال السيوفي.
لكن المفاجأة لم تكن هنا.
آخر تحويل كان منذ ثلاثة أيام فقط.
ياسين رفع عينه بصدمة
يعني كمال كان عارف إنها عايشة طول الوقت؟
الست لم تجب.
صوفيا فجأة شدت قميصه وقالت
بابا… عمو كمال مش وحش.
ياسين نظر لها بسرعة.
إنتِ تعرفي عمو كمال؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *