روايه كامله

الثالث: طارق يبطل يحاول يصلح جوازة هو نفسه اللي خربها ونهى عليها.
طلعت من شنطتي ورقة دعوى الطلاق اللي كنت مجهزاها الصبح مع المحامية.
طارق وشه جاب ألوان وتنح:
— “أنتي هتطلبي الطلاق عشان سفره وكرسي؟!”
— “لا” —رديت ببرود—. “أنا هتطلق منك عشان لما أمك فضّت بيتي، أنتي كنت ماسكلها الباب!”
إيده كانت بترتعش وهو بيمضي على الإقرار.
بس الأصعب والأوسخ ما كانش لسه بَان…
عشان لما العفش رجع الشقة، اكتشفت مصيبة جواه كانت هتحوّل فرح أحمد ده لقنبلة موقوتة تتفجر في وش الكل…
والمرادي، ولا حتى طنط سميرة كانت هتقدر تخرّس حد أو تلم الموضوع!
الجزء الثالث والأخير
وقفت في نص الصالة والعُمال نازلين رايحين جايين بيرجعوا العفش مكان التراب اللي سابوه. طارق كان واقف بره الشقة مش قادر يحط عينيه في عينيا، وأحمد كان جاله هبوط وكل شويه يمسح عرقه بفاين، خايف على منظر العفش وهو راجع المعادي تاني أمام عيون جيرانه.
المهم، وأنا برتب أوضة النوم وبحط حاجتي اللي اتنعكشت، طنط سميرة كانت واقفة عند الكومودينو بتتفرج بقلة حيلة. فتحت الأدراج عشان أرجع أمتعتي، ولقيت في قاع الدرج الخفي شنطة جلد سوداء صغنونة مقفولة بسوستة… أنا عمري ما شفت الشنطة دي قبل كده، ومش بتاعتي خالص!
مسكت الشنطة وفتحتها…
عيني اتسعت من الصدمة!
الشنطة كان فيها:
* دفاتر شيكات بدون رصيد باسم أحمد.
* إيصالات أمانة بمبالغ طائلة تعدي الملايين ومبصومة بأصابع أحمد.
* والأدهى من كده… عقد جواز عرفي بين أحمد وبين واحدة تانية غير “نور”!
أنا اتقطعت انفاسي. أحمد اللي نازل منظرة قدام عيلة نور المتريشة، ومطلع نفسه المهندس العصامي اللي مفيش منه اتنين… طلع مديون لطوب الأرض ومزوّر، وجاي يلبّس البنت المغرورة دي في الحيطة، وعايز يعيش في شقة معادي ومفروشة بعفشي عشان يداري على بلاويه!
طنط سميرة لما شافت الشنطة في إيدي، وشها جاب ألوان الطيف، وجت تجري عليا زي المجنونة وهي بتصرخ:
— “هاتي الشنطة دي يا سلمى! دي حاجات شخصية بلاش خراب بيوت!”
طلعت أجرى على الصالة. أحمد كان واقف ومسك في إيدي بيحاول ياخد الشنطة بالعافية، وطارق واقف متكتف مش عارف يعمل إيه!
صرخت فيهم:
— “لو حد قرب لي خطوة واحدة، والله العظيم الشنطة دي باللي فيها هتوصل لأبوه “نور” في الزمالك خلال نص ساعة!”



