روايه كامله

رديت عليها بهدوء مرعب أنا نفسي ما كنتش فاهمة جاني منين، ووفكرتها إن الشقة بكل قطعة عفش فيها مدفوع تمنهم من جبي وقبل ما اتجوز ابنها أصلاً.
ضحكت بتريقة وقالت لي:
— “اعلي ما في خيلك اركبيه! روحي اعملي فيا بلاغ في الشرطة لو شاطرة!”
وراحت قافلة السكة في وشي.
وقفت في نص الصالة الفاضية…
على مدار تلات سنين، كنت مستحملة قانون غير مكتوب في العيلة دي: “كلمة طنط سميرة يمشي سيفها على الكل”.
بس في الليلة دي، القانون ده اتكسر للابد.
طلعت تليفوني، صورت كل أوضة فاضية من كل الزوايا، وطلبت النجدة وبلغت النيابة فوراً. بلغت إن شقتي اتقتحمت واتسرق منها ممتلكاتي الشخصية بالكامل، واديتهم اسم جوزي، واسم حماتي، وعنوان شقة أحمد في المعادي.
وبعدها فتحت جروب الواتساب بتاع العيلة، اللي كان اسمه زورا وبهتاناً: “العيلة المتماسكة”.
نزلت صور الشقة وهي عريانة…
وكتبت:
“عفش بيتي اتسرق واتشال من غير إذني. أنا عملت محضر رسمي في النيابة خلاص، وبكرة الصبح هسلم الفواتير، وفيديوهات الكاميرات، وأسماء كل اللي شاركوا.”
في أقل من دقيقة، العلامتين الزرق ظهروا.
طارق شاف الرسالة.
طنط سميرة شافتها.
أحمد شافها.
ونور العروسة كمان شافتها.
محدش نطق ولا كتب حرف لمدة دقيقتين كاملين…
وفجأة، لقيت الأربعة بيكتبوا في نفس اللحظة!
واللي بدأ يظهر على الشاشة خلاني أفهم إن العيلة دي ما كانتش خايفة عشان زعلتني أو جرحتني…
دول كانوا ميتين في جلدهم من مصيبة تانية أكبر بكتير!
وما كنتش متوقعة أبداً اللي هيحصل بعد كدة…
:
الجزء الثاني
— “امسحي الكلام ده واسحبي المحضر فوراً!” —طارق كتب في الجروب—. “أنتي هتهدي بيتي وعيلتي عشان شوية عفش؟!”
أما أحمد فكان أبجح منه، قال إني بأفور وبكَبَّر الموضوع، وإنه كان ناوي يرجّع كل حاجة “بعد ما الفرح يعدي”، ولو عايزة فلوس هو ممكن يدفعلي تمنهم بعدين!
ونور العروسة بعتت فويس وهي بتعيط وتشهق:
— “عشان خاطري يا سلمى، بابا وماما جايين يوم الجمعة، لو عرفوا إن فيه شرطة ومحاضر حيلغوا كل حاجة! بلاش تفكري في نفسك وبس.”
قريت جملتها دي تلات مرات… هما اللي فضّوا شقتي ونهبوا حاجتي، وأنا اللي بصرّف بـ “أنانية”؟!
ما رديتش على حد. ونمت على جاكيت متني على أرضية أوضة نومي.
الساعة سبعة الصبح، لقيت طارق بياكل الباب خبط. هدومه متنعكشة وعينيه حمرة من كتر المرقعدة. للوهلة الأولى افتكرته جاي يتأسف ويهدّي اللعب.


